اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


زنادقـــــــــــــةُ المعلمين!.

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة مرزوق سلمي, بتاريخ ‏2012-05-18.


  1. مرزوق سلمي

    مرزوق سلمي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    22
    0
    0
    ‏2011-12-18
    معلم
    (1-2)

    اللبراليّة السمحاء !. منهجٌ فكري عقلاني مخالف لمنهج الله في خطوطه العريضة ، قصد به أنبياؤه ضرب المنهج النبوي وذلك لأنه مصادمٌ للأهواء الشيطانيّة الرخيصة المتغلغة في أفئدتهم ، ولقد مُكن لهم في هذه الأزمنة ابتلاءً وتمحيصاً وغروراً ، والله حكيمٌ عليم.

    حاولوا بكل ما أوتوا من وسائل -ومنذ زمن- أن يزعزعوا الثوابت والقيم لدى المسلمين واستخدموا أساليب المنافقين بل أساليب الشيطان (أخو مرّة) من قبل ، التي ترتكز على محوري " الشبهة و الشهوة".. فانجرف من انجرف وانحرف من انحرف ولن يضرَّ المنحرفون والمنجرفون اللهَ شيئاً (والله متم نوره ولو كره الكافرون).. ودين الله باق وظاهر ، والحق منصور رغم خراطيمهم الآثمة.. ولو اجتمع عليه من بأقطارها..

    وبما أن العمل لدى هؤلاء الشياطين يقوم على زرع الشبهات وعرض الشهوات كان لزاماً أن يتخلصوا من العقبة الأولى التي تحول دون تحقيق مآربهم وهي (العلماء) أعني علماء الشريعة!. فبدأنا نشاهد ونسمع ونقرأ آلاف البرامج والحوارات والمقالات والكتب والروايات و و و .. التي تدعو تصريحاً أو تلميحاً لضرب علماء الشريعة باسم التخلص من الكهنوت!.والوصاية!.والانغلاق! و(القرف)! .. وتدعوا للحرية و(أطلق ماردك)!.(وأنتم رجال وهم رجال) و (لكم عقول كما لهم عقول) و (الدين للجميع)!. و( كل يؤخذ من قوله ويرد) و (لا عصمة لأحد)!.

    انطلت هذه اللعبة السخيفة على كثير من أفراد مجتمعنا ، فأصبح العلماء عندهم علماء سلطان خونة ، حتى ولو كان هؤلاء العلماء هم أئمة السلف وأحبارهم العظام كالبخاري و مسلم أو الأئمة الأربعة!. أو غيرهم من علماء الإسلام ، ولو كانوا على موقف خلاف وأخذ وردّ مع السلاطين!.

    فهربوا من الوصاية المزعومة التي ضربها عليهم علماء الشريعة-كما يتوهمون ويقولون- وسقطوا في وصاية إبليس اللعين وسدنة دينِه من أنبياء اللبرالية السمحاء!. وأعوانه ومن دار في أفلاكه وسبّح له من أذناب المبتدعة وأديان الألفية الثالثة!. و(الجنس الثالث بعد)!.

    هذا الزخم الهائل من التدليس و(اللفلفة) جعل بعض أبناء المسلمين يفكرون في الخلاص!. فاتخذوا رؤوساً جهّالاً متطفلين على علم الشريعة ليكونوا لهم القدوة والأسوة الغير حسنة! .. يُسمع لهم ويُهتدى بتنويرهم وفكرهم الإسلامي المتجدد!. ولو كان يضرب في أصول ومسلمات الإسلام!. ويعارض القرآن وصحيح السنة ، فتكلموا بغير علم فضلّوا وأضلوا ، كما ورد في الحديث المشهور (إن الله لا ينتزع العلم انتزاعا... الحديث).

