اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الأضحيـة!! ... هرطقة نجيب يماني

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة نايل, بتاريخ ‏2012-10-23.


  1. نايل

    نايل موقوف موقوف

    3,730
    0
    0
    ‏2011-07-05
    مثلكم
    الأضحيـة!! ... هرطقة نجيب يماني


    الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام فعلها رسول الله عليه الصلاة والسلام لمدة عشر سنوات، فكان يذبح بعد صلاة الفجر والعيد لقوله عليه الصلاة والسلام: « إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس له من النسك في شيء» ، البخاري 1/382 ومسلم 3/1553. وقد روى جابر أنه شهد مع النبي عليه الصلاة والسلام الأضحى بالمصلى فلما قضى خطبته نزل عن منبره فأتى بكبش فذبحه بيده وقال بسم الله والله أكبر هذا عني وعمن لم يضحي من أمتي 4/100، وقد ذبح أبو برده قبل الصلاة فقال له النبي عليه الصلاة والسلام أبدلها. البخاري 5/2112.
    وقد عرفها الفقهاء بأنها اسم لما يذكى من النعم بنية القربى إلى الله، وهي سنة مؤكدة وليست بواجبة فلو كانت واجبة لأنكر على من لم يضحي مع قدرته عليها. فقد روى الشعبي عن أبي شريحه الغفاري قال أدركت أبا بكر وعمر لا يضحيان السنة والسنتين كراهية أن يقتدى بهما وهما لا يتركان واجبا، فدل فعلهما على عدم وجوب الأضحية. تلخيص الجبير 4/145. وفي مصنف عبدالرزاق 4/383 عن أبي مسعود الأنصاري قوله إني لأدع الأضحى وإني لموسر مخافة أن يرى أحد جيراني أنه حتم علي. وقد فسر ابن حزم في المحلى 7/357 قوله تعالى (فصل لربك وانحر ) بقوله تفسير النحر في الآية بالأضحية قول على الله تعالى بغير علم فقد فسر علي وابن العباس وغيرهما أن النحر في الآية يقصد به وضع اليد عند النحر في الصلاة ولعله نحر البدن فيما وجبت فيه وما نعلم أحدا قبلهم قال إنها الأضاحي، كما ثبت أن بعض صحابة رسول الله كانوا لا يضحون مع يسارهم وقدرتهم على التضحية ولم ينكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
    ويرى الحنفية جواز الأضحية عن الميت المبسوط 4/144 بدائع الصنائع 5/72 وكذلك ذهب الحنابلة، مجموع الفتاوى 26/306 والشافعية مغنى المحتاج 3/70، وقد كره المالكية الأضحية عن الميت وقال ابن المبارك أحب إلي أن يتصدق عنه ولا يضحى عنه، الحطاب مواهب الجليل 3/247.
    وأميل إلى الرأي القائل بجواز الأضحية عن الميت لحديث الإمام علي الذي كان يضحي بكبش عن رسول الله عليه الصلاة والسلام وبكبش عن نفسه، وقال إن رسول الله أمرني أن أضحي عنه أبدا. تحفة الأحوذي 5/75. وهناك شروط للمضحي منها أن يكون مسلما يؤديها بعد الصلاة له تمام الملك على ما يضحى به، وأن يكون مستطيعا قادرا على ثمنها بالغا عاقلا رشيدا مقيما فلا تشرع في حق المسافر ويحق له أن يضحي حتى آخر ذي الحجة لحديث سهل بن حنيف كان المسلمون يشتري أحدهم الأضحية فيسمنها فيذبحها بعد الأضحى آخر ذي الحجة. سنن البيهقي 9/297. كما أخرج البيهقي 9/297 المحلى 7/379 وأبو داود في مراسيله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الضحايا إلى آخر الشهر لمن أراد أن يستأني ذلك أو إلى هلال المحرم. وفي هذا تخفيف على الناس ورحمة لأن ما يحدث من تزاحم على سوق النعم والجزارين يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراكم اللحوم وفسادها. كما يجوز إطعام فقراء أهل الذمة من لحوم الأضاحي. تحفة المحتاج 9/364 والمغنى 9/356. وقد أخرج مسلم في صحيحه 3/1563 عن بريدة أن رسول الله قال كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاثة ليتسع ذو الطول على من لا طول له، فكلوا ما بدا لكم وأطعموا وادخروا. يقوم البعض إذا أراد أن يضحي بإطلاق لحيته وعدم قص أظافره اعتقادا منه أن ما يفعله من تمام الأضحية وقبولها، وهذا خطأ فلا علاقة لهذا الفعل بالأضحية. فالأضحية سنة والتشبه بالمحرم شيء آخر، تقول عائشة كنت أفتل قلائد هدى رسول الله بيدي ثم يبعث بها وما يمسك عن شيء مما يمسك عنه المحرم حتى ينحر هديه وفي هذا دلالة على أنه لا حرمة ولا كراهة في الحلق أو قلم الأظافر في حق مريد الأضحية. ويعلق الشافعي بقوله: البعث بالهدى أكثر من إرادة التضحية فدل على أنه لا يحرم ذلك. ويقول أبو حنيفة: إن المضحي لا يحرم عليه الوطء ولا اللباس فلا يكره له حلق الشعر وتقليم الأظافر.
     
