اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


بداية تفتح الذكاء عند الطفل ... 5

الموضوع في 'ملتقى تطوير الذات' بواسطة مكنونات, بتاريخ ‏2013-01-02.


  1. مكنونات

    مكنونات قلم مميز عضو مميز

    4,729
    0
    0
    ‏2011-07-11
    تدريس
    إن المؤثرات الخارجية تلتقطها الأعصاب، من بصرية إلى حسية إلى شمية، إلى سمعية وغيرها، وتنقلها إلى الدماغ بصورة كلية. وجميع تصرفات الطفل تدل على أنه يدرك بصورة كلية.

    فعندما يلهو برسم إنسان، فإنه يرسم الشكل العام .. دائرة للرأس وبيضة للجسم وأربع امتدادات للأطراف ودائرتان صغيرتان تمثلان العينين . إنه يدرك بصورة كلية ويعبر عن صوره الذهنية بصورة كلية .

    وهكذا في رسم حيوان أو منظر طبيعي فإن النظرة الكلية تظهر في هذه الرسوم . فهو لا يميز الأجزاء إلا بعد نضج عقلي متقدم ، فيحلل الكل إلى أجزائه .

    يتم ذلك كما يتم في إدراك زائر لمدينة لا يعرفها من قبل، وعندما يزورها للمرة الأولى . فيرى الكل أولاً فيلقي نظرة عامة ثم يتجول في أحيائها،ويشاهد معالمها،فيعزلها عن الكل. وتصبح صوراً منفردة .

    وهذا هو التحليل إلى الأجزاء . وبعد أن يتمكن من أسواق المدينة ، وحدائقها ومعالمها ، يعود لينظر إليها ككل فتتكون الصورة الثانية بعد تحليل للنظرة الكلية الأولى . ثم معرفة تامة للأجزاء ثم التركيب.

    وعند ذلك تكون صورة هذه المدينة واضحة في دماغه . وهكذا فإن الطفل لا يميز في بداية نموه العضوي والعقلي بين أمه وغيرها إلا بنظرة كلية ولا يمكنه إدراك الفوارق العضوية بينها وبين غيرها.

    وهنا يقول أحد علماء النفس.. دخل طفلنا الذي تكلمنا عنه إلى غرفة أخواله، وقد اعتاد سابقاً على رفاقهم وعلى صور هؤلاء الرفاق ككل فهي لا تختلف عن أخواله . ولما كان أحدهم ذا قامة عملاقة وله شاربان سوداوان ويراه للمرة الأولى فقد خاف منه، وصرخ باكياً، وهرب منه ملتجئاً إلى أخواله لحمايته من هذا الإنسان الغريب الشكل . إنه ردّ فعل يثبت ما قلناه عن إدراك الطفل للمؤثرات الخارجية بصورة كلية . فللشباب بنظره قامات عادية مثل أخواله، ولم ير قبل ذلك مثل هذا العملاق بشاربين.

    ومما هو جدير بالذكر في هذا الصدد أن هذا الطفل أصبح قادراً على تمييز الأشياء فيحضر حذاء كل واحد من أفراد الأسرة لصاحبه رغم أنها مختلطة الواحدة مع الأخريات . وهو أمر يلفت النظر حقاً ويقودنا إلى القناعة بأن الفهم والوعي الغامض تسبق النطق والكلام، والنظرة للعالم الخارجي تكون دائماً إجمالية . والعنصر الأساسي في تصرفات الطفل هو ملكة التقليد.