اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


وأمرهم شورى بينهم

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة ساعد وطني, بتاريخ ‏2013-07-18.


  1. ساعد وطني

    ساعد وطني تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    107
    0
    0
    ‏2012-05-30
    الأمن الفكري
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه:
    فإنَّ دينَ الإسلامِ يأمرُ أهلَه بالتشاور فيما بينهم في أُمورِ حياتهم ومعيشتهم ومستقبلهم، وما أجمل أن ينتشر أمرُ الشورى بين المسلمين، ليستفيد الناسُ من بعضهم بعضًا، ولقد خلق الله البشريةَ وجعل التعاون فيما بينهم أمرًا حتميًّا، لا يستطيع أن يتركه أي إنسان مهما بلغ من سعة المعرفة والقدرة والقوة، وقد قال تعالى: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُون) [الزخرف:32].
    قال ابن كثير في قوله: (لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا)، قيل: معناه: ليُسخِّر بعضهم بعضًا في الأعمال؛ لاحتياج هذا إلى هذا، وهذا إلى هذا.
    ومن بين هذه الأعمال المهمة: الشورى والتشاور.
    * الشورى لغة واصطلاحًا:
    الشورى لغة: اسم للمشاورة، وكلاهما مأخوذٌ من مادَّة (ش ور)، التي تدلُّ على أخذِ شيءٍ من شيءٍ، وقال بعض أهل اللُّغة: من هذا الباب: شاورتُ فلانًا في أَمري، وهو مشتقٌّ من شور العسل، وكأنَّ المستشير يأخذ الرَّأي من غيره، يُقال: شاوره في الأمر مشاورةً: طلب منه المشورةَ، وأشار به: عرَّفه. وأشار إليه وعليه بيده وبعينه وبحاجبه: أومأَ، وأشار عليه بكذا: أمرَه وارتآه له، وبيَّن له وجهَ المصلحةِ، ودلَّه على الصَّواب.
    والشُّورى: اسمٌ من أشارَ عليه بكذا؛ بمعنى: استخراج الرَّأي. ومنه: أهلُ المشورةِ ومجلس الشُّورى، وهي مصدر بمعنى التَّشاور.
    واصطلاحًا:
    استنباطُ المرءِ الرَّأي من غيره فيما يَعرِضُ له من مشكلات الأمور، ويكون ذلك في الأمور الجزئيَّة التي يتردَّد المرءُ فيها بين فعلها وتركها.
    * الشورى في القرآن الكريم والسنة النبوية:
    1-قال تعالى: (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ الله لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) [آل عمران: 159].
    2-قال تعالى: (وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) [الشورى: 38].
    * أما السنة النبوية:
    1-عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: أتاني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: «إنِّي سأعرضُ عليكِ أمرًا، فلا عليك أن لا تَعْجَلي فيه حتَّى تُشاوري أَبويكِ». فقلتُ: وما هذا الأمر؟ قالت: فتلا عليَّ: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا. وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيمًا) [الأحزاب: 28-29]. قالت عائشة: فقلت: وفي أيَّ ذلك تأمرني أشاور أبويّ، بل أريد الله ورسوله والدَّار الآخرة. قالت: فسرَّ بذلك النّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم وأعجبه، وقال سأعرضُ على صواحبك ما عرضتُ عليك، قالت: فقلت له: فلا تخبرهنَّ بالَّذي اخترتُ، فلم يفعل، وكان يقول لهنَّ كما قال لعائشة، ثمّ يقول: قد اختارت عائشةُ اللهَ ورسولَه والدّارَ الآخرةَ، قالت عائشة: قد خيَّرنا رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم، فلم نر ذلك طلاقًا.
    2-عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «البكرُ تُستأمر، والثّيِّبُ تشاور»، قيل: يا رسول الله! إنَّ البكرَ تستحي. قال: «سكوتها رضاها».

    برنامج التبادل المعرفي
     
  2. مكنونات

    مكنونات قلم مميز عضو مميز

    4,729
    0
    0
    ‏2011-07-11
    تدريس
    اللهم صل وسلم عليه

    أعجبني الحوار الذي كان بين النبي وزوجته عائشة رضي الله عنه ...


    بارك الله فيك