اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


المعلم الياباني بحث شامل من كافة الجوانب

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة فيصل الجهني, بتاريخ ‏2012-07-05.


  1. فيصل الجهني

    فيصل الجهني المشرف العام عضو مجلس الإدارة

    5,862
    0
    36
    ‏2008-07-07
    معلم
    الاخوة والاخوات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    اضع بين يديكم دراسة حول التعليم في اليابان بعد ان رأيت موضوعا حول تقدير المعلم هنا

    فلكي نعمل مقارنة لابد من دراسة الوضعين ومن ثم ايجاد الفوارق والتباحث حولها :

    ================ (منقول للفائدة) =====================

    نظام التعليم فى اليابان
    (العوامل والقوى المؤثرة،واقع النظام التعليمى اليابانى،الجهات المشرفة عليه،
    تمويل التعليم،هيكل السلم التعليمى،تنظيم العام الدراسى،المناهج فى اليابان،
    اساليب التعليم،نظام التقويم،المعلم فى النظام اليابانى،
    الحل اليانى للاصلاح التربوى)

    =======================================



    العوامل والقوى المؤثرة في نظام التعليم في اليابان

    تعكس التربية والتعليم واقع وفلسفة المجتمع وتاريخه ومدى تطوره وطموحاته وآماله ، ومن هنا تختلف النظم التعليمية في المجتمعات كليا أو جزئيا باختلاف الظروف المختلفة ، حيث إن لكل نظام تعليمي خصوصيته النابعة من تأثير عوامل متعددة ، ويؤكد ذلك بيوشامب ( 1420هـ ، ص 10 ) بقوله " إن أي نظام تعليمي يشكل نموا طبيعيا لأوضاع ثقافية محددة وإن إبعاد ذلك النظام عن الأوضاع التي نشأ فيها يعني فقدان لمسوغات وجوده " .
    لذا يحسن بداية أن نتعرض للعوامل المؤثرة في النظام التعليمي في التعليم الياباني قبل الحديث عن النظام التعليمي .
    أولا : العوامل الجغرافية :
    1- الموقع والمساحة :
    تقع اليابان في أقصى شرق آسيا ، ويحدها المحيط الهادي شرقا ومن الغرب بحر اليابان ، وتبلغ مساحتها ( 377.835) كم وهي عبارة عن أرخبيل يمتد في قوس ضيق يتشكل من سلسلة من الجزر تبلغ (4000 ) جزيرة ، جلها جبال بركانية ، لذا تحتل الجبال الجزء الأكبر من اليابان حيث تغطي (71%) من سطح اليابسة ، مما قلل السهول التي تغطي نسبة ( 29 % ) ، الأمر الذي قلل مساحة الأراضي القابلة للزراعة إلى حوالي (14%).
    ونظرا لطبيعة السطح الجبلية تميزت بكثرة البراكين التي تبلغ ( 196) بركاناً منها (30) بركاناً نشطاً ، كما أن الزلازل تحدث باستمرار بمعدل ( 1500 ) هزة في السنة . ( حسين ، 2006م ، ص 347-348 )
    2- المناخ :
    يتميز مناخ اليابان بأنه معتدل طوال العام مع أمطار وفيرة ، وتكثر الغابات والنباتات في المناطق الريفية ، وإن كانت البلاد تشهد في كثير من الأحيان بعض الكوارث المناخية كالأعاصير والعواصف بحكم وقوعها على المحيط الهادي . ( بكر ، 1420هـ ، ص 50 )
    وقد كان لتلك العوامل الجغرافية تأثيرات على النظام التعليمي في اليابان ، ومن تلك الآثار على سبيل المثال :
    • نظرا لكثرة الجزر وطبيعتها الجبلية الأمر الذي يعيق انتشار المدارس وتعميميها في كافة المناطق ظهر في اليابان نمط التعليم بالمراسلة ، مثل التعليم الثانوي بالمراسلة الذي يستمر لمدة أربع سنوات للحصول على الشهادة الثانوية ، وكذلك في التعليم العالي في الجامعات والكليات المتوسطة ، كما ظهر التعليم الجامعي التلفزيوني الذي عرف بجامعة الهواء .
    • اعتدال المناخ طوال السنة أثر على مواعيد الدراسة في اليابان ، حيث إن الدراسة تستمر في معظم فصول السنة ، فهي تبدأ من أوائل الشهر الرابع ( أبريل ) وحتى نهاية الشهر الثالث ( مارس ) من السنة التالية ، يتخللها إجازات متعددة موزعة طوال السنة ، بل يذكر منير ( 1426هـ ، ص 307 ) " أنه لا يوجد نظام للتدفئة بحجرات الدراسة " .
    • العناية بتصميم المباني المدرسية ومرافقها لتكون مناسبة للظروف المناخية ، حيث يراعى أن تكون مرافق المدرسة مغطاة لحماية الطلاب من الأمطار التي تستمر طوال العام .
    • تصميم المباني المدرسية بشكل يساعد على مقاومتها للزلازل التي تتميز بها اليابان ، وأن تتوفر فيها المخارج المناسبة ووسائل السلامة لذلك .
    • تضمين البرامج المدرسية والأنشطة تدريبات على عملية الإخلاء في حالات الطوارئ عندما تقع الكوارث سواء في المدرسة أو في غيرها ، والعمل على إكسابهم طرق التعامل مع الزلازل والبراكين .
    • تشكيل فرق دائمة العمل في المؤسسات التعليمية لتفقد وسائل السلامة في المدارس أو الأضرار التي تنشأ نتيجة الكوارث الطبيعية .


    []ثانيا : العوامل السكانية :
    1- التركيب العمري ( الديموجرافي) :
    يذكر تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان 2007م ( ص 91 ) أنه عدد سكان اليابان حوالي ( 128.300.000) نسمة ، بمعدل نمو سنوي (0.01%) ، لذا عدت الدولة الخامسة على المستوى العالمي من حيث عدد السكان ، .
    ويبين الهرم السكاني لليابان أن (66.2%) من سكانها في سن الإنتاج أي أن المدى العمري من (15-64) سنة , وأكبر نسبة في المرحلة من (30-40) سنة في العمر ، ومعدل المواليد في اليابان في انخفاض حيث بلغ معدل المواليد حوالي ( 9.47 ) لكل ألف نسمة حسب إحصائيات عام 2005م ، بينما وصل معدل الوفيات إلى ( 5.95 ) لكل ألف نسمة . ( حسين ، 2006م ، ص 348 ) ( الزكي ،2006م ، ص 22 )
    وتعد مشكلة انخفاض المواليد وارتفاع نسبة المسنين مشكلة معضلة في اليابان حيث تشير التقديرات صندوق الأمم المتحدة للسكان 2007م (ص91 ) أنه سيبلغ عدد سكان اليابان في 2050م حوالي ( 112.200.000) نسمة .
    وهذا الأمر ألقى بظلاله على المجتمع الياباني ونظامه التعليمي النظام التعليمي في اليابان حيث يواجه مشكلة في تقلص أعداد الطلاب سنويا ، إضافة إلى ارتفاع مستوى سن العاملين في كافة قطاعات العمل ومنها القطاع التعليمي .
    2-التكوين العنصري :
    يتميز السكان في اليابان بأن غالبيتهم من أصل عرقي مجانس ، حيث يشكل اليابانيون حوالي ( 99.4% ) من السكان ، والكوريون ( 0.5% ) ، والبقية من جنسيات متنوعة . ( بكر ، 1420هـ ، ص 51 ) ، ويعد التجانس بين السكان من أهم العوامل التي شكلت سياسة التعليم في اليابان ، حيث أدى إلى المساواة في فرص التعليم بين كافة الأفراد بما يتفق وقدراتهم وعدم التمييز بينهم على أساس العرق أو الجنس أو الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي .

    3- التوزيع السكاني :
    يتركز ( 40% ) من السكان في ( 6% ) من المساحة الكلية ، حيث تبلغ نسبة الكثافة السكانية ( 310 ) فردا في الكيلو متر المربع الواحد ( حسين ، 2006م ، ص 348 ) ، مما جعل السكان يتركزون في المدن الرئيسة ، وتعد العاصمة طوكيو من أكبر مدن العام من حيث عدد السكان الذي يبلغ حسب تقرير "توقعات التمدن في العالم لعام 2007 " الصادر من الأمم المتحدة ( 34 ) مليون نسمة ، كما أنه توجد عشرة مدن في اليابان يزيد عدد سكان كل منها عن مليون نسمة .
    وهذا الأمر أدى إلى أن يواجه التعليم الياباني ضغطا في المدن الكبرى لمواجهة عدد الطلاب ، إضافة إلى تأثير ذلك على وسائل المواصلات للوصول إلى المؤسسات التعليمية .
    أما السكان الذين يتوزعون خارج مناطق الكثافة السكانية والبعيدة فقد نشأت أنواع من التعليم بالمراسلة أو التعليم التلفزيوني لمراعاة وضعهم .

    ثالثا : العوامل الثقافية :
    1- الدين :
    الديانة الرئيسة في اليابان هي الشنـتوية والبوذية حيث تمثلان حوالي (84%) من السكان ، ثم الديانة المسيحية بنسبة ( 0.7%) ، بينما تمثل الديانات الأخرى حوالي ( 15.3%) من السكان ، وعلى الرغم من النسبة العالية التي تعتنق الشنتوية والبوذية إلا أن الدين يقع في الوضع الهامشي لكونهم يركزون على مبادئ الكنفوشيسية التي تعد مجموعة قواعد للسلوك الأخلاقي ، لذا فهم يخلطون بين تعاليم البوذية والشنتوية والكنفوشيسية ، حيث نجد على سبيل المثال أن الياباني يمارس طقوس الشنتو عند الزواج , والمفاهيم الكونفوشيسية في شركته وحياته اليومية , وطقوس الجنازات البوذية عند الممات . ( حسين ، 1426هـ ، ص 349 ) ( بكر ، 1420هـ ، ص 57-59 ).
    أما الدين الإسلامي حسب توقعات المركز الإسلامي في اليابان يبلغ عددهم حوالي 255 ألف مسلم ومسلمة بينهم 50 ألف ياباني ويابانية ، كما نشير إلى أنه يوجد في العاصمة طوكيو المعهد العربي الإسلامي التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الذي تم افتتاحه عام 1402هـ والذي يقدم دورات تدريبية في علوم الشريعة الإسلامية وعلوم اللغة العربية .
    لذا نجد أن النظام التعليم تأثر كثيرا بمبدأ عدم الاهتمام بالدين مما جعل تدريس الدين ممنوعا في المدارس اليابانية ، حيث نصت المادة ( 20 ) من الدستور الياباني بأن " حرية الدين مكفولة للجميع ، ولا تمنح الدولة امتيازات لأية منظمة دينية ، كما لا يجوز أن تمارس المنظمات الدينية أي نشاط سياسي ... ، وتمتنع الدولة وأجهزتها عن مباشرة التعليم الديني أو أي نشاط ديني أخر " . ( بكر ، 1420هـ ، ص 59)
    2- اللغة :
    اللغة الرسمية هي اللغة اليابانية ، لذا كانت لغة التعليم اليابانية في كافة المراحل ، مما جعل البيئة التعليمية بيئة يابانية خالصة ، وقد عدت دراسة الأنصاري ( في أحمد، 2000م ، ص 326) أن من مميزات النظام التربوي الياباني الناجح عدم الاعتماد على اللغات الأجنبية.
    إلا أن هذه النظرة تغيرت بسبب تأثيرات المصالح والنشاطات الاقتصادية مع دول العالم ، حيث أطلقوا شعار " أن الياباني الأمي عام 2000م هو الإنسان الذي لا يعرف لغتين أجنبيتين " ( بكر ، 1420هـ ، ص 67 ) ، لذا نجد أنهم بدؤوا بتدريس اللغة الإنجليزية من بداية المرحلة المتوسطة .
    ونخلص إلى أن العوامل الثقافية المتجانسة للشعب الياباني ألقت بظلالها على النظام التعليمي ، لذا يشير توماس رولن ( في أحمد ، 2000م ، ص 325 ) إلى أن المعجزة التربوية في اليابان تتمثل في تحقيق الوحدة الثقافية للشعب الياباني .


