اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الإلمام باحكام الزكاة

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة نبيل1399, بتاريخ ‏2012-08-11.


  1. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    ملاحظة مهمة:
    كل ترجيح ورأي في هذا الملخّص هو لشيخنا خالد المشيقح الذي تأثرت كثيرا بأسلوبه في عرضه للمسائل وحسن تقسيمه للمسألة الواحدة ونفسه الطويل في الترجيح وقوة حجته.
     
  2. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    كتاب الزكاة


    تعريفها:
    لغة: النماء والزيادة.
    وشرعاً: هي نصيب مقدّر شرعاً في مال مخصوص في وقت مخصوص لطائفة مخصوصة.
    وسميت زكاة:
    لأنها تزكّي المال، وتزكّي صاحب المال.
    كما قال تعالى:  خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها  . [التوبة: 103] .
    وقال : «ما نقصت صدقة من مال» رواه مسلم.

    فوائد الزكاة:
    أولاً: الاستجابة لأمر الله عز وجل وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بإخراج هذا الفرض .
    ثانياً: التعبد لله عز وجل بأداء هذا الواجب .
    ثالثاً: تطهير المزكي من الشح والبخل وتحليه بمكارم الأخلاق من الجود والكرم كما قال تعالى:( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )
    رابعاً: من مقاصدها وحكمها تطهير الفقير من الغل والحسد وما يجده في قلبه لأخيه الغني .
    خامساً: مواساة الغني للفقير وفي هذا نوع من التكافل الاجتماعي .
    سادساً: تطهير المال المزكّى ووقايته من الآفات والمصائب.
    سابعاً: من ذلك الفضل العظيم والثواب الكبير على إخراج الزكاة فهي تكفر السيئات وترفع الدرجات وتزيد الحسنات ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ:(والصدقة تطفئ الخطيئة كما تطفئ الماء النار )
    وقوله صلى الله عليه وسلم :( كل إمرىء في ظل صدقته يوم القيامة )
    وقوله :( رجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه).
    ثامناً: من مقاصدها وحكمها مساعدة المحتاج .
    تاسعاً: التأليف على الإسلام وغير ذلك من الحكم العظيمة
     
  3. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    حكمها:
    واجبة بالكتاب والسنة والإجماع.
    قال تعالى:  وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة  . [البقرة: 43].
    ولحديث ابن عمر قال: قال رسول الله : «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة...» متفق عليه.
    ولحديث بعث معاذ إلى اليمن وفيه: «وأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم» متفق عليه.
    وأجمع المسلمون على وجوبها، فمن جحد وجوبها وهو ممن عاش بين المسلمين فإنه كافر، لأنه مكذب لله ولرسوله ولإجماع المسلمين.

    أما إذا تركها تهاوناً وبخلا:
    فالصحيح أنه لا يكفر، وهذا مذهب الجمهور:
    لحديث أبي هريرة أن رسول الله  لما ذكر عقوبة من لم يؤد الزكاة قال: « فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار» رواه مسلم.
    ومعلوم أن من يمكن أن يكون له سبيل إلى الجنة لا يكون كافراً.
    - وتؤخذ منه قهراً، ولكن هل تبرأ ذمته؟
    إن أداها لله برئت ذمته وإن كان مكرهاً، وإن أدّاها لدفع الإكراه فقط لا تبرأ ذمته، ولا يعد مخرجاً عند الله، لأنه ما أخرجها لله. فإذا تاب عليه أن يؤدي الزكاة مرة أخرى.
     
  4. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    عقوبة تارك الزكاة:
    عقوبة أخروية، وعقوبة دنيوية:
    العقوبة الأخروية:
    عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من آتاه الله مالاً فلم يؤد زكاته مُثّل له يوم القيامة شجاعاً أقرع له زبيبتان يطوّقه يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني بشدقيه - ثم يقول: أنا كنزك، أنا مالك» متفق عليه.
    (الشجاع) الحية الذكر. (الأقرع) الذي لا شعر له لكثرة سمه وطول عمره. (الزبيبتان) نقطتان سوداوان فوق العينين وهو أخبث الحيات.
    العقوبة الدنيوية:
    عن ابن عمر قال: قال رسول : «...وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء» رواه ابن ماجه.
     
