اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الجرأه عند هذا الكاتب جاسر الحربش والمحاور شقران الرشيدي ابداع في الوضوع والصدق

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة الملك الظليل, بتاريخ ‏2013-01-10.


  1. الملك الظليل

    الملك الظليل تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    235
    0
    0
    ‏2011-08-17
    معلم
    أبعدوا عِلْية القوم وأصحاب "الوجاهات" عن ممارسة التجارة لتنخفض الأسعار وتكثر الأرزاق
    - هيئة مكافحة الفساد تحارب الفاسدين بخطوات حذرة جدًّا لأنها "غير مستقلة"
    - نجوم الندوات التلفزيونية وهواة البروز الإعلامي لا يقدمون شيئاً مفيداً للوطن لأن "مخابيهم" واسعة جدًّا
    - في مجتمعنا إمكانية الوصول إلى المال بطرق ملتوية تخدِّر العقل عن العمل والإنتاج
    - بسبب وزارات التخطيط المتعاقبة لم نحقِّق أي إنجاز علمي أو حضاري
    - لهذا السبب ننتمي إلى أصحاب المزايدات الكلامية في المذاهب والطوائف والأعراق بعضنا على بعض
    - المواطن السعودي "منتهلك" لا منتج ولا مستهلك يأكل ويلبس أرقى البضائع التي لا ينتج منهاً شيئاً
    - الخدمة العسكرية الإلزامية والورش والمشاغل ستملأ الفراغ الذي يشتكي منه الشباب هذه الأيام


    شقران الرشيدي- سبق- الرياض: أشار الكاتب البارز الدكتور جاسر بن عبدالله الحربش إلى أن سبب شكوى المواطنين من تردي خدمات وزارتَيْ الصحة والتربية والتعليم يعود إلى أن ثلاثة أرباع ميزانيتَيْهما تُصرف على الرواتب والحفلات وغيرها، وتساءل في حواره مع "سبق" عن الكيفية التي نقنع بها أنفسنا بفوائض الميزانية العالية رغم وجود فقراء بيننا. وقال الحربش إن "هيئة مكافحة الفساد بدأت تدخل في الفساد لكن بخطوات حذرة جدًّا؛ لأنها هيئة حكومية غير مستقلة"، وطالب بإبعاد عِلْية القوم وأصحاب "الوجاهات" عن ممارسة التجارة؛ لمجابهة مَنْ يتحكم في الأسعار والأرزاق والأجور على حساب المواطن.

    كما تطرق الحوار مع الكاتب البارز والمثقف والطبيب الباطني الدكتور جاسر الحربش إلى العديد من المحاور والقضايا المحلية التي يتناولها بأسلوب "خير الكلام ما قلَّ ودل".. فإلى تفاصيله:

    * اللونان الأبيض الناصع والأسود الحالك.. هل يصنعان تناقضاً مدهشاً للإنسان؟
    - علميا الأبيض والأسود اللون نفسه مع اختلاف الدرجة. الأبيض يعكس الضوء فيبدو ساطعاً، والأسود يمتص الضوء فيبدو داكناً أو حالكاً. الموضوع يشبه الرجل الكريم عندما تسقط عليه النعمة فتشُّ على ما حواليه، والبخيل عندما تسقط عليه النعمة يدخلها في ظلام جيبه، ولا يشعُّ منها شيء.

    * تكتب مقالاتك بجرأة و"تشرح" قضايا المجتمع ببراعة الطبيب الجراح، ألا تخاف من "نزيف" كلماتك أحياناً؟
    - نزيف كلماتي، إن كان كما ذكرت، فلعله يضخ شيئاً من الدماء في العروق الجافة.

    * مَنْ هو الكاتب السعودي الذي تقول عنه: "ليس طويلاً، لكنه عملاق"؟
    - حمزة المزيني ومحمد المحمود، هذا إن كان السؤال عن الكتّاب الذكور فقط.

    * أما تزال هيئة مكافحة الفساد تدور حول الفساد الأكبر ولا تدخله؟
    - بدأت تدخل فيه، ولكن بخطوات حذرة جدًّا؛ لأنها هيئة حكومية غير مستقلة.

    * كيف يتقبَّل مثقفونا مسألة الرأي والرأي الآخر؟
    - مثل زوجتَيْن لرجل واحد، تغار الواحدة من الأخرى، والزوج "حاطط رجل على رجل".

    * إلى أي مدى تُعتبر "بيروقراطيتنا" كائناً فاسداً ومتوحشاً يخافه الأفراد والمجموعات؟
    - بيروقراطيتنا أخطبوط متعدد الأذرع، كلما سقطت ذراع نبتت اثنتان، ويتغذى على غابة من اللوائح والأنظمة، تزحم كل واحدة منها الأخرى.

    * في مجتمعنا يطبِّقون دائماً مقولة "ينبغي ألا يكون للصندوق أكثر من مفتاح واحد!".. فهل هذا حب للتملك أم غريزة جامحة لنبقى أسياداً للموقف دائماً؟
    - "أنت ورني الصندوق، والمفتاح يجيبه الله".