    رابعا العوامل الاجتماعية :
    تذكر الأدبيات أن هناك ثلاث مؤثرات للعوامل الاجتماعية في النظام التعليمي هي الطلب الاجتماعي على التعليم ، والتكوين الطبقي للمجتمع ، بالإضافة إلى قوى التأثير داخل المجتمع .
    ونظرا لأن طبيعة المجتمع الياباني التجانس - كما ذكرنا - سواء من حيث الجنس أوالدين أواللغة ، لذا فإن التكوين الطبقي للمجتمع وقوى التأثير داخل المجتمع لم يكن لهما تأثير واضح في المجتمع الياباني ونظامه التعليمي ، حيث ينص قانون التعليم في ( المادة الثالثة ) على منح جميع الناس فرصا متساوية لتلقي التعليم وفقا لقدراتهم ، ولن يتعرض أي فرد لأي تمييز تعليمي على أساس العنصر أو الجنس ، أو الحالة الاجتماعية ، أو الأصل العائلي ، أو العقيدة الدينية . ( فرج ، 1426هـ ،221-222 )
    أما بالنسبة للعامل الثالث وهو الطلب الاجتماعي على التعليم فإن تأثير الثقافة اليابانية المستمدة من الأفكار والقيم الكونفوشية التي تكن احتراما كبيرا للتعليم ومن يهبون حياتهم للعلم ، شكل ضغطا كبيرا على التعليم حيث أن الملتحقين بمراحل التعليم في المرحلة الإلزامية من سن السادسة وحتى الخامسة عشر يبلغ 100% ، وتصل نسبة الملتحقين بالتعليم حتى سن دخول الجامعة 80% ، كما أن من مظاهر ذلك الأمر أنه لا يوجد في اليابان فرد لا يقرأ ولا يكتب .(الغامدي ، 1427هـ ، ص 151 ) ( أحمد ، 2000م ، ص 327 ).
    كما أن لتأثير الثقافة المستمدة من مبادئ الكونفوشية أثر كبير على ضرورة تكييف المرء لنفسه وأعماله وفقا للجماعة داخل بنية اجتماعية هرمية تجعله جزءا لا يتجزأ منها ، لذا يتسم المجتمع الياباني بمركزية الجماعة من خلال إعطاء أولوية للانسجام الاجتماعي حتى ولو كان على حساب مصالح الفرد ، مما جعل الأسرة تحتل عاملا كبيرا في تشكيل شخصية الفرد يحكمها نظام سلطة صارمة من قبل رب الأسرة .
    الأمر الذي أثر على برامج وأساليب النظام التعليمي التي تركز على التعاون بين الجماعة وبناء روح الفريق ، وكذلك الاحترام العالي لأساتذتهم ، إضافة إلى الانضباط الذي يمتاز به الطالب الياباني صغيراً أو كبيراً ، فلا يستغرب أن تجد الطالب الياباني ينظف أرضيات وقاعات المدرسة ، ( بيوشامب ، 1420هـ ، ص 15 )
    ويذكر مرسي ( 1426هـ ، ص 307 ) أنه يخصص يوميا ( 20 ) دقيقة في المدرسة اليابانية ليقوم الطلاب بتنظيف المدرسة وكافة مرافقها ، حيث لا يوجد مستخدمين أو عمال نظافة .



    خامسا : العوامل الاقتصادية :
    تعد اليابان من الدول الصناعية الكبرى على المستوى العالمي ، وذلك لتفوقها في المجال الصناعي والتقني ، بالإضافة إلى التجارة وصيد الأسماك ، الأمر الذي أعطاها قوة في الاقتصاد العالمي ، حيث تعد من أعلى الدول من حيث نصيب الفرد من الدخل القومي .
    فاليابان منذ عام 1959م اتجهت نحو الصناعة والتجارة بشكل كبير مما أدى إلى نقص حاد في المشتغلين بالزراعة مما جعلها تستورد حاجاتها الغذائية من الخارج ، وتعويض ذلك بالاهتمام بصيد الأسماك بشكل كبير .
    وهذا الأمر أثر بشكل كبير على النظام التعليمي الذي سعى إلى ترسيخ مفهوم العمل بكل قوة في عقل الطفل الياباني منذ المرحلة الابتدائية ، من خلال التركيز على " كيف تستطيع اليابان أن تعيش ؟ في ظل انعدام الموارد الطبيعية والحياتية ، فكان يقال لهم أن نستورد المادة الخام ثم نظيف لها قيمة ونصدرها وبهذا نكسب الثروة لشراء الطعام من الخارج ، يجب أن نفعل ذلك أو نتلاشى . ( أحمد ، 2000م ، ص 328 ) ( حسين ، 2006م ، ص 349 )
    لذا ركز التعليم على البرامج التعليمية التي يتطلبها النظام الاقتصادي سواء على مستوى التعليم العام أو التعليم العالي أو التعليم الفني والتقني ، ومن أبرز مظاهر ذلك على سبيل المثال وجود معاهد خاصة لتعليم صيد الأسماك .
    إضافة إلى أن حاجة سوق العمل إلى الأيدي العاملة تتطلب التحاق كثير من بالعمل قبل أن يكملوا تعليمهم ، لذا أوجد النظام التعليمي مدارس وكليات تعمل لنصف الوقت أو التعليم بالمراسلة لكي يتمكنوا من الجمع بين التعليم والعمل .
    كما أن للعوامل الاقتصادية تأثيرات أخرى ستتضح لنا عند الحديث عن تمويل التعليم والبرامج الدراسية والتعليم العالي .



    سادسا : العوامل التاريخية :
    العامل التاريخي يغفل عنه كثير من الباحثين عند التعرض للعوامل المؤثرة في الأنظمة التعليمية ، ولكنه في رأي الباحث يعد من أهم العوامل التي تؤثر وتشكل أي نظام تعليمي وبخاصة إذا كان الحديث عن النظام التعليمي في اليابان .
    حيث تشير المصادر إلى أن التعليم الحديث في اليابان يرجع إلى عام 1868م وذلك بفضل جهود الامبراطور " ميجي " الذي أدرك أهمية التعليم حيث يقول ( في بيوشامب ، 1406هـ ، ص 25 ) إن " المعرفة سوف يبحث عنها ويقتفي أثرها في كل أنحاء العالم " ، فأرسل البعثات التعليمية إلى الخارج ، إضافة إلى استقدامه الخبراء للمساعدة في تشكيل النظام التعليمي، فأنشأت أول وزارة للتعليم عام 1890م ، وقسم التعليم إلى ثلاث مستويات متتابعة ابتدائي وثانوي وجامعي ، وأصبحت سنوات التعليم الإلزامي عام 1900م أربع سنوات ، ثم أصبحت ست سنوات في عام 1908م ، ومما يعزز العامل التاريخي أن أول جامعة أنشأت في اليابان كانت جامعة طوكيو الإمبراطورية عام 1872م ، وكان هناك تركيز في التعليم في هذه الفترة على تعزيز القيم التقليدية للولاء والطاعة والخضوع المطلق للإمبراطور . ( مرسي ، 1426هـ ، ص 292 - 299)
    إلا أن ابرز العوامل التاريخية التي كان لها تأثير كبير على النظام التعليمي الياباني الحالي هو هزيمتها في الحرب العالمية الثانية عام 1945م بعد تعرضها للقنبلتين النووية في ( شهر أغسطس 1945م ) التي ضربتا مدينتي هيروشيما وناجازاكي ، والتي قتلت ما يقارب المليونين من البشر ، بالإضافة إلى عدد كبير من الجرحى والمشوهين ، وكانت المعاناة أشد فهناك ( 18 ) مليون عاطلا ، إضافة إلى أربعة آلاف مدرسة مدمرة تدميرا كاملا ، وآلا ف المدارس التي هدمت أو أصيبت ، وكذلك عجز كبير في أعداد المعلمين وفي وسائل التعليم .
    حيث برز تأثير الولايات المتحدة الأمريكية في إدارة السياسة ، حيث قام الحاكم العسكري الأمريكي ( ماك آرثر ) بفرض شروط للتأكد من محو آثار الروح القومية العسكرية بين اليابانيين والتي تمثلت في تجريد اليابان من النزعة العسكرية ووضع اليابان على الطريق الديمقراطية وتقليص قوى المركزية في السلطة اليابانية
    وفي قطاع التعليم الياباني استدعى الحاكم العسكري عام 1946م بعثة تربوية أمريكية مكونة من ( 27 ) عضوا من كبار التربويين الأمريكيين برئاسة " ستودارد " و " إسحاق كاندل " قامت بإعداد تقرير عن العوامل الثقافية المؤثرة في المجتمع الياباني ومن بينها الجوانب التربوية ومؤسسات التعليم ، وخلص التقرير إلى ضرورة إعداد إصلاح تربوي وفق الرؤية الأمريكية .
    ومن أهم ما جاء في التقرير للعمل على إصلاح النظام التعليمي الياباني :
    • تفتيت الإدارة المركزية التي اشتهر بها نظام التعليم الياباني .
    • تطبيق النظام التعليمي الأمريكي وبعض أنظمته ، ومن بينها السلم التعليمي ، وكذلك ضرورة العناية ببرامج التربية الرياضية والتربية المهنية في كل المراحل .
    • جعل التعليم مختلطا ، مع ضرورة العناية بتعليم الكبار .
    • رفع إعداد المعلم إلى المستوى الجامعي .
    وقد طبقت معظم تلك التوصيات حيث تم إعادة بناء النظام التعليمي وغيرت المناهج والكتب وفصل الدين عن التعليم ، فتغيرت معالم التعليم خصوصا في إدارة التعليم من المركزية إلى اللامركزية ومنحت سلطات كبيرة إلى السلطات المحلية . ( بيوشامب ، 1406هـ ، ص 30-36 ) ( مرسي ، 1426هـ ، ص 322 ) .



    سابعا : العوامل السياسية :
    النظام التعليمي الياباني يعد جزءاً من النظام السياسي ، لذا لابد من الحديث عن النظام الرئيس وهو النظام السياسي وعلاقته بالنظام التعليمي ، فاليابان تتبع النظام البرلماني طبقاً لدستور عام (1947م ) وعلى رأس الدولة الإمبراطور الذي يعتبر ( رمز الدولة ووحدة الشعب ) ، وفي السلطة التنفيذية مجلس الوزراء والذي يرأسه رئيس الوزراء ، ويضم وزراء تنفيذيين ، كما يوجد تعددية حزبية ، ويعد الحزب الليبرالي الديمقراطي (الحزب المحافظ) هو الحزب الحاكم في اليابان.
    أما التنظيم الإداري فيقوم على قانون الحكم المحلي للولايات في أرجاء اليابان حيث تنقسم اليابان إدارياً إلى (47) ولاية تضم ( 650) مدينة و ( 1992) بلدية و( 614) قرية ينتخب رؤسائها وأعضائها شعبياً.
    وكما هو الحال في سائر المجتمعات الدستورية الديمقراطية ، فإن الدستور في اليابان هو القانون الأساسي والذي ترتبط به جميع القوانين ، وبالتالي فإن جميع القوانين التي تؤثر على النظام التعليمي بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، على أن لا تتعارض مع القانون الأساسي للتعليم . ( حسين ، 2006م ، ص 325 ).
    ومما يؤكد تأثير العوامل السياسية على النظام التعليمي أنه وجد قانون خاص للتعليم ينظم جميع أموره ، وقد جاء فيه أنه يمنع تدريس التربية السياسية أو وجود أي نشاط سياسي سواء مع أو ضد أي حزب سياسي معين . (الزكي ، 2006م ، ص 69 )

