اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


''ولا يُولِج الكفّ ليعلم البثّ "

الموضوع في 'ملتقى عالم حواء' بواسطة عقدالياسمين, بتاريخ ‏2013-02-17.


  1. عقدالياسمين

    عقدالياسمين تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    397
    0
    0
    ‏2013-01-26
    ____
    ولا يُولِج الكفّ ليعلم البثّ


    حدّثت الصّدّيقة بنت الصّدّيق رضي الله عنها أن إحدى عشرة امرأة جلسن فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا ..

    فقالت السادسة :
    زوجي إن أكل لفّ ، وإن شرب اشتفّ ، وإن اضطجع التفّ ، ولا يولج الكفّ ليعلم البث .
    والحديث بطوله رواه البخاري ومسلم ، وهو مشهور بحديث أم زرع .

    والحديث مليء بالفوائد ، وقد ألفّ فيه بعض العلماء تأليفا خاصاً .


    والذي يهمنا في هذا المقام هو حديث المرأة السادسة
    في ترتيب المتكلِّمات من تلك النسوة

    قالت في معرض الذمّ لزوجه
    ا :
    إن أكل لفّ
    وإن شرب اشتفّ
    وإن اضطجع التفّ
    ولا يولج الكفّ
    ليعلم البثّ


    فهي تذمّـه بأنه إذا أكلّ الطعام لفّـه لفّـاً ،
    بحيث يأكل بِـنَـهم ، أو أنه لا يُبقي لها شيئا !

    وهي تذمّـه بأنه إذا شرب اشتفّ فأصدر صوتا لشُربِه !

    كما تذمّـه بأنه يلتف بملحفته إذا أوى إلى فراشه ،
    فكأنه لا يُعاشر أحداً ، ولا اعتبار لأحد عنده !

    فهي إذاً ..
    تذمّـه في أكله وشُربِه ونومِه

    كما تذمّـه بأنه لا يتفقّد أحوالها ..
    فالبثّ هو الشكوى أو هو شدّة الحزن .

    تذمّـه بأنه لا يُراعي حال شكواها ومرضها
    فيسأل عنها أو يضع يده على مكان الألم تخفيفاً لمعاناتها ..

    وهذا الجانب أو هذا الفعل
    تظهر فيه الناحية النفسية أكثر من الناحية الفعلية .

    فربما كان تلمّس الرجل لحال أهله
    أو تلمّس الزوجة لحال زوجها
    مما يُشعر أحد الطرفين بأهميته ومكانته لدى الطرف الآخر !

    ولربما لم يكن لذلك تقديم ولا تأخير في الظاهر !

    فالذي يشكو من ألم في ظهره أو في رأسه
    لا يُخفف عنه مُجرّد وضع اليد على مكان الألم
    ليَعْلّم ما يبثّـه صاحبه من شكوى ، بقدر ما يُشعره ذلك بمكانته وقدرِه ..

    وكم مِن لمسة حانية كانت أغلى من ألف كلمة
    وأكبر في الـنَّـفس من سائر الأدوية

    فهي لمسة حنان وعطف تؤذن بأن ما بالمريض من ألم وداء
    هو محلّ عناية الطرف الآخر

    وقُل مثل ذلك في الطفل ..

    فإنه عندما يمرض ينظر إلى الحنان والعطف في عيون والديه

    وربما أنّ واشتكى لينظر مكانته
    ويرقب منـزلته ، وليرى مدى الاهتمام به !

    والأثر النفسي ، والناحية النفسية مُعتبرة في التعامل الأُسري
    سواء كان مع الزوجة أو مع الأولاد أو حتى مع الخدم .

    ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم :
    (( إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه ، فإن لم يجلسه معه ، فليناوله لقمة أو لقمتين ، أو أكلة أو أكلتين ، فإنه ولي علاجه ))

    الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 2557
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


    قال أبو هريرة رضي الله عنه :
    ((ما عابَ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَعامًا قَطُّ، إنِ اشْتَهاه أكله وإلا تَرَكَه)) .

    الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3563
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

    وكل هذا من باب مراعاة النّفسيّات ..

    فمن وَلي حرّ الطعام يُعطى منه ما يُشعره بالاعتراف بما قدّم

    والزوجة إذا وَلِيَت الطّعام فلم يكن على ما يُرام يوما من الأيام
    فلا أقل من السّكوت

    فـ نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا كره طعاماً تركه

    والزوج العاقل الحصيف قادر على أن يوصل ما يُريد بتعبيرات وجهه

    فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه :
    ((أشدَّ حَياءً منَ العَذراءِ في خِدرِها ، فإذا رأى شيئًا يَكرَهُه عرَفناه في وجهِه )).
    الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6102
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

    ولا شك أن هذا الفعل له أثره في الـنّفس
    وإن لم يتكلّم صاحبه أو ينطق بما في نفسه .