  5. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    فرضت الزكاة على ثلاث مراحل:
    الأولى: الوجوب على الإطلاق من غير تحديد ولا تفصيل.
    قال تعالى:  وفي أموالهم حق للسائل والمحروم  . [الذاريات: 19].
    الثانية: في السنة الثانية بينت أحكام الزكاة التفصيلية:
    الثالثة: في السنة التاسعة كان بعث السعاة لجباتها.
     
  6. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    يشترط لوجوب الزكاة شروطاً:
    أولاً: الإسلام؛ فالكافر لا تجب عليه ولا تصح منه،
    لقوله تعالى:  وما منعـهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهـم كفروا بالله وبرسوله  .
    ولحديث ابن عباس (أن النبي  بعث معاذاً إلى اليمن. الحديث فيه: «...فادعهم إلى التوحيد، فإن هم أجابوك فأعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» متفق عليه.
    - ولا يطالب بها إذا أسلم.
    لقوله تعالى:  قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف  . [الأنفال: 38] .
    ثانياً: الحرية، فلا تجب على العبد؛ لأنه لا مال له، إذ أن ماله لسيده.


    ثالثاً: ملك النصاب:
    فلا بد أن يكون عند الإنسان مال يبلغ النصاب الذي قدّره الشرع، وهو يختلف باختلاف الأموال، فإن لم يكن عند الإنسان نصاب فلا زكاة فيه.
    (النصاب: هو القدر الذي رتّب الشارع وجوب الزكاة عليه) .
    رابعاً: استقرار الملك (فإذا ملك النصاب فلا بد أن يكون الملك مستقراً، فإذا كان غير مستقر فلا زكاة فيه) .
    خامساً: مضي الحول. (أي مضي عام كامل) .
    وهذا ما ذهب إليه الجمهور أنه يشترط مضي الحول .
    وعند داود الظاهري : أنه لا يشترط الحول فإذا ملك النصاب زكّى فإذا حال عليه الحول زكاه مرة أخرى .
    ولكل منهما دليل :
    واستدل الجمهور على اشتراط مضي الحول بحديث عائشة رضي الله عنها:( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) رواه ابن ماجه وغيره.
    وله شاهد من حديث علي رضي الله عنه :( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول )
    قال الحافظ في التلخيص لا بأس بإسناده والآثار تعضده
    والدليل الثالث:الوارد عن الصحابة بأسانيد صحيحة عن أبي بكر وعثمان وعلي وابن عمر رضي الله عنهم،
    ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يبعث السعاة كل شهر أو خمسة أشهر وإنما كان يبعثهم كل حول وهذا يدل على اعتبار معنى الحول .
    وأيضاً اعتبار الحول فيه رفق بالمالك بخلاف عدم اعتباره .
    أما داود الظاهري فيستدل بمثل قوله تعالى :( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )
    والصواب في هذه المسألة : ما ذهب إليه جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى وهو أنه يشترط مضي الحول في الجملة .
     
  7. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    وهناك أموال تجب فيها الزكاة ولا يشترط فيها مضي الحول مثل:
    أولاً: ربح التجارة؛ فإن حوله حول أصله.
    مثال: لو فتح إنساناً محلاً في شهر محرم ورأس ماله خمسة آلاف، ثم إنه ربح في شهر محرم خمسة آلاف، وفي شهر صفر خمسة آلاف، وفي شهر ربيع خمسة آلاف، ولما انتهت السنة فإذا معه خمسون ألفاً، ففي هذه الحالة يزكي عن الخمسين ألفاً، لأن الربح فرع والفرع تبع للأصل.
    مثال آخر: إنسان عنده أرض تساوي خمسين ألفاً، وقبل تمام السنة صارت تساوي مائة ألف، فإنه هنا يزكي عن المائة ألف، مع أن الخمسين الثانية لم يحل عليها الحول، لكنه ربح الخمسين الأولى فيتبع الأصل، لأن الربح فرع والفرع تبع للأصل.
    ثانياً: نتاج السائمة: فحول النتاج حول الأمهات.
    مثال: لو كان عند شخص (120) من الغنم ففيها شاتان، وقبل تمام الحول بشهر ولدت مائة، فأصبح له (220) ففيها ثلاث شياه، مع أن أولادها لم يتم لها إلا شهر (أي لم يحول عليه الحول) ، لكن تجب فيه الزكاة لأن حوله حول أصله.
    ثالثاً: الحبوب والثمار: لقوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده  .
    رابعاً: الركاز (وهو ما وجد من دفن الجاهلية) ، ففيه الخمس بمجرد وجوده.
    لقوله : «وفي الركاز خمس» متفق عليه.
    خامسا: قبض الأجرة
    الأجرة عند شيخ الإسلام رحمه الله يلحقها بالثمرة ، بمعنى أنه إذا قبض الأجرة زكاها مباشرة ولو قبضها في أول الحول ولا يعتبر لها حولاً مستقلاً .
    والرأي الثاني : أن الأجرة كبقية الأموال لابد لها من حول ، وهو الأقرب يعتبر لها حول من حين العقد أو القبض .
     
