اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


بداية تفتح الذكاء عند الطفل ... 4

الموضوع في 'ملتقى تطوير الذات' بواسطة مكنونات, بتاريخ ‏2013-01-02.


  1. مكنونات

    مكنونات قلم مميز عضو مميز

    4,729
    0
    0
    ‏2011-07-11
    تدريس
    ولقد شاهد أحد علماء النفس ذات مرة طفل يعبث بقلم حبر فيمسك به باليد اليسرى، ويقبض على غطائه باليمنى، ويحاول إعادة الغطاء إلى مكانة . ولما كان قد قبض على الغطاء يوضع معكوس اصطدمت ريشة القلم بالطرف الخلفي منه والمسدود كما بينا . وبعد محاولات عدة شعر الطفل باستحالة إدخال هذا الغطاء إلى مكانة فقلبه حينذاك وغير اتجاهه بشكل يسمح له بإدخال القلم فيه بوضعه السليم ونجح في محاولته الأخيرة .

    ثم إن الطفل ذاته قد أدهش المربي عندما حاول برم غطاء زجاجة صغيرة بالاتجاه السليم ليفتحها ثم ليغلقها من جديد.

    لا شك أنه يكمن وراء هذا السلوك نظرة واعية سريعة، ولذا فإنه من الواضح أن يسبق الفكر الكلام . ثم يسير معه في تطوره جنباً إلى جنب، فيتفتح الذكاء ، وتزيد الثروة الكلامية اتساعاً وفهماً واستعمالاً.

    وجدير بالذكر أن الحبال الصوتية والحنجرة واللسان وجميع الأعضاء الخاصة بالكلام عند الإنسان هي جاهزة للنطق على خلاف الحيوان الأعجم وإنها سليمة أيضاً ولكن ينقصها النضج فقط.

    فالأعصاب الخاصة به وعضلات الحركة تقوى تدريحياً، إلى أن يأتي يوم تسمح للطفل بالكلام وذلك يكون في الشهر السابع عشر من عمره:

    مشاهدة أخرى مع الطفل ذاته وله من العمر السنة وأربعة أشهر: يسقط على الأرض غطاء منضدة صغيرة نتيجة لعبث أخيه الأكبر منه سناً، فيسرع صغيرنا في التقاطه ليعيده إلى مكانه ثم تسويته ليعود إلى وضعه السابق بصورة جيدة وسليمة.

    إنه مؤشر واضح لذاكرة عرفت استعمال الغطاء وحفظت هذا الاستعمال في الحجيرات الخاصة بها.

    وأعيد للذاكرة عندما وجد المؤشر، أي سقوط الغطاء على الأرض .إن دلت هذه المشاهدة على أمر فإنها تدل على نمو ملكة التقليد عند الطفل التي تقوده بعد ذلك إلى وعي واضح ثم إلى إدراك للموقف وإعادة الغطاء إلى وضعه السليم .

    إنها صورة ذهنية قادته إلى المحاكمة بعد وعي للموقف وتدل هذه المحاكمة على نضح في ملكاته العقلية تزداد وضوحاً يوماً بعد يوم بزيادة خبرات الطفل، ومما يتعلمه من ذويه وأنداده من أطفال الأسرة.