    بل انظر إلى مراعاة النبي صلى الله عليه وسلم للجانب النفسي
    وتودّدِه إلى حبيبته وأحب الناس إليه :

    " عائشة " رضي الله عنها

    فإنه عليه الصلاة والسلام كان يضع فمه على موضع فمِ عائشة رضي الله عنها في الطّعام والشَّراب .

    ولا شك أن هذا الفعل له أثره النفسي في التعبير عن الحب والرضا .

    تقول عائشة رضي الله عنها :
    ((كنت أشرب وأنا حائض . ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم . فيضع فاه على موضع في . فيشرب . وأتعرق العرق وأنا حائض . ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم . فيضع فاه على موضع في . ولم يذكر زهير : فيشرب)) .
    الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 300
    خلاصة حكم المحدث: صحيح
    والعَرْق : العظم عليه بقية لحم .

    وأبعد من ذلك ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم
    عند خروجه من منـزله ، وكان خارجا للصلاة فقبّـل حِـبَّـه

    " عائشة " رضي الله عنها ثم خرج .

    تقول عائشة رضي الله عنها :
    ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه , ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ , قلت : من هي إلا أنت ؟ فضحكت))

    الراوي: عائشة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/515
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بحاجة إلى تلك القُبلة
    عند خروجه للصلاة ، ولكن تلك القُبلة لها أثرها البالغ في نفس زوجه .

    وكلمة الشُّـكر وعبارة الثناء لها ألف أثر في نفس من يسمعها .

    ورب كلمة فعلت في النفوس فِعل السّحر ، ولكنه السحر الحلال !

    وابتسامة الرضا ترسم السعادة الزوجية ولا تُكلّف صاحبها شيئا !

    بل هو مأجور على ابتسامته ، مع ما يجني من ثمارها العاجلة والآجلة !

    قال جرير رضي الله عنه :
    ((ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ، ولا رآني إلا تبسم في وجهي . ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل ، فضرب بيده في صدري وقال : ( اللهم ثبته ، واجعله هاديا ومهديا )) .

    الراوي: جرير بن عبدالله المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3035
    خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

    وإن باستطاعة كلٍّ من الزوجين كَسْب قلب صاحبه
    بابتسامة تُشعر الطرف الآخر بالرضا عنه .

    وليس بالضرورة أن تكون الحياة الزوجية مثالية خالية من المشكلات
    أو المنغِّصات ، وإنما العِبرة بالأعمّ الأغلب .

    ولذا قال عليه الصلاة والسلام :
    ((لا يفرَكْ مؤمنٌ مؤمنةً، إن كرِهَ منْها خُلقًا رضِيَ منْها آخرَ أو قال: غيرَهُ ))

    الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1469
    خلاصة حكم المحدث: صحيح

    أي لا يُبغض المؤمن زوجته لأجل خُلُق قد يبدو منها
    فإن ظهر له من أخلاقها ما يذمّه ويمقته ، فلينظر في محاسنها .

    وإن كرِه منها تقصيرها في جانب
    فلينظر إلى قيامها ووفائها بجوانب أخرى .

    والمسلم مأمور بالعدل والإنصاف في كل شيء ، ومع كل أحد .

    والزوجة مُطالبة بهذه النّظرة أيضا
    ولذا قال عليه الصلاة والسلام :
    ((إياكن و كفران المنعمين ، إياكن و كفران المنعمين قالت إحداهن : نعوذ بالله يا نبي الله من كفران نعم الله ، قال : بلى إن إحداكن تطول أيمتها ثم تغضب الغضبة فتقول : و الله ما رأيت منه ساعة خيرا قط ، و ذلك كفران نعم الله ، و ذلك كفران المنعمين إياكن و كفر المنعمين لعل إحداكن تطول أيمتها من أبويها ، ثم يرزقها الله زوجها و يرزقها منه ولدا ، فتغضب الغضبة فتكفر ، فتقول : ما رأيت منك خيرا قط))

    الراوي: أسماء بنت يزيد المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 800
    خلاصة حكم المحدث: صحيح دون ذكر اليد

    هذه إشارة إلى الجانب النفسي في التعامل الأُسري
    وفي الحياة الزوجية خاصة .

    كتبه
    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم​
     
  2. جود السنين

    جود السنين مشرفة سابقة مميزة عضو مميز

    3,006
    0
    0
    ‏2011-04-30
    معلمة
    جزاك الله خير الجزاء
     
  3. Rodina

    Rodina مراقبة إدارية مراقبة عامة

    4,215
    0
    36
    ‏2012-01-03
    معلمة
    طرح قيم ومفيد

    بارك الله فيك وجزاك الله خير

    تحيتي لك وجل تقديري

     
  4. عقدالياسمين

    عقدالياسمين تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    397
    0
    0
    ‏2013-01-26
    ____
    وجزاكم
    شاكره لكم مروركم
    وفقكم الله