اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


أدب الحوار على الشاشة

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة ساعد وطني, بتاريخ ‏2013-07-06.


  1. ساعد وطني

    ساعد وطني تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    107
    0
    0
    ‏2012-05-30
    الأمن الفكري
    الحوار كلمة بدأت تتردد كثيراً خلال السنوات القليلة الماضية، وخاصة بعد أن ظهر كثير من البرامج الحوارية في عدد من الفضائيات العربية.

    ولا شك أن الحوار الهادئ والإيجابي يدل على مدى ثقافة المتحاورين، ومستوى تطورهم وقدرتهم على توصيل المعلومة الصحيحة للناس، وحل بعض المشكلات في المجتمع.

    ويمكن وصف ثقافة أو حضارة ما بأنها ثقافة أو حضارة تعتمد على الحوار، عندما يكون هناك إمكانات للحوار مع النفس ومع الآخر، مع الإيمان بحقوق الآخر في الحوار الإيجابي.

    وفي دراسة علمية كويتية أجريت منذ فترة وجد أن حوالي 70 في المائة من العرب المشاركين في البرامج الحوارية التلفزيونية لا يتحلون بأدب الحوار وذلك بكثرة مقاطعة المحاور.

    وقد أعد هذه الدراسة الباحث النغيمش بالمشاركة مع الدكتور يوسف الفيلكاوي من جامعة الكويت بعنوان "سلوك مقاطعة المتحدثين في البرامج الحوارية التلفزيونية العربية ومجلس الأمة في الكويت".

    وتؤكد نتائج الدراسة أن هناك تدنياً في مستوى الحوار في القنوات التلفزيونية العربية بالإضافة إلى غياب فضيلة الإنصات. وكان أكثر سبب للمقاطعة في البرامج الحوارية الرغبة الملحة في طرح سؤال، وذلك بنسبة 43 في المائة، فيما كانت بنسبة خمسة في المائة بسبب الحاجة إلى تغيير الموضوع أو التهكم على المتحدث. وقد توصلت الدراسة إلى أن 57 في المائة من المتحدثين الذين يتعرضون إلى المقاطعة، لا يهتمون بهذه المقاطعة بل يستمرون في الكلام من دون توقف.

    وقد أشارت الدراسة إلى أن هذا يسبب فوضى في الحوار، مما يدفع المشاهدين إلى الانصراف إلى قنوات أكثر جاذبية للمشاهد.

    كما تناولت الدراسة سلوك المقاطعة في مجلس الأمة، حيث أظهرت أن نواب المجلس يقاطعون المتحدثين بنسبة 48 في المائة، أما الوزراء فكانت نسبة المقاطعة لا تتعدى اثنين في المائة. ومع ذلك فقد توصلت الدراسة إلى أن 82 في المائة من النواب والوزراء يبدون امتعاضاً لفظياً عندما يقطع أحد حديثهم. كما بينت الدراسة أن حوالي 67 في المائة من المتحدثين في مجلس الأمة يتعرضون لمقاطعة حديثهم في أول دقيقين مما يسبب لهم صعوبة كبيرة في الاسترسال في الحديث.

    إن ثقافة الحوار هي ثقافة ضرورية لصحة المجتمع ورقيه في سلم التطور الحضاري. وينبغي أن تبدأ هذه الثقافة في البيت أولاً ثم في المدرسة من أجل حوار حضاري يسهم في المحافظة على أدب الحوار وعدم المقاطعة والحرص على تدفق المعلومات بين الأطراف المتحاورة..

    د. أحمد عبدالقادر المهندس
    نقلآ عن جريدة الرياض