  2. $ ~ سفانة ~ $

    $ ~ سفانة ~ $ مراقبة عامة مراقبة عامة

    2,355
    0
    0
    ‏2010-10-18
    معلمة
    ذكر الخلاف في حكم الإمساك عن الشعر والأظفار في عشر ذي الحجة لمن أراد أن يضحي :


    *************************
    قد اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم الإمساك عن الشعر أو الأظفار لمن أراد أن يضحِّي وقد دخل هلال ذي الحجة على أقوال، أوجهها ثلاثة:


    (1) القول الأول:

    أنه يجبُ عليه ذلك، فيحرم على من أراد أن يضحِّي، وقد دخل هلال ذي الحجة أن يحلق شعره أويقصَّ أظفاره خلال عشر ذي الحجة.


    وهو مذهب الحنابلة، ووجهٌ في مذهب الشافعية، وبه قال إسحاق بن راهوية، وربيعة الرأي، وداود بن علي وابن حزم الظاهريَّان، وأبوثور، والأوزاعي، وهو مرويٌ عن سعيد بن المسيِّب.
    (2) القول الثاني:

    أنه يستحبُّ له ذلك، فيكره لمن أراد أن يضحِّي وقد دخل هلال ذي الحجة أن يحلق شعره أويقصَّ أظفاره خلال عشر ذي الحجة.
    وهو مذهب المالكية، والشافعية، ووجهٌ في مذهب أحمد، وروي عن الحسن البصري.


    (3): القول الثالث:

    أنه يباح لمن أراد أن يضحِّي وقد دخل هلال ذي الحجة أن يحلق شعره أويقصَّ أظفاره خلال عشر ذي الحجة؛ بلا وجوب ولا استحباب.
    وهو مذهب الحنفية، وبه قال الليث بن سعد، وروي عن عكرمة، وعطاء بن أبي رباح، وسالم بن عبدالله بن عمر، وطاووس بن كيسان، والقاسم بن محمد، وعطاء بن يسار، وأبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، وأبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة، وسعيد ابن المسيب، وجابر بن زيد.

    أدلة أصحاب القول الأول:
    1- استدلُّوا بحديث أم سلمة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم

    قال: ((إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي =فليمسك عن شعره وأظفاره))(1).


    وفي روايةٍ عنها : (من كان له ذبح يذبحه، فإذا أهل هلال ذي الحجة، فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحي). وفي روايةٍ: (ولا من بشرته).


    وأجيب عن هذا الحديث: بأنَّ النهي فيه محمول على الكراهة، لا على التحريم.


    ونوقش مفهوم هذا الحديث: بعمل سعيد بن المسيب أنه: (كان لا يرى بأسا بالاطلاء في العشر)، ووجه الدلالة منه أنه ررر هو راوي هذا الحديث عن أم سلمة؛ وقد فَهِمَ منه عدم الوجوب.
    وأجيب عن الاستدلال بهذا الأثر من وجوه:
    1- أنه لا حجة في قول سعيد، وإنما الحجة التي ألزمناها الله تعالى فهي روايته ورواية غيره من الثقات.
    2- أنه قد صح عن سعيد خلاف ذلك كما تقدم.
    3- أنه قد يتأول سعيد في الاطلاء أنه بخلاف حكم سائر الشعر، وأن النهي إنما هو شعر الرأس فقط.
    4- أن يقال لهم كما قلتم لما روي عن سعيد خلاف هذا الحديث الذي روي دل على ضعف ذلك الحديث؛ لأنه لا يدع ما روي إلا لما هو أقوى عنده منه.
    5- أنه قد يكون المراد بقول سعيد في الاطلاء في العشر إنما أراد عشر المحرم لا عشر ذي الحجة، واسم العشر يطلق على عشر المحرم كما يطلق على عشر ذي الحجة.
    6- أن نقول: لعل سعيدا رأى ذلك لمن لا يريد أن يضحي فهذا صحيح.