    الجهات المشرفة على النظام التعليمي :
    كان النظام التعليمي في اليابان قبل الحرب العالمية الثانية عام ( 1945م ) شديد المركزية ، ولكنه بعد هزيمة اليابان في الحرب سعت الولايات المتحدة إلى تفكيك تلك المركزية ، فأنشأت العديد من الإدارات المحلية في عام (1948م) .
    ويمكن تقسيم جهات الإشراف على النظام التعليمي إلى ثلاث مستويات ، هي :
    أولا : الإدارة التعليمية على المستوى الوطني :
    تعد وزارة التربية والعلوم والرياضة والثقافة السلطة التعليمية المركزية في اليابان وترتبط مباشرة بمجلس الوزراء الياباني ، وتقوم الوزارة بتعزيز ونشر التعليم والثقافة والعلوم من خلال التخطيط والتنسيق لتطوير وتحسين التعليم ،كما تقدم التوجيه لعمل المؤسسات التعليمية العامة والخاصة وكذلك تقدم المساعدة المالية ، كما تقوم الوزارة بتشغيل عدد من المؤسسات التعليمية وتصادق على إنشاء المؤسسات المحلية العامة والخاصة للتعليم العالي.
    أما علاقة الوزارة مع السلطات التعليمية في الأقاليم فللوزارة سلطة التوجيه والإرشاد والمساعدة لها ، وكذلك إصدار الأوامر لتصحيح أو تحسين سياساتها أو إجراءاتها ، لكون الوزارة الجهة المسؤولة عن التعليم في اليابان ، ومن أهم مهام الوزارة :
    • الإشراف المباشرة على كافة القطاعات التعليمية الموجودة في البلاد .
    • إيجاد المناهج الموحدة والكتب المصاحبة لها.
    • تدريب المعلمين ومتابعة سير عملهم .
    • الإشراف المباشر على جمعية المعلمين الوطنية.
    • تزويد المدارس والمنشآت التعليمية بالجديد من وسائل التعليم ووسائطه الحديثة.
    • الإشراف على اختبارات الطلاب النظرية والعملية.
    • إعداد الدراسات المسحية والبحثية التي تعني بتطوير النظام التعليمي والرفع إلى المجلس المركزي للتعليم الممثل في مجلس الوزراء .
    ثانيا : الإدارة التعليمية على المستوى الإقليمي :
    يوجد في اليابان (47) إقليما ينقسم كل منها إلى عدد من البلديات المحلية ، ولكل إقليم مجلس للتعليم يعمل كسلطة تعليم مركزية يتولى مسؤولية إدارة الأمور التعليمية في الإقليم ، ويضم المجلس خمسة أعضاء يعينون من حاكم الإقليم لمدة أربع سنوات ويرشح المجلس مراقب للتعليم يصدر قرار تعيينه من قبل وزير التربية والعلوم والرياضة والثقافة ، ويكون المسؤول الرئيسي في تنفيذ السياسات والإجراءات التي يحددها المجلس .
    وأهم المهام التي يقوم بها مجلس التعليم في الإقليم : إدارة المؤسسات التعليمية في الولاية ما عدا الجامعات والكليات المتوسطة ، والقيام بالأنشطة الثقافية ونشرها وتعزيزها والتوجيه والمساعدة المالية ، وطلب التقارير ، والترخيص بإنشاء أو إلغاء التراخيص للمدارس المختلفة، ومعالجة شؤون الموظفين وإصدار شهادات المعلمين .
    أما حاكم الإقليم فله بعض المسؤوليات التعليمية أهمها إدارة الجامعات والكليات المتوسطة والترخيص للمؤسسات التعليمية وتنسيق عملية إعداد مسودة الميزانية التعليمية وإدارة الميزانية المعتمدة من قبل الجمعية العمومية للإقليم .
    ثانيا : الإدارة التعليمية على المستوى البلدي المحلي :
    يوجد في كل بلدية مجلس للتعليم يعمل كسلطة مسؤولة عن التعليم والعلوم والثقافة في البلدية ، ويتكون من (5) أعضاء يعينهم عمدة البلدية لمدة أربع سنوات ، ويختار المجلس مراقباً للتعليم يعمل كمسؤول تنفيذي رئيسي من ضمن أعضاء المجلس باعتماد من مجلس التعليم في الإقليم .
    ويبلغ عدد البلديات في اليابان أكثر من (3300 ) بلدية، وأهم وظائف مجلس التعليم في البلدية تتمثل في : إدارة المؤسسات التعليمية والقيام بالأنشطة التربوية والثقافية والرياضية وتقديم التوجيه والمساعدة للهيئات غير الحكومية للقيام بأنشطتها والتعاون مع منظمة اليونسكو ( أحمد ، 2000م ، ص335- 337) ، ( الزكي ، 2006م، ص159- 163) ، ( فرج ، 1426هـ ، ص225- 226) .
    لذا يمكننا القول بأن الإدارة التعليمية في اليابان تتميز بمركزية في التخطيط ولا مركزية في التنفيذ ، حيث إن الوزارة تضع الخطط والتنفيذ يقع على عاتق السلطات الإقليمية والمحلية .

    هيكل السلم التعليمي :
    السلم التعليمي في اليابان وفقا للنمط (6 – 3 – 3 – 4) وهو نفس السلم المطبق في المملكة العربية السعودية ، وهو وفق الآتي :
    1- المرحلة الابتدائية : ست سنوات ، يلتحق بها الطلاب من سن ( 6-11 ) .
    2- المرحلة المتوسطة ( الثانوية الدنيا ) : ثلاث سنوات ، يلتحق بها الطلاب بعد المرحلة الابتدائية من سن ( 12-14 ) ، وتعد المرحلتين السابقتين ( الابتدائية والمتوسطة ) تعليما إلزاميا حسب قانون التعليم .
    3- المرحلة الثانوية ( العليا ) : ثلاث سنوات ، يلتحق بها الطلاب بعد المرحلة المتوسطة من سن ( 15-17 ) .
    4- التعليم العالي : وهي الجامعات والكليات والمعاهد العليا ، ويلتحق الطلاب بها بعد المرحلة الثانوية واجتياز اختبارات القبول الموحدة .
    وعلى الرغم من هذه التقسيم إلا أنه توجد أنماط أخرى من التعليم مثل :
    • مرحلة ما قبل سن المدرسة ، وتتمثل في رياض الأطفال ، وغالبية المدارس خاصة .
    • المرحلة الثانوية بالمراسلة أو الدوام الجزئي : ومدته أربع سنوات لمن لا تمكنهم ظروفهم من الالتحاق بالمدارس الثانوية الرسمية .
    • الكليات المتوسطة : لمدة سنتين إلى ثلاث سنوات ، ويلتحق بها الطلاب بعد الثانوية .
    • الكليات والمعاهد التقنية والفنية : لمدة خمس سنوات ، ويلتحق بها الطلاب بعد المرحلة المتوسطة .
    • تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة : مثل مدراس الصم والبكم ومدراس المكفوفين ومدراس أخرى للإعاقات الأخرى العقلية والبدنية والصحية .
    • مدارس خاصة مرتبطة بالمؤسسات التجارية والصناعية الضخمة التي تمتلك وتدير برامج تعليمية وتدريبية مكثفة ومعقدة في الوقت نفسه .
    • مدارس التدريب الخاصة : حيث يوجد ثلاثة آلاف مدرسة للتدريب الخاص وهي على ثلاثة فئات ، برامج الثانوية العليا وتقبل خريجي المدارس الثانوية الدنيا والبرامج المتقدمة وتقبل خريجي المدارس الثانوية العليا ، والفئة الثالثة هي البرامج الأخرى.
    • المدارس المتنوعة : تعنى بالتدريب المهني والعملي في عدد كبير من المجالات المتنوعة .



    تنظيم العام الدراسي :
    يصل عدد أيام العام الدراسي في اليابان إلى ( 240 ) يوما دراسيا ، ويقسم العام الدراسي إلى ثلاثة فصول تبدأ من أول أبريل وتنتهي في نهاية مارس من العام التالي ، وذلك وفقا للتوزيع الآتي :
    الفصل الأول : يبدأ من شهر أبريل (4 )وحتى نهاية يوليو (7 ) .
    الفصل الثاني : يبدأ من شهر سبتمبر (9 )وحتى نهاية ديسمبر (12 ) .
    الفصل الثالث : يبدأ من شهر يناير (1 )وحتى نهاية مارس (3 ) .
    علما بأن بعض المدارس الثانوية العليا ومؤسسات التعليم العالي تطبق نظام الفصلين الدراسيين ، أما الإجازات فهي متعددة وقصيرة تمنح ما بين الفصول الدراسية وإن كان أطولها التي تمنح في فصل الصيف من نهاية يوليو ( 7 ) وحتى نهاية أغسطس ( 8 ).
    أما أيام الدراسة فمنذ عام 2002م كما يذكر حسين ( 2006م ، ص 353 ) أصبحت خمسة أيام في الأسبوع ويومي السبت والأحد إجازة رسمية ، بينما كان في السابق تعمل المدارس نصف الوقت أيام السبت.
    أما الدوام اليومي للطلاب فغالبا ما يبدأ من الساعة الثامنة والنصف وحتى الثالثة عصرا ، ماعدا مؤسسات رياض الأطفال التي تنتهي برامجها في الساعة الواحدة ظهراً ، علما بأنه تقدم وجبة غداء لكل من المعلمين والطلاب ويسمح لهم بممارسة الأنشطة اختياريا حتى الساعة الثامنة ليلا . ( الصالح ، 1998م ، ص 123- 124) و( بكر ، 1420هـ ، ص 124) ، و( فرج ، 1426ه، ، ص 229 )
    أما زمن الحصة من ( 45- 50 ) دقيقة تبعا لظروف المناخية ( مرسي ، 1426هـ ، ص306 )


