اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


ابو شوشه تكفى اقرأ ما دون بعنايه ...لا تخاف!!!!!!!!

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة ابو باسل, بتاريخ ‏2009-02-03.


  1. ابو باسل

    ابو باسل تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    517
    0
    0
    ‏2008-09-16
    فنان مقتول داخل كل سعودي/سعودية

    ليس المقصود الموهبة الفنية ولكن الحساسية الفنية التي تسكن غالبيتنا ولكنها للأسف تعرضت مع الوقت إلى الإلغاء والتشويه. في داخل كل منا رجالاً ونساءً يسكن فنان يرتعش مع جمال الكلمات التي يمكن أن تقرأها في رواية أو مشهد سينمائي رائع، أو قصيدة نبطية ساحرة، أو لحن موسيقي أخاذ، أو أغنية عذبة. ولكن كل هذه المواقف المهمة لذوقنا وخيالنا ورؤيتنا للحياة والإنسان قد اختفت تقريباً.​

    ايام اسلافنا القدامى لم يجففواارواحهم مثل ما نفعل نحن بانفسنا كانوا مغرمين ب«السواليف» التي تحكي عن قصص الحب والحرب، ويحفظون القصائد الرائعة عن صراعات الإنسان وآلامه وأحزانه. عندما أشاهد بعض كبار السن يتغنون بالقصائد على طريقة «الهجيني» بأصواتهم المرتجفة ويندمجون في كلماتها وألحانها ألمس أرواحهم الحزينة والمعذبة.
    لقد حافظوا على فنونهم الشعبية ورقصوا عليها ليس لأنهم مجرد رقصات وطبول فارغة كما نعتقد الآن،ولكن لأنهم تغمسهم كليا بملحمة الحياة.​

    لقد بات بإمكاننا الآن قراءة الكتب الأدبية أو الفكرية الرائعة، وتصاعدت الفرص للاستماع إلى الموسيقى وومشاهدة الأفلام من كل مكان، ولكن مع هذا فإننا نعاديها ونعاقب أنفسنا بأيدينا.​

    ولكن لماذا نفعل ذلك ؟!. إن قتلنا للفنان بداخلنا جاء بعد سيل طويل من التعليمات والتصرفات التي حولته من شخصية رائعة ومحببة ونبحث عنها في دواخلنا إلى شخصية مطاردة ومشبوهة نريد أن نقمعها ونلغيها بكل الوسائل الممكنة حتى لو أصابنا الفصام. مثلا قيمة الفن الغنائي الذي تعرضت لأكبر حملة تشويه في تاريخنا وتحولت الألحان الموسيقية الرائعة التي تجعلنا نشعر بالمتعة والجمال إلى مزامير الشيطان. ومن يريد في الحقيقة أن يستمع إلى مزامير الشيطان؟!. لقد تحول الفن والأصوات الغنائية الرائعة التي تعبر عن قصصنا الخاصة وآلامنا التي تساهم في ترقيق مشاعرنا إلى وسيلة غير مفهومة لتقسية القلب. وللأسف أننا صدقنا ذلك، وابتعدنا بسرعة عن أي شيء جميل. الفنانون الذين يعبرون عبر أصواتهم الساحرة أكثر الهبات التي تحظى بها المجتمعات بسبب قدرتهم على منحنا الجمال، هؤلاء الفنانون تعرضوا للتشويه والاضطهاد اضطر بعضهم للتراجع وإعلان التوبة. ولم أفهم هل يمكن أن يتوب الشخص عن أجمل ما يملك ويسعد به الآخرون ؟!. مثل هذا التشويه لقيمة الفن، لم تدفع فقط الفنانين إلى التراجع والتنازل، أو الاشتغال الصعب والمحدود تحت وطأة الشعور بالذنب الذي يلاحقهم، بل إنها حرمتنا من خروج المواهب الفنية التي يملكها مجتمعنا بسبب انتشار مثل هذه الثقافة التي حولت الشخص الموهوب والفنان وصاحب الصوت الجميل إلى مجرد مشبوه. ولم يستمر هذا فقط مع الفنون الحديثة، بل أيضا مع فنوننا الشعبية التي لطالما احتفل بها أجدادنا تعرضت هي أيضا للتشويه، ولم نعد نرى الفرق الشعبية التي تعبر عن أفضل ما في تراثنا إلا في حفلات موسمية وكأنهم قادمون من عالم آخر. مثل هذا التشويه المركز دفع الفنان بداخلنا إلى الانزواء ومعاقبة نفسه.​


    من أهم الأشياء المهمة هي قراءة الكتب العميقة والروايات الرائعة، إنها تجعلك تكتشف نفسك أكثر وترقي من قيمتك وذوقك، وتثري خيالك، وتملأك بإحساس السعادة والجمال. ولكن مثل هذه الكتب والروايات تمت محاربتها وعملت لها المحاكمات وشوهت مقاصدها. الرواية الأدبية الرائعة التي تنقلك برحلة جمالية رائعة معها تم شطينتها ووصفها بأنها وسيلة للانحراف. في مدارسنا كانت حصة «النصوص» تهدف إلى إطلاعنا على جماليات الأعمال الأدبية لكنها تحولت إلى حصص تحذرنا من هؤلاء الكتاب. لقد شرح لنا مرة مدرس مجبراً قطعة أدبية للكاتب الرائع طه حسين لبعض الوقت وأخذ أكثر الحصة بعد ذلك بالتحذير من القراءة له. مثل هذه الأعمال الأدبية والفكرية هي من أهم الوسائل التي تدرس من أجل تغذية خيال الطلاب والرفع من مستوى أذواقهم، ولكن معنا حدث العكس. الآن نحن نكره القراءة الأدبية والفكرية وبذا تعرضت حساسيتنا الفنية للقمع والترهيب. وهذا ينطبق أيضا على السينما التي تعد الآن من أكثر الفنون المؤثرة على خيال الإنسان وذوقه.​

    مثل هذه الأشياء وغيرها أدت إلى قتل هذا الفنان الذي يسكن أرواحنا. الآن أغلب جلساتنا أصبحت خالية من أي مسحات جمالية ولا توجد فيها حديث عن قصيدة أو رواية أو أغنية أو فيلم سينمائي. بل لقد أصبح الحديث عن مثل هذه الأشياء يثير الريبة ويملأ المكان بتعويذات أناس ممسوسين. مثل هذا الأمر جفف شخصياتنا التي أصبحت جلفة وغليظة وخالية من الخيال. وهذا ينعكس على علاقتنا مع بعض. الحساسية الفنية والجمالية ليست عبثا ومضيعة للوقت كما يروج عنها بل إنها تساهم في جعلنا أكثر إنسانية وتعاطفاً وتقمصاً لمشاعر الآخرين لأننا من خلالها نفهم طبيعة الإنسان أكثر من خلال فهمنا لطبيعتنا.​

    هذا تصرف من مقال رااائع للكاتب ممدوح المهيني

    اخوي ابو شوششه ومن هم مثلك لا تقتلوا الفن الذي بداخلكم من اجل اصوات نشاز ​

    الدين تسامح وفرح ومتعه وليس كما يصورها هالمتنطعين​

    وفقنا الله واياك اخوي ابو شوشه لكل ما فيه خير وسعاده وجميع اخواننا بالمنتدى​



     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏2009-02-03