اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


رد الشيخ سفر الحوالي علي مطالب الرافضة...!!!!

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة ابو باسل1, بتاريخ ‏2012-07-29.


  1. ابو باسل1

    ابو باسل1 مراقب عام مراقب عام

    733
    0
    16
    ‏2009-03-23
    معلم
    بسم الله الرحمن الرحيم

    كنت أرغب في كتابة عن مطالب الرافضة التي (يتشدقون بها في بعض الفضائيات )

    وكأنهم مسلوبين الحقوق مقموعين و الواقع غير ذلك ....

    و أنا في خضم ذلك البحث الا وعنت عيني علي رد من الشيخ العلامة الدكتور سفر الحوالي


    - شفاة الله تعالي-

    كتبة -شفاة الله - قبل ما يقارب العشر سنوات وكأنة قرأ المستقبل وفيه بحث واستقصاء وجرأة

    على التوصيف غير المتخاذل لواقع ،

    أتركم لقراءة الرد

    أترك لكم التعليق
     
    آخر تعديل: ‏2012-07-29
  2. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    هم لئام و منافقين بكل ما تعنيه الكلمة من معنى
    يتربصون بالمجتمع المسلم الدوائر
    ومثلهم كمثل المنافقين واليهود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ...
    و الدراسة التي أعدها الشيخ سفر ـ شفاه الله ـ ممتازة جدا في التعامل معهم
    وفيها حجج قوية تدمغ باطلهم
    ويبقى على حكومتنا أن تنتهجها معهم وبحزم
    شكرا أبو باسل على النقل ويعطيك العافية
     
  3. نايل

    نايل موقوف موقوف

    3,730
    0
    0
    ‏2011-07-05
    مثلكم
    لقد ظهرت هذه المطالب بعد
    تناحرنا نحن على الجائز والواجب والكافر والكافرين
    اذكرلك .. في المرحلة الثانوية القسم الشرعي
    حصل مالم يكن بالحسبان كنت على الاقل شاهد على تلك المرحلة
    بداية النهاية من التحول الفكري في اوساط طلبة العلم الشرعي
    طبعاً هي الفترة التي سبقت وتلت وفاة ابن باز وزادة مع وفاة ابن عثيمين
    كنت ملقوف اقدر اتلون بسبعين وجه في الساعه !
    كانت تأتي لي دعوات خارجية جماعة الاستاذ فلان وجماعة الاستاذ علان
    كنت اروح وأشوف ... شفت خلل عميق وبانت لي امور تخدش مرؤة الرجال
    في اهل العلم من تحريض بعضهم على بعض .. ومحاولتهم في غسل الافكار وجعلها
    تتبع وتنفذ ... ووصل بهم الأمر الى التلميح لكفر البعض منهم
    لقد جعلوا من بعض الاصدقاء قنابل تنفجر تحت سارية خالية في جدة للعلم الامريكي
    وسموها غزوه غزوة ماذا السارية الوحيدة ... لعنة الله عليهم وهم في بيتهم الان
    ينعمون وهذا هي ام صديق قد فقدت عقلها بعد ابنها بسببه

    ...
    ليس من ذكاء فيهم بل والله كنت اتسلى بهم وهم كبار في السن
    حتى وصل الامر اني جعلتهم ينفذون اي رغبه لي ونجحة في ثالث ثانوي وبدرجات
    عليا بدون جهد عند كل معلم مهما كانت جماعته ... فأنا منهم جميعاً ؟
    ووصل بي الامر على جعلهم يشتبكون بالأيدي لأنظر واتمتع بهم وفي بعض
    الاحيان كنوع من قبول الرهان بيننا كـــ بشكه ... وكل هذا وانا مراهق بس عرف
    يلعبها صح (هاكذا كان الظن ) فأكتشفت بعد مدة ان الشق أكبر والاحقاد تملى القلوب
    ولم اكن انا الا شعله بسيط ... تحصيل حاصل
    الخلل فينا وبلغ فينا مبلغه واكثر أبداً ليس فيهم
    نحن من اختل في توازنه وفقد تركيزه وأمتلئ قلبه
    ترانا فئة واحدة ولكن الحقيقه نحن طوائف شتى
    يابو باسل العلة فينا ورب الكعبة العلة فينا ونحن من دعاهم لتمادي علينا وحالنا
    أطمعهم فينا وجرئهم علينا ... ولاحول ولا قوة الا بالله
     
  4. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    بالعفل أخي نايل تشخيصك صحيح 100 %
    ولذلك فقد أصبحنا مطمعا لأعدائنا من شيعة و منافقين وغيرهم
    وقد رأينا عيانا كيف قام المارق نمر النمر يراهن على السنة فيقول : السنة والشيعة مظلومين !!
    هذا التناحر بين أفراد المجتمع يدل على هشاشة وضعف وهنا وقفات مع حالنا :
    1 - أصبحنا شيعا و أحزابا وفرقا قلوبنا شتى نشب بيننا النزاع والشقاق و الخلاف وأصبح كل حزب بما لديهم فرحون فشابهنا من قال الله تعالى فيهم ( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ )
    2 - وقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من ذلك فقال تعالى ( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ )
    3 - أحيانا يكون الدافع لهذا التفرق والخلاف والتنازع هو البغي والظلم قال تعالى ( وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ )
    4 - وشابهنا من قال الله فيها ( وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً )
    5 - كيف نريد النصر على أعدائنا من يهود وصليبيين ونحن بهذه الفرقة والنزاع والمعصية التي كانت أهم أسباب حرمان المسلمين من النصر يوم أحد قال تعالى ( وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ )
    ويتضح من الآية السابقة أن أطراف هذا النزاع كان فيهم من يريد الدنيا وفيهم من يريد الآخرة ( ونحن كذلك من باب أولى )
    أخيرا : أذكر أني سمعت أحد طلاب الشيخ الألباني ـ طيب الله ثراه وغفر له ـ يسأله عن تحرير فلسطين وانتصار المسلمين على أعدائهم ؟
    فأجاب رحمه الله : لايمكن ونحن بهذا التفرق ، فنحن مختلفون في كل شيء ، والنصر لن يأتي إلا عندما نوحد صفوفنا ونصحح منهجنا عقيدة وفقه وسلوكا ووو الخ حتى نكون على قلب رجل واحد كما كان الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم عندها سينصرنا الله على أعداءنا ( أو كما قال رحمه الله )
    وأذكر أيضا أنه سأله أحد طلابه عن جهاد الحكام الطغاة في بعض الدول العربية
    فأجابه الشيخ ـ رحمه الله ـ باللهجة السورية فقال : لك يا حبيبي جاهد حالك بالأول قبل ما تجاهد الحكام ...في إشارة منه رحمه الله إلا أن المسلم أولا يصلح نفسه قبل أن يصلح الآخرين
    نسأل الله تعالى أن يعفوا عنا ويسدد رأينا ويجمع كلمتنا على الحق ويؤلف بين قلوبنا في بلادنا هذه خاصة وفي شتى بلاد المسلمين عامة وأن يجنبنا وإياهم الفتن ماظهر منها وما بطن إنه سميع مجيب وبالإجابة جدير ....
     