    المناهج في اليابان

    إن الطالب الياباني في المرحلة الثانوية الذي يبلغ الرابعة عشر من العمر يكون قد تعرض لتعليم لم يتعرض له طالب أمريكي يبلغ من العمر ثمانية عشر عاماً, وهذا يعود بالدرجة الأولى لنظام المناهج الموجود في اليابان ولطريقة التعليم فيها، وذلك لأنه يتم بناءها وتطويرها وفق المعايير التالية:
    1- الاعتماد على الدراسات البحثية المتخصصة من خلال المؤسسات الحكومية .
    2- أخذ آراء أولياء الأمور فيما يقدم لأبنائهم من خدمات تعليمية .
    3- التطوير وفق المستجدات والتطورات العلمية والتقنية.
    4- تشكيل لجان من أجل هذا الخصوص ( مركزية ، فرعية ).
    5- الاعتماد على الناتج الوطني في التعليم .
    يتم بعد ذلك تشكيل لجان يشارك فيها المتخصصين والخبراء والمعلمين وأولياء الأمور لتطوير المناهج في ضوء الحاجات الملحة للمجتمع والعالم ككل ( فرج ، 1426هـ ، ص 230 ـ 231) .
    الجهة المسؤولة عن بناء المناهج وتطويرها :
    تتولى وزارة التربية والعلوم والرياضة والثقافة مسؤولية وضع المواد التي يجب تدريسها وكذلك وضع عدد الساعات القياسية لكل مادة في كل سنة دراسية ، وتصدر كتيب يطلق عليه " منهج الدراسة " يحدد التنظيم الأساسي للمناهج الدراسية بما في ذلك الأهداف والمحتوى لكل موضوع دراسي ، ويعد " منهج الدراسة " بناءاً على توصيات مجلس المناهج الذي يعمل كهيئة استشارية للوزارة. وتقوم كل مدرسة بتنظيم منهجها الدراسي استناداً إلى " منهج الدراسة " وبما يتلائم مع الظروف الخاصة بأوضاعها وظروف المنطقة التي تعمل في إطارها ، وبما يتناسب مع القدرات والاتجاهات والاستعدادات المستقبلية لتلاميذها.
    ويتوجب على كافة المدارس الابتدائية والثانوية استخدام كتب تم إقرارها من قبل الوزارة أو تم تأليفها من قبل الوزارة نفسها ، وكل الكتب تنشرها دور النشر التجارية ويعتمدها الوزير ، ولمجلس التعليم المحلي سلطة اعتماد الكتب المدرسية لاستخدامها في المدارس العامة الواقعة تحت إشرافها ، ويتم اختيار الكتب المدرسية في المرحلتين الابتدائية والثانوية الدنيا كل ثلاث سنوات ، بمعنى أن يستخدم لمدة ثلاث سنوات على الأقل قبل تغييره، وتوزع الحكومة الكتب المدرسية مجاناً لكافة الطلبة الملتحقين بالمراحل الإلزامية سواءً كانت وطنية أو محلية أو خاصة ، أما طلبة المدارس الثانوية العليا ذات الوقت الكامل فيشترون كتبهم من مكتبات معينة ، بينما تقدم مجاناً لطلبة المدارس الثانوية العليا الملتحقين بوقت جزئي أو برامج المراسلة ( الأحمد وطه ، 1983م ، ص 65 و 68-72) .
    ويمكن تناول المناهج التعليمية في اليابان من خلال عرض مراحل ومسارات التعليم وما يقدم خلالها من مناهج ومحتويات دراسية وذلك على النحو التالي :
    المناهج في التعليم قبل الابتدائي :
    يتكون من رياض الأطفال ودور الحضانة وهي مرحلة اختيارية تقدمها مدارس خاصة بين سن الثالثة والسادسة ، ويهدف التعليم في هذه المرحلة إلى مساعدة الأطفال على أن تنمو عقولهم وأجسامهم في بيئة تعليمية وتربوية صالحة وملائمة.
    وتعتبر (70%) من مدارس رياض الأطفال مدارس خاصة تحدد مستواها وزارة التربية, وتقدم رياض الأطفال مقررات تتناسب مع أعمار الطلاب التي تبدأ من ثلاث سنوات ، وذلك بناءاً على نصائح " المجلس القومي لمناهج المدارس " ، وهناك ست مجالات للدراسة في رياض الأطفال في جميع أنحاء اليابان ، وهذه المجالات هي : الصحة ـ المجتمع ـ الطبيعة ـ اللغة ـ الموسيقى ـ الفن .
    أما دور الحضانة فهي تشبه برنامج رياض الأطفال إلا أنه يجري الإشراف عليها من وزارة الخدمة الاجتماعية ، علما أن اليوم المدرسي في هذه المرحلة يبدأ من الساعة (8.5) صباحاً حتى الساعة الواحدة ظهراً.
    ويفتتح اليوم الدراسي في هذه المدارس بفترة من اللعب الحر ، بإشراف من مدرستهم التي قد تساعدهم في تصميم بناء القلاع الصغيرة أو في نحت التماثيل واللعب في صناديق الرمل ، أو تشاركهم اللعب في الأرجوحات بالمدرسة أو في بعض الأجهزة الأخرى المنتشرة حوله ، كما تشاركهم في الكثير والعديد من أوجه النشاط الأخرى.
    وتنتهي فترة اللعب الحر في منتصف الصباح حيث يعطى الأطفال فترة قصيرة يذهبون فيها إلى دورات المياه ، وبعد ذلك يدعى إلى اجتماع تحضره مديرة المدرسة لتحية الأطفال ، وتغنى إحدى الأغنيات المدرسية، وقد ترقص إحدى الرقصات .
    ويعقب ذلك عمل مدرسي جاد بواسطة المدرسات ، وبعد تناول طعام الغداء يمنح الطلاب نصف ساعة للعب الحر ، وبعد لحظات يجمعون حاجاتهم ، وينظفون حجرات دراستهم ويعودون إلى منازلهم في الواحدة ظهراً .
    وتهدف هذه المرحلة إلى تنمية خمسة جوانب أساسية في شخصية الطفل وهي : الصحة ، والعلاقات الإنسانية ، والبيئة ، واللغة ، والتعبير (الزكي،2006م،ص 73-74) ، ( الصالح ، 1998م، ص 125) و (حسين ، 2006م ، ص 355) .
    المناهج في التعليم الابتدائي :
    يمثل التعليم الابتدائي أول مراحل التعليم الإلزامي في اليابان حيث يلزم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ( 6-12) بالالتحاق بالمدارس الابتدائية ، وتقترب نسبة الالتحاق في التعليم الابتدائي من نسبة (100%) .
    ويهدف التعليم في هذه المرحلة إلى تزويد الأطفال بالتعليم الأولي العام الذي يناسب خصائص نموهم الجسمي والعقلي ، وينص قانون التربية المدرسية الصادر عام ( 1947م) في التأكيد على :
    1- غرس روح التعاون .
    2- معرفة التقاليد المحلية والقومية .
    3- غرس روح التفاهم العالمي.
    4- التركيز على فهم اللغة والقدرة على استخدامها.
    5- القدرة على فهم الرياضيات واللغة ، وتقدير الموسيقى والفن والأدب .
    ويشمل منهج المدرسة الابتدائية على اللغة اليابانية والمواد الاجتماعية والرياضيات والعلوم والفن والاقتصاد المنزلي ( يقدم في السنتين الأخيرتين فقط ) والتربية البدنية ، ودراسات البيئة الحياتية والموسيقى والرسم والحرف اليدوية والتربية الخلقية والأنشطة الخاصة ، وساعة أسبوعية تقدم فيها التربية الأخلاقية ، ويخصص ما بين ( 20- 35%) من وقت دراسة التلميذ لإتقان اللغة اليابانية وذلك طبقاً للجدول الأسبوعي للموضوعات التي تدرس في المدارس الابتدائية، ويشدد المدرسون على أن يكون عمل طلابهم متقناً وأن تنمو بينهم أنواع السلوك التعاوني دائماً وهو أكثر اهتماماً بالنواحي الفردية مما يعكس القيم الاجتماعية اليابانية، ومن مظاهر ذلك أن ( الصغار ينظفون حجرات الدراسة ويقدمون وجبات الطعام لأنفسهم بالتناوب).
    وينعكس ذلك بالمحافظة على المدارس واكتساب صفات خاصة بتعلم النظام وضبط النفس والتعاون في الوقت الذي يكونون فيه قد حصلوا قدراً كبيراً من المعلومات والمعرفة . (الزكي ، 2006م ، ص 74-75 و ص 199) و(بو شامب ، 1406هـ ، ص41-43) . و( الصالح ، 1998م، ص 125-126) و(الأحمد وطه ، 1983م ، ص 65- 66) و( حسين ، 2006م ، ص356).
    الجدول الدراسي للتعليم الابتدائي في اليابان
    المادة الدراسية السنة الأولى السنة الثانية السنة الثالثة السنة الرابعة السنة الخامسة السنة السادسة
    اللغة اليابانية 272 280 235 235 180 175
    الدراسات الاجتماعية - - 70 85 90 100
    الرياضيات 114 155 150 150 150 150
    العلوم - - 70 90 95 95
    الدراسات البيئية 102 105 - - - -
    الموسيقى 68 70 60 60 50 50
    الرسم والأعمال اليدوية 68 70 60 60 50 50
    الصناعة المنزلية - - - - 60 55
    التربية البدنية 90 90 90 90 90 90
    التربية الأخلاقية 34 35 35 35 35 35
    الأنشطة الخاصة 34 35 35 35 35 35
    حصص للدراسة المتكاملة - - 105 105 110 110
    مجموع الحصص في السنة 782 840 910 945 945 945

    المناهج في التعليم المتوسط ( الثانوية الدنيا ) :
    يطلق عليها في اليابان ( المدرسة الثانوية الدنيا ) وتمتد هذه المرحلة من سن
    (12-15) من عمر الطلاب ، وفيها يلبس الطلاب لبساً موحداً خاصاً وكذلك البنات ، والمعلم في هذه المرحلة هو مركز العملية التعليمية والنقاشات محدودة ، ويهدف التعليم في هذه المرحلة إلى تمكين طلاب المرحلة المتوسطة من أن يصبحوا مواطنين نافعين وفعالين في المجتمع ، وهناك هدف غير معلن هو إعداد الطلاب لنيل امتحان دخول المراحل الدراسية العليا.
    وعند وصول المعلم في الصباح ينهض الطلاب ، وقوفاً وينحنون له تحية ، وعند قراءة الدروس يخرج الطالب من مقعده ويقف بجانبه ثم يقرأ من الذاكرة ما يطلب منه.
    ويهتم المعلمون بإتباع الكتب الدراسية لأنهم يشعرون بأنها تحتوي على المعلومات الهامة التي يضعها خبراء الامتحانات .
    ويسمح المنهج المحدد بواسطة وزارة التربية بشيء من المرونة ، أو بالخروج عنه في نطاق محدود ، ويحضر معظم الطلاب المدارس الإضافية المتخصصة في إعداد الطلاب للامتحانات أو المهتمة بمتابعة النواحي الثقافية مثل تحسين الخطوط أو مثل تعليم اللعب على الأدوات الموسيقية أو معرفة كل شيء عن حفلات الشاي.
    وهناك جانب مهم في هذه المرحلة كما في جميع المراحل وهو جانب الرحلات الميدانية أو النزهات الخارجية الخفيفة التي يعدها طلاب الفصول ، والجانب الرئيسي من هذه النشاطات يأتي في نهاية كل من المرحلة الابتدائية والمتوسطة ، وتصل هذه المرحلة في مدتها إلى حوالي أسبوع يجري التخطيط لها قبل ذلك، ربما بعام كامل.
    وترصد لها الأسر مبلغاً من المال تدخره شهرياً حتى تضمن أن يذهب ابنها ضمنها ، ورغم محاولة المسؤولين أن تكون كلفتها قليلة ، فإن السلطات التعليمية قد تتدخل لضمان مشاركة جميع الطلاب في هذه الرحلات ، والهدف من هذه الرحلات عقد زمالة وصداقة مع المدرسة مدى العمر .( بوشامب ، 1406هـ ، ص43- 46) .
    وتتضمن المواد التي يدرسها الطلاب في هذه المرحلة على اللغة اليابانية والدراسات الاجتماعية والرياضيات والعلوم والموسيقى والفنون الجميلة والتربية الصحية والبدنية والفنون الصناعية والتربية الخلقية والأنشطة الاجتماعية ومواد اختيارية أخرى . ( الزكي، 2006م ، ص 75- 77 و ص 201) و( الصالح ، 1998م ، ص 127) و( الأحمد وطه ، 1983م ، ص 66- 68) .


    الجدول الدراسي السنوي للمرحلة المتوسط ( الثانوية الدنيا )
    الـمــادة عدد الحصص السنوية لكل صف
    الأول الثاني الثالث
    اللغة اليابانية 140 105 105
    الدراسات الاجتماعية 105 105 85
    الرياضيات 105 105 105
    العلوم 105 105 105
    الموسيقى 45 35 35
    الفنون الرفيعة 45 35 35
    التربية البدنية والصحية 90 90 90
    الفنون الصناعية والصناعات المنزلية 70 70 35
    التربية الأخلاقية 35 35 35
    الأنشطة الخاصة 35 35 35
    المواد الاختيارية 0- 30 50 - 105 105- 165
    حصص للتعلم المتكامل 70 -100 70- 105 70 – 130
    اللغة الأجنبية 105 105 105
    مجموع الحصص في السنة 980 980 980

    المناهج في التعليم الثانوي :
    تستمر هذه المرحلة ثلاث سنوات ، ويتم اختيار الطلاب بناءً على اختبار التحصيل الدراسي الذي يعقده مجلس التعليم في الولاية للطلبة ، وكذلك سجلات كل طالب التي تقدم في شكل شهادات أو وثائق أخرى من قبل المدارس الثانوية الدنيا ، وتفرض رسوم دراسية على طلبة هذه المرحلة بالإضافة على شرائهم للكتب المدرسية المستخدمة في هذه المرحلة. وتهدف هذه المرحلة إلى تقديم تعليم ثانوي متخصص يتلائم مع مستوى نمو الطلاب العقلي والجسمي.
    وفي هذه المرحلة تقدم للطالب ثلاثة أنواع من المسارات هي :
    1. مسار الدوام الكامل ومدته (3) سنوات.
    2. مسار الدوام الجزئي ومدته (4) سنوات وتنقسم إلى قسمين هما : نهاري ومسائي ( وهو الغالب ) .
    3. مسار المراسلة : ومدته (4) سنوات ، ونسبة (97.2%) من طلاب المدارس الثانوية هم في نظام الدوام الكامل.
    ويتم تصنيف الدراسة في هذه المرحلة إلى ثلاث فئات:
    1. عام : تقدم تعليماً عاماً يركز على المواد الأكاديمية.
    2. المتخصص : تقدم تعليماً مهنياً وفنياً أو أي نوع آخر يختار الطالب دراسته كمهنة مستقبلية وتصنف هذه المسافات أيضاً تحت عدة فئات ، الزراعة ، الصناعة ، الأعمال ، صيد الأسماك ، الاقتصاد المنزلي،التمريض ، العلوم والرياضيات..الخ .
    3. متكامل : يقدم تعليماً عاماً ومتخصصاً بشكل شامل .
    وتقدم معظم المدارس لطلابها مساراً أكاديمياً بالإضافة إلى مصدر مهني ، وتمثل المدارس الثانوية التي تقدم مساراً أكاديمياً فقط ( 40%) من مجموع المدارس الثانوية كلها، وتمثل المدارس المتخصصة في مسار مهني فقط ( 24%) من هذا المجموع .
    تعتمد المدارس الثانوية على تقديم عدد من المواد الاختيارية يختارها الطلاب حسب اتجاهاتهم وميولهم ، لذا فالمنهج الذي يتم تدريسه في كل مدرسة قد يكون مختلفاً قليلاً من حيث المقرر الذي يقدم في المدرسة وتبعاً لاختلاف القدرات والميول المستقبلية للطلاب ، لذلك يختار كل طالب المواد التي تناسبه, ويتم تحديد عدد من المواد الدراسية وكذلك المواد التخصصية الواجب دراستها ، وكذلك توضع مجموعة من الأهداف والمعايير لكل مادة من المواد الدراسية ، كما تحدد المدرسة الثانوية العليا عدد الوحدات التي ينبغي أن يحصل عليها الطالب في كل مادة من المواد الدراسية ، وليكمل الطالب المقررات المدرسية الثانوية العليا عليه أن يحصل على (50) وحدة أو أكثر من الوحدات الدراسية المقدمة في المواد المهنية أو المتخصصة . ( الزكي، 2006م ، ص 77- 78 و ص 202 - 204 ) و ( الصالح، 1998م ، ص 128- 134) و( الموسوي، 2004م ، ص269)و( الأحمد وطه، 1983م ، ص68) ، و( حسين ، 2006م ، ص 358) .