  8. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    وهل من شروط وجوب الزكاة التكليف أو لا يشترط ؟
    للعلماء رأيان في هذه المسألة :
    الرأي الأول : التكليف ليس شرطاً وعلى هذا تجب الزكاة في مال الصغير والمجنون وهو قول الجمهور.
    ويدل لذلك أن الأدلة علّقت الوجوب بالمال وهذا يشمل مال الصغير والمجنون ، قال تعالى :( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )
    الدليل الثاني : حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما وإن كان فيه ضعف :( اتجروا في أموال اليتامى كي لا تأكلها الصدقة ).
    وهو وارد عن عمر رضي الله عنه قال :( ابتغوا في أموال اليتامى كي لا تأكلها الصدقة ).
    وقوله صلى الله عليه وسلم :( تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ).
    وهذه الأدلة تدل على وجوب الزكاة في أموالهم .
    الرأي الثاني : بعض السلف كالنخعي والشعبي وغيرهم لا تجب على غير المكلف مطلقاً ويستدلون بمثل حديث عائشة رضي الله عنها :( رفع القلم عن ثلاثة وذكر منها ......)
    وقوله تعالى :(خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها )
    فقال تطهرهم والمجنون والصغير ليس محلاً للتطهير وهذا لا يسلم .
    نقول أن المجنون والصغير ماله بحاجة إلى التطهير والوقاية من الآفات والمصائب وأما قوله رفع القلم فالزكاة تجب في المال والمقصود بقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم ما يتعلق بالبدن فلا تجب عليه الصلاة ولا الصيام وعلى هذا يظهر والله أعلم أن الزكاة تجب في أموال الصغار والمجانين ولا يجب لها التكليف.
     
  9. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    زكاة الدين


    هل تجب الزكاة في الديون أو لا تجب؟
    الدين ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
    القسم الأول: دين على مليء باذل.
    القسم الثاني: دين على معسر أو مماطل.
    القسم الثالث: دين مؤجل.
    فهل تجب فيها الزكاة؟
    كل قسم اختلف فيه العلماء رحمهم الله
    القسم الأول:الدين على مليء باذل .
    الرأي الأول :المشهور من المذهب تجب فيه الزكاة لكن لا يجب عليه أن يؤدي الزكاة حالاً بل بالخيار إن شاء أن يزكّي كل عام وإن شاء أن يؤخّر حتى يقبض ، فإذا قبض زكى عن جميع ما مضى.
    الرأي الثاني :مذهب الشافعية يجب عليه أن يزكي كل عام بعامه وإن لم يقبض.
    الرأي الثالث:لا زكاة في الدين.
    الرأي الرابع:أنه يزكّيه لسنة واحدة قال به الإمام مالك.
    الشافعية والحنابلة يقولون تجب الزكاة إذا كان الدين على مليء باذل لكن الشافعية يقولون تجب كل عام وإن لم يقبض.
    والحنابلة إما أن يزكي كل عام بعامة أو يؤخر حتى يقبض.
    يستدلون على وجوب زكاة الدين أن الدين مال من الأموال والله يقول:( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) وهذا يشمل الأموال الأعيان والأموال التي في الذمة.
    وحديث معاذ:(صدقة في أموالهم).
    وأيضا وارد عن الصحابة كابن عمر وعثمان وجابر وعلي رضي الله عنهم.
    والحنابلة يزكي كل عام أو يؤخر حتى يقبض لأن المال ليس عنده.
    مالك: تجب لسنة واحدة قاس على الثمرة لكن هذا القياس فيه نظر لأن الثمرة إنما وجبت مرة واحدة لأنها معدومة أو في حكم المعدوم بخلاف الدين على مليء باذل فإنه في حكم الموجود يملك صاحبه أن يتصرف فيه بالحوالة والإبراء والمعاوضة.
    ومن قال لا تجب فيه الزكاة لقول عائشة رضي الله عنها:(لا زكاة في الدين).
    والصواب : رأي الحنابلة.
     