    وأجيب أيضاً: بأنه ليس إذا وجب أن لا يمس الشعر والظفر بالنص الوارد في ذلك يجب أن يجتنب النساء والطيب، كما أنه إذا وجب اجتناب الجماع والطيب لم يجب بذلك اجتناب مس الشعر والظفر. فهذا الصائم فرض عليه اجتناب النساء، ولا يلزمه اجتناب الطيب ولا مس الشعر والظفر. وكذلك المعتكف، وكذا المعتدة يحرم عليها الجماع والطيب، ولا يلزمها اجتناب قص الشعر والأظفار.

    أدلة أصحاب القول الثاني:
    1- استدلُّوا بحديث عائشة رضي الله عنها: ((كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ، ثم يقلدها بيده، ثم يبعث بها، ولا يحرم عليه شيء أحلَّه الله له حتى ينحر الهدي))(2).


    ووجه الدلالة: أنَّ فيه دليلاً على إباحة ما قد حظره حديث أم سلمة.


    قالوا: ومجيء حديث عائشة رضي الله عنها أحسن من مجيء حديث أم سلمة رضي الله عنها؛ لأنه جاء مجيئا متواتراً، بخلاف حديث أم سلمة رضي الله عنها فلم يجئ كذلك.


    قالوا: وحديث أم سلمة قد تكلِّم في رفعه؛ فقيل إنه موقوف على أم سلمة رضي الله عنها.
    ونوقش حديث عائشة: بأنه إنما يدل على أن من بعث بهديه وأقام في أهله فإنه يقيم حلالاً، ولا يكون محرماً بإرسال الهدي.


    قالوا: ويجب تنزيل العام على ما عدا مدلول الخاص توفيقاً بين الأدلة.


    قالوا: ويجب حمل حديث عائشة على ما عدا ما دلَّ عليه حديث أم سلمة؛ فإن النبي لم يكن ليفعل ما نهى عنه وإن كان مكروهاً.


    قالوا: وعائشة إنما تعلم ظاهر ما يباشرها به أو يفعله ظاهراً من اللباس والطيب، وأما ما يفعله نادراً كقص الشعر وتقليم الظفر مما لا يفعل في الأيام العديدة إلا مرة فهي لم تخبر بوقوعه منه في عشر ذي الحجة وإنما قالت لم يحرم عليه شيء.
    وهذا غايته أن يكون شهادة على نفي فلا يعارض حديث أم سلمة.


    قالوا: والظاهر أنها لم ترد ذلك بحديثها وما كان كذلك فاحتمال تخصيصه قريب فيكفي فيه أدنى دليل، وخبر أم سلمة صريح في النهي فلا يجوز تعطيله أيضاً.
    فأم سلمة تخبر عن قوله وشرعه لأمته؛ فيجب امتثاله، وعائشة تخبر عن نفي مستند إلى رؤيتها، وهي إنما رأت أنه لا يصير بذلك محرماً يحرم عليه ما يحرم على المحرم.
    ولم تخبر عن قوله إنه لا يحرم على أحدكم بذلك شيء، وهذا لا يعارض صريح لفظه.


    ونوقش حديث عائشة أيضاً:

    بأنَّ عائشة تخبر عن أم سلمة عن قوله، والقول يقدم على الفعل؛ لاحتمال أن يكون فعله خاصاً به.
    2- واستدلّوا بالقياس؛ فقالوا: إنه لا يحرم عليه الوطء واللباس والطبيب؛ فلا يحرم عليه حلق الشعر ولا تقليم الظفر.


