اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


لقد أعجبني ما قاله د. مصطفى عن الفاعل

الموضوع في 'ملتقى اللغة العربية' بواسطة rahaal, بتاريخ ‏2013-10-