    جدول يبين المواد الدراسية العامة والمواد الإجبارية في المدارس الثانوية
    موقع المادة المادة الوحدات المطلوبة المواد الإجبارية لكل الطلاب
    اللغة اليابانية اللغة اليابانية تعبير (1)
    اللغة اليابانية تعبير (1)
    اللغة اليابانية المتكاملة
    اللغة اليابانية المؤقتة
    الكلاسيكية
    تقدير الكلاسيكيات 2
    2
    4
    4
    4
    2
    الجغرافيا والتاريخ تاريخ العالم ( أ )
    تاريخ العالم ( ب )
    التاريخ الياباني ( أ )
    التاريخ الياباني ( ب )
    الجغرافيا ( أ )
    الجغرافيا ( ب ) 2
    4
    2
    4
    2
    4
    علم التربية المدنية المجتمع المعاصر
    علم الأخلاق
    السياسة والاقتصاد 2
    2
    2 إما المجتمع المعاصر أو علم الأخلاق والسياسة والاقتصاد
    الرياضيات الرياضيات الأساسية
    الرياضيات ( 1)
    الرياضيات ( 2)
    الرياضيات ( 3)
    الرياضيات (أ)
    الرياضيات ( ب)
    الرياضيات (ج)
    2
    3
    4
    3
    2
    2
    2
    العلوم







    تابع للعلوم العلوم الأساسية
    العلوم المتكاملة ( أ )
    العلوم المتكاملة ( ب )
    الفيزياء ( 1)
    الفيزياء (2)
    الكيمياء ( 1)
    الكيمياء (2)
    الأحياء ( 1)
    الأحياء ( 2)
    علم الأرض " جيولوجيا " 1"
    علم الأرض " جيولوجيا " 2" 2
    2
    2
    3
    3
    3
    3
    3
    3
    3
    3 مادتين تحتوي على الأقل واحدة من العلوم الأساسية ، العلوم المتكاملة (أ) العلوم المتكاملة (ب)
    التربية البدنية والصحية التربية البدنية
    الصحة 7/8
    2
    الفنون موسيقى " 1"
    موسيقى " 2"
    موسيقى " 3"
    الفنون الرفيعة "1"
    الفنون الرفيعة "2"
    الفنون الرفيعة "3"
    إنتاج حرفي " 1"
    إنتاج حرفي "2"
    إنتاج حرفي " 3 " 2
    2
    2
    2
    2
    2
    2
    2
    2
    اللغة الأجنبية الاتصال الشفهي "1"
    الاتصال الشفهي " 2"
    إنجليزي (1)
    إنجليزي (2)
    القراءة
    الكتابة 2
    4
    3
    4
    4
    4
    الاقتصاد المنزلي الاقتصاد المنزلي الأساسي
    الاقتصاد المنزلي المتكامل
    أساليب الحياة المنزلية 2
    4
    4
    معلومات معلومات ( أ )
    معلومات ( ب )
    معلومات ( ج ) 2
    2
    2

    أساليب التعليم في اليابان :
    يتم التركيز على الجانب العملي التطبيقي ويستخدم أساليب الممارسة التي يتم تعويد الطفل عليها من المرحلة الابتدائية حتى المراحل العليا من التعليم، كما يشيع استخدام أسلوب حل المشكلات والألعاب التعليمية ، كما أن قدرة المعلمين المهنية والثقافية جعلت المدرسة مكاناً محبوباً لدى التلاميذ لقدرات المعلم الإبداعية التي تتمثل في قدرته على جذب الانتباه والقدرة على استخدام التقنية بفعالية ومتابعته لطلابه داخل المدرسة وخارجها مما انعكس على مكانة المعلم واحترامه داخل المجتمع الياباني. ( الصالح، 1998م ، ص124- 125) و( فرج ، 1426هـ ، ص 231) .
    وتهتم اليابان بتدريس تطبيقات التكنولوجيا في التعليم ، ففي عام (2003م ) بلغت أعداد الحاسب الآلي في مدارس التعليم الأساسي حوالي (24.4) حاسب آلي لكل مدرسة ، وكانت أعداد الطلاب بالنسبة لكل جهاز حوالي ( 12.6)، ونسبة المدارس التي تم تزويدها بالاتصال بالإنترنت حوالي ( 99.4%) من مجموع المدارس ، وأما مرحلة الدراسة الثانوية الدنيا فقد بلغت أعداد الحاسب لكل مدرسة حوالي (61.6%)، وأعداد الطلاب لكل حاسب حوالي ( 8.4) ونسبة المدارس المزودة بالاتصال بالإنترنت حوالي ( 99.8%) ، وأما مرحلة التعليم العالي فبلغت أعداد الحاسب فيها حوالي ( 94.7%) حاسب لكل مدرسة ، وكانت أعداد الطلبة بالنسبة لكل جهاز حوالي ( 7.4) ونسبة المدارس التي تم تزويدها بإمكانية الاتصال بالإنترنت حوالي (99.9%) من مجموع المدارس . ( حسين ، 2006م ، ص 364)
     
    آخر تعديل: ‏2012-07-05
  2. فيصل الجهني

    فيصل الجهني المشرف العام عضو مجلس الإدارة

    5,862
    0
    36
    ‏2008-07-07
    معلم
    يتبع

    نظام التقويم والامتحانات في اليابان :
    إن التقويم في المرحلة الابتدائية في التعليم الياباني مستمر طيلة العام الدراسي ولا يوجد نجاح ورسوب في هذه المرحلة .
    أما المرحلة الثانوية الدنيا فيوجد امتحان في نهايته يحدد قدرات الطالب التي اكتسبها خلال (9) سنوات وهذا الاختبار مركزي.
    أما مرحلة الثانوية العليا فتنظم مجالس التعليم المعنية امتحان القبول، بينما تقوم المدارس نفسها بتنظيم امتحاناتها.
    وقد وضعت وزارة التربية مركزاً وطنياً للقبول بالجامعات يقوم بتنظيم اختبار وطني في شهر يناير من كل عام لتقييم مستوى التحصيل الأكاديمي للطالب المتقدم للجامعة والذي حققه في المدرسة الثانوية العليا، وتستخدم الجامعات نتائج هذه الاختبارات مع التقارير المدرسية ونتائج المقابلات والاختبارات المقالية واختبارات المهارات العملية لاتخاذ القرار بشأن قبول الطلبة بالجامعة ، وتسبب الاختبارات مشاكل كبيرة على مستوى الفرد والمجتمع مثل الانتحار وغيرها ، وذلك لأنها تقرر وتحدد مجرى حياة الشاب الياباني وتحتاج إلى سنوات من الجهد والتخطيط والعمل الشاق ، كما أنها مليئة بالخدع والأسئلة غير المتوقعة ، وتسبب ضغطاً لجميع مراحل التعليم التي تركز على كيفية اجتياز الامتحان والقبول في الجامعة . ( فرج ، 1426هـ ، ص233) و( الصالح، 1998م، ص135) و(بو شامب، 1406هـ ، ص53- 67) .
    خصائص ومميزات المناهج التعليمية في اليابان.
    إن ما حققته اليابان في المجال التعليمي بعد الحرب العالمية الثانية وما حلّ بها من دمار وظروف قاسية، يعتبر مفخرة لها، وأصبحت انجازات اليابان مدار بحث ودراسة ومقارنة العديد من الدول والمراكز البحثية، ولا يمكن تحديد خصائص المناهج التعليمية في اليابان ومميزاته بمعزل عن خصائص المجتمع وظروفه والعوامل المختلفة التي تشكل وتصيغ شخصية اليابان فرداً ومجتمعاً، إلا أنه يمكن تحديد بعض أهم الخصائص المتعلقة بالمناهج التعليمية في اليابان من خلال ما يلي :-
    1. ارتباط المنهاج التعليمي ومراعاته لخصائص الثقافة والمجتمع الياباني سواءً في عملياته أو إجراءاته، رغم الاحتلال وتأثيره على جميع جوانب حياة اليابان حتى الآن.
    2. المرونة والقابلية للقياس والاستيعاب للمفاهيم والأفكار الأجنبية وقدرة المناهج والنظام التعليمي على التكيف معها وصبغها بالصبغة اليابانية.
    3. الاتجاه نحو ديمقراطية التعليم وذلك من خلال المركزية في التخطيط واللامركزية في التنفيذ وإعطاء مساحات كبيرة من المرونة في صياغة وتنظيم المناهج التعليمية .
    4. اعتماد التعليم في اليابان في أساليب التدريب على الجانب العملي التطبيقي.
    5. الأهداف اليابانية متجددة ويستمر مراجعتها باستمرار وتخضع للتغيير والتبديل وفق حاجات وتطلعات المجتمع .
    6. يشارك أولياء الأمور بفعالية في النظام التعليمي من خلال ملاحظاتهم وآرائهم ومشاركتهم في تطوير المنهج، ولأولياء الأمر يومين كل عام دراسي يزورون المدرسة ويحضرون الحصص المدرسية مع أبنائهم.
    7. تلبي المناهج التعليمية في اليابان احتياجات السوق الاقتصادية والتقدم التقني مما يجعل الشركات الكبرى تقدم دعماً غير محدود للمؤسسات التعليمية، بل وتجعل منشآتها مجالاً لتقديم التدريب الفني والتقني لطلاب المدارس.
    8. تقدم المناهج التعليمية في اليابان خيارات عديدة ومسارات متنوعة بعد مرحلة الثانوية الدنيا بما يستجيب لتفاوت قدرات وخصائص الطلاب، وبما يحقق حاجات اجتماعية واقتصادية هامة.
    9. الارتباط بالبيئة المحلية من خلال الرحلات والزيارات .
    10. تجري عملية تكييف مستمر للمناهج التعليمية لكي تتفق مع حاجات التنمية.
    11. استخدام التلفزيون التعليمي منذ عام (1959م) والتوسع في ذلك، والبث مباشرة إلى المدارس.



