اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


حوارمنقول مع الدكتور عمار ناصر

الموضوع في 'ملتقى اللغة العربية' بواسطة عمر العتيبي, بتاريخ ‏2012-04-19.


  1. عمر العتيبي

    عمر العتيبي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,089
    0
    0
    ‏2008-05-25
    معلم
    بداية من هو الدكتور عمارة ناصر؟

    أشكركم على الاستضافة، عمارة ناصر أستاذ الفلسفة بجامعة مستغانم بالجزائر، أشتغل على مبحثيْ الهرمينوطيقا وفلسفة اللغة، و لي عدة كتب ومقالات في هذا المجال، أدير وحدة البحث: الهرمينوطيقا في الفلسفة والمجتمع والدين، أحاول تطبيق القراءة الهرمينوطيقية على مجموعة من القضايا الفلسفية والاجتماعية والتراثية...

    انتم من الباحثين المتميزين في الساحة العربية،خاصة في مجال التأويل والهرمونيطيقا ،حدثونا قليلا عنهما والفرق بينهما؟
    التأويل هو وضع كوني لكل معرفة، العالم هو معطىً تأويلي بما أنه مخلوق من لغة "كُن" وموجود مسبقا في كتاب "اللوح المحفوظ"، فالخلق في الزمن هو خروج العالم من كتاب الوجود المكنون الى كتاب اللغة المفتوح، وإذا كانت الرمزية هي الحالة العامة لعلاقتنا بالعالم وكل فهمنا ومعرفتنا به تمرّ عبر وساطة الرمز، فإن التأويل يصبح معرفة طبيعية وليست اصطناعية، أما الهرمينوطيقا فهي فلسفة التأويل أي تلك المعرفة التي نقلت العمل التأويلي من إطاره الديني إلى مجال العلوم الإنسانية وشحنه بالحمولة الفلسفية التي تستطيع جعل الوساطة الرمزية وساطة منتجة وهي المهمة التي نجحت في نقل التراث الفلسفي والثقافي الغربي نقلا آمنا وفاعلا الى الزمن المعاصر وتجديد المعنى المتآكل في المناهج والتقنيات والعلم... بدأت الدراسات التأويلية والهرمونيطيقية تعرف بعض الاهتمام في المشهد الفلسفي العربي،فما هي الأسباب في نظركم؟

    التأويل في الحضارة العربية الإسلامية مبحث معرفي قديم، فاللغة العربية حمّالة رموز، كما أن النصوص المؤسسة (النص القرآني، الشعر، النصوص الصوفية، التراث الأدبي والديني...) هي نصوص حبلى بالرموز، غير أن نشاط التأويل العربي ظل مشحونا إيديولوجيا ودينيا بعيدا عن قضايا الإنسان التاريخية. أما الاهتمام بالدراسات الهرمينوطيقية اليوم يأتي في سياق إعادة ربط العمل التأويلي للنصوص بالإنسان بوصفه مركزا وليس هامشا، لأن الدرس الأول للهرمينوطيقا هو أن النصوص موجودة من أجل الإنسان وليست موجودة لذاتها وأن التراث ما إن يُكتب في نصوص لا يصبح ملكا لأهله وزمانه بل يصبح ملكا لأي فهم وتأويل لأن ذاتنا التي تفهم وتؤوّل وتخاطب ليست مولودة الآن بل هي التراث والحاضر معا وعليه تبرز الحاجة المُلحّة الى التأويل لنفهم ذاتنا أمام مرآة النصوص، التأويل ضرورة علاجية لحالاتنا المرضية من ضعف ووهن وانفصام تاريخي وتضخم غير عقلاني لذاتنا بلغ حدّ التصدع والتشقق، وحَالَ بيننا وبين ذاتنا أوهام الاستئناس بالنصوص والهوية والتاريخ والتراث... والوهم الكبير في امتلاك الحقيقة وتغليفه بسلطة العلم، وكل ذلك يتم على حساب كينونة الكائن وأبعاده.