    * هل صحيح أن المال الكثير يخدِّر العقل عن العمل والإنتاج؟
    - ليس المال الكثير بل إمكانية الوصول إليه بطرق غير إنتاجية هي التي تخدِّر العقل عن العمل والإنتاج.

    * في العالم العربي "يحنون" دائماً لليالي البؤس والشقاء.. هل هو "متلازمة حظ مزمن" أم جينات شقية؟
    - هي مسألة تربية، تزعم أن القناعة كنز لا يفنى. الحنين لليالي البؤس والشقاء ليس خصوصية بيئية، بل هو تربية اجتماعية تحث على الرضا والسعادة بالمتيسر، وبأقل قدر من المخاطرة.

    * رغم أنها تقتطع جزءاً كبيراً من ميزانية الدولة، لماذا يشتكي أغلب المواطنين من خدمات وزارتَيْ الصحة والتربية والتعليم؟
    - لأن ثلاثة أرباع الميزانيتَيْن تُصرف على الرواتب والبدلات والحفلات والمباني.

    * كيف نُقنع الآخرين البعيدين عنا بأن فوائض الميزانية عالية ورغم ذلك يوجد لدينا فقراء؟
    - لماذا نحاول إقناع الآخرين؟ علينا أن نقنع أنفسنا أولاً.

    * إلى أي مدى يمكن مجابهة مَنْ يتحكم في الأسعار والأرزاق والأجور على حساب المواطن؟
    - حينما يتم إبعاد عِلْية القوم وأصحاب "الوجاهات" عن ممارسة التجارة.

    * أكثر ما لدينا التراب في وطننا ومع ذلك أسعاره خيالية، كيف نفهم ذلك؟
    - لأن التراب في الحقيقة أرض.. وأسعار الأراضي "مثل ما أنت شايف".

    * لا نزال نستورد كل شيء ونقايضه بالبترول دون تحقيق أي إنجاز علمي أو حضاري.. أليس كذلك؟
    - نعم.. هو كذلك، والبركة في طموحات وزارات التخطيط المتعاقبة وتحديد أوليات التنمية. اللافت أننا نحقق إنجازات علمية عندما نكون في الخارج.

    * في القضايا المهمة التي تواجه المجتمع السعودي تُترك مهمة التصدي لها لبعض نجوم الندوات التلفزيونية وهواة البروز الإعلامي الذين لا يقدمون شيئاً مفيداً.. هل تتفق معي؟
    - في الواقع هي صحن هائل من "السَّلَطة المنوعة"، والكل يمد لسانه، وأحيانا يده، يمكن يطلع بورقة خس أو جرجير أو قطعة طماطم. نحن نسميهم نجوم الندوات وهم في الواقع متكأكئون على قصعة السلطة، ويحطون بعضاً منها في "مخابيهم"، وهي واسعة جدًّا.

    * لماذا نحن الوحيدون بامتياز ننتمي إلى أصحاب المزايدات الكلامية في المذاهب والطوائف والأعراق بعضنا على بعض؟
    - في الواقع، لسنا الوحيدين، بل جئنا متأخرين إلى هذه المزايدات النتنة بعد أن استوردناها من دول الجوار؛ لأننا كنا نعتقد أنهم سبقونا في علوم التصنيف والمناورة، ولكن يبدو أننا لحقنا بهم وسبقناهم.

    * هل المواطن السعودي - وفق مفهوم الشعوب - منتج أم مستهلك؟ وما هو دوره في سلسلة الحياة التنموية؟
    - وفق مفهوم الشعوب: "منتهلك"، لا منتج ولا مستهلك، يأكل ويلبس أرقى أنواع البضائع التي لا ينتج منها شيئاً.

    * ماذا قدَّمنا للمجتمعات الإنسانية؟
    - إن لقيت شيئاً علمني - جزاك الله خيراً.

    * مسابقات "مزاين الإبل" هل هي ردة ثقافية واجتماعية خطيرة؟
    - أبداً، هي "حرون" وإصرار على البقاء في المكان والزمان نفسيهما، ولكن بتكاليف فلكية تُستقطع من ريع البترول.

    * الفراغ الذي يشتكي منه الشباب هذه الأيام.. كيف نملؤه؟
    - مراكز التدريب المهني المجانية المفتوحة على مدار الساعة لتعليم المهارات دون إعطاء شهادات، خدمة الوطن العسكرية الإلزامية، إدخال الورش والمشاغل في المناهج والمدارس بوصفها تطبيقاً عملياً، رفع أجور المهن والحِرف المهنية وخفض أجور الوظائف المكتبية والخطابية التي تنتج الكلام فقط، وعلى ذلك فقس.

    * ما الذي يشغلك الآن؟
    - "ما أدري ويش أبدي".

    * الإحساس بالضجر والملل متى ينتابك؟
    - حينما أعجز عن التفكير ويحترق "الفيوز" بسبب الانزعاج من موقف ما.