    المعلم في نظام التعليم الياباني

    أولا : المعلم :
    المكانة الاجتماعية :
    للمعلم في اليابان مكانة اجتماعية خاصة إذ تعتبر مهنته أفضل مهنة عند اليابانيين يشير الزكي(2005م) إلى أن التدريس في اليابان يعد دعوة ورسالة إلهية، وأنه ليس مجرد وسيلة لكسب العيش، ولذا فإن المهنة كانت تجذب الساموراي وهم المفكرون والمحاربون في العصور الإقطاعية"(ص109).
    ولذا فقد كانت هناك مقولة تشير إلى تقديس مهنة التعليم وهي ما يردده الطلاب" اجعل المسافة بينك وبين المعلم سبع خطوات حتى لا تخطو فوق ظله"
    ويذكر إدوارد بيوشاهب(1420هـ) أن" المجتمع الياباني وتحت تأثير إرثه الكونفوشي يقر بالموقع المركزي للمعلم، لذا فإن كلمة (سينسي) sensei اليابانية التي تطلق على المعلم تحمل من المعاني ما لا تسعه الترجمة الأدبية، وهذه الكلمة هي واحدة من أرفع درجات التبجيل والاحترام الذي لا يمكن أن يضفى على شخص ما في اليابان" (ص43).
    المكانة الوظيفية :
    يعتبر وضع المعلم الياباني مرتفعًا اجتماعيًا واقتصاديًا، مقارنة بغيره من منسوبي القطاعات الأخرى، يشير إدوارد بيوشاهب(1420هـ) إلى أن اليابان تجزل للمعلم العطاء وتمنحه راتبا مجزيا ، تبدأ عند سن معقول ثم تزداد بانتظام.
    وهذا التكريم لا يناله أثناء العمل فقط وإنما يستمر معه حتى بعد التقاعد فمثلاً لو قضى عشرين سنة في التعليم وكان مدرسًا نموذجيًا فإن راتبه قد يصل الضعف ثلاث مرات عن الذي بدأ به في أول الخدمة.
    ويشير الأحمد (1983م) إلى أنه:
    • يعاد النظر في سلم الرواتب عادة كل عام لمواجهة الارتفاع في الأسعار وغالبًا ما يمنح المدرسون علاوات سنوية أو كل سنتين، أما المدرسون المتميزون فيمنحون علاوات تشجيعية تمكنهم من الترقية إلى درجات أعلى.
    • يعطون تعويضات وبدلات متنوعة تشتمل على مكافأة خدمة، وبدل طبيعة عمل، وعلاوة اجتماعية، وبدل سكن، وغلاء معيشة، وبدل نقل. ومن أهمها مكافأة الخدمة التي تدفع لكافة المدرسين ثلاث مرات في العام وتصل إلى ما يعادل خمسة أضعاف راتبهم الشهري.
    • يمنح المدرس مقابل ما يؤخذ من راتبه تحت مسمى( المعونة المشتركة) تعويضًا آنيًا يتمثل في: مصروفات العلاج الطبي وعلاوة الأطفال المواليد، وعلاوة حضانة الأطفال، وبدل إغاثة، كما يمنح بعد تقاعده ما يسمى بدل عجز، وبدل استمرار معيشة.
    ويؤكد ذلك الزكي(2005م) إذ يشير إلى تقرير وزارة التعليم في اليابان حول وضع المعلمين عام (1980م ) إذ تبين أنهم يتمتعون بمرتبات جيدة مقارنة بالوظائف الأخرى، وسبب الاهتمام أهميتهم في عملية تحسين وإصلاح التعليم.
    ويوجد في اليابان أربعة سلالم لرواتب المعلمين تتمثل في الآتي :
    الأول : لمعلمي رياض الأطفال والمدارس الابتدائية والمدارس الثانوية الدنيا.
    الثاني: لمعلمي المدارس الثانوية العليا.
    الثالث: لمعلمي كليات التقنية.
    الرابع: لمدرسي الجامعات والكليات المتوسطة.
    ويتم تحديد درجة المعلم في سلم الرواتب بناءً على تحصيله العلمي ومدة خدمته في التعليم.
    توظيف المعلمين وتعيينهم :
    يعين مجلس التعليم في الولاية مدرسي المدارس الثانوية العليا ذات الدوام الجزئي مع تسهيل تنقل المعلمين بين مختلف البلديات فيما يعين مجلس التعليم في البلدية معلمي رياض الأطفال والمدارس الثانوية العليا ذات الدوام الكامل في البلدية .
    أما معلمي المدارس الخاصة فيتم تعيينهم من قبل المدارس المعنية، في حين يتم تعيين معلمي المدارس الابتدائية والثانوية الملحقة بالجامعة الوطنية من قبل وزير التربية على أساس ترشيح من رئيس الجامعة ، ويتم اختيار المعلمين بعد اختبارات تحريرية وعملية ومقابلات، أما معلمي مؤسسات التعليم العالي فيتم تعيينهم من قبل سلطة التوظيف بعد استيفاءهم شروط محددة .
    الأدوار المطلوبة من المعلم:
    1. إيجاد علاقة قوية بين المعلم والطالب.
    2. التفاني في عمله والإنكار للذات.
    3. الاتصال بولي الأمر لمناقشة ولي الأمر في مستوى ابنه الدراسي.
    4. زيارة منازل أولياء الأمور والتحدث معهم حول مستوى الابن الدراسي.
    5. الانتظام في رابطة المعلمين المحترفين وحضور نقاشات من وقت لآخر حول طرائق التدريس والمشكلات التربوية التي قد يواجهونها في حياتهم الاجتماعية.
    نصاب المعلم من الحصص :
    يطبق في اليابان نظام معلم الفصل في مرحلة رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية حيث يقوم معلم واحد بتدريس جميع أو معظم المواد الدراسية للصف، ونصاب المعلم في هذه المرحلة( 18)ساعة أسبوعياً.
    أما معلمي التعليم الثانوي الأدنى فغالبيتهم متخصصون وكل معلم مسؤول عن تدريس مادة أو مادتين دراسيتين لعدة صفوف ونصاب المعلم في هذه المرحلة (14.4) ساعة أسبوعياً.
    والغالبية العظمى من معلمي المرحلة الثانوية العليا متخصصين ويدرسون مادة دراسية واحدة فقط ، ونصاب المعلم في هذه المرحلة (14) ساعة أسبوعياً .
    نصاب المعلم من الطلبة :
    نصاب المعلم في المرحلة الابتدائية (19.4) طالباً لكلم معلم ، وفي المرحلة الثانوية الدنيا (16.9) طالباً لكل معلم ، وفي المرحلة الثانوية العليا ( 16.8) طالباً لكل معلم .
    ثانيا : إعداد المعلم وتأهيله :
    بما أن المعلم يعتبر هو العنصر الأهم في العملية التعليمية فإن إعداده يعتبر من الأولويات لنجاح العملية التعليمية، وعندما استطاعت اليابان أن تتقدم وتنافس الدول الكبرى صناعيًا لم يكن ليحدث ذلك لولا وجود معلمين أكفاء يؤدون واجبهم على أفضل الوجوه وأحسنها، ولم يكن ليحدث ذلك لولا الإعداد الجيد للخريجين علميًا ومهنيًا، وإعداد المعلم في اليابان يمكن تقسيمه إلى أربع مراحل تاريخية، وهي:
    المرحلة الأولى: مرحلة ما قبل الحرب:
    تشير مراجع البحث في نظام التعليم في اليابان إلى أن أول بدايات ظهور الاهتمام بالمعلمين وتدريبهم من أجل التعليم كان عام (1872م) فيشير الزكي(2005م) إلى صدور قانون ينص على إنشاء مدرسة للمعلمين، تهدف إلى إخراج مدرسين للمدارس الأولية، وذكر أن نص القانون كان كالتالي:
    " ينبغي الإسراع في إنشاء مدرسة المعلمين وإعداد هيئة تدريس للعمل في المدارس الأولية حتى يمكن إرسال هؤلاء المعلمين إلى كافة المناطق المحلية، كما ينبغي العمل على تدريبهم بشكل مستمر ومتزايد للحفاظ على نظام القواعد التعليمية من أجل الوصول بهذه الفئة من المعلمين إلى الكمال".(ص111).
    وفي عام (1873م) تم إنشاء مدرسة النورمال، وتم الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، ومن أهمها الولايات المتحدة الأمريكية حيث تم استخدام نظام الإعداد لديها كما تم الاستفادة من المعلمين الأجانب، وكان الهدف من إنشائها ما يلي:
    1- إعداد المعلمين ليكونوا معلمين بالمدارس الأولية.
    2- تعليم المعلمين الأسس التي يتمكن بها من إعداد نفسه.
    3- تكوين فكرة سليمة عن النظام والطبقة الاجتماعية.
    4- تنمية المواهب والقدرات للتفاعل مع المتغيرات الطارئة.
    وفي نهاية الإعداد يتمكن المعلم من الحصول على رخصة تمكنه من التدريس في أحد الأقاليم بالمدارس الأولية.
    وتم التوسع في إنشاء مدارس في جهات أخرى من اليابان حتى وصل عددها (8) مدارس.
    وفي عام (1878) صدر قانون طلب من كل إقليم تأسيس مدرسة نورمال خاصة به، وتعددت أسماء هذه المدارس في هذه الفترة فسميت:
    • بمدرسة تدريب المعلمين.
    • المدرسة الممتدة.
    • مدرسة التدريب.
    إلا أنه تم تقليص هذا النوع من المدارس في عام (77/1878م) نظرًا لما ظهر لها من العيوب التالية:
    1- تردي التعليم في هذه المدارس.
    2- عدم توحيد مدة الإعداد في هذه المدارس.
    3- المصاعب المالية للحكومة اليابانية.
    يذكر الزكي(2005م) أنه في عام (1883م) صدرت اللائحة العامة لمدارس النورمال الإقليمية وتتضمن اللائحة ما يأتي:
    مادة (1): مدرسة النورمال هي معهد يعد فيه معلمو المدرسة الأولية .
    مادة (2): ينقسم البرنامج الدراسي بمدارس النورمال إلى ثلاثة برامج دراسية: ابتدائية – ثانوية - عالية .
    مادة (3): يشتمل البرنامج الدراسي الابتدائي بمدرسة النورمال على مواد مثل : الأخلاق – القراءة – الخط – الرياضيات – الجغرافيا – الفيزياء – التربية والإدارة المدرسية – التربية العملية – الغناء – التربية الرياضية ، على أنه يمكن تأجيل تعلم الغناء حتى إكمال طرق تدريسه ، وينطبق ذلك على البرنامجين التاليين ( الثانوي والعالي ) .
    مادة (4): يشتمل البرنامج الدراسي الثانوي للمدرسة النورمال على مواد مثل : الأخلاق – القراءة – الخط – الرياضيات – الجغرافيا – التاريخ – الرسم – الفسيولوجيا – التاريخ الطبيعي - حفظ الدفاتر والكتب - التربية والإدارة المدرسية – التربية العملية – الغناء – التربية الرياضية .
    مادة (5): يشتمل البرنامج الدراسي العالي لمدرسة النورمال على مواد مثل : الأخلاق – القراءة – الخط – الرياضيات – الجغرافيا – التاريخ – الرسم – الفسيولوجيا – التاريخ الطبيعي – الفيزياء – الكيمياء – الهندسة – الجبر – الاقتصاد – حفظ الدفاتر والكتب – قانون ولوائح اليابان – علم النفس – التربية والإدارة المدرسية – التربية العملية – التربية الرياضية .
    مادة (6): تبعاً للظروف المحلية يمكن لمدرسة النورمال أن تتخذ بعض الإجراءات مثل تعديل مستوى بعض المواد من أجل إضافة مواد مثل ( مثل الزراعة – الدروس الفنية – النجارة - ... الخ ) ، إلى مناهجها كما يمكن حذف مواد مثل قانون ولوائح اليابان ، والاقتصاد خصوصا للفتيات ، وإضافة مواد مثل التفصيل ، والاقتصاد المنزلي بدلا منها .
    مادة(7): يصلح خريجو مدارس النورمال من الحاصلين على البرنامج الدراسي العالي لتدريس كل المواد بالمدارس الأولية، ويصلح خريجو مدارس النورمال من الحاصلين على البرنامج الدراسي الثانوي كمعلمين للمواد المتوسطة والأولية بالمدارس الأولية، ويصلح خريجو مدارس النورمال من الحاصلين على البرنامج الدراسي الابتدائي كمعلمين للمواد الأولية(الابتدائية) بالمدارس الأولية.
    مادة(8): يكون طلاب مدارس النورمال حسني السير والسلوك وفي حالة صحية جيدة ويكون الحد الأدنى للسن فوق(17) سنة وتكون المنحة الدراسية فوق مستوى أولئك الذين أكملوا البرنامج الدراسي المتوسط بالمدارس الأولية، ويمكن للطالب الذي أنهى البرامج الدراسية الابتدائية والثانوية التقدم للصف الرابع من البرنامج العالي.
    مادة(9): بالنسبة لسنوات الدراسة، فالبرنامج الدراسي الابتدائي مدته سنة والبرنامج الدراسي الثانوي مدته سنتان والبرنامج العالي أربع سنوات.
    مادة(10): ساعات الدراسة بمدارس النورمال (28) ساعة أسبوعيًا. ومدة الدراسة (36) أسبوعًا من السنة كمعيار محدد.
    مادة(11): يحصل خريجو مدارس النورمال على دبلوم بالبرنامج الدراسي العالي أو الثانوي أو الابتدائي حسب البرنامج الذي أنهوه.
    مادة(12): تمنح المدرسة دبلومًا لأي شخص لديه الرغبة في الحصول على عليه دون أن يحضر بشرط أن يجتاز امتحان التحصيل الأكاديمي بما يتوافق مع اللوائح التعليمية المطبقة، وامتحانات حول شخصيته وأخلاقه.
    مادة(13): يظل الدبلوم ساريًا لمدة سبع سنوات، ورغم ذلك فيمكن للشخص الذي يطلب الدبلوم بعد (7) سنوات ويجتاز إعادة امتحان التحصيل الأكاديمي المتوافق مع اللوائح التعليمية المطبقة وامتحان شخصيته وأخلاقه، أن يمنح دبلومًا آخر .
    مادة(14): الشخص الحاصل على دبلوم البرنامج العالي أو الثانوي ودرس في المدارس الأولية لمدة سبع سنوات أو أكثر يمنح دبلومًا سارية مدى الحياة بشرط أن يكون ماهرًا في التدريس وله شخصية أخلاقية.
    مادة(15): يحرم خريج مدرسة النورمال من الدبلوم في حالة سوء السلوك. (ص ص 117-120).
    وفي عام (1897م) صدر قانون أطلق بموجبه اسم جديد على مدارس النورمال وهو" مدارس المعلمين" وتم إنشاء " مدارس المعلمات".
    وبقيت هذه المدارس حتى عام (1943م ) ولم تستطع المدارس أن تقدم شيئًا جديدًا نظرًا لخضوعها إلى إدارة الأقاليم وعدم إشراف الحكومة عليها.
    وفي عام (1943م) جعلت مدارس المعلمين تحت رقابة الدولة وإشرافها مما جعلها ترتقي إلى مستوى المؤسسات التعليمية المهنية الراقية.
    ومما تميزت به مدارس النورمال في هذه الفترة ما يأتي:
    1- تهيئة السكن والمكان المناسب للمتعلم.
    2- تهيئتهم التهيئة الوطنية بصورة مركزة.
    3- إيجاد دخل معقول للملتحقين بالمدارس.
    4- توفير مركز قيادي ومكانه اجتماعية لمن تخرج منها ويعمل في حياة المجتمع.
    المرحلة الثانية:مرحلة ما بعد الحرب وهزيمة اليابان:
    بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية ألغيت مدار النورمال وألقيت مسؤولية إعداد المعلمين على الجامعات، التي أصبحت لا تقبل إلا خريجي الثانوية، والمدرسين الذين تدربوا على التدريس في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية والإعدادية أربع سنوات، ومن سيدرس في الثانوية لا بد أن يتلقى تدريبًا مهنيًا لمدة عامين.
    وخلال هذه الفترة ألقيت مسؤولية إعداد المعلم على الجامعات الوطنية وأصبح الإعداد جزءًا من المنهج الدراسي، وألزم المعلم باجتياز دورات في التربية العامة وفي مجال تخصصه.
    المرحلة الثالثة: ما بعد المعاهدة:
    تعتبر هذه المرحلة أهم المراحل حيث إن على اليابان أن تتجاوز محنتها، وأن تعيد بناء بلد مزقته الحرب ودمرت جميع قدراته وإمكاناته وحاولت البلاد المنتصرة أن تزيد من ضعف البلد وأن تجرده من النزعة العسكرية، وفي هذه المرحلة أصبح على معلمي اليابان الحديثة – ومنهم معلمو المرحلة الابتدائية – أن يكونوا حاصلين على شهادات عليا بعد إعدادهم في كليات تابعة للجامعات.
    طبيعة الإعداد في هذه المرحلة :-
    أصبح إعداد معلم المرحلة الابتدائية يتم في مؤسسات التعليم العالي على المستوى الجامعي ويعد له برنامج خاص مدته أربع سنوات وفق برنامج فئتين : فئة أولى وفئة ثانية ، ولا يرقى إلى وظيفة ناظر إلا الحاصل على الفئة الأولى ، وتمنح السلطات المحلية شهادة صلاحية بعد الممارسة الفعلية الناجحة لمدة ستة شهور ، وبذلك يصبح حاملها صالحاً للتدريس.
    شروط القبول بمؤسسات الأعداد :-
    لكي يصبح الفرد معلماً في المرحلة الابتدائية ، عليه أن يحصل على شهادة تدريس يمنحها مجلس التعليم الذي وضع عددا من الشروط التي يتم على أساسها انتقاء وقبول الطلاب الجدد في مؤسسات الإعداد وهي كما يلي :
    1- الحصول على الدرجة الجامعية ؛ وذلك لأن إعداد المعلم أصبح إعدادا جامعيا بعد الحرب العالمية الثانية لكل معلمي المرحلة الابتدائية والثانوية .
    2- أن يجتاز اختبار التأهيل للتدريس .
    3- أن يدرس سنة إضافية بعد التعليم الجامعي أو يحصل على درجة الماجستير، وذلك لمن يرغب في التدريس في المرحلة الثانوية العليا .
    ولجذب أكبر عدد ممكن من المعلمين الأكفاء ، فقد أصبح النظام الحالي للإعداد مفتوحا لكل طلاب الأقسام الجامعية ، وقد تم تأسيس نموذج للدراسات العليا في مجال إعداد المعلم عام (1978 ) ، وبدأ هذا النموذج في ثلاث جامعات وطنية تهدف إلى الارتقاء بجودة المعلمين في المرحلة الابتدائية من خلال استكشاف العلوم العملية والخبرات التجريبية ، ويتميز هذه النظام إلى أنه يمنح درجة الماجستير للمعلمين مما يحسن جودة هؤلاء المعلمين ، كما يتطلب منهم القيام ببحث علمي في الموضوعات التربوية ، وبهذا تسنح الفرصة للمعلمين أن يطوروا معرفتهم المهنية وتنمية شخصياتهم.