    قالوا: ومن المعلوم أنَّ الإحرام ينحظر به أشياء مما قد كانت كلها قبله حلالاً؛ منها الجماع، والقبلة، وقص الأظفار، وحلق الشعر، وقتل الصيد =فكل هذه الأشياء تحرم بالإحرام وأحكام ذلك مختلفة، فأما الجماع فمن أصابه في إحرامه فسد إحرامه. وما سوى ذلك لا يفسد إصابته الإحرام.
    فكان الجماع أغلظ الأشياء التي يحرمها الإحرام، ثم رأينا من دخلت عليه أيام العشر، وهو يريد أن يضحي أن ذلك لا يمنعه من الجماع.
    قالوا: فلما كان ذلك لا يمنعه من الجماع وهو أغلظ ما يحرم بالإحرام، كان أحرى أن لا يمنع مما دون ذلك؛ كحلق الشعر أو قص الإظفار.
    وأجيب عن هذا القياس:


    بأنه قياس فاسد مصادم للنص، وردُّ القياس بصريح السنة أولى من رد السنة بالقياس.
    قالوا: وتحريم النساء والطيب واللباس أمر يختص بالإحرام لا يتعلق بالضحية، وأما تقليم الظفر وأخذ الشعر فإنه من تمام التعبد بالأضحية.

    (3): أدلة أصحاب القول الثالث:


    استدلُّوا بأدلة أصحاب القول الثاني نفسها.

    -------------------------------------------------

    (1) أخرجه مسلم (1977) وغيره، وقد اختلف في رفعه ووقفه.
    (2) أخرجه البخاري (1612) ومسلم (1321).


     
    آخر تعديل: ‏2012-10-24
  3. **أبوعبدالله**

    **أبوعبدالله** مراقب عام مراقب عام

    4,386
    0
    36
    ‏2008-05-28
    معلم
    قبل أن نتكلم في الأحكام الشرعية وننقل أقوال العلماء فيها وترجيحاتهم يجب أن نكشف عن أمر هام وهو :
    * ما الهدف الذي يسعى إليه هذا الكاتب " نجيب يماني " من كتابة هذا المقال ؟
    دعونا نستبعد فرضية الخبث في طرحه
    وكذلك دعونا نستبعد نظرية أن الكاتب يريد التشويش على أهل العلم المعتبرين ودافعه ومحركه أنه ينتمي إلى أحد فرق المبتدعة ـ بقرينة أطروحاته السابقة ـ
    وبعد استبعاد الفرضيات السابقة أقول مبالغا في إحسان الظن به :
    هل يريد هذا الكاتب أن يطلعنا على اختياراته الفقهية ؟
    فإن كان الأمر كذلك قلنا له : ومن أنت حتى تكون اختياراتك الفقهية ذات أهمية تجعلك تنشرها ليطلع عليها الناس ؟!!
    أنت لست بشيء في ميزان العلم الشرعي ، لست في العير ولا في النفير ، فكيف تتجرأ على مثل هذا العمل ؟!
    نعم أنت ( حر ) فيما تختاره لنفسك ولكن بشرط أن تعلم أن الله سيحاسبك على اختياراتك ، هل اخترتها عن إيمان واعتقاد و ثقة وقناعة أم اخترتها عن جهل وهوى أوخبث ومكر أو تبعية و سياسة إلى غير ذلك من آفات النفوس الأمارة بالسوء ...
    وأمام هذا الفعل يجب أن ننبه على أمور :
    الأول : نستطيع أن نصنف هذا الكاتب ونضعه في فئة " العامة من الناس " من حيث العلم الشرعي ومثله لا يعتد بقوله ولا برأيه ولا باختياره وياليته يوجه نفسه ويحسن الاختيار لها فضلا عن أن يوجه غيره أو ينظّر له ...
    الثاني : وما دام الأمر كذلك ( أعني أن هذا الكاتب عامي ) فحينها نقول له أن هذا المقال يجب أن يؤخذ ويضرب به وجهه والسبب هو عدم أهليته للخوض فيما خاض فيه ومن تكلم في غير فنه أتى بالعجائب ولو سكت من لايعلم لقل الخلاف ...
    الثاني : هذا المقال ليس له قيمة لا من حيث إعداده فكله قص ولصق ، ولا من حيث اختيارات الكاتب فليس لاختياراته أي أهمية لأنه " عامي "
    الثالث : رغم ماقلته أنفا إلا أنه لا مانع من الوقوف عند العناصر المهمة التي تطرق لها هذا الكاتب حيث كانت :
    1 - الأضحية سنة مؤكدة وليست واجبة
    2 - تفسير قوله تعالى ( فصل لربك وانحر ) ونقله لكلام ابن حزم في ترجيح تفسيرها
    3 - ذكر أنه يميل إلى الرأي القائل بجواز الأضحية عن الميت
    4 - قال : يحق له أن يضحي حتى آخر ذي الحجة
    5 - قال : يقوم البعض إذا أراد أن يضحي بإطلاق لحيته وعدم قص أظافره اعتقادا منه أن ما يفعله من تمام الأضحية وقبولها ....
    وهنا سأقتبس من مقاله المواطن التي تطرق فيها لهذه المسائل الخمس المذكورة آنفا ثم سأعلق عليها :

