اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


عينٌ أصابت المعلمين!

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة طاسان, بتاريخ ‏2013-01-02.


  1. طاسان

    طاسان تربوي عضو ملتقى المعلمين

    374
    0
    16
    ‏2010-06-15
    معلم
    محسن علي السُّهيمي
    الأربعاء 02/01/2013
    يبدو أن عَينًا لم تصلِّ على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قد أصابت المعلمين في مزاياهم المستحقة؛ فلا تكاد تمر سنة إلا وتأتي وزارة التربية -التي ينتسب لها المعلمون- بقرار يسلبهم بعض حقهم، أو يُقلِّص بعض صلاحياتهم، أو يُؤخر عنهم مكرُمة، أو يُعرقل تقديم خدمة! المعلمون يُفترض في حقِّهم أن يحظوا بمزايا توازي الأدوار التي يقومون بها في سبيل تربية وتعليم الأجيال التي ستمسك بقيادة المستقبل، وتعمل على بنائه والترقِّي به. والمعلمون الذين أعنيهم هم الذين يمارسون مهنة التعليم، ويقومون بمتطلبات المهنة، ولا أعني أولئك المفارقين لها، الراسخين على كراسي الأَنَفة، كالمديرين والوكلاء والمشرفين والمرشدين وأمناء المصادر ومعلمي الموهوبين والرواد الاجتماعيين..إلخ. هؤلاء ما ترك أكثرهم مهنة التعليم إلا هربًا من عنائها.
    أعود للمعلمين الذين أعنيهم وهم الذين يمارسون عمليتَي التربية والتعليم داخل حجرات الفصول الدراسية، وتنوء أكتافهم بأعمال وواجبات يومية، ولديهم أنصبة تتراوح ما بين (24-20) حصة أسبوعية. هؤلاء هم الذين استحقوا شرف المهنة، وهم وحدهم من يجب أن نسميهم (معلمين)، وعلى ضوء ذلك يجب أن يحظوا بمزايا المسمى بحيث لا يشاركهم فيها أحد. هؤلاء المعلمون ينتسبون جميعهم لوزارة التربية والتعليم التي من أوجب واجباتها الإشراف عليهم، وتعهدهم، ورعاية شؤونهم، وإعطاؤهم كامل حقوقهم، وتوفير أفضل المزايا لهم؛ عطفًا على الأدوار العظيمة التي يقومون بها.
    ومع هذا نجد وزارة التربية والتعليم تخرج لنا من سنة لأخرى ببعض قرارات ليست في صالح المعلمين؛ فمعلمو ومعلمات البند (105) لم تُحتَسب سنوات خدمتهم التي سبقت ترسيمهم، وخريجو الحاسب الإداريون تم تعيينهم على المرتبة السادسة، في حين أن نظام الخدمة المدنية ينص على استحقاقهم المرتبة السابعة، وبعض المعلمين لم يناولوا المستويات والفروقات التي يستحقونها، وقبل فترة وقفت الوزارة تشاهد إلغاء وزارة الخدمة المدنية لمكافأة نهاية الخدمة للمعلمين دون أن تحرك ساكنًا، ولا تزال تقف صامتة إزاء الاحتساب غير العادل من قِبل وزارة الخدمة المدنية للمرتب التقاعدي لبعض المعلمين الذين لا يمكنهم إكمال (40) سنة؛ كونهم تعينوا –دون اختيار منهم- بعد أن تجاوزوا سن الـ(20). وقبل أشهر جسَّت نبض المعلمين بـ(دوام البصمة) قبل أن تتراجع عنه، وقبل أيام خرجت لنا بقرار (تقليص الإجازة الصيفية) لتصبح (40) يومًا، ثم تعود يوم أمس وتتراجع عن القرار بحسب «سبق».
    لا أدري ما الذي يُغضب وزارة التربية من منسوبيها لتُمارس معهم هذه السياسة، ألا ترى أخواتها (التعليم العالي والصحة والحرس الوطني والدفاع... إلخ) وهي تقدم لمنسوبيها المزايا وتجزل لهم العطايا وترعاهم صحيًّا، فتحذو حذوها؟ الأعجب أن الوزارة عادة ما تستخدم عبارة (تكثيف برامج التنمية المهنية للمعلمين) لتبرير (تقليصها) لإجازات المعلمين، وتتناسى أن أيام العام الدراسي مملوءة -حد التُّخَمَة- بمثل هذه البرامج، علمًا أن أغلب البرامج المقدمة في طرَفَيْ الإجازة ما هي إلا تكرار للبرامج المقدمة أثناء العام الدراسي.
    لن تُجدي عبارات الاستجداء أو الاعتراض لدى الوزارة على مثل هذه السياسات ما لم تؤمن أولاً بقيمة المعلم وأهميته، وتؤمن بعظيم أدواره، فإذا ما آمنت الوزارة بما سبق؛ عندها -وعندها فقط- بإمكان المعلمين أن يرفعوا عقيرتهم للمطالبة بكامل حقوقهم التي قد تتطاول فتصل إلى المطالبة بـ(راتب وزير وحصانة سفير) التي يحظى بها المعلم الياباني.

    http://www.al-madina.com/node/424350