    مثل مشروع الدكتور نصر ابو زيد رحمة الله عليه،لحظة مهمة في المشهد الفلسفي العربي فما هي أهم الخطوط العريضة في مشروعه الفلسفي؟
    لقد كان نصر حامد أبو زيد ضحية البداية التي هي دائما عنيفة، وعلى الرغم من أهمية العمل الكبير الذي قام به نصر حامد أبو زيد في استثمار الهرمينوطيقا في إعادة فهم التراث العربي الإسلامي إلا أن استعجال أبو زيد في إنجاز هذا المشروع قبل التأسيس لثقافة هرمينوطيقية في الأوساط العلمية وهو ما جعله هدفا لهجوم شرس و كأننا نسمع تحذير أبي حامد الغزالي "إلجام العوام عن علم الكلام" وعن "الاقتراب من مزالق الشطوط"، فالهرمينوطيقا هنا تقوم مقام علم الكلام لأنها معرفة غير بريئة واستخدامها كمنهج ليس بالمجاني، فهي مشحونة بقيم مخصوصة ومبطنة بأهداف ثقافية أعمق من الفهم والتأويل نفسه.

    سيدي هناك اتقدم كبير في الهرمونطيقا الفلسفية والدينية في ايران (شبستري وملكيان..) هل انتم منفتحون عليها؟
    للأسف ليس لدي اطلاع كاف على هذا الاتجاه، فأنا أركز الاهتمام على الهرمينوطيقا الغربية بهدف التكوين الفلسفي الأساسي في هذا الاختصاص.

    اسمح لي سيدي أن انتقل بكم إلى المجال السياسي، فما دور المثقف بعد الربيع العربي؟
    لقد أثبتت أحداث الربيع العربي أن المثقف غائب أو متأخر عن الحدث، وهو وضع حرج إذ نحن أمام سؤال محيّر: أين ثقافتنا وكتاباتنا السياسية وأفكارنا النهضوية والإصلاحية..؟ هل عبّر الشارع عن شيء من ذلك؟ ولماذا؟ إنها أزمة حقيقية للفكر العربي إذ يجد نفسه في عزلة وغربة عن واقعه، ومن ثمة على المثقف أن يعيد مراجعة هذا الفكر وتغييره. وقد يقول بعض المثقفين أن هذا ليس دور المثقف! ولا أعلم كيف يمكنهم قول ذلك؟ كيف يقود العامة الحراك السياسي بدلا من النخبة؟ وما مبرر وجود فكر ما إذا لم يكن لإصلاح الواقع بجميع أبعاده؟، أما وقد حدث الربيع فإنه يجب على المثقف العربي أن يسدد الديون التي عليه اتجاه قرائه وواقعه.

    وهل الفلسفة قادرة على مواكبة التحولات التي تعرفها المجتمعات العربية؟
    بدون الفلسفة فإن هذه التحولات نفسها ستصبح وهما إن لم تتحول إلى كابوس لأن الأمر يتعلق بعمق الأمور أي بالوعي المصاحب لكل تحول اجتماعي، فالفلسفة وعي بما حدث وبما يجب أن يحدث، إنها توجه المجتمعات نحو طريقها التاريخي وهذا ليس طرحا نظريا، فالفلسفة هي التي أعادت إحياء أوروبا بعد حربين عالميتين مدمرتين وهي التي رسخت ثقافة المواطنة والحس المشترك وقيم الإنسان وحقوقه والحكم الراشد وضوابطه السياسية..



    منقووووووول
     
  2. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم
    جزاك الله خيرا


    مقال رائع جدا

    دمت في حفظ ا لرب
     
  3. }{ الصَّرريحـة }{

    }{ الصَّرريحـة }{ تربوي مميز عضو مميز

    27,350
    0
    0
    ‏2009-09-06
    معلمة ع وشك التقاعد
    حوار هادف
    باركَ الله فيك ونفع بك وبه ..~
     
  4. عمر العتيبي

    عمر العتيبي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,089
    0
    0
    ‏2008-05-25
    معلم
    جزاكم الله خيرا على مرورك الغالي ..
    وهذا يشجعنا لبذل المزيد