  10. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    القسم الثاني:أن يكون الدين على معسر أو غني مليء مماطل أو جاحد.
    الرأي الأول :المذهب ومذهب الشافعية تجب إذا قبض لكل ما مضى من السنوات .
    ودليلهم : ما تقدم من الأدلة في المسألة السابقة أن هذه أموال يجب أن تزكى .
    الرأي الثاني :الظاهرية لا زكاة فيها .
    ودليلهم :قول علي رضي الله عنه :( لا زكاة في المال الضمار)
    والضمار : هو الذي لا يرجى أن يوجد .
     
  11. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    الرأي الثالث :يزكى لسنة واحدة ، وهذا كالثمر والشبه واضح لأن الثمرة معدومة أو في حكم المعدوم ومعرضة للآفات .
    فالدين على المعسر في حكم المعدوم ، وهو إن كان مالاً فهو في حكم المعدوم .
    فالذي يظهر والله أعلم : أنه يزكيه لمرة واحدة إذا قبضه، وهو قول وسط.
    ومثله المال المغصوب والمسروق والمنتهب والمختلس ، هذه الأموال إنما تجب فيها زكاة سنة واحدة إذا قبضها .
    ومثله الذي يكون له أموال عند شركات أفلست أو حجر عليها أو نحو ذلك لا زكاة عليها إلا إذا قبضها زكاة مرة واحدة .
    والقول أنه يجب لكل ما مضى ،فالزكاة قد تستغرق المال ، فإذا كان معسر قلنا زكى لعشر سنوات يفنى المال وهو ليس بيده حول ولا طول .
    فالأقرب : يزكي سنة واحدة .
     
  12. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    القسم الثالث :الديون المؤجلة .
    الرأي الأول : المذهب ومذهب الشافعي تجب فيها الزكاة .
    واستدلوا على ما تقدم من وجوب الزكاة في الديون .
    الرأي الثاني : الظاهرية واختيار شيخ الإسلام رحمه الله لا تجب الزكاة في الديون المؤجلة .
    واستدلوا بما تقدم قول عائشة رضي الله عنها :( لا زكاة في الدين ).
    وقالوا يلحق بالدين على المعسر ، والدين على المعسر لا تجب فيه الزكاة .
    وهذا غير مسلم ، وآثار الصحابة رضي الله عنهم فيها اختلاف ، فعلي رضي الله عنه في زكاة الدين على المعسر تارة قال : لا زكاة فيه .
    وتارة : فيه زكاة .
    والصواب : أن الدين المؤجل فيه زكاة ، وذلك لأمران :
    الأمر الأول :أن التأجيل باختيار المالك .
    الأمر الثاني : وهو الذي عليه الغالب اليوم ، إنما أجله لفائدة عادت عليه وهو التقسيط إلى أجل بزيادة عن طريق البيوع الآجلة، باعه سيارة قيمتها عشرة آلاف ريال بخمسة عشر ألف ريال ، فهو أجله سنة لكنه مستفيد أخذ زيادة خمسة آلاف ريال .
    قد يقول بعض الناس الزيادة قد تأكلها الزكاة هذا غير مسلم فاليوم العشرة آلاف يأخذون عليها في البيع بالتأجيل ألفين ريال والزكاة مائتين وخمسين ريال ، فهو استفاد ألف وسبع مائة ريال .
    البنوك تأخذ 5% والزكاة 2,5% .
    والأفراد يأخذون أكثر منهم 10% ومنهم 15% ومنهم 20% .
    فالصواب : أن الدين المؤجل تجب فيه الزكاة ، لكن إن كان على معسر فزكاة الدين على المعسر ، وإن كان على مليء باذل فالزكاة لكل عام كما تقدم .
    مسألة: زيد عليه دين ثم بعد خمس سنوات أبرأه وسامحه صاحب الدين ، فنقول لصاحب الدين : زكي عن الخمس سنوات والإبراء لا يسقط الزكاة .
     