    المرحلة الرابعة: الوضع الحالي لإعداد المعلم وتأهيله :
    يتم إعداد المعلمين في الكليات المتوسطة، والجامعات، ويحصل الدارس على شهادة تعترف بها وزارة التربية والتعليم وحتى يصبح الشخص مؤهلاً للتعليم لا بد أن يمر بالمراحل التالية:
    1- التعليم العام: ومدة الدراسة فيه (12) عامًا.
    2- الدراسة بمؤسسة الإعداد: ومدة الدراسة فيها (4) سنوات.
    3- التدريب بمؤسسة الإعداد ومدة التدريب فيها (4) أسابيع.
    بعد التخرج وممارسة العمل لستة أشهر بنجاح يمنح المعلم رخصة تدريس تؤهله لممارسة المهنة، بعد أن يتم اجتيازه لامتحان مجلس التعليم الذي يعقد سنويًا لتعيين المعلمين، ويتم تجديد الرخصة بعد كل (12) شهرًا.
    وتعد التجربة اليابانية الأنموذج الأبرز على مستوى العالم في مستوى إعداد المعلم ، حيث يوجد في اليابان أكثر من جامعة تربوية متخصصة في إعداد المعلمين والمعلمات، منها
    1-جامعة نارا :
    التي تأسست عام (1888م) وتحولت إلى جامعة عام (1949م ) وعدل اسمها في عام ( 1966م ) لتصبح جامعة نارا التربوية. وتهدف إلى تزويد الطلبة بالمعارف والتخصصات التربوية من أجل إعداد معلمين للمرحلة الابتدائية، وتقدم درجة الماجستير في مجال الإعاقات الحركية وطرق التدريس، وتضم كليات متخصصة في: اللغة اليابانية، العلوم الاجتماعية، طرق تدريس الرياضيات، طرق تدريس العلوم، تدريس الموسيقى، الفن، تدريس التربية البدنية، تدريس اللغة الإنجليزية، تدريس التقنيات التعليمية، تدريس البيئة.

    2- جامعة مياجي التربوية :
    التي تأسست عام (1965م ) وتضم كليات متخصصة في: تدريب المعلمين،التربية الخاصة، التعليم المستمر، وتمنح درجة البكالوريوس في التعليم الابتدائي، ودرجة الماجستير في التربية الخاصة، ودرجة الدبلوم في التخلف العقلي، الأطفال المعاقين بدنياً، دبلوم معلمي رياض الأطفال، دبلوم في تعليم الصم. وتضم العديد من المراكز التي تخدم العملية التربوية ومنها: مركز التربية البيئية، مركز تعليم الصم، مركز التربية الصحية، مركز الإدارة الصحية، مركز تدريب المعلمين.
    4-جامعة إيتشي :
    وتهدف إلى تأهيل الطلبة للمساهمة في السلام العالمي، وتدريب معلمين أكفاء يدرسون للتلاميذ جوانب تتعلق بأمن وسلامة المجتمع المستقبلي، وإعداد متخصصين في التربية في مجالات: تدريس العلوم، الإنسانيات، العلوم الاجتماعية، العلوم الطبيعية، الفن، التربية البدنية، علوم البيئة، العلوم التربوية التطبيقية.
    5- جامعة كيوتو :
    تأسست في عام (1876م ) مدرسة كيوتو، التي تطورت إلى جامعة تربوية في عام (1949م)، ثم توسعت لتشمل عدة تخصصات تربوية تعنى بإعداد المعلمين والمعلمات وعلى فترات متتالية، وتمنح درجة الماجستير في: التربية الخاصة والعلوم الاجتماعية والرياضيات، وتدريس العلوم والموسيقى، والفن والتربية البدنية وتقنيات التعليم، وتعليم اللغة الإنجليزية.
    5-جامعة تالن :
    بدأت كمعهد لإعداد المعلمين وتدريبهم في مدينة تالن عام (1919م ) ، وطورت إلى جامعة في عام 1992، مع تطوير أهدافها حيث أنشأت مراكز للبحث التربوي، وبرامج دراسات عليا.
    أما المعاهد التي أنشأت في طوكيو عام (1873م ) لتخريج معلمي التعليم الابتدائي، فقد تطورت إلى جامعة طوكيو عام (1966م )، واستحدثت كلية للدراسات العليا عام (1969م)، وأضيفت برامج الدراسات العليا للمعلمين في عام (1997م ) .


    ثالثا : تدريب المعلم بعد الالتحاق بالخدمة:
    يعتبر تدريب المعلم بعد التحاقه بالخدمة من أهم الأمور التي يجب أن تعتني بها المؤسسة التعليمية وذلك لأن ضمان جودة التعليم والمخرجات التعليمية تتطلب المعلم القادر على أداء واجبه دومًا باستمرار ومن الخطأ أن يكتفى بالإعداد القبلي أو بالاختبار عند التعيين ثم إهمال المعلم وعدم متابعة أدائه وتطويره عند الحاجة لذلك، ولذا فإن التعليم في اليابان يهتم بتدريب المعلم أثناء الخدمة ويتم ذلك عبر القنوات التالية:
    • التدرب لمدة عام في برنامج تدريب المعلمين أثناء الخدمة داخل المدارس، بواقع يومان في الأسبوع، ويقوم بالتدريب المعلمون الأوائل مع المعلمين ذوي الخبرة ويكون محتوى التدريب لقاءات تتم فيها مناقشة أساليب التدريس وتخطيط الدروس ، وعند نهاية البرنامج يتم استبعاد المعلمين الذين لم يستطيعوا اجتياز الدورة التدريبية بنجاح.
    ويستطيع المعلم في اليابان أن يرتقي بقدراته ومهاراته بشكل مستمر عن طريق الوسائل التالية:
    1. من خلال التدريس الفعلي الذي يقوم به.
    2. حضور دورات تدريبية ينظمها مجلس التعليم.
    3. الالتحاق بعضوية إحدى الدوائر المستقلة في مجال مادته التخصصية أو أي مجال آخر.
    • اجتياز عشرين يومًا من التدريب أثناء الخدمة، سواءً كان في مراكز تربوية، أو تحت إشراف معلمين أوائل داخل المدرسة.
    • تدريب دوري كل عشرة أعوام عندما تصدر طبعة جديدة من دليل المناهج الدراسية لتعريف المدرسين به.


