اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


لنتعرف على الشكل القانوني للمنشأة الفردية

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة حياتي كلها اسرار, بتاريخ ‏2012-11-06.


  1. حياتي كلها اسرار

    حياتي كلها اسرار تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    322
    0
    0
    ‏2012-10-12
    شايل هم الانسانيه
    المنشأة الفردية
    وهي تلك المنشأة التي يملكها فرد واحد يديرها بنفسه، ويحصل على جميع الأرباح، بجانب تحمله كل المسؤوليات، والموظفون الذين يأتي بهم يعدون ثانويين لا شأن لهم إلا بقدر ما يعطيهم من الصلاحية، وما يقرر لهم من الحقوق، وتعتبر المنشأة الفردية من أقدم ما عرفه الإنسان من أقسام المنشآت، ونظراً لانفراد صاحب المنشأة برسم سياستها، فإنه يتخذ القرارات بصورة يراها هو، ولا يواجهه في اتخاذ القرار اختلافات ووجهات نظر، ولا يحتاج إلى الاقتراع، أو أكثرية الآراء أو ما أشبه.
    والإشراف والرقابة والتسيير وما أشبه، في حالة المشروع الفردي، يكون مركّزاً في صاحبه، ولا يشاركه فيه أحد، وإذا مات يكون وارثه مخيراً، في البقاء أو الهدم، كما أنه بنفسه يكون مخيراً بينهما، وبما أن أحداً لا يشارك صاحب المنشأة الفردية في الأرباح عند النجاح، فإن الدافع له على العمل يكون شخصياً ومباشراً، وغالباً يكون مثل هذا الشخص على اتصال مباشر بعملائه، وقد يجعل بين نفسه وبين العملاء بعض الموظفين، وبالتالي يمكنه التأكد من سير العمل، بطريقة تستجلب الأرباح أكثر فأكثر، وذلك لا يكون إلا حسب استرضاء العملاء، كما يكون على علم تام بالتغيرات، التي تحدث في حاجاتهم ورغباتهم، مما يمكنه من مقابلتها بسرعة، وهذا القسم أي المنشأة الفردية لا يخضع لقانون حكومي خاص، إلاّ بعض القوانين البسيطة، كما أن الحكومة لا تتدخل فيها، إلا في حالات نادرة، ومن الواضح أن تكوين المشروع الفردي سهل، لا يحتاج إلى القيام بإجراءات قانونية، باستثناء القيد في السجل التجاري، والأذن من الحكومة، وذلك أيضاً كما عرفت خلاف الحرية الإسلامية، وباطل، ويجب إلغاؤه، فإن الحكومة لا يجوز لها التدخل في حريات الناس إلاّ بقدر لا ضرر وما أشبه من القوانين الثانوية، وعلى أي حال، فمثل هذه المنشأة الفردية، لا تواجه الكثير من القيود، كما هو الحال في الأنواع الأخرى، مما تحتاج المنشأة منها إلى قيود كثيرة أو متوسطة، كما سنتكلم حولها في المسائل الآتية، ويكتفي صاحب المنشأة الفردية بمسك السجلات، لا التي يفرضها القانون فقط، على سائر الأشكال، كدفاتر الحسابات وصور المراسلات ونحو ذلك، ويتمكن صاحب المنشأة الفردية من ترك العمل، حينما يرغب في ذلك، كما يمكنه تحويل نشاطه من ميدان إلى آخر بكل سهولة، هذا من الناحية الشرعية.
    وهذه المنشأة وإن كانت كثيرة الانتشار، لكنها ليست من المنشآت التي لا عيوب فيها، أو العيوب فيها قليلة:
    فأولاً: الناس لا يأتمنون بمثل هذه المنشأة، فمعظم الناس يحجمون عن إقراضها، بسبب قلّة رأس المال، وذلك بالرغم من مسؤولية صاحب المنشأة غير المحدودة، فإن الناس غالباً لا يطمئنون لفرد، يضاف إلى ذلك أن الخطر المحتمل، الناتج من عدم مقدرة الفرد على إدارة مشروعه بكفاءة، يقف دون ائتمان الناس إليه، ولهذا لا يربح مثل هذا المشروع ربحاً كبيراً، ولا يشترك الناس في إقراضه.
    نعم البنوك تقرض مثل هذه المنشأة حسب تقييمها لممتلكات هذا الإنسان، الذي يريد الاقتراض.
    ثانياً: لا نمو لمثل هذه المنشأة، لأن نمو الفرد محدود، وامتداده محدود أيضاً، فلا ينمو إلى الحجم الكبير، وبالتالي يتحتّم عليه البقاء في مجالات الأعمال المحدودة، أي أن اتساع نطاق السوق، يفسح المجال للمشروعات الكبيرة، ويقلل من فرص العمل للمنشآت الفردية، مثل هذه المنشأة.
    ثالثاً: مثل هذه المنشأة معرضة لتنافس المنشآت الكبيرة، ذات القدرات الواسعة في الاسترباح، فتكون على جناح الخسارة أو السقوط أو التقلص.
    رابعاً: غالباً لا تتمكن مثل هذه المنشآت الصغيرة، من الاستعانة بالأخصائيين، لأن صغر حجم هذا النوع، وضعف إمكانياته المادية والاجتماعية غالباً، يجعل من الصعب عليه الاستعانة بأمثالهم، حتى تكون المنشأة ذات بنية قوية تسير حسب الاختصاص والفن في قوة الكيفية، فبالإضافة إلى أنها ضعيفة كماً فهي ضعيفة كذلك كيفاً.
    خامساً: لا تتمكن مثل هذه المنشأة من مواجهة الأخطار، التي تتعرض لها المنشأة، فعجز صاحب المنشأة، لكونه فرداً عن دفع الديون نتيجة إعسار أو إفلاس أو ما أشبه، قد يؤدي إلى ضياع ممتلكاته الخاصة، فضلاً عن ممتلكات المنشأة.
    سادساً: لا تكون حياة المنشأة إلا بقدر حياة ونشاط الفرد المالك لها، وبقدر إرادته، فإن حياة مثل هذه المنشأة الفردية تتوقف على رغبة صاحبها، وعلى قدرته على العمل، أو على حياته لأطول فترة ممكنة، فإن حياة هذا المشروع تقتصر على السنوات الإنتاجية، لحياة الفرد نفسه، فإذا توقف نشاطه، أو مات وورثها الخلف، فإن نشاطها غالباً ما يتغير، نظراً لاختلاف الطبيعة البشرية في الأجيال المتعاقبة، بالإضافة إلى أن الوارث، إذا أراد بقاء المنشأة لا يتمكن من ذلك، إلا بشراكة سائر الورثة، فيما إذا كانوا ورثة متعددين، وغالباً لا يتمكنون من البقاء، لأنهم يختلفون، لاختلاف نشاطاتهم الاجتماعية، مما يجر كل واحد منهم ربحه إلى نفسه، غير مريد للاشتراك مع الآخرين، حتى إذا كانوا أشقاءه وأقرباءه.