  13. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    مسألة: هل تجب الزكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب ؟
    صورة ذلك :هذا الرجل عنده في المصرف ألف ريال وعليه دين ألف ريال .
    المشهور من المذهب : لا زكاة عليه لأن الدين يمنع الزكاة أو ينقصها فإذا كان ينقص النصاب منعها ، وإن كان لا ينقص النصاب فإنه يسقطها بقدره .
    عنده مائة ألف ريال ودين خمسين ألف ريال كم يزكي ؟
    يزكي خمسين ألف .
    عنده مائة ألف وعليه دين مائة ألف لا زكاة عليه لأن الدين أنقص النصاب .
    ولا فرق عندهم بين المال الظاهر والمال الباطن .
    ودليلهم على ذلك:قوله صلى الله عليه وسلم :( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ) والذي عليه دين ليس عن ظهر غنى .
    وأيضاً ما ورد عن عثمان رضي الله عنه قال : هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤده .
    وأيضاً روي مرفوعاً ( من عنده ألف وعليه ألف فلا زكاة عليه ). وهذا لا يثبت عنه صلى الله عليه وسلم .
    الرأي الثاني في المسألة: قول الشافعي أن الدين لا يمنع الزكاة ولا يمنع الوجوب إذا أنقص النصاب سواء كان المال ظاهر كالزروع والثمار والسائمة ، أو باطناً كالذهب والفضة وعروض التجارة .
    ودليلهم على ذلك :العمومات مثل قوله تعالى :( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ).
    وهذا عنده مال ويملك التصرف فيه .
    وقوله صلى الله عليه وسلم :( تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ).
    والرأي الثالث : التفريق بين الأموال الظاهرة والأموال الباطنة .
    فالأموال الظاهرة كالسائمة والزروع والثمار .
    والباطنة النقدين وما يقوم مقامهما وعروض التجارة .
    فقالوا لا يمنع في الأموال الظاهرة لماذا ؟
    لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث السعاة وكانوا يأخذون الزكاة من الأموال الظاهرة ولم يرد أنهم كانوا يستفسرون هل عليه دين أم لا ؟
    مع أن الأموال الظاهرة خصوصاً الزروع والثمار مظنة الدين لأنها تحتاج إلى كلفة ، وأما الأموال الباطنة فلا يمنعها لما تقدم من دليل الشافعي .
    والذي يظهر في المسألة :إذا قلنا أن الدين يمنع الزكاة لابد من شروط :
    الشرط الأول :أن يكون الدين حالاً ، فالدين المؤجل لا يمنع .
    الشرط الثاني :أن يكون الدين في الأمور الحاجية دون الكماليات .
    وأيضاً : ألا يكون عند هذا المدين أشياء زائدة عن حاجاته الأصلية تقابل الدين فإذا كان عنده أشياء زائدة عن حاجاته الأصلية تقابل الدين فإنه لا يمنع الدين الزكاة .
    مثاله : رجل اشترى سيارة بخمسين ألف ريال مقسطة كل شهر عليه ألف ريال، فعنده تسعة وأربعين قسطاً مؤجلة ، والقسط الأول حال فنقول الأقساط الباقية تسعة وأربعين قسطاً لا تمنع وجوب الزكاة لكن يبقى هذه الألف هل تخصمه من ماله الزكوي ، فلو عنده دراهم خمسة آلاف ريال هل نقول عنده دين يزكي عن أربعة آلاف ريال أو نقول يزكي عن خمسة آلاف ريال ؟
    نقول يخصم هذا القسط الحال ويقابل المال الذي عنده ، ونقول زك عن أربعة آلاف
     
  14. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    مسألة: إذا اجتمع دين لله ودين للآدمي وضاق المال عنها ، فهل نقدم دين الله أو نقدم دين الآدمي ؟
    مثاله: مات شخص وعليه زكاة عشرة آلاف ريال وعليه دين في ذمته عشرة آلاف ريال وتركته تساوي عشرة آلاف ريال، فهل نخرج الزكاة عنه أو نقضي دينه؟
    قال بعض العلماء : يبدأ بدين الله الزكاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( فدين الله أحق بالوفاء ).
    الرأي الثاني : يبدأ بدين الآدمي لأن حقوق الآدميين مبنية على المشاحة .
    المذهب : أنهما يتحاصان فيقسم المال بين الدينين .
    وهو المشهور من المذهب . ولم يرجح شيخنا خالد في هذه المسألة.
     