  5. نايل

    نايل موقوف موقوف

    3,730
    0
    0
    ‏2011-07-05
    مثلكم
    التاريخ يابو عبدالله , يثبت لنا ان امرنا ليس بأيدنا , وليس مشروط بصلاح الامة
    فهذا عصر نور الدين وصلاح الدين لم يكن بذلك الصلاح حتى ينتصرون
    واني والله لأجد ذلك العصر أقرب العصور لوضعنا وحالنا وأكثر العصور مشابهه
    لعصرنا العدو من الشرق والغرب قد اطبق ونحن دويلات تتنازع في
    كل شي حتى في أنتماها هل هي من الشرق أم من الغرب ام هي من أمة الاسلام .

    نسخه كربونيه لما كان ؟؟

    بل كان عصرهم عصر نشأة الملل والطوائف والافكار الفلسفية وشيوعها
    بين الناس كان اكبر واعم واصبحت الرذيلة تجارة والخمر شراباً دارجاً
    بين الناس واهل الدين اكثر الخلق ضغينه لأهل الدين

    فأنا اقول .. والعلم عند الله , ان الأمر بيد الله ان اراد لنا صلاحاً فمنه , وان أراد لنا هلاكاً فبأيدينا نحن .
    ماتراى في مثل هذا القول
    وكيف لك ان توفق بينه وبين ماسبق من القول منك ... وهل لك في مثل هذا نظر يخالفه او يؤيده ؟

     
  6. نيوب الليث

    نيوب الليث تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    236
    0
    0
    ‏2011-06-19
    معلمة
    جزاه الله خير

    كفى و وفى
     
  7. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    هذا ردي على سؤالك يا عزيزي نايل وقد سميته ( الرد الطويل على نايل الأصيل ) الجزء الأول ( 1 من 2 )
    سؤالك هذا يذكرني بموقفين :
    الموقف الأول : أطلعت أحد الأصدقاء على مقال لي قبل مدة واستشرته فيه فأيدني عليه ثم سألني : لماذا لا تحاول أن تستقرئ المستقبل ؟!!
    أظن أني قلت له حينها : استقراء المستقبل يحتاج لعلم غزير وفهم لسنن الله الكونية وصاحبك مفلس في هذا المجال ، وحتى إن توفرت الشرطين يبقى فيه رجم بالغيب ...
    وقلت له أيضا : على من يستقرء المستقبل أن يعلّق كلامه بالظن ولا غير الظن حتى لايظن الناس أنه يتكلم بمسلمات قطعية
    أما الموقف الثاني : موقف طريف حصل مع أحد الأصدقاء
    هذا الصديق ـ الله يهديه ـ عنده شوية مسحية في مخه
    ومتقمص دور العلم وهو خالي الوفاض من العلم تماما
    وفي يوم من الأيام كنا في مجلس ما ، وكان يدور بيننا حديث عن السنة والشيعة و خطر إيران وما إلى ذلك
    وفي لحظة أراد أحد الإخوة الحاضرين أن يمسّكه طريق عشان يقلع إقلاعة مجنونة ...
    فانتظره إلى أن أكمل حديثه في شأن خطر الشيعة ثم بادره خوينا بسؤاله : طيب يا شيخ فلان بم توصي الأمة ؟
    أنا أول ما سمعت السؤال عرفت غرض السائل و غطيت فمي بيدي حتى لا أضحك أمام صاحبنا المسؤول، ومثل هذا السؤال ليس له مجال ولا مناسبة ولايوجه مثله لخوينا أبدا ...
    وكان المفترض من خوينا المتعالم إن يقول : ومن أنا عشان أوصي الأمة ؟!! وهل أنا الآن في قناة فضائية قاعد أخاطب الملايين عشان تطلب مني وصية للأمة ؟!
    هكذا كان المفترض أن يفعل خوينا المتعالم
    ولكن غلبته علّته المضنية و ما صدق خبر بالسؤال وأقلع إقلاعة جنونية كما كان متوقع ...
    أنا ما استغربت إنه يجاوب على السؤال ولكن كنت أنتظر إنه يسكت شوية عشان يفكر لأنه الآن بيوصي الأمة
    لكني تفاجأت إنه ثواني بس ما أمدى السائل يسكت إلا وانبرش على الإجابة فقال : أوصيهم بالتمسك بكتاب الله ولكن بدون تشدد .....
    أنا لم أتمالك نفسي فقمت وخرجت من المجلس حتى لا أنفجر ضاحكا في وجهه ويزعل ...

    والظاهر يا نايل إنك الآن تبغاني أسوي زي خويي هذا
    وأنا مين أصلا عشان أقدم رؤية مستقبلية لما سيحدث ؟! لا علم و لاعمل وأسأل الله أن يغفر لي ...
    وعلى العموم الظاهر إني مصاب بشي من علة خويي ولذلك سأحاول أن أجيب على سؤالك في الجزء الثاني من هذا الرد ( 2 من 2 ) ولكن غدا بإذن الله تعالى
    ولاحظ إني أقول لك بحاول يعني لاتنتظر شيء دسم ، ممكن يكون حاجة بسيطة ولايغرك الاسم الفخم اللي حطيته للرد تراه مجرد دعابة ...
     
  8. نايل

    نايل موقوف موقوف

    3,730
    0
    0
    ‏2011-07-05
    مثلكم
    المسحية لك الله عندي يجي منها مخطط يخارج المحيسن (تاجر عقار توب )
    ...
    ...
    ولا يابو عبدالله امرنا سهل وبسيط وليس من علم الأحداث
    امرنا من نوع خذ وهات (أنتوهف ) انصيب او نخطئ
    والحديث .. يقبل الخطأ ويقبل الصواب لانبحث عن الكامل في القول
    بل مايزيد الحق فيه على الباطل وان اخطأنا فخطابك وخطابي على الملأ
    ليس حكر عليك وعلى .
    ...
    ...
    والقوم هم معنا في هذا على حالين
    أما ان يشاركوننا برأيهم وقولهم وفيهم من يمتلك من البصيرة ما ينفعنا ويدلنا , الآ من كف منهم فذلك شأنه.
    ومنهم من قد يرأى في قولك او قولي ميل او زيغ فيعدله بما أعطي من علم ومشورة فهؤلاء هم الغاية وفيهم المنفعه لنا جميعاً
    ...
    ...
    اما انا ... أسئلك فيما قد فتنت فيه وليس ما قد جهلت
    وتجيبني انت بما قد علمت وتكففني عن الزلل ماستطعت
    وقولك لي ارحم علي من غيرك لعلمك بحالي وهذا هو حالي وحالك
    فهل نجتنب ان رأيت هذا فأشارة منك تكفي لأتبعك دون تردد
    .
     
  9. ابو باسل1

    ابو باسل1 مراقب عام مراقب عام

    733
    0
    16
    ‏2009-03-23
    معلم
    أشكرك أخي أبوعبدالله ..

    و أشكرك أخي نايل ...