    في النقطة الأولى يقول الكاتب :
    هذا اختيار الكاتب لنفسه وهو لا يعنينا
    والذي يعنينا أقوال العلماء الثقات فيها وسأختار كلام للشيخ بن عثيمين رحمه الله و هو كما يلي:
    يقول الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله تعالى ـ في الشرح الممتع :
    الأضحية سنة أجمع المسلمون على مشروعيتها وهي في كل ملة قال تعالى ( ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) فهي مشروعة في جميع الملل ، لكن هل هي واجبة أو سنة يكره تركها أو سنة لا يكره تركها ؟
    في هذا أقوال للعلماء :
    القول الأول : أنها سنة ، ويكره تركها للقادر أن يدعها .
    القول الثاني : أن الأضحية واجبة وهو مذهب أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد ... واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ...
    ثم يقول الشيخ بن عثيمين : فالقول بالوجوب أظهر من القول بعدم الوجوب ، لكن بشرط القدرة .


    وفي النقطة الثانية قال الكاتب في تفسير قوله تعالى ( فصل لربك وانحر ) ما يلي :
    هذا قول للعلماء من ضمن أربعة أقوال في تفسير الآية وهي :
    1 - صل عموم الصلوات واجعلها خالصة لله، واجعل نحرك كله خالصاً لله.
    2 - صل صلاة العيد، وانحر الأضاحي.
    3 - صل الفجر وبعد الفجر انحر.
    4 - صل لربك وضع يدك اليمنى عند النحر على اليسرى.
    اختار الكاتب القول الأخير ونقل كلام ابن حزم ـ رحمه الله ـ في توهينه ولكن دعونا ننظر هل صح عن ابن عباس تفسير الآية بالقول الرابع .... إليكم النقل التالي :
    *** الخلاصة أن هذا الأثر لا يصح ، كما أنه قد روي عن ابن عباس خلاف ذلك في تفسير الآية : ولعله يحسن بنا بيان التفسير الصحيح لهذه الآية .
    - قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره ( 8 / 528 ) : قوله : ( فصل لربك وانحر ) أي : كما أعطيناك الخير الكثير في الدنيا والآخرة – ومن ذلك النهر الذي تقدم صفته – فأخلص لربك صلاتك المكتوبة والنافلة ونحرك ، فاعبده وحده لا شريك له ، وانحر على اسمه وحده لا شريك له ، كما قال تعالى : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت و أنا أول المسلمين ) قال ابن عباس وعطاء ومجاهد وعكرمة والحسن : يعني بذلك نحر البدن ونحوها ، وكذا قال قتادة ومحمد بن كعب القرضي والضحاك والربيع وعطاء الخرساني والحكم وإسماعيل بن أبي خالد وغير واحد من السلف .

    إذا نخلص إلى نتيجة مهمة وهي أنه قد نقل عن ابن عباس تفسيرين للآية أحدهما لا يصح وهو الرابع الذي تبناه الكاتب والآخر صحيح فبأي حق يتمسك الكاتب بالقول الوهي الضعيف بل ويريد مصادرة رأي من تمسك بالقول الصحيح القوي ؟!!