  15. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    & لا زكاة في أموال القنية:
    لحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله : « ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» متفق عليه.
    قال النووي: (هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها، وأنه لا زكاة فيها، وأنه لا زكاة في الخيل والرقيق إذا لم تكن للتجارة، وبهذا قال العلماء كافة من السلف والخلف).
    وقال الصنعاني: (الحديث نص على أنه لا زكاة في العبيد ولا الخيل وهو إجماع فيما كان للخدمة والركوب).
    (فلا زكاة في فرش البيت والأواني وسيارة الركوب وما أشبه ذلك قياساً على الفرس والعبيد، فكل ما اقتناه الإنسان لنفسه من أي شيء كان فليس فيه زكاة).
     
  16. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    سنكمل غدا ماتبقى من احكام الزكاة
     
  17. turki ali

    turki ali عضو مجلس إدارة الموقع عضو مجلس الإدارة

    6,739
    0
    36
    ‏2009-12-26
    قوس قزح
    موضوع نحن بحاجته جزاك الله خيرا على الشرح الوافي وبانتظارك ...
     
  18. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم

    شكرا لمرورك الكريم

    تحياتي لك
     
  19. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    زكاة السائمة من بهيمة الأنعام

    السائمة لغة :مأخوذة من السوم وهو الرعي ومنه قوله عز وجل :( وفيه تسيمون ). ترعون فالسائمة هي الراعية .
    وأما في الشرع: فهي المكتفية بالرعي المباح أكثر العام.


    بهيمة الأنعام هي: الإبل والبقر والغنم.
    تجب الزكاة فيها:
    لقوله : «ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمن تنطحه بقرونها».
    ويشترط لها شروط:
    الشرط الأول : أن تكون معدّة للدر والنسل والتسمين ، ليست معدة للعمل أو التأجير أو الركوب.
    الشرط الثاني : أن تبلغ النصاب المعتبر شرعا
    الشرط الثالث: أن يحول الحول عليها
    الشرط الرابع : أن ترعى أكثر أو جميع الحول ، وحينئذ تكون الأقسام ثلاثة :
    الأول : أن ترعى الحول أو أكثره تجب الزكاة .
    الثاني : أن ترعى نصف الحول لا تجب .
    الثالث : أقل من النصف لا تجب .
    وعلى هذا إذا كانت معلوفة لا تجب فيها الزكاة خلافا للإمام مالك ، إلا إذا كانت عروض تجارة فتجب فيها زكاة عروض التجارة.
     
  20. نبيل1399

    نبيل1399 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    380
    0
    0
    ‏2009-05-06
    معلم
    نصاب الإبل:
    يبدأ نصاب الإبل من خمس (فلا زكاة دون خمس من الإبل بإجماع المسلمين).
    لحديث أبي سعيد قال: قال رسول الله : « ليس فيما دون خمس ذود صدقة » رواه البخاري ومسلم.
    نصاب الإبل من (5) إلى (120) كالتالي:
    (5-9) شاة واحدة، (10-14) شاتان، (15-19) ثلاث شياه، (20-24) أربع شياه، (25-35) بنت مخاض، (36-45) بنت لبون، (46-60) حقة، (61-75) جذعة، (76-90) بنتا لبون، (91-120) حقتان.
    ثم في كل (40) بنت لبون. وفي كل (50) حقة.
    بنت مخاض: هي أنثى الإبل، ولها سنة واحدة، وسميت بذلك لأن أمها قد حملت في الغالب.
    بنت لبون: هي أنثى الإبل، وتمت لها سنتان، وسميت بذلك لأن أمها قد ولدت وأصبحت ذات لبن.
    حقة: الأنثى ثلاث سنوات، سميت بذلك لأنها استحقت أن يطرقها الفحل.
    جذعة: أنثى الإبل وتمت لها أربع سنوات.