اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


<<<<<< لا زلت صغيرا >>>>>>

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة مكنونات, بتاريخ ‏2012-08-07.


  1. مكنونات

    مكنونات قلم مميز عضو مميز

    4,729
    0
    0
    ‏2011-07-11
    تدريس
    لا زلت صغيراً


    د. سلمان بن فهد العودة

    كانت لي جارة في طفولتي ، بنت أصغر مني بثﻼ‌ث سنوات ، نلعب معاً ، ونقضي معظم وقتنا معاً ، كنت أشعر وكأنها واحدة من أخواتي ، ﻻ‌هتمام والدي بها ، حين اشترى لي أبي لباس العيد لم ينس أن يشتري لها ، وحين اشترى لي عروسة جاءت تبكي إلى والدي فأخذ يربّت على كتفها ، ثم اشترى لها عروسة .
    كانت عروستها أجمل من عروستي مما جعلني أغتاظ منها ، وفكرت في حيلة ماكرة فقلت لها :
    ما رأيك أن نتبادل العرائس ؟ ولكنها رفضت .
    فكرت في حيلة أكثر مكراً وقلت لها مرة أخرى : العروس جميلة ولكنها تحتاج إلى حمام ساخن لتكون أكثر جماﻻ‌ً !
    أخذت الفتاة العروسة المصنوعة من الحلوى إلى الحمام وكانت النتيجة المعروفة أنها ذابت ..
    وجاء والدي وهي تبكي فاشترى لها عروسة جديدة ، وعلم ما يدور في نفسي فأخذني إلى حجرته وشرح لي سبب اهتمامه بجارتنا الصغيرة وتعلّمت من وقتها فضل اليتيم ، وسمعت منه ﻷ‌ول مرة حديث «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِى الْجَنَّةِ هَكَذَا» .
    زارت دار اﻷ‌يتام وفي الطريق أجهشت بالدموع ، حاولت تعزيتها فزاد نحيبها وأخيراً قالت : أنا أشعر باليتم أكثر منهم ، لقد سافر والديّ إلى دولة ما للعمل هناك ، وﻻ‌ نراهم في العام إﻻ‌ مرة واحدة وﻻ‌ نعرف إﻻ‌ الخادمة والمربية .
    كم كنت أشتاق خﻼ‌ل عمري (عشرين سنة) إلى حضن أمي ، وإلى لمسة حانية من أبي ، لم أكن بحاجة إلى " ممول " ، إن اليتيم الذي ﻻ‌ يزال والده على قيد الحياة هو أحق بالرثاء ، ولله در شوقي إذ يقول :
    لَيسَ اليَتيمُ مَنِ اِنتَهى أَبَواهُ مِن****** هَمِّ الحَياةِ وَخَلَّفاهُ ذَليﻼ‌
    إِنَّ اليَتيمَ هُوَ الَّذي تَلقى لَهُ** ******أُمّاً تَخَلَّت أَو أَباً مَشغوﻻ‌
    هذا بعض حديثهن عن اليتم!
    1- تفاقم ظاهرة اليتم متصل باﻻ‌ضطراب السياسي كما في حالة العراق (أكثر من ثﻼ‌ثة مﻼ‌يين) ، وفلسطين ، والصومال ، وأفغانستان ، وباكستان وليبيا وسوريا..
    2- الخوف والرعب والضياع والعوز أصحبت سماتٍ لجيل ينشأ ، وسوف تكبر معه ، وتسهم في تشكيل مستقبله ، وتهيئته ﻷ‌حداث يصعب التنبؤ بها ، كما أن اﻷ‌حداث اﻷ‌ليمة التي عشناها ورأيناها كانت من صناعة أجيال سابقة عاشت ألواناً من اﻹ‌حباط والفشل والهزيمة .
    طفل عراقي (12 سنة) يتعاطى الماريجونا ويقول :
    (يشعرني التعاطي باﻷ‌مان الذي افتقدته منذ رحيل أمي وأبي) .
    وقد حذّرت منظمة اليونيسيف من انتشار اﻹ‌دمان وتضاعف عدد اﻷ‌يتام كل عام في العراق .
    3- اليتم تاريخياً لم يكن مشكلة بحجم ما يحدث اﻵ‌ن بسبب تغير ظروف المجتمعات .
    اﻷ‌وزاعي كان يتيماً ، وعاش* في لبنان ، وقال بعض اﻷ‌ئمة :
    - اﻷ‌وزاعي أدّب نفسه على حين عجزت الملوك عن تأديب أوﻻ‌دها .
    اﻹ‌مام أحمد
    اﻹ‌مام الشافعي
    اﻹ‌مام عبد القادر الجيﻼ‌ني .. وغيرهم كثير
    4- اليتم في اللغة : اﻻ‌نفراد ، ويطلق على من فقد أباه ، ومن فقد أمه فهو المنقطع ، ومن فقد أبويه فهو اللطيم .
    أولى بوصف اليتم : فاقد اﻷ‌بوين معاً ، فهو أشد حاجة للرعاية ممن فقد أباه فحسب .
    وكذلك مجهول اﻷ‌بوين ، ﻷ‌نه أشد حاجة من اليتيم للمال والعطف ، وقد يرث اليتيم ماﻻ‌ً أو يكون له قرابة بخﻼ‌ف مجهول اﻷ‌بوين .
    فاﻷ‌جر والفضل الوارد في كفالة اليتيم ينطبق على كافل من ﻻ‌ يعرف والداه ، أو ﻻ‌ يعرف أبوه من باب أولى ، بل هو أشد ، وقد نصّ على ذلك المتقدمون من فقهاء الشافعية ، وهو في حواشي الشرواني وأسنى المطالب ، وهو مذهب اﻹ‌مام أحمد ، واختيار ابن تيمية كما في اﻹ‌نصاف والفروع ، واختاره الشيخ ابن باز ، وذلك ﻷ‌ن اليتم انكسار يدخل على القلب بفقد اﻷ‌ب ، وهذا المعنى موجود في المجهول اﻷ‌بوين .
    ويؤكد هذا المعنى أن الله تعالى قال عن اليتيم (وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ)(البقرة: من اﻵ‌ية220) ، وقال عن المجهول اﻷ‌بوين (فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ)(اﻷ‌حزاب: من اﻵ‌ية5) ، فجمع بينهم بوصف " اﻹ‌خوان " ، وكأن الله أبدلهم بالنسب الديني واﻻ‌جتماعي عن النسب الشخصي وذلك حين قال : (فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) .
    ويحسن اختيار التسمية الﻼ‌ئقة كـ " مجهول اﻷ‌بوين " عوضاً عما يذكره بمصدر اﻷ‌لم والمعاناة والجزم بكونه من سفاح غير مبني على الدليل في حاﻻ‌ت كثيرة ، فقد يكون الجهل بسبب مشكﻼ‌ت عائلية أو قبليّة أو زيجة فاشلة أو طﻼ‌ق صعب أو سرقة أو فقر أو ما سوى ذلك من اﻷ‌سباب .
    وكذلك " اللقيط " فهو تذكير دائم بالبداية التي عرف الحياة من خﻼ‌لها فيتذكر نفسه ملفوفاً في قماط أو موضوعاً في كرتون أو بقرب النفاية أو في زاوية طريق وخاصة بعد توسع العلم وانتشار اﻹ‌عﻼ‌م بحيث أن الشباب الذين هم مادة الحديث تبايعونه ويقرؤونه ويسمعونه فيجدر أن نراعي مشاعرهم ونتلطف في خطابهم ونفتح لهم اﻵ‌فاق !
    وأتذكر قصة جرت ﻹ‌حدى بناتي ممن نشأن في دور الرعاية وكيف عاشت حالة نفسية صعبة ﻷ‌نها استطاعت أن تنظر في ملفها والتقطت كلمة " سفاح " وسألت عنها ، فقال لها بعض الناس إن معنى السفاح نكاح المحارم فأصيبت بنكسة نفسية شديدة ، ولما اتصلت بي بيّنت لها أن السفاح ﻻ‌ يختص بالمحارم فهان اﻷ‌مر قليﻼ‌ً ، ثم قلت لها إن العادة أن الملف ﻻ‌ يكتب فيه السفاح هكذا ، وإنما يكتب عادة (من نكاح ﻻ‌ من سفاح) ولكنك التقطت بعض الكلمة وخطفتيها دون تركيز فاطمأن قلبها .
    وينبغي إشاعة اﻷ‌حكام اﻹ‌يجابية والتي منها جواز إمامة المجهول دون كراهية ؛ وهو مذهب الحنابلة وعليه الدليل وبه قال عطاء والحسن والنخعي والزهري وعمرو بن دينار وإسحاق لحديث : « يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ .. » ، ولقوله تعالى : (وَﻻ‌ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)(اﻷ‌نعام: من اﻵ‌ية164) .











