اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


بداية تفتح الذكاء عند الطفل ... 1

الموضوع في 'ملتقى تطوير الذات' بواسطة مكنونات, بتاريخ ‏2013-01-02.


  1. مكنونات

    مكنونات قلم مميز عضو مميز

    4,729
    0
    0
    ‏2011-07-11
    تدريس
    من أجل دراسة دقيقة يجب ملاحظة الطفل في ألعابه ، وتصرفاته اليومية مع أبويه وأخوته ، وأترابه .

    ولنطرح منذ البدء الفكرة الأساسية التي يجب أن يفهمها كل أب وهي : يلد الطفل عاجزاً عن تحقيق أية رغبة من رغباته، وأية حاجة من حاجاته لحفظ بقائه ، على خلاف الحيوان الذي يعيش لغرائزه على سبيل المثال ( يمشي العجل منذ الولادة، ويتناول الكتكوت أو صوص الدجاج طعامه منذ خروجه من البيضة ).

    ولكن القوى التي ستظهر في المستقبل لدى الطفل من تأمين لغذائه وشرابه والدفاع عن نفسه وطريقة تفكيره، وقوة الملاحظة وحدّة الذكاء أو البلادة ، وغيرها من الملكات النفسية موجودة كلها في عضويته تسكن في كيانه منذ اللحظة الأولى من ولادته، فهي مؤهلات خاصة به وقوى في حالة السكون محفوظة في الحجيرة الأولى المكونة للطفل . تظهر لديه مع تقدمه في السن . فإن كانت خيّرة ولاقت تربية صالحة في مجتمع صالح فإنها تنمو باتجاه الخير والعبقرية . وإن كان العكس فإنها تنمو باتجاه الشرّ.

    وإن أهم ما يجب أن نذكره في نمو الذكاء وتعلم اللغة والإرتقاء إلى الفكر المجرد هو : أن العالم الخارجي غني بالمعارف . وأن للطفل قوة تلقائية رائعة . فمن العالم الخارجي يتأثر : بالنور وبالألوان والأبعاد.

    فتلتقط العين جميع هذه المؤثرات وتكون منها خبرات تكتنزها في الدماغ . ومن العالم الخارجي يتأثر الطفل بالأصوات من خرير مياه إلى صفير رياح إلى كلام يسمعه من ذويه، ومن المجتمع الذي يحيط به إلى ألحان موسيقية ، إلى زقزقة عصافير وتغريد بلابل، إلى ضجيج لا يميز فيه صوتاً عن آخر: كلها خبرات تطلعه على العالم الخارجي عن طريق حاسة السمع.. ومن العالم الخارجي يشم الروائح من عطرية إلى كريهة ومن رائحة تعرق إلى رائحة الثدي الذي يمتص منه اللبن إلى روائح الطعام في المطابخ وإلى روائح العفن إذا وجدت تلك الروائح العفنة في المحيط الذي يعيش فيه يتم كل ذلك بوساطة حاسة الشم.