اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


ما الذي يجذب البعوض ألى الناس ؟؟

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة فهد العتيبي, بتاريخ ‏2008-03-05.


  1. فهد العتيبي

    فهد العتيبي مراقب عام مراقب عام

    3,016
    8
    0
    ‏2008-01-13
    معلم
    هذا البحث قام به الدكتور رايت والدكتور كيلج بجامعة فنكوفر , أرادا فيه أن يكشفا عن العامل الذي يجذب البعوض الى الأجسام فتستقي من دمها . وهما أطلقا البعوض حول أجسام من جماد لا حياة فيها .ولكنها دافئة ورطبة , فوجدا أنثى البعوض وهي التي تعض تتجه على الفور الى هذا الجسم الدافئ الرطب , وتتجه اليه عددا من المرات يزيد 16 ضعفا عن عدد اتجاهها اليه اذا كان رطبا ولكن باردا وتتجه اليه 51 مرة واذا كان دافئا جافا .وأثبت العالمان أن التيار الذي يحدثه التنفس , وتحدثه حرارة جسم الشخص المتنفس , هو الذي يجذب كل الحشرات التي تمص الدم , الى الأجسام على أن الظاهرة لا يزال بها سر غامض وقف الباحثان دون كشفه .

    ويصل العلم بعد دراسات مستفيضة الى أن البعوضة تفعل ما يضرب الانسان المثل باستحالته , اذ أنها تسير على الماء مثلما تطير في الهواء . وتعتبر البعوضة من أخطر الحشرات لما تنقله من أمراض عديدة ؛أهمها وأخطرها "الملاريا "وهي حشرة تثير الانسان في مجلسه وتحرمه نومه . واذ ينقل البعوض الملاريا يودي بحياة الملايين في أنحاء كثيرة من العالم . ويشتد لدغ الذكور في الظلام , بينما الاناث أشد ضراوة وشراسة في الاضاءة .فعندما تحط على جسم الانسان لتمتص من دمه فانها تغرس خرطومها في جلده فلا يحس لدقته ورقته , وتقوم على الفور بافراز مادة حمضية تصبها من خرطومها على مكان اللدغ حتى لا يتجلط الدم ويظل جارا متدفقا فتمتص منه كيف تشاء ,وهذا الحامض هو الذي يحس به الانسان عند اللدغ .ولقد أثمر التعاون بين علماء الالكترونيات والعلماء الذين يهتمون بالحشرات عن أجهزة الكترونية مبتكرة , يعمل بعضها وفقا للحقيقة العلمية التي توصل لها العلماء ؛ومفادها أن البعوض – وحشرات أخرى – تجتمع في موسم التزاوج في وقت معين من السنة , ثم تفترق الذكور عن الاناث ؛والواقع ان ذكور الحشرات – خاصة البعوض – تقوم بتحريك أجنحتها بشكل معين ..مما يؤديالى احداث صوت ذبذبة تنفر منها الاناث فتضطر للهرب من الأماكن التي توجد بها الذكور.

    فاذا قمنا بصنع دارة الكترونية قادرة على توليد ذبذبات شبيهة , أومن نفس نوع الذبذبات الصوتية التي تطلقها ذكور الحشرات على الهرب من المكان الذي توجد به الدارة , وبذلك نسلم من لدغتها ....اذ أن الاناث هي التي تلدغ (أنثى البعوض ).


    ومما يؤخذ على هذا النوع من الأجهزة أنها تبدو كما لوكانت بلا فائدة , اذ أنها تؤثر على الاناث التي تلدغ ولا تؤثر على الذكور ....التي تظل حرة طليقة ..سعيدة بما حباها الله من صوت كزقزقة العصافير –في نظر نفسها – مختالة بضآلة حجمها الذي يتيح لها التسلل من أضيق الأماكن كالشقوق وغيرها ,مما ألهم الانسان ذلك القول المأثور" بأنك تستطيع أن تغلق الباب في وجه الفيل (أو الجاموسة ) , ولكنك لا تستطيع أن تغلقه في وجه الناموسة ..وهذه فائدة من فوائد البعوض , وكل المنغصات والأشياء المؤلمة ؛ تعلم الانسان الحكمة.!وتدفعه الى تكريس وقته للكتابة عنها .

    وبين حين وآخر تقوم جماعة من الذكور ( التي لا تؤثر فيها الذبذبات الطاردة ) بطلعات هجومية شرسة تشنها على انسان نائم . وأعتقد أن الذي يجذب البعوض ناحية أذن الانسان النائم على وجه الخصوص ؛ هو اهتزاز غشاء طبلة الأذن نفسها . والانسان سواء النائم أو المستيقظ .. لن يفكر عند طنين وأزيز البعوض حوله .. في ان الصوت الصادر ناتج من اناث تلدغ ، أو من ذكور لا تلدغ .. وانما يأخذ على الفور في التلويح بيديه في الهواء ، وقد يصفع نفسه مرارا ، ويقضي ليلة مؤرقا ، والانسان العادي- كما قال الأستاذ " محمد عفيفي " ( الكاتب الساخر ) – " .. لا يجب أن يترك الناموسة تقرصه .. بل انه اذا شعر بها رفع يده لينشها ويهرش . واني لأنش الناموسة فتدور حولي وتعود ثانيا ، وأنشها فتعود ثالثا ورابعا وخامسا . فاذا افترضنا أن مكافحة الناموسة الواحدة تحتاج الى نصف دقيقة ، واذا وضعنا في اعتبارنا أنني كافحت خلال هذا العام ما لا يقل عن مليون ناموسة ، فأرجو أن تقوم أنت بهذه الحسبة ؛ لأنني لا أملك آلة حاسبة ‍‍.