    وبعد السيول الجارفة -عبر هذه السنين- من الشهوات والغمس في الملذات وإفساد الأخلاق ، وتبادل الأحضان! ، (والتمرقص) و (حبّة هونيك وحبّة هوني) و (دغدغوني بالفلوس)! والدين لله والوطن للجميع! ، وشرح سبل الفكاك من القبضة الإسلاموية! وبعد سنين من(الهيصة) وتمييع الفروع.. بدأ التشكيك في العقائد والمسلمات والثوابت والحدود وبخاصّة (حدّ الردّة) حيث تطرقوا له كثيراً في السنوات القليلة الماضية ، والمتابع لهم يلحظ ذلك جلياً ، وما ذلك إلا للتوطئة والتمهيد للإلحاد.. وتبديل الدين لمن أراد.. من العباد!!. ولا تنسوا أن (الحريّة مطلب الأحرار)!!. (وهزّ الوسط مطلب لأهل القلوب البنفسجيّة)!!. حتى وصل الحال إلى ما وصل مما سمعتم من الإلحاد والزندقة والمجون العقائدي الذي لم يكن في أسلافكم ، والقادم (أبو الحكاوي)!.

    أيها الفضلاء..

    حدّثني أحدُ أحرار المعلمين!. بأحاديث حركّت رواكدي ، وذلك لأنه -حفظه الله- معجبٌ ومتأثرٌ بأطروحات أحد زنادقة هذا الزمن يُدعى (الشيخ) -وكرّم الله كلمة الشيخ عن مثل هذا العلج-!. يُدعى الشيخ عدنان إبراهيم..

    هذا الشيخ الزنديق!. قرأتُ له وسمعتُ واستنتجتُ أنه رجلٌ درس الفلسفة وأبحر فيها ، وأكثر من أبحروا في الفلسفة ضلّوا ، ولم يسلم ممن أبحر فيها وسبح في فضائها من المشاهير -فيما أعلم بعلمي القاصر- إلا الإمام الغزالي رحمه الله فقد أنقذه اللهُ من دركها وأخرجه من مستنقعها المميت بعد (حكاوى وحكاوى)!.

    هذا الشيخ المتزندق ، فلسطيني الأصل -من غزة تحديداً- وهو خطيب لمسجد في النمسا بعد أن طرده المسلمون هناك من مركزهم الإسلامي لما لمسوا انحرافه..

    له أفكارٌ عصرانيّة ، ومتأثر بمدارس شتى ، فأصبح مزيجاً من طوائف في شخص واحد يدعى عدنان!. وعنده من التناقضات والهفوات القاتلة ما يؤهله إلى الضلال برتبة زنديق! والعياذ بالله ، وهو –وكما فهمتُ- يؤسس لمذهبٍ جديد لم يسبق عليه من إنس ولا جان ولا شيطان أقرن!..

    أوتي هذا الشيخ منطقاً وبلاغةً في العرض تذكرني بقول الله تعالى عن المنافقين (وإن يقولوا تسمع لقولهم) لكن كل ذلك لا يعمي المتلقي -الذي عنده شيءٌ من العلم- لا يعميه عن رؤية ما عنده من البواقع..

    هذا الشيخ الزنديق الفاضل!!. يزعم أنه من أهل السنّة ولكنَّ كلامَه يخالف زعمه.. ويتبرأ من الروافض ويرّد على ياسر الحبيب مقذّعاً ومقرّعاً حول ما قاله عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ولكنه يلمز عائشة رضي الله عنها ويشتمها في مواضع أخرى من أحاديثه المضللة!!. ويثني على العالم الرافضي الطبرسي القائل بتحريف القرآن!!. ( لا الرجال شيخ سنّي ماشاء الله)!!.

    صبّ هذا الشيخُ الأرعنُ جامَ غضبِه على معاوية رضي الله عنه وأفرد له حلقات مطوّلة بالحديث ، وشتم الصحابةَ في سبيل بيان أنهم غيرُ معصومين!. فشتم وسب -عليه من الله ما يستحق- معاوية بن أبي سفيان ، وطلحة بن عبيد الله ، وأبا هريرة ، وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم ، بل إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يسلم منه!.. ويقول بعد ذلك : إنه من أهل السنة!.

    أيها الإخوة والأخوات..

