اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


عشرون قصيدة

الموضوع في 'ملتقى بــوح الأقــلام' بواسطة Raina, بتاريخ ‏2013-06-12.


  1. Raina

    Raina تربوي عضو ملتقى المعلمين

    619
    0
    16
    ‏2012-01-06
    تيتشرة

    يانيس ريتسوس

    ترجمة وتقديم: أدونيس


    يواجهنا شعر الشاعر اليوناني يانيس ريتسوس، للوهلة الأولى، كما يواجهنا النثر. فهو يعرض ويقص ويروي، راسماً لنا أشياء يلتقطها من الحياة اليومية الأليفة، أو وقائع متناثرة لا معنى لها، ظاهرياً. وهوفي هذايحاول أن يعيد النظر في موقف الإنسان من الأشياء الأكثر عادية وابتذالاً فيضفي عليها قيمة جديدة، ويعترف بأهمية ما يبدو أنه بلا أهمية. هكذا يتحول هذا العالم المتواضع، عالم الأشياء الصامتة إلى الشعر، ونكاد أن نسمع هذه الأشياء تتكلم، ونكاد أن نراها تمشي. يرفعها الشعر إلى سوية الإنسان، فتصبح صديقاً أو حلماً.
    هذا الشعر احتفاء بالأليف وتمجيد للعادي. والأشياء العادية الأليفة هي برهان الاستمرار والديمومة في هذا العالم. من هذه المياومة، من هذه المشاركة بين الإنسان ومألوفاته، تنبجس الغرابة في شعر ريتسوس. فالغريب أو المدهش، بالنسبة إليه لا يكمن في الاستثنائي الخارق، وإنما يكمن في تكرير الأشياء ورتابتها، وتكرير الأفعال والكلمات. فالعادي هو نفس الخارق، والسحر هو فيما يكون الحياة اليومية.
    كثيراً ما استخدم ريتسوس في أوائل حباته الشعرية صوراً تذكر، بالموروث الشعبي اليوناني القديم، لكنه يستخدمها بصناعة حديثة. وكان أحياناً يجدد الموضوع، لكنه يستخدم للتعبير عنه شكلاً تقليدياً وهو الشكل الغالب المفضل في الشعر الشعبي.
    لكنه تخلى فيما بعد عن الأشكال التقليدية، وأخذ خياله الإبداعي يبني عالماً مليئاً بصور مفاجئة كأنها مغموسة في عروس ألوان وأصوات. وأزداد شغفه بالحرية التي أحس أنها تتيح له كتابة شعر المستقبل دون أن يكون مشروطاً بأشكال الماضي.
    وبدءا من 1956 حيث نشر قصيدته "سوناتا في ضوء القمر" التي نالت الجائزة الوطنية للشعر الهليني، أخذ يكتب الشعر مختبئاً وراء ضمير الغائب ووراء نوع من السرد القصصي ليبتعد عن غنائية الأنا. وضمير الغائب يحيد، وهو إذا يحيد يعمم. وفوق ذلك يحرر التعبير، إذ يمكن الشاعر من أن يتحدث عن نفسه عن حديث عن الآخرين. والزمن في استخدام ضمير الغائب يتيح له أن يحيط بالماضي، وأن يمارس بفضل البعد تأثير أقل مباشرية، وبالتالي أكثر فعالية، ومن هنا يبدو للقارئ أن قصيدة ريتسوس لا تخرج من بين شفتيه هو، وإنما تخرج من بين شفتي شخص آخر.
    ولد ريتسوس سنة 1909 في مونيما فاسيا، قرب البيلوبونيز، وعاش في السجن فترى طويلة، بسبب انتمائه إلى الحزب الشيوعي. ترجم معظم شعره إلى الفرنسية، بشكل أخص. بين أهم المجموعات المترجمة: "البعد الرابع"(1958)، "شهادات"(1966)، "أحجار، أعادات، قضبان "(1971)،"الكترا"(1971)، "البيت الميت وقصائد أخرى"(1972)، "الجدار في المرآة"(1973)، "قبل الإنسان"(1974) .
     