    و أن كنتُ أري جنوح النقاش بعيداً عن صلب الموضع ( الا لملمة) لا أملك الا أن أقول كما

    قال العماد الاصفهاني ( أني رأيت أنة لا يكتب أنسان كتابا في يومة, الا قال في غدة او غير هذا

    كان احسن , و لو زيد كذا كان أحسن , و لو نقص هذا كان أحسن , ولو ترك هذا لكان أجمل ,

    وهذا من أعظم العبر علي و هو دليل علي أستيلاء النقص علي جملة البشر ) .


    وقبل الوجبة التي يقوم ابو عبداللة على طبخها و تحضيرها و رغبة في ردم قيلاً من الهوه التي

    أثرتها أخي نايل

    فهذه (مقبلات ) قبل طرح ما وعدنا به أبوعبدالله ...


    المشكلة تكمن في أن صانع الخطاب أن كان ناجحا فأنه قد يؤثر في كثير من الناس و هو بذلك

    يشكل لهم نسيج ثقافي و أتجاة فكري لةمحكاتة و مطالبة ثم بعد ذلك بعد أن نشر مذهبة

    و مشروعة الاصلاحي يكتشف أنة يحتاج الي تعديل و تهذيب فيخشي كثيرون أن يدخلوا

    من خلال التعديل و الاضطراب علي تلك التي شكل و عيها و هذة ليست المشكلة بل المشكلة

    في أمتلاك الشجاعة الادبية في احترام الذات و التبرؤ من الرؤية و المذهب الفكري ...وبذلك

    مما يولد العجز في فهم المنهج الذي يسيرون علية ...

    ومن تلك الامثلة التحول المفاجيء لأعداد كبيرة من ( المثقفين ) علي أمتداد العالم من النقيض

    الي النقيض وذلك حين أنهار (الاتحاد السوفيتي ) ومن كان يدعوا الي الاشتراكية و حقوق العمال

    و أنهارت تلك المبادىء ( سبحان الله) بين عشية (وبعدها بدقيقة) أصبحوا من دعاة الليبرالية و التعددية

    غير مدرك لخطورة ما أقدم علية !!!!
     
    آخر تعديل: ‏2012-07-30
  10. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    بسم الله الرحمن الرحيم ​

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
    فهذا هو الجزء الثاني من الرد ( 2 من 2 )
    وكنت قد سميته ( الرد الطويل على نايل الأصيل )
    وعندما وصفته بالطويل في حينها لم أكن متصورا لماهية هذا الرد ولا حجمه ؟
    ولكن كأن الله ألهمني أنه سيكون طويلا , وهذا ماحدث بالفعل
    فمكثت ليلة البارحة أقوم على إعداده مع كثرة مشاغلي إلا أن الله يسر لي إعداده
    ولما انتهيت منه ونظرت فيه فإذا عدد الصفحات التي قمت بتسويدها على برنامج الوورد 15 صفحة ففوجئت بهذا الحجم
    أسأل الله تعالى أن ينفع بها وأن تكون واضحة سهلة التناول
    وأن يكون فيها جلاء وتوضيح لبعض الأمور الغامضة
    وأن يكون فيها بث للأمل و اليقين بالله العلي العظيم
    أبدأ فأقول مستعينا بالله :
    أولا : أعتذر منك أخي أبو باسل على إخراج الموضوع عن سياقه
    ولكنا خرجنا هنا من باب الاستطراد
    أملا منا أن نجد البركة والخير والفائدة في بنيات الطريق
    و قد ذكر الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ أنه كان ينتفع باستطرادات شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في بعض المسائل أكثر من ذات المسائل ...

    ثانيا : سبق وأن مهدت في الجزء الأول وبينت أن كلامنا هنا هو مجرد تحليلات وقياسات وتوقعات مستندها هو الخبرة القليلة عندنا وبعض القياسات على الأدلة الشرعية والعقلية وقد نضل فيها أو نخطي ولكنها تبقى اجتهادات قابلة للصواب والخطأ
    والأمر في هذا مشاع
    يقول أمير المؤمنين علي رضي الله عنه : استدل على مالم يكن بما كان فإن الأمور اشتباه
    والنقاش هنا قابل للأخذ والعطاء ولغرض الأكبر هو الاستفادة أكثر من الإفادة

    ثالثا : والحديث في السياسة ليس حكرا على المهتمين بالسياسة
    فنحن رجال وهم رجال
    ولكن يجب أن يقل ( بضم الياء وكسر القاف ) منه طلاب العلم الشرعي خاصة
    لأن الحديث في السياسة هو مزلة أقدام حتى على الساسة أنفسهم
    ويجلب التناقض في كلام الشخص الواحد فتجده اليوم يقول كلاما وغدا يرجع عنه وهكذا دواليك
    ولو سألت أحد السياسيين وقلت له : ماذا تتوقع أن يحدث ؟
    لقال لك : لا أدري ( إن كان حريصا على مصداقيته ويريد أن يستبرئ لنفسه أما إن كان غشوما فإنه لن يتورع عن المجازفات )
    ومن أهم الأسباب التي تصعّب الحديث في مجال السياسة هو كثرة الفتن مما شكل حالة ضبابية لدى الناس
    فلا يكاد الإنسان يبصر موضع قدميه
    فتن تجعل الحليم حيران
    أما الأسباب الأخرى فمنها تغير المستجدات والأحداث باستمرار
    أضف إلى ذلك عامل آخر وهو : قلة إلمامنا بالواقع السياسي العالمي على وجهه الصحيح لا كما يرسمه الإعلام المضلل الذي يهيمن عليه الصهاينة
    ومعظم المحللين السياسيين اليوم يتوصلون لنتائجهم بناء على المعطيات الإعلامية أو الاستخبارتية
    ولذلك فإن الخطأ في التحليل أمر متوقع إذا كانت المعطيات غير صحيحة
    ويحتاج الأمر لتعمق شديد حتى تستقى الأخبار من مصادرها الصحيحة بعيدا عن الزيف ثم يتم تحليلها للوصول منها للنتائج ثم بناء على ذلك يتم تبني المواقف والقرارت المختلفة
    وهناك أسباب أخرى ليس هنا مجال للبسط فيها

    رابعا : قد نتكلم يوما فنصف وجه القمر المضيء
    وقد نتكلم يوما آخر فنصف وجه القمر المظلم
    ولا تعارض بين هذا وذاك
    فالواصف واحد والموصوف واحد
    ولكن الذي اختلف هو تركيز الواصف فمرة يركز على السلبيات ليبرزها
    ومرة يركز على الإيجابيات ليبرزها
    ويحمله على ذلك المقتضى والمناسبة