    خطة قوس قزح الحل الياباني للإصلاح التربوي

    خطة قوس قزح لتطوير التعليم الياباني تتألف من سبع استراتيجيات تشكل جزءاً من مجموعة ثلاث مراحل أولية عبارة عن خطة طوارئ تستدعي التنفيذ الفوري قبل الانتقال إلى الخطط المرحلية التالية. وخصص عام 2001 م كمؤشر لبدء تنفيذ المجموعة الأولية والتي رسمت بناء على توصيات "التقرير النهائي للجنة الوطنية لإصلاح التعليم"، والتي تعكس الصورة العامة للمجهود المستقبلي للإصلاح التعليمي الذي يحتاج بدوره إلى تنفيذ سريع وحاسم وفقا للجدول الزمني المرفق،والذي يتضمن أيضا منهجية الإصلاح والسياسات والإجراءات اللازمة.
    وقد قامت هذه الخطة على استراتيجيات سبع تم وضعها تحت مبدأ أن تنشيط المدارس والأسر والمجتمعات المحلية سوف يؤدي إلى تحسين المدارس وبالتالي سيتغير التعليم ، من أجل تحقيق التكامل بين جميع مراحل التعليم من الروضة إلى التعليم العالي.
    الاستراتيجية الأولى: تحسين الكفاءة الدراسية الأساسية للطلاب عن طريق حصص سهلة الفهم والاستيعاب. ويتم ذلك من خلال التأكيد على أن يحتوي كل فصل عشرين طالبا خاصة في المواد الأساسية والمواد الإضافية العالية المستوى التي تمنح للطلبة المميزين ، و تجهيز الفصول بحيث تسهل استخدام تقنيات التعليم، وبذلك تهيأ البيئة التعليمية للجيل الجديد، ويتم تطبيق مسح وطني دوري شامل للإنجاز الأكاديمي.
    الاستراتيجية الثانية: التشجيع على بناء شباب ياباني قادر على التواصل مع الآخر، بقلب دافئ يتعاطف مع الغير ويشارك في خدمة المجتمع والأنشطة المختلفة، ويتم ذلك عن طريق استحداث نظام يشجع على خدمة المجتمع مثل تقرير ساعات خدمة المجتمع قبل التخرج، كما يعمل على الارتقاء بالقيم والأخلاقيات بتوزيع كتيب"Kokoro" الذي يقدم الأخلاقيات والقيم من خلال تطبيقات تدريبية، ويتم العمل على اتخاذ الإجراءات لتنشيط التعلم في المنزل والمجتمع.
    الاستراتيجية الثالثة: تحسين البيئة التعليمية بجعلها ممتعة وخالية مما يسبب القلق للطلبة، ويتم ذلك عن طريق إثراء الأنشطة الثقافية والرياضية وتشجيع أنشطة النوادي المدرسية، واتخاذ التدابير المناسبة التي تعالج وتتابع إشكالية السلوك بين التلاميذ والعمل على مراجعة نظام السلوك والتحفيز، وحماية الأطفال من المعلومات المضللة أو الضارة.
    الاستراتيجية الرابعة: تحويل المدارس إلى مؤسسات تعليمية تستحق ثقة أولياء الأمور والمجتمع. ويتم ذلك بتنفيذ نظام الاعتماد الأكاديمي ويشمل ذلك المراجعة الذاتية من قبل المدارس، وإدخال نظام المشرف المقيم الذي يساعد المدرسة على الارتقاء بالتعليم، كما يتم تنشيط المجالس المدرسية بمشاركة أولياء الأمور لتبادل المعلومات والخبرات. وأخيرا تشجيع إنشاء أنواع مختلفة من المدارس لتلبية الاحتياجات المختلفة لكافة أنواع التلاميذ.
    الاستراتيجية الخامسة: العمل على تهيئة معلمين على مستوى عال من المهنية من خلال إدخال نظام التعويضات والعلاوات والترقيات الخاصة بالمعلمين المتميزين، وإدخال نظام تفريغ المعلم للتحصل على خبرة في مجال سوق العمل في الشركات أو المصانع، وبالنسبة للمعلمين غير الأكفاء يتم اتخاذ الإجراءات الرادعة ضدهم بالتدرج إلى أن تصل للفصل.
    الاستراتيجية السادسة: العمل على تأسيس جامعات بمستويات عالمية من خلال تشجيع التعليم العالي والبحث العلمي ليخرج قادة من الأجيال القادمة، والعمل على تغيير الأنظمة بحيث يقبل الطلبة المميزون تحت سن الثامنة عشر في التعليم الجامعي، وضم طلبة السنة الثالثة المميزين في برامج الدراسات العليا، وتأسيس أقسام مهنية متخصصة. وإحداث جو تنافسي بين الجامعات من خلال إيجاد الاستقلالية الإدارية للجامعات الحكومية، وتسهيل عملية تنقل الخبرات، والزيادة في الدعم المالي للمؤسسات المتميزة، وتنفيذ نظام علامات دقيق للطلبة الجامعيين والتركيز على كفاءة أعضاء هيئة التدريس.
    الاستراتيجية السابعة:
    وضع فلسفة مناسبة للقرن الجديد، وتحسين خدمات التعليم من خلال مراجعة القانون الأساسي للتعليم وتعديله ليناسب القرن الجديد، ووضع خطة شاملة لتعزيز التدابير التربوية. ( الدخيل ، 1428هـ )


    جوانب الإفادة من النظام التعليم في اليابان :
    يعد النظام التعليمي في اليابان مثارا للإعجاب والدراسة ، إلا أنه كغيره من النظم التعليمية التي تحمل عناصر المجتمع الثقافية وتعكس واقعه الاقتصادي والسياسي ومن الصعوبة نقلها وتبنيها في مجتمع آخر يختلف في هذه العناصر ، إضافة إلى أنه من خلال استعرضنا لبعض النظام التعليمية المتقدمة عالميا ، وبخاصة أفضل دولتين في العالم من الناحية الاقتصادية والصناعية والتقنية وهما الولايات المتحدة الأمريكية ودولة اليابان نجد أن أنظمتهم التعليمية لا تتشابه بل تختلف كثيرا ، الأمر الذي يؤكد على أن التقدم لا يعود بشكل مباشر إلى طبيعة نظام تعليم معين أو خصائص وطبيعة واحدة ، لذا يمكن أن نصلح تعليمنا في المملكة العربية السعودية بالاستفادة من تلك الأنظمة دون تبنيها .
    ومن أبرز جوانب الإفادة التي يمكن الاستفادة بعد تكييفها وتطبيقها وفقا لواقعنا في المملكة العربية السعودية الآتي :
    • النظر إلى الاستثمار في التعليم على أنه أفضل أنواع الاستثمار، لأنه يتعلق بتشكيل وإعداد الإنسان لتحقيق الأهداف والغايات العامة سواءً للمجتمع أو الدولة.
    • القيمة الحقيقة للتعليم والجد في طلبه ، وهذا ما أكدت عليه تعاليم ديننا من حرص على طلب العلم ، والرفع من شأن المتعلمين .
    • النظرة الجليلة للمعلم وأهمية دوره ومنحه الدعم الأدبي والمعنوي ، وكذلك طريقة إعداد المعلم للمهنة وطريقة اختياره ومنحه رخصة التدريس ، إضافة إلى تدريبه أثناء الخدمة .
    • الاستفادة من تجربة اليابان في التكامل بين المركزية واللامركزية في إدارة النظام التعليمي ، مما يعطي مرونة في الإدارة والممارسة والبرامج والتطبيقات والأنشطة .
    • الموازنة بين الأصالة والمعاصرة ، فاليابان استفادت من معطيات العصر الغربية وتمسكت بجذورها التاريخية والثقافية .
    • الحرص على اللغة القومية في تعاملها مع المعارف والعلوم التقنية والصناعية.
    • تنمية روح المسؤولية عند الطلاب التي تصل إلى محاولة رفع كرامة بعض الأعمال التي ينظر إليها على أنها وضيعة .
    • اهتمام الأسرة اليابانية بالتعليم " ولك أن تتخيل الأمهات اليابانيات وهن جلوس في مقاعد أبنائهن في الصفوف الدراسية ، إذا أقعد هؤلاء الأبناء لمرض عن مواصلة الدرس حتى لا تفوتهم المعلومة التي تقدم فيه " ( عبدالجواد بكر ، ص 136 )
    • غرس قيم العمل منذ بداية سن التعليم ، والاستفادة من التجربة اليابانية في ذلك الأمر .
    • الاهتمام بالتعليم الفني والمهني والتوسع فيه وإدخال التقنيات الحديثة فيه.
    • إرادة التغيير وإصلاح التعليم هي سر المعجزة اليابانية التي حولتها من دولة محطمة بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945م إلى قوة اقتصادية عظمى .


    المراجع :

    1- أحمد ، إبراهيم ( 2000م ) . دراسات في التربية المقارنة ونظم التعليم . الإسكندرية : مكتبة المعارف الحديثة .
    2- الأحمد ، عبدالرحمن وطه ، حسن جميل ( 1983م ) . التعليم في اليابان. الكويت : دار القلم .
    3- بكر ، عبدالجواد ( 1420م ) . نظم التعليم والشخصية القوية في أندونسيا واليابان . القاهرة: مكتبة زهراء الشرق .
    4- بيو شامب ، إدوارد ( 1420هـ ) . التعليم الياباني والتعليم الأمريكي " ترجمة محمد طه علي " . الرياض : دار المعرفة للتنمية البشرية .
    5- بيو شامب ، إدوارد ( 1416هـ ) . التربية في اليابان المعاصرة " ترجمة الدكتور محمد عبدالعليم مرسي ". الرياض : مكتب التربية العربي لدول الخليج .
    6- حسين ، سلامة عبدالعظيم ( 2006م ) . الاتجاهات المعاصرة في نظم التعليم. الإسكندرية : دار الوفاء .
    7- الدخيل، ميسون. خطة قوس قزح الحل الياباني للإصلاح التربوي، جريدة الوطن،الثلاثاء 14 ربيع الآخر 1428هـ ،العدد (2405) السنة السابعة .
    8- زكي ، أحمد عبدالفتاح ( 2006م ). التجربة اليابانية في التعليم . الإسكندرية: دار الوفاء .
    9- الصالح، فائقة سعيد ( 1998م ). التعليم في دول الشرق الأقصى.
    المنامة : وزارة التربية والتعليم في البحرين.
    10- الغامدي ، عبدالله ( 1427هـ . الإنفاق على التعليم . الرياض : مكتب التربية العربي لدول الخليج .
    11- فرج ، عبداللطيف حسين (1426هـ) . نظم التربية والتعليم في العالم.
    عمان: دار المسيرة .
    12- مرسي ، محمد منير ( 1426هـ ) . التربية المقارنة بين الأصول النظرية والتجارب العالمية . ط 2. القاهرة : عالم الكتب .
    13- موقع وزارة التربية والتعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا في دولة اليابان.
     
    آخر تعديل: ‏2012-07-05
  3. arto

    arto تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    377
    0
    0
    ‏2011-04-02
    معلم
    جزاك الله خير مجهود تشكر عليه
     
  4. أبو ريفال

    أبو ريفال عضوية تميّز عضو مميز

    1,026
    0
    36
    ‏2009-07-17
    معلم
    الموضوع قديم

    ولكنه موضوع قيم وأكثر من رائع

    ويعطيك العافية أخي فيصل الجهني
     
  5. أمة البارىء

    أمة البارىء <font color="#4CC417">مبدعة الاستراحة </font> عضو مميز

    4,074
    0
    36
    ‏2011-05-19
    English Teacher
    سبقتني بها يعطيك العافيه ياااارب
    مازال البحث جاريا عن التعليم في سنغافورة !
     
  6. أ.الجهني

    أ.الجهني تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    128
    0
    0
    ‏2009-11-12
    معلم
    بحــث جميــل ومفصــل لنـا التعــليم في اليـابان ,,

    نقـــاط كثيرهـ احتواهـ البحــث ,, وكــل نقطة تحتااااج الى فــلترهـ بسيطة لما نحتــاجه فعلا والبدء في تطبيقهـا !

     
  7. علي البراهيم

    علي البراهيم تربوي فعال عضو ملتقى المعلمين

    1,287
    0
    36
    ‏2009-01-11
    مدير مدرسة
    موضوع جميل مشكور على نشره
     
  8. جمعان أبو ريناد

    جمعان أبو ريناد تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    5
    0
    0
    ‏2013-01-23
    معلم
    والمعلم السعودي أين محله من الإعراب؟!!
     
  9. وات وات

    وات وات تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    80
    0
    0
    ‏2013-01-11
    عاطلة
    التعليم الياباني


    ولابلاش