اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


بداية الإنجازات فكرة

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة ساعد وطني, بتاريخ ‏2013-05-15.


  1. ساعد وطني

    ساعد وطني تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    107
    0
    0
    ‏2012-05-30
    الأمن الفكري
    ما أجمل حياة الإنسان إن كان لديه غاية يريد أن يحققها. الحياة تتغير ويصبح لها طعم آخر عندما يشعر الإنسان أنه خلق لمهمة وأن وقته وجهده وماله وتفكيره مسخر لتحقيق هذه المهمة. انظر إلى التاريخ انظر إلى هؤلاء الرجال الذين كانت لهم بصمة في الحياة البشرية. أولهم الأنبياء والمرسلين ومن ثم العلماء والقادة. ولو لاحظنا ودققنا في حياتهم رأينا فيهم صفة مشتركة وهي السعي لغاية. هذه الصفة هي الفارق بين الناجح والفاشل، وبين المتميز والعادي، وبين القائد والتابع.
    الفرق بينهم ما بين السماء والأرض. فهؤلاء الناجحين حياتهم غير الحياة. فالحياة بالنسبة لهم ليست مجرد مأكل ومشرب وملبس وإشباع غريزة بل الأيام عندهم متجددة وعند غيرهم متكررة. فالأيام عندهم لا تتغير فقط بتغير حالة الطقس، فيكون حديثهم أن اليوم الجو بارد أو حار أو شديد المطر. كل يوم عندهم متجدد كلما رأوا الأهداف تقترب وكلما شعروا أنهم على الطريق المستقيم لتحقيق الغاية.
    خذ على سبيل المثال الشيخ أحمد الياسين رحمة الله عليه. كان رحمة الله عليه يدافع عن قضية عجز كثير من الرجال الأصحاء الدفاع عنها. الشيخ ُشلّ وعمره في السادسة عشرة حدث هذا عندما كان يلعب مع أصدقائه. تبنى قضية فلسطين وقال بصوت عال يسمعه كل من يراه على كرسيه " أنا لها". كان رمزا للصمود وكان صورة حية لواقع الأمة العربية، رغم عجزها إلاّ أن هناك من يدافع عنها ومع هذا استمر الشيخ في تحقيق غايته في الدنيا. رغم أنه لقى الأذى من الأعداء حتى أن صحته كانت ضعيفة. فعينه اليمنى لا يرى فيها واذنه اليسرى لا يسمع فيها وصدره ملتهب ومع هذا فتجده ملتزما بالخط المستقيم الذي خطه لنفسه. واستمر على ذلك حتى لقى الله عز وجل.
    ما أجمل الحياة في ظل وجود غاية واضحة رغم المتاعب والصعوبات. ما أجمل الحياة عندما يصل الإنسان إلى أرذل العمر فيلتفت وراءه فيجد الإنجازات الكثيرة التي حققها وفق خطة وخط مستقيم. بداية المحيطات قطرة وبداية الغابات بذرة وبداية الإنجازات فكرة.
    فكّر ما تريد أن تفعله لتكون حياتك مريحة سعيدة مفيدة؟ ثق بأن الحياة لها لون و طعم و رائحة لو كانت عندك غاية. هل تتخيل معي لو أن مدرسًا سأل أحمد ياسين وهو صغير ما هي غايتك ، ما سيكون رده؟ يكون رده " أن أحرّر فلسطين!".
    مهما كان عمرك فلم يفت الأوان فكم من علماء المسلمين بدأ دراسته في الأربعين وكم من الناس إستيقظوا من سباتهم في الأربعين والخمسين والستين من أعمارهم ولكن فعلوا الإنجازات الكبيرة التي إن لم تكن تذكر في الدنيا فتذكر عند خالق الدنيا الله سبحانه. تمتع بحياتك وخط مسار حياتك وابدأ إنجازاتك بفكرة!

    صالح الرشيد
    نقلآ عن صحيفة البلاد