    وفي النقطة الثالثة قال الكاتب مايلي :
    اختلف العلماء في ذلك على :
    1 - يجوز التضحية عن الميت استقلالا ...
    2 - التضحية عن الاموات استقلالا لا تشرع ، وليس له أصل في السنة ، ويبين ذلك الشيخ بن عثيمين بكلام ملخصه : لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه أنهم ضحوا عن الاموات استقلالا ، والنبي صلى الله عليه وسلم مات له أولاد بنين أو بنات في حياته ومات له زوجات وأقارب يحبهم ولم يضح عن واحد منهم فلم يضح عن عمه حمزة ولا عن زوجته خديجة ولا عن زوجته زينب بنت خزيمة ولا عن بناته الثلاث ولا عن اولاده رضي الله عنهم ولو كان هذا من الامور المشروعة لبينه النبي صلى الله عليه وسلم في سنته قولا أو فعلا وإنما يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته .
    وأما إدخال الميت تبعا بأن يشرك في أجر الأضحية فقد يستدل له بأن النبي صلى الله عليه وسلم " ضحى عنه وعن أهل بيته " وأهل بيته يشمل يشمل الأحياء والأموات وكذلك ضحى عن أمته وفيهم من هو ميت وفيهم من لم يوجد
    3 - قال بعض العلماء بأن الأضحية عن الأموات استقلالا بدعة ينهى عنها ( يقول ابن عثيمين : ولكن القول بالبدعة قول صعب ، لأن أدنى ما نقول فيها : أنها من جنس الصدقة ، وقد ثبت جواز الصدقة عن الميت )

    في النقطة الرابعة قال الكاتب مايلي :
    وهذا اختيار الكاتب وكما ترون فهو يصدّره لنا جازما به وكأنه علم من أعلام المسلمين
    لكن لابأس عليه ودعونا من اختياره ولننظر ماذا قال علماء المسلمين الثقات في هذه المسألة :
    قال الشيخ بن عثيمين في الشرح الممتع كلام ملخصه أن أقوال العلماء في هذه المسألة أربعة :
    1 - وقت الذبح يوم العيد فقط
    2 - يوم العيد ويومين بعده
    3 - يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة
    4 - يوم العيد إلى آخر شهر ذي الحجة
    قال الشيخ بن عثيمين بعد أن أورد الأقوال : فالأقوال إذا أربعة . ولكن أصح الأقوال : أن أيام الذبح أربعة ، يوم العيد ، وثلاثة أيام بعده .... ثم ساق أدلة على ذلك .
    قلت : ولو كانت الشغلة مجاكرة مع الكاتب لتبنينا القول ( الأشد ) وهو الأول نكاية فيه ، ولكن معاذا الله فليس هذا منهجنا


    وفي النقطة الخامسة والأخيرة قال الكاتب :
    في هذه النقطة قام الكاتب من حيث يدري أو من حيث لايدري بالتدليس حين قال أن يعضهم يعتقد أن هذا من تماما الأضحية وقبولها
    وهنا سؤال : من قال هذا حتى نناقشك في قوله ؟ وهل الذي قال هذا القول عالم يعتد بقوله ؟
    تمام الأضحية وقبولها شيء والاستجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي علقه بمن أراد أن يضحي شيء آخر
    وهذا القول الذي ساقه الكاتب ودلسه على القراء هو قول باطل لا أصل له والذي دلت عليه الأحاديث وفهم العلماء إجزاء الأضحية مع حصول الإثم بأخذ ما حرم عليه أخذه بمجرد عزمه على الأضحية .

    ثم من عجائب الكاتب أنه ساق حديث أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ ثم عقب عليه بقوله :

    تأملوا ماذا قال : لا حرمة ولا كراهة
    ثم أنظروا لهذه الباقعة التي أتى بها حيث استدل بقول الشافعي رحمه الله على نفي الحرمة حيث قال :

    وفات هذا المتعالم أن الشافعي ـ رحمه الله ـ كان يقول بالكراهة في حكم الأخذ من الشعر والظفر لمن أراد أن يضحي
    فقام هذا الكاتب يسوق رأي الشافعي في نفي التحريم وفاته أن الشافعي يقول بالكراهة
    ونظير فعله هذا في نفس المقال عندما ساق رأي ابن حزم في تفسير قوله تعالى ( فصل لربك وانحر) من كتابه المحلى ليدلل على أن الأضحية ليست واجبة ، ثم أنه قد فاته أن ابن حزم ـ رحمه الله ـ وقبل ذلك بصفحة واحدة فقط من كتابه المحلى ذكر أنه يرى وجوب الإمساك عن الشعر والأظافر وتحريم الأخذ منهما وأنه كان ـ أي ابن حزم ـ يرى الأضحية بمنزلة صلاة التطوع ( فهي سنة ) ويرى الإمساك عن الشعر والأظافر بمنزلة الوضوء لتلك الصلاة ( فهو واجب )


    هذا ماتيسر إيراده في الرد على هذا الكاتب والحمدلله رب العالمين