    وينشر الناموس في ليالي الصيف دونما رادع ؛ كجهاز صاعق بالكهرباء ؛ والذي يؤخذ عليه بدوره انه يعمل وفقا لمبدأ شبيه بعملية صيد السمك ؛ الطعم فيه عبارة عن ضوء بنفسجي أو أخضر ، أو بأي لون جذاب فتطير الى مصدر الضوء متصورة أنع عبارة عن "طاقة " أو منفذ يشع منه الضوء ، وأن هذه الطاقة أو ذلك المنفذ سيؤدي بها الى خارج المكان .. فتقع فما قدر لها ان تقع فيه ..بين شباك الصاعق الكهربي فتشل ..فتقع مغشيا عليها ..فتحرك قواضمها او خرطومها حركة واحدة او اكثر قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة ، وقد يشاء حظها العاثر لها أن تقع بين الشباك المكهربة داخل الجهاز .. فتظل قليلا بعد فقدانها للوعي في مسألة أشبه بالشيء في فرن فاخر يعمل بالميكروويف ..الى أن تتفحم أو تفني تماما فتتحول الى بخار ناموسة . أما اذا لم تفتتن الناموسة _ناموسة أخرى غير التي صعقت منذ قليل- بالضوء الجذاب الباهر الذي يصدره الجهاز الصاعق ، فلن تدخل لتلقي حتفها ، وهناك بعوض متطور ينبهر بالضوء ولكنه لا يلقي بنفسه في غمارة ..بل يكتفي بالوقوف متفرجا ..على الجهاز من الخارج ..فلا يتعرض لأي ضرر، تماما مثل شخص يحاول مشاهدة فيلم سينمائي دون أن يدفع نقودا ..من ثقب بالحائط مثلا .
    والناموس قد تردعه رائحة منفردة نفاذة ، وهذه الروائح عبارة عن مواد كيميائية استطاع الانسان التوصل اليها وتحضيرها على شكل أقراص خضراء وزرقاء ..ولكن لكي تكون فعالة ..يجب ان يغلق المكان ..ثم تبخر هذه الأقراص ، بواسطة مصدر حراري بطىء ، فيعبق المكان بالرائحة التي لن تقضي على الناموس فقط ..بل على الانسان النائم في هذا المكان ايضا ..وهي مسألة أشبه بالانتحار طويل المدى ..مع بعض المقدمات المرضية , مثل التهاب الحلق , التهاب اللوزتين , سعال (كحة ) .....الخ ومن الواضح في هذا البحث , أن طارد الناموس الذي يعتمد على الرائحة المنفرة , أو القاتلة للناموس هو أسوأ الأنواع الموجودة من حيث تأثيره الكيميائي على البيئة التي يعيش فيها الانسان .

    والأفضل هو استعمال الصاعقة الكهربية ...الذي لن يصعق الا الناموسة التي ستتفضل بالدخول اليها , أو استعمال المذبذب لصوت أجنحة الذكور .. وقد بينت قصور وظيفته , أو (وهذا هو الحل الأخير لمشكلة البعوض ) التعايش السلمي مؤقتا الى أن تكتشف طرق أخرى للقضاء على البعوض..
    على اعتبار أنها كائنات حية - مثلنا ومن حقها أن تعيش , ولو على دمائنا .. تماما مثلما قال الأستاذ محمد عفيفي , أيضا:"ليالي الصيف الدافئة أحب أن أقضيها على سطح البيت

    ..بعيدا عن الحر الخانق والضجيج المجنون ..والنسمة الطرية موجودة ..ولكن الهدوء التام أمر صعب المنال ..وصوت الطنين من حولي ,طنين الناموس طبعا , وهو صوت كان يزعجني بشدة أيام زمان , لكنني تعودت يوما بعد يوم أن استقبله باستسلام فلسفي هادئ ..وربما لا أكون مبالغا اذا قلت أنه قد أصبح صوتا اذا غاب عني أفتقده .وعلى مر الأيام ألفت الناموس والفني , وصار اذا قرصني يقرصني بحنية شديدة , قرصة صغيرة لزوم عشاء الناموسة , وسرعان ما تبتعد عني وفي طنينها نغمة اعتذار " لامؤاخذه يابيه "هكذا يقول لي صوتها "مقدرش أبات من غير عشا " , فماذا يسعني الا أن أقول لها:" بالهنا والشفا يا بنتي !
     
  2. رتانيا

    رتانيا مشرفة سابقة عضو ملتقى المعلمين

    4,662
    0
    0
    ‏2008-01-13
    مقاله رائعة,,,,ومعلومات قيمه,,,,

    الله يكفينا شر الناموس,,,, ولدغاته,,,,

    الله يعطيك العافية مشرفنا الكريم,,,, البواردي,,,,,,,,,
     
  3. الماجد

    الماجد عضوية تميّز عضو مميز

    809
    0
    0
    ‏2008-01-15
    مبدع دائماً ومتألق كذلك أيها البواردي
     
  4. ام اسيل

    ام اسيل مشرفة سابقة عضو مميز

    2,628
    0
    0
    ‏2008-01-22
    معلمة
    جزاك الله خيراً على هذه المعلومات القيمة