    .......












    منقول
     
  2. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    موضوع جميل
    وفيه من الفقه الكثير والاجر الكبير
    كتب الله اجرك
    استمعت جدا بقراءة الموضوع
    موفقة
     
  3. Arisa

    Arisa عضوية تميّز عضو مميز

    1,481
    0
    0
    ‏2012-06-30
    معلمة
    الله يعطيك العافيه عزيزتي

    فعلا هناك بعض المسميات فيما يتعلق بهولاء الايتام يجب أن تتغير حفاظا على مشاعرهم ونفسياتهم وتكوينهم المستقبلي

    .
    .
    .
    ذكرتني عندما كنت في الثانويه أذكر أنه انتشرت اشاعة عن فتاة معنا بأنها لقيطه ووجدوها هذه العائله واعتنوا بها وتناقلتها الأخبار
    المصيبه أن الفتاة لم تكن تعرف ذلك وكانوا قد أخفوا الخبر عنها لأسباب الله أعلم بها والمصيبه أنها علمت بذلك من المدرسه ومن فتيات بمثل سنها ولا أدري ماهدفهن من اخبارها
    أذكر أنها تغيبت بعدها ثم انقطعت أخبارها
    والله أعلم عن حقيقة ماحدث وما تناقلته الأخبار وقتها .
    .
    .
    لاحول والله قوة إلا بالله

    سلمتي غاليتي على النقل
    ,
    ,
     
  4. turki ali

    turki ali عضو مجلس إدارة الموقع عضو مجلس الإدارة

    6,739
    0
    36
    ‏2009-12-26
    قوس قزح
    جزاك الله خيرا على جميل نقلك ...