    هذا الرجل مفسرٌ للقرآن (ما شاء الله عليه)!! لكنّ تفسيره قد احتوى على (العلل الصرما وسمّ العرما)!. وانظروا لتفسيره لقول الله تعالى (ولا مستأنسين لحديث) في سورة الأحزاب !!. يقول فضيلة المفسر الزنديق : (الصحابة جالسين في نفس الحجرة اللي فيها زينب ووجهها للجدار وظهرها للرجال في نفس الحجرة وهاذول جالسين ما شاء الله شوف الأدب.. لا يستحون) انتهى كلامه قبح الله وجهه!!.

    ويقول عن الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة يقول : طلحة حرض على قتل عثمان فلما مات ذهبوا هو وجماعته وحطوا أيديهم على بيت المال!.

    ويقول عن ابن عمر رضي الله عنه : أنه (نسونجي)!!.. ويقول عن عائشة أنها باطلة ومبطلة وأن عقليتها بدائيّة!!. وأنها رَجِلَه!!.

    وقال عن معاوية أن أطماعه حقيرة!!. وقال وقال وقال.. كلاما طويلاً يقشعر منه البدنُ عن صحابة رسول الله لا يسوغ ذكره احتراماً لمقامهم رضي الله عنهم وأرضاهم.. وقبح الله قفاه ووجهه المأفون!.

    أيها الناس..

    لو كان فضيلة هذا الزنديق من أهل السنّة -كما يزعم- لما جاء بما يخالف معتقدهم ، ولَوَسِعَهُ ما وسعهم فيما حققه واتفق عليه علماؤهم في القديم والحديث في عقيدتهم تجاه آحاد الصحابة وعمومهم ، وعن ما جرى بينهم -رضي الله عنهم- من الخلاف والمقتلة .. ولكفاه أن يعتقد في معاوية رضي الله عنه ما اعتقدوا بأنه مجتهدٌ وأخطأ في أمرين هما :
    الأول : قتاله لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.. والثاني : توريثه الحكم لابنه يزيد مع وجود من هو أفضل وأكفأ منه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما فعل ذلك إلا على سبيل الاجتهاد منه رضي الله عنه يرى أنه الأولى والأصلح..

    لو كان هذا الشيخ الفاسق! من أهل السنة لأظهر الحب للصحابة جميعاً ولأظهر الترضي عنهم ولكفّ لسانه عن التطاول على أحدٍ منهم رضي الله عنهم أجمعين..

    إن هذا وأمثاله ممن يسمون أنفسهم بالمفكرين والعقلانيين والمجددين!.. لا يستحقون والله -من وجهة نظري- أن تضيَّعَ الأوقاتُ في الاستماع إليهم ، ويكفينا أن نطرح أقوالَهم وأفكارَهم بمجرّد معرفة أبجديّات توجهاتهم المشبوهة.. فضلاً عن أن يصل الأمر بنا أن نقدّم أقوالَهم الفاسدةَ المنحرفةَ على قول الله ورسولِه ثم أقوال أئمة أهل السنة بعد ذلك.

    ونصيحتي لكل مسلم ومعلّمٍ يؤمن بالله واليوم الآخر -وأخص الشباب- أن يأخذ علم القرآن وأحكامه وتفسيره وعلوم السنة وعلوم الشريعة من أهلها كما أمر اللهُ وأن يتحرى الأعلم والأتقى ، وألا يسلّم عقله لشبهات هؤلاء الشياطين ولمدارسهم العقليّة الشهوانيّة الضالة.. وليعلم أن العقل السليم لا يمكن أن يخالف النقل الصحيح..

    وإلا.. فلا أستغرب أن يظهر لنا مع مرور الوقت في المعلمين زنادقةٌ يسعون لزندقة الجيل بـ(الطبشورة) ثم (زندقها يبو مزندق)!. ولا حول ولا قوّة إلا بالله.
    وبعدُ.. فإن المدارس العقلانيّة منتهيةٌ بالزندقة وبئس المصير!.
    أقول ما قرأتم وأستغفر الله لي ولكم ، وللحديث بقيّة..

    مرزوق سلمي / الكاتب والممانع والمفكر السعودي المغمور!.
    27/ستّة/1433هـ