    خامسا : أعود الآن إلى الحديث عن موضعي أنا والأخ نايل
    حيث نقلت ( بالمعنى لا بالنص ) كلام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله وجعل قبره روضة من رياض الجن حين قال : لايمكن ونحن بهذا التفرق ، فنحن مختلفون في كل شيء ، والنصر لن يأتي إلا عندما نوحد صفوفنا ونصحح منهجنا عقيدة وفقه وسلوكا ووو الخ حتى نكون على قلب رجل واحد كما كان الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم عندها سينصرنا الله على أعداءنا ( أو كما قال رحمه الله )
    وحقيقة فقد بحثت في عدة تسجيلات للشيخ لأجلبها بنصها وفصها ولكني لم أظفر بها حيث أنها في سلسلة مكونة من أكثر من 30 شريط وهي سلسلة سؤالات الحويني للألباني ..
    المهم أن الأخ نايل أورد إشكالا على كلام الشيخ وهو تصادمه مع الواقع من التاريخ الإسلامي
    وذلك عندما انتصر المسلمون بيد نور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي في وقت كان فيه شيء من التفرق والخلاف بين المسلمين
    وأنا الآن مضطر للتوفيق بين كلام الشيخ مع الواقع الذي قد حدث
    حتى يكون كلام الشيخ والواقع يخرجان من مشكاة واحدة
    وهذا التوفيق يبحث عنه ويلتمس عندما يكون الكلام متعلقا بأئمة أهل العلم الكبار مثل الشيخ الألباني رحمه الله
    فمثله من أهل العلم قد سبر العلم المتعلق بكتاب الله وسنة رسوله والحديث والفقه والتاريخ وأحوال السلف وسنن الله الكونية ووو الخ
    فلا يلقي هو أو غيره من الأئمة الكلام جزافا على عواهنه وإنما كلامهم موزون ومضبوط ومقيد بعلمهم وبحسهم الشرعي العالي
    ولذلك سأورد هنا وجهين للتوفيق بين كلام الشيخ والواقع
    الوجه الأول للتوفيق : أن الشيخ الألباني تكلم في إجابته عن شروط النصر ومنها الاتفاق والألفة بين المسلمين وتوحيد الصفوف وتصحيح المنهج ونبذ الخلاف والفرقة
    واستشهد بما ورد في كتاب الله من النهي عن التفرق والاختلاف والتنازع وأنهم من أسباب الهزيمة
    فالشيخ دل على الطريقة المثالية لتحقيق النصر وحذر من أسباب الهزيمة وطلب من الشباب ألا يستعجلون النصر قبل توفير أسبابه ولا يلزم من كلام الشيخ أن النصر لن يأتي مطلقا إلا بتحقق هذه الأسباب بحذافيرها وبنسبة 100 %
    فلا راد لفضل الله إذا أراد أن يسوقه النصر والتمكين للأمة حتى وإن لم يأتوا ببعض أسبابه
    ولأوضح هذه الفكرة أضرب هذا المثال :
    نفرض أن أحد الأشخاص يريد بناء مسكن والمسكن يكلفه مليون ريال
    واتاني يريد الاستشارة هل يقدم على هذا المشروع أم يحجم
    فلما سبرت حاله وجدته مديون بمبلغ نصف مليون ريال وراتبه 4000 ريال ويريد أن يؤمن مبلغ البناء بديون إضافية لا قبل له بسدادها كأن يستلف ويشتري أسهم وسيارات وما إلى ذلك
    من خلال دراسة عملية واقعية لكلامه اكتشفت أنه إذا دخل في هذا المشروع سيودي به الأمر إلى الإفلاس ثم إلى السجن
    فإني أنصحه حينها أن يتبع الأسباب المثالية لتنفيذ المشروع بأن يسدد ديونه أولا ثم بعد ذلك يوفر جزء من مبلغ البناء ثم يكمل ما بقي بالاقتراض المشروع ... الخ الطرق الصحيحة المتبعة
    ولا يمكن لي أن أدله على الإقدام على هذا المشروع وهو بهذه الحال إلا إن كنت أريد أن أودي به للتهلكة
    و بالطبع فكلامي هذا ونصيحتي هذه لا يلزم منها أني أحجر على فضل الله وأنه لا يمكنه البناء جزما وقطعا بأي حال من الأحوال
    ولكني دليته على الطريقة المادية الصحيحة المتبعة لدى عقلاء الناس في مثل حالته
    فإن جاءه خير من الله ( كإرث أو تعويض أو هدية ... الخ ) لم يكن في الحسبان فاستطاع به أن يغطي ديونه ويؤمن نصف ثمن البناء فبالتأكيد حينها سأعدل عن كلامي وأنصحه بالإقدام على المشروع
    وبهذا المثال أستطيع توصيل فكرة الشيخ الألباني رحمه الله
    فهو يدل على الطرق والأسباب المادية للنصر ولا يلزم من ذلك أنه يحجر على فضل الله وينفي مطلق النصر
    فقد يشاء الله بحكمته وكرمه ولطفه ورحمته أن ينصر الأمة دون أن يقدموا الأسباب المادية الكافية لذلك ...
    هذا كان جوابا على سؤال الأخ نايل عندما قال
    وكيف لك ان توفق بينه وبين ماسبق من القول منك ؟
    وأوافق أخي نايل فيما أدلا به عندما قال :

    الوجه الثاني للتوفيق : أن تلك الانتصارات التي حدثت في على مر التاريخ الإسلامي كان لها نمطين
    النمط الأول : عندما يكون العالم الإسلامي دولة واحدة فحينها يطول أمد ذلك النصر ويمتد زمنا طويلا فلا يستطيع الأعداء اختراقه بسرعة وأمثل على ذلك بمثالين :
    1 – وهو أبرز وأهم مثال في هذا الباب حين تم فتح بيت المقدس عام 16 هـ تحت خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
    فاستمرت القدس في يد المسلمين إلى أن تمزق العالم الإسلامي إلى عدة دول وسلم بيت المقدس للنصارى بخيانة من الفاطميين الشيعة الذين كانوا يحكمون حينها في مصر وشمال أفريقيا وكان ذلك عام 492 هـ
    ولا حظ هنا كم لبث بيت المقدس في أيدي المسلمين ما يقارب أربعة قرون ونصف
    2 – عندما استعاد المسلمين بيت المقدس عام 696 حيث وحدت كافة الأراضي الإسلامية بعد ذلك بسنين قليلة تحت راية الدولة العثمانية فبقي بيت المقدس في حوزتهم إلى أن سقط بيد الإنجليز عام 1338 هـ
    وقد كانت الخلافة العثمانية في آخر عهدها جنحت للبدع والتصوف ومحاربة التوحيد ودب فيها النزاع وتفشى الظلم والبطش من الحكومة ضد الشعب فزال ملكهم
    نلاحظ هنا أن بيت المقدس بقي في حوزة المسلمين ما يقرب 6 قرون ونصف 642 سنة
    وهذا البقاء الطويل لأمد النصر من أهم أسبابه عدم الفرقة والتشرذم والنزاع والخلاف

    النمط الثاني : انتصارات إسلامية متفرقة مع تشتت وتقسم للعالم الإسلامي ولكن أثر هذه الانتصارت لايبقى طويلا وإنما تختطف أو يزول جزء منها بسبب وجود الاختلاف والتنازع بين دول الإسلام وفي الفقرة التالية يأتي بيان ذلك