  2. Raina

    Raina تربوي عضو ملتقى المعلمين

    619
    0
    16
    ‏2012-01-06
    تيتشرة
    1- تجارب

    تهجرني الألوان، مع مرور السنين، وأهجرها
    ويبدو لي الحجر الأبيض أكثر ملاءمة
    أنحت بطرف أصابعي، بملء راحتي، بشفتي
    جسماً أبيض، نقيضاً لليل، مجانساً لليل –
    يبرز جلياً في العتمة، يشع، أترك
    بشهوة لساني في فم الرخام. من الآن فصاعداً
    يحق لي أن أصمت، وأن أطبق أهدابي.
    * * *




    2- في الفراغ

    سقوط الماء فوق الحجر.
    صوت الماء في شمس الشتاء-
    صوت
    عصفور منفرد.
    في السماء الفارغة
    يبحث من جديد عنا
    من جديد يضمر
    ( يضمر أي "نعم"؟)
    يسقط من الأعلى
    وفق الحافلات الواقفة
    المليئة بالسائحين الموتى منذ عصور.
    * * *




    3- الجوهري

    بلا مهارة، يخيط أزرار سترته
    بإبرة كبيرة، وخيط ضخم.
    هل أكلت خبزك؟ هل نمت بهدوء؟
    أقدرت أن تتكلم؟ أن تمد يدك؟
    هل تذكرت أن تنظر من النافذة؟
    هل ابتسمت حين قرع بابك؟
    إن كان الموت هنا فهو دائماً يجيء ثانياً
    الحرية هي الأولى دائماً
    * * *
     
  3. Raina

    Raina تربوي عضو ملتقى المعلمين

    619
    0
    16
    ‏2012-01-06
    تيتشرة
    4- مشهد

    أنظر، الآن. هنا ستعيش، قال، هنا.
    ما يهم: هنا أو هناك؟
    بعضهم يهبطون، يصعد آخرون السلم ذاته
    ولا يتبادلون التحية. نافذة مغلقة. نافذة
    أخرى تنفتح. المنظر هو نفسه: واد، رابية،
    شيخ يتقدم في الغسق وحيداً مع عكازه،
    زيتون، دوال، المشنوق، أشجار السرو
    والحور، جرس، النهر، الكلب، الباص،
    جرة، تماثيل، أجنحة كبيرة من الرخام –
    أتظن، حتماً لو أنها على كتفيك، انك قادر
    على الطيران؟
    * * *




    5- بياض

    وضع يده على الصفحة، لكي لا يرى الورقة
    البيضاء، وعاش تحت يده العارية. حينذاك
    أطبق أيضاً عينيه، وأصغى إلى بياض مكفن،
    معتم، لا يوصف، يتصاعد في نفسه.
    * * *




    6- دقة

    لم نكن نطيق الفراغ غير المسكون. كنا غالباً
    نصطحب المرأة الكبيرة إلى الضفة النهر، أو
    نضع كرسياً فوق شجرة. أحياناً، كنا على
    العكس، ندخل شجرة كبيرة إلى غرفة الطعام
    حينذاك نسمع الرصاص، وراء السياج،
    متأخراً، مع هبوط المساء. ومع أننا كنا
    نعرفه وننتظره، فقد كنا دائماً نفاجأ – كان
    ذلك يؤكد لنا المكان الصحيح للكلمات.
    * * *




    7- امتياز

    قال- لا أفهم هذه الهزات المفاجئة.
    لكي أنسى نفسي، أنظر في المرآة الصغيرة،
    ألمح النافذة الثابتة، أرى الجدار- لا شيء
    يتغير، سواء داخل المرآة أو خارجها.
    أضع زهرة على الكرسي (فترة تذبل في أثنائها)
    هنا أسكن، في هذا الرقم، في هذه الشارع
    فجأة يرفعونني (الكرسي والزهرة).
    وهذا يتجدد بصدمات، نحو الأسفل، نحو
    الأعلى، لا أعرف.
    لدي، لحسن الحظ، وقت لأضع المرآة
    الصغيرة في جيبي.
    * * *
     
  4. (سالم حمود العطوي)

    (سالم حمود العطوي) أديب مميز عضو مميز

    4,252
    0
    0
    ‏2010-02-14
    مُعلِم .
    هكذا ذائقة
    كالمطر
     
  5. Raina

    Raina تربوي عضو ملتقى المعلمين

    619
    0
    16
    ‏2012-01-06
    تيتشرة
    :

    شكراً لهذا الحضور أستاذنا الكريم.
     
  6. وكيلة 26

    وكيلة 26 مراقبة إدارية مراقبة عامة

    10,049
    35
    48
    ‏2011-02-25
    .......
    اختيارات رايقة فعلا
    سلمت الانامل ..
     
  7. Raina

    Raina تربوي عضو ملتقى المعلمين

    619
    0
    16
    ‏2012-01-06
    تيتشرة
    :

    أهلاً و كيلتنا .. و شكراً لكرم الحضور.