    سادسا : تكلم الأخ نايل عن تشابه بين واقعنا الحالي وبين الواقع في زمن نور الدين وصلاح الدين
    حيث كان العالم الإسلامي مقسم إلى دويلات
    وكان أهل السنة يحكمون جزء من العراق والشام والحجاز
    ثم إن خصومهم قد أحاطوا بهم من كل جانب من الشرق
    ومن الغرب حملات صليبية من جهة الشريط الساحلي الذي كان بيد النصارى
    ومن الشمال الغربي حملات صليبية من جهة بيزنطة الروم
    ومن الشمال الغربي حملات من السلاجقة الأتراك
    وفي مصر وشمال أفريقيا الدولة الفاطمية الشيعية
    إذا العدو قد أحاط بهم من كل مكان واستدار عليهم وأوشك أن يستأصل شأفتهم
    ومن وسط هذا الضعف الشديد بزغ الأمل من جديد
    و استطاع كل من نور الدين زنكي و من بعده صلاح الدين ـ رحمهما الله ـ من القتال على كافة الأصعدة
    فوسعوا مملكتهم في الشام وجزء من العراق والحجاز
    ثم تم فتح مصر وإسقاط الشيعة الفاطميين
    ثم النصر المؤزر على الصليبين وكسر شوكتهم و استعادة بيت المقدس من أيدي النصارى في موقعة حطين عام 583 هـ
    وذلك بعد أن بقي بيت المقدس رهينا بأيدي النصارى 91 عاما
    وكان تعداد جيش المسلمين 12 ألف تغلبوا على 64 ألف من النصارى
    وبقي بعد ذلك في حوزة المسلمين 44 عاما
    ليسقط بعد ذلك عام 627 هـ بخيانة من بعض الحكام المسلمين وبقي رهينة عند النصارى 10 سنوات
    ثم عاد لحوزة المسلمين عام 636 هـ
    ثم سلم مرة أخرى للنصارى بخيانة عام 641 هـ
    وتم استعادتها بعد ذلك بعامين 643 هـ ليبقى في حوزة المسلمين لحين سقوط الدولة العثمانية
    وبالفعل فهذا الواقع يشابه واقعنا الحالي من ناحية التفرق والتشرذم والخلاف وليس لدي أي تعقب لكلام الأخ نايل في هذا الباب و نرجو الله تعالى أن يكتب لنا النصر على ما بنا من ضعف وقلة حيلة على أعدائنا من يهود ونصارى وشيعة بمنه وكرمه وعفوه ليعود نجم الإسلام للبزوغ تحت مظلة الشريعة والعدل والقسط على كافة رقاع الأرض الإسلامية قاطبة ...


    سابعا : واقعنا الآن أننا متفرقين إلى دول شتى منذ أكثر من 90 عاما وهو زمن سقوط الخلافة العثمانية
    وفي هذه التسعين عاما مر العالم الإسلامي بعدة أزمات وتقلبات
    ونشأت في هذه الفترة الدولة السرطانية المسماة " إسرائيل " بين ظهراني الأمة
    ومنذ قيام تلك الدولة عام 1369 هجرية وهم يحيكون للعالم الإسلامي والعربي المكائد
    إذا لا أمان لهم إلا بإشغال العرب والمسلمين بأنفسهم وبعدو آخر غيرهم
    وذلك حتى يتسنى لهم التفرغ لبناء دولتهم وتقويتها
    فكان من أهم مكائدهم وصول حزب البعث الاشتراكي للحكم في بعض الدول العربية
    ثم قيام انقلابات عسكرية في بعض الدول العربية أوصلت عددا من الطغاة لسدة الحكم في دول عربية أخرى
    ثم كان من أهم وأكبر مكائدهم قيام الثورة الغير إسلامية في إيران حيث تحولت إيران لدولة شيعية مجوسية فارسية
    تناصب العرب والمسلمين العداء الشديد وهي من سيقوم بمهمة حماية إسرائيل من سطوة العرب عن طريق إشغال العرب بالحرب معهم
    ومن يومها والعرب في شغل شاغل مع إيران وحدثت ثلاثة حروب بسببهم

    لذلك فإن اليهود والأمريكان هم من يقف وراء إيران ولو بطريقة غير مباشرة ( عن طريق روسيا مثلا )
    وهم حريصون أشد الحرص على بقاء دولة إيران كالخنجر المسموم في خاصرة العرب
    ولأنه بزوال إيران أو حتى بضعفها سينقص العرب على إسرائيل
    ولذلك فمن مصلحتهم بقاء هذه الدولة المجوسية لتتولى إشعال نار الفتن في المنطقة نيابة عنهم
    قال تعالى ( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لايحب المفسدين )


    ثامنا : هذه الثورات العربية التي حدثت في مصر والشام وليبيا وتونس وتمخض عنها سقوط عددا من الطغاة المجرمين الذين حاربوا الإسلام في بلدانهم جعلت الكثير يتوقع أن هناك حدث ما قادم من وراء الغيب
    وقد سمعت في ذلك بعض الكلمات لأهل العلم
    ومنهم الشيخ صالح المغامسي وقرأت للشيخ عبدالعزيز الطريفي وغيرهم فأفادوا جميعا بأنهم يظنون أن مثل هذه الأحداث العظام والآيات الجسام كأنها تدل وتوحي على أن الله سبحانه وتعالى يهيئ الأمة لأمر ما
    ولعلي أسلط الضوء على هذا الحدث بالقياس من خلال قصة موسى وقومه من بني إسرائيل مع فرعون في مصر
    مر موسى وقومه بفترة ظلم و استضعاف في مصر من قبل فرعون
    ثم جاءهم الأمر من ربهم بالخروج من مصر
    فتبعهم فرعون فأغرقه الله هو وجنوده في اليم
    قال تعالى (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ )
    ثم بعد نجاتهم من فرعون وقومه دخلوا في مرحلة أخرى
    ففي عهد فرعون اتحدوا جميعا لخلعه من الحكم
    فلما أهلكه الله لهم ونجاهم منه هل استقر الأمر ؟
    أنظروا ماذا حدث في هذه المرحلة :
    أول شيء فعلوه أنهم دخلوا في نزاع وشقاق وعصيان مع موسى وهارون
    فقالوا لموسى عندما وجدوا قوما يعكفون على أصنام لهم : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة !!
    قال تعالى (وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ )
    ثم إنهم قالوا لموسى أرنا الله جهرة
    قال تعالى (فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ )
    ثم ذهب موسى للقاء ربه فأضلهم السامري وصنع لهم العجل فعبدوه
    قال تعالى (وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ )
    قال الله تعالى لموسى (قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ )
    وقال تعالى عن السامري ( فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ )
    فأنكر عليهم هارون فكادوا يقتلونه وأوشك أن يحدث فرقة بين بني إسرائيل فسكت عنهم هارون
    قال تعالى (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي{90} قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى )
    فلما عاد موسى إليهم غاضبا أنكر عليهم بشدة قال تعالى (وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )
    واشتد موسى على هارون بالنكير إزاء هذه المصيبة ( قَالَ يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا{92} أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي{93} قَالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي )
    ثم جاءهم الأمر من ربهم لنبيهم موسى بدخول بيت المقدس وماحولها وهي الأرض المقدسة التي كتب الله لهم
    قال تعالى عن موسى (يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ )
    فعصوا أمر ربهم وقالوا لموسى (قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىَ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ )
    فقال لهم موسى وهارون (قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُواْ عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )
    فجاء ردهم الأسيف على نبيهم فقالوا (قَالُواْ يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ )
    ما أوقحهم وما أجرأهم إذ قالوا هذه المقولة
    فقال موسى مخاطبا ربه بعد موقفهم هذا (قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ )
    فجاءتهم العقوبة قال تعالى لموسى (قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ )
    فدخلوا في مرحلة التيه 40 سنة في الصحراء لم يهتدوا إليها سبيلا
    وكان الأمر أبسط من ذلك لو أنهم أطاعوا أمر ربهم
    ولكن ضعف الإيمان و الجبن والخور الذي ورثوه من طول مقامهم تحت إمرة فرعون جعلهم ينكصون على أعقابهم
    وحدث أحداث كثيرة غير ماذكرته آنفا منها
    1 - بغي قارون عليهم قال تعالى (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ )
    2 - قالوا لن نصبر على طعام واحد
    3 – أكثروا الجدال مع نبيهم في شأن البقرة .... إلى آخر أفعالهم الشنيعة
    ثم مات موسى وهارون في هذه الفترة ( التيه ) ولم يدركا فتح بيت المقدس
    فأتى من بعدهما من يقود بني إسرائيل لفتح الأرض المقدسة التي كتب الله لهم ( بيت المقدس وماحولها ) وهو يوشع بن نون وقد كان هو فتى موسى في رحلته للقاء الخضر

    ....
    قصدت من هذا السرد أ ن أثبت أن نزع الطواغيت بحد ذاته قد يكون مرحلة من مراحل النصر
    ولكنه ليس كل النصر والتمكين
    فقد يخلف نزع الطغاة مرحلة من التيه ياتي بعدها النصر والتمكين
    فبني إسرائيل لما أهلك الله لهم فرعون كان هذا جزء من نصرهم وتمكينهم
    ولو أنهم أطاعوا الله لتمم لهم النصر عاجلا غير آجل ولهزموا القوم الجبارين ولفتحوا بيت المقدس
    ولكن معصيتهم وشقاقهم أدى إلى تأخير النصر والتمكين عنهم 40 سنة يتيهون في الأرض
    ولذلك فإن نزع هؤلاء الطواغيت من الدول العربية قد يتبعه مرحلة من العصيان والتخاذل والنزاع والشقاق وقد يؤخر الله التمكين والنصر للأمة بسبب هذه الأشياء ، ثم بعد ذلك يأتي زمن التمكين والنصر
    ولكن ليس لهؤلاء العصاة وإنما لمن يأتي بعدهم من ذريتهم
    وقد لا يحدث التمكين والنصر بأيدي من نزعوا الطواغيت ولا بيد من قادهم لذلك
    وإنما بأيدي من يأتي بعدهم من ذريتهم وذلك عندما يستقيمون على أمر ربهم ( كما حدث مع بني إسرائيل )
    فتلك الدول العربية التي حدثن فيها الثورات تم فيها نزع الطواغيت ونحن نرى الآن كيف دب النزاع والشقاق في تلك الدول
    فبعد أن كانوا جميعا يأنون من ظلم أولئك الظلمة و كلهم يتفقون على إسقاط أولئك الطواغيت الجبارين
    أصبحوا الآن شيعا يعضهم لايريد شرع الله و لا يريد العدل وإنما يريد أن يبقى يرتكس في مهالك الظلم والانحراف والهوى ويغذي تلك النزاعات أعداءهم من يهود ونصارى
    ولعل النصر يؤخره الله بحكمته بسبب هذه النزاعات
    ومما يلاحظ هنا أنك ترى بعض عامة الناس يقول : ياليت تلك الشعوب بقيت على حكامها السابقين
    قلت : هذا كلام ـ عند وزنه ـ غير صحيح ولا يردده إلا عبيد الظلمة ..
    فهؤلاء بني إسرائيل حصل لهم من النزاع والشقاق والفتن بعد تخلصهم من فرعون مالله به عليم
    فلم يات أحد منهم ويقول : ياليتنا بقينا في حكم فرعون
    فمع كل ماحدث لهم من بعد نجاتهم من مصائب إلا أن الله قد عد تخلصهم من فرعون نصرا بحد ذاته أما ماحصل لهم بعد ذلك فبسبب ظلمهم وعصيانهم وماظلمهم الله ولكن أنفسهم كانوا يظلمون
    ولعل في هذه الفتن تصفية ووتنقية و فلترة للمسلمين حتى لا يمر منها كلها إلا من هو مؤمن خالص الإيمان فيكون على أيدي أولئك الخلّص النصر والتمكين
    ولنا في قصة طالوت مع جنوده أبلغ العبر
    حيث مروا بمراحل عدة تمت فيها تصفيتهم للقاء عدوهم
    حيث اعترضوا عليه في البداية كملك فقالوا ( وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ المال )
    فقال لهم نبيهم مبينا لهم الحكمة من اختياره ( قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )
    فلما سار بهم ملكهم طالوت واجههم أول امتحان ( فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ )
    فسقط الكثير في هذا الاختبار قال تعالى ( فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ )
    فلما جاوزه هو الذين أمنوا معه ظهرت مشكلة ثانية حيث قال بعضهم (فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ قَالُواْ لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ ... )
    فقال الذين أمنوا ردا عليهم في تتمة الآية السابقة (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو اللّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )
    فانتصروا في هذه المعركة وظهر داوود عليه السلام فيها قال تعالى ( فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ )
    إذا النصر لن يأتي بالدعاوى المجردة ولن يأتي إلا بعد سلسلة من الابتلاءات التي فيها تصفية وتمحيص وتمايز يبين المؤمنين و المنافقين
    قال تعالى (وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ )
    وفيها أيضا إعمال لسنة الدفع بين الناس قال تعالى ( وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَـكِنَّ اللّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ )


    تاسعا قد يسوق الله النصر للأمة برغم وجود شيء من الضعف و الفرقة والخلاف ... وقد حصل مثل هذا في زمن دولة المماليك
    ففي الوقت الذي شغل فيه شيخ الإسلام ابن تيمية بالدعوة إلى الله شغل قوم آخرون بالتحريض عليه
    وتسببوا في سجنه مرارا وتكرارا عن طريق الوشاية به للحكام
    فلما جاء وقت الجد ودهم المغول دولة الإسلام
    عندها تبين أصالة معدن شيخ الإسلام
    عندما قاد وحرض أمراء و جيوش الإسلام في الشام ومصر لطرد المغول الغزاة المحتلين لديار الإسلام والقادمين من جهة المشرق حيث أسقطوا الخلافة العباسية من قبل بتعاونهم مع الوزير الشيعي الخائن ابن العلقمي
    ثم بعدها بزمن طمعوا في الشام
    فأخذ شيخ الإسلام يدور على ديار المسلمين ويحرض السلاطين والشعوب والقبائل الإسلامية على الجهاد ضد المغول الفجرة المحتلين
    واندلعت المعركة بين الفريقين ( معركة شقحب ) عام 702 هـ
    حتى أن شيخ الإسلام ابن تيمية أفتى الناس بالإفطار في رمضان ليتقووا على قتال عدوهم
    وكان يقسم للناس ويقول : والله إننا لمنصورون
    يقول ابن كثير رحمه الله : و حرّض ابن تيمية السلطان على القتال و بشّره بالنصر ، و جعل يحلف له بالله إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً . و أفتى الناس بالفطر مدة قتالهم ، و أفطر هو أيضاً ، و كان يدور على الأطلاب ، و الأمراء ، فيأكل من شيء معه في يده ، ليعلمهم أن إفطارهم ليتقووا على القتال أفضل ، فيأكل الناس ( البداية و النهاية : 18 / 26 )
    وانتصر المسلمون على المغول وكانت بداية نهاية المغول حيث تم طردهم من الشام ثم من العراق باتجاه ديارهم في الشرق
    تلك الفترة السياسية للمسلمين شهدت أيضا نوع من الخلافات والنزاعات والعداوة حتى بين أهل العلم
    وكما رأيتم موقف شيخ الإسلام ابن تيمية في نصرة دينه وأمته هذا كله مع علمه الغزير لم يشفع له ولم يخلصه من وشايات الواشين ، الذين وشوا به عند السلاطين فحبسوه أكثر من مرة
    وفيما يلي جزء نقلته هنا عن أسباب سجن ابن تيمية

    عاشرا : سننظر الآن للوجه المضيء من القمر فنقول
    نحن مستبشرون بإذن الله أننا مقبلون على نصر لأمة الإسلام على أعداءهم من اليهود والصليبيين
    قد ندركه نحن وقد يدركه ذرياتنا من بعدنا
    ولعل ما حصل الآن من سقوط لؤلئك الطغاة سيكون بإذن الله تعالى تمهيدا لذلك النصر المؤزر
    المهم علينا نحن أن نستقيم على الحق والله سينصر الحق سواء بنا أو بمن سيأتي من بعدنا فيقيمه
    والأيام دول بين الناس يوم لك ويوم عليك
    وسيجعل الله بعد عسر يسرا
    قال تعالى ( وتلك الأيام نداولها بين الناس )
    وقال تعالى ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا ونجعلهم الوارثين )
    ولئن كان الصليبين والصهاينة الكفار قد علوا علينا في هذه الحقبة الزمنية علوا كبيرا
    فإن تمكينهم وعلوهم هذا لم يتجاوز 100 عام
    وهي في عمر أمة الإسلام شيء لا يذكر
    فهي جزء من 14 جزء من عمر أمة الإسلام
    أي لاتمثل 7 % من عمر الأمة
    وكذلك بيت المقدس ففي 1433 سنة مضت منذ هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
    كان أغلبها تحت حكم المسلمين
    ولم يخرج عن سيطرتهم إلا ( 15 سنة هي من قيام دولة الإسلام 1 هـ إلى فتحه عام 16 هـ )
    ( 103 سنة ) لصالح النصارى تم بيانها في الفقرة ( سادسا ) بعاليه
    ومنذ سقوطه الأخير عام 1338 هـ إلى الآن له ( 95 سنة ) جزء منها كان لصالح النصارى الإنجليز ثم سلموه لليهود المحتلين ليجثموا على صدر الأمة منذ ذلك الحين إلى الآن ..
    إذا فمنذ قيام دولة الإسلام إلى يومنا هذا مجموع السنين التي كان بيت المقدس خارج حكم المسلمين هي 15 + 103 + 95 = ( 213 سنة )
    بينما مجموع السنين التي كان تحت إمرة المسلمين ( 1220 سنة )
    إذا فالله ناصرنا ومؤيدنا ولم يمكنهم علينا كثيرا
    وإنما فترات محدودة لحكمة هو يعلمها ويريدها سبحانه وتعالى
    وسيعود بيت المقدس بإذن الله تعالى إلى حوزتنا قريبا
    قال تعالى ( وتلك الأيام نداولها بين الناس )


    أخيرا : أرانا الله آيات عجيبة في نزع الملك من هؤلاء الطغاة :
    معمر القذافي ، و بن علي ، و حسني ، وبإذن الله قريبا بشار
    قال تعالى عن طغاة الأمم السابقين (فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ )
    وهؤلاء الطغاة العرب الذين عاينا آيات الله في زوال ملكهم هم طغاة صغار إذا ما قارناهم بكبار الطغاة من اليهود والنصارى !!
    هؤلاء الطغاة الكبار يتمثلون في دولتين ظالمتين جائرتين بان ظلمهما حتى أصبح ما يخفى على أحد ، وهما أمريكا وإسرائيل
    والله أعلم قد يكون زوال هذه الدولتين متزامنا
    وقد يقول قائل : كيف سيحدث هذا مع أنهم يمسكون بكل شيء ( سلاح ، اقتصاد ، مال ، إعلام ، .. الخ )
    قلت : الكيف مجهول .. والعلم عند الله ، ولكن الزوال كائن بإذن الله تعالى لاشك في ذلك
    و سيكون بقدرة الجبار سبحانه وتعالى الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء
    ولن تذهب دماء المسلمين وأراضيهم هدرا عند من يزن بالذرة وبمثقال الذرة
    ولن يذهب دعاءهم هباء عند من قال لدعوة المظلوم : وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين
    وسيأتيهم من حيث لا يحتسبون
    وسيمكر بهم وهو شديد المحال
    وفرعون قبل سقوطه بيوم لم يكن يعلم أحد من المستضعفين أن الله ناصرهم و مهلكه ومزيل ملكه
    حتى قال قوم موسى لموسى (قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ )
    وطغاة العرب قبل عامين لم يكن لأحد أن يجترئ فيتوقع زوال ملكهم
    واستطيع أن أقيس ما سيحدث لهذه الدولتين ( أمريكا وإسرائيل ) على ماحدث لهؤلاء الطغاة العرب الصغار
    فعلى سبيل المثال معمر القذافي و وبن علي كان كل منهما يمارس هيمنته على دولته كما كانت أمريكا تمارس هيمنتها على العالم
    هم دكتاتورات صغار على بلدانهم وأمريكا دكتاتور كبير على العالم ( لفظ دكتاتور ليس لفظا شرعيا وإنما لفظ سياسي أورده لتقريب المعنى )
    بل هي التي كانت تقف وراءهم وتمدهم بالآراء التي كانوا يتبنونها وينفذونها
    فعملوا ـ أي الطغاة العرب ـ كل الأسباب لحفظ ملكهم من الزوال
    واستخدموا في ذلك كل وسائل القوة الغير مشروعة ضد شعوبهم
    وعلى مستوى دولهم سيطروا على المال و الإعلام والسلاح و وو الخ ( كما تفعل أمريكا اليوم على مستوى العالم )
    ومن يخالفهم أو يعاديهم ينكلون به أو يودعونه السجن دون رأفة ولا رحمة
    و فجأة وفي شهور وأسابيع فقط سقط ملكهم فمنهم من قتل شر قتلة ومنهم من فر هاربا فذهبوا كأن لم يكونوا بالأمس
    بنفس هذه الطريقة أو بمثلها ستسقط أمريكا وإسرائيل إن شاء الله تعالى

    وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين
    أبو عبدالله
    الثلاثاء 12 رمضان 1432 هـ

     
    آخر تعديل: ‏2012-08-20
  11. ابو باسل1

    ابو باسل1 مراقب عام مراقب عام

    733
    0
    16
    ‏2009-03-23
    معلم
    أشكرك أبوعبداللة علي التوضيح و جزاك اللة خير
     
  12. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    العفو أخي أبو باسل ، ولك من الخير بمثل
    وأعتذر منكم فقد وجدت أني أخطأت في الفقرة ( خامسا )
    حيث ذكرت فيها أني قد نقلت كلام الشيخ الألباني ( بالمعنى لا بالنص ) ثم قلت :

    وهنا خطأ رهيب وقعت فيه بسبب العجلة والصربعة وقد كان الوعد الذي قطعته على نفسي بأن أنجز الجواب في اليوم التالي هو السبب
    المهم أنا سأعود هنا وأتعقب نفسي فأقول :
    أنا ذكرت أني نقلت كلام الشيخ بالمعنى لا بالنص وكنت قد سمعت المقطع منذ مدة وبالتالي فإن في هذا مظنة لوجود خفة في ضبطي لعبارات الشيخ فأبدلت ألفاظا بألفاظ أخرى فجرى الإشكال في العبارة مع الواقع
    وأما قولي :

    فهذا خطأ واضح
    فالتوفيق لم يكن بين الواقع وكلام الشيخ وإنما كان بين الواقع و فهمي لكلام الشيخ
    وقد يكون ثمة فرق بين فهمي ـ الذي أديته بألفاظي ـ و نص كلام الشيخ
    المهم الآن أني لما هدأ ذهني من تزاحم الأفكار و قرأت ما كتبته مرة أخرى بهدوء وقعت على هذا الخلل وسأصححه بإذن الله
    ويغلب على ظني أن موطن الخطأ كان فيما لونته بالأحمر :

    فقلت في نفسي ربما يكون الشيخ قد قال ( صعب ) بدل ( لا يمكن )
    ولذلك عزمت أمري على استعراض المجموعة شريطا شريطا حتى أجد المقطع الذي أنشده
    وأبشركم أني قد ظفرت بالمقطع الصوتي لكلام الشيخ في الشريط السادس من المجموعة
    و لكني لا زلت لم أسمعه كاملا ، وقد سارعت لتحرير هذا الرد قبل أن أكمل سماعه
    و إذا سمعته سأنقل كلام الشيخ بنصه هنا لنرى هل هو متوافق مع الواقع أم لا
    وبالطبع فهذا لايعني بطلان التوفيق الذي ذهبت إليه بل هو موجود ولا إشكال فيه
    ولكن كنّا نستطيع الاستغناء عنه بتحملي لمسؤلية هذا الخطأ
    أخيرا : انتظروني حتى آتي بنص كلام الشيخ ولكن دون عجلة ودون أن ألتزم بوقت محدد
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

     
  13. نايل

    نايل موقوف موقوف

    3,730
    0
    0
    ‏2011-07-05
    مثلكم
    [​IMG]

    دائماً وانا في صراع .. ليس له قاعدة اضعها والتزم بها حتى اضبط سير
    السلوك لدي ,انوي ان اكبح تلك الرغبات واضع الحلف والأيمان كحاجز
    دوننا , لكن عندما تلوح امام ادنى فرصة ينتقض العهد وأقبل دون تردد
    على تلقى المحظور كمن فارق حبيبه زمناً فضفر به , وهو هنا فرصة
    النقاش معك يابو عبدالله .
    ....
    يعارضني الكثير في ذلك ... لتقديرهم لشخصك الكريم ويرون فعلي
    طيشاً يثقل عليك ,لكن عندما يرون منك قبول ذلك وبصدر واسع يتركوني
    وشأني معك ... وهذا نصري الاول .
    ....
    لا استطيع رغبتي في حديثك واطالته قدر الامكان تتجاوز كل محظور
    وممنوع لغاية في اخر حديثي هذا تدركها , سأستمر واطلب منك حتى
    أرى انك قد ضقت بي ذرعا .
    ....
    يابو عبدالله ... "رب كلمة لا تلقي لها بالا تكون هي ضالتي وبغيتي ومرامي "
    حصل هذا معك من قبل وحصل هذا اليوم في ردك الأخير ... ولم يحصل
    اني حظيت بها مرتين , وهذا نصري الثاني بل هو الغاية
    ..
    انت كنزي ولن اتركك بأرادتي ابدا .

     
  14. سوسن مالك

    سوسن مالك تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    25
    0
    0
    ‏2011-12-18
    معلمة
    لاعت اكبودنا من هذرة هالروافض مو عاجبهم شي في البلد ومن يكونون اقلية منحرفة عن الطريق المستقيم وماخذين حقوقهم وزيادة احسن الوظايف والبيوت والسيارات ولاهم راضيين وكله يشتكون من ظلم الدولة لهم وهم امنين واموالهم واعراضهم محفوظة عاجبهم الحال في العراق لا امن ولا امان وفقر وجوع ما يحمدون ربهم يسكرون ابواب بيوتهم وينامون كل ليلة بدون خوف والله لو الدولة شيعية ما حصل لهم الامن اللي ينعمون فيه الحين والعراق اكبر مثال وشاهد على هالكلام من بعد صدام ما اعرفوا الامن الله يديم علينا نعمة الامن والامان ويرد كيد الكائدين في نحورهم امين ...
     
  15. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    أعتذر عن التأخر كثيرا في الرد ولكن لظروف سفر قصير خلال الأيام الماضية شغلت به فلم أستطع الرد ...
    وبعد مراجعتي للتسجيل الصوتي تبين لي أن كلام الشيخ الألباني رحمه الله كان في غير موطن البحث بيني وبين الأخ نايل
    وكلامه كثير والشاهد الذي أريده من كلامه متفرق وليس مجتمع وأحتاج لأستله جهد كبير
    فإن اجتزءت منه شيئا يسيرا بدون السباق واللحاق قد لايفهم على وجهه الصحيح
    وبالتالي فلا مصلحة من جلبة سوى مزيد من التشويش على موضوعنا هذا
    وكذلك فإني لا أنشط لكتباته كله حرفيا ...
    المهم أني في النهاية أقر للأخ نايل بأن النصر قد يأتي على الرغم من وجود بعض الخلافات البسيطة( وذلك بفضل و كرم و حكمة من الله ولا راد لفضله )
    ويلاحظ هنا أني أقيد تلك الخلافات بأن تكون بسيطة
    أما الخلافات الكبيرة التي تصل لجناب التوحيد ( كالخلاف بيننا وبين الرافضة أو النصيرية أو غيرهم من فرق الزيغ و الضلال ) ففي ظني أنه لن يجمعنا بهم أي نصر مشترك
    وأظن ـ والله أعلم ـ أننا كسنة لم نتحد معهم على مر التاريخ أبدا
    فخسائرنا هي انتصارت لهم ( كما حدث في العراق مؤخرا )
    وانتصارتنا هي خسائر لهم ( كما حدث مع نور الدين وصلاح الدين ، ففتح بيت المقدس وانتزاعه من يد الصليبيين مهد له بإزالة الدولة الفاطمية الشيعة ولو بقيت تلك الدولة لوقفت مع الصليبيين و لغدرت صلاح الدين وصدته عن فتح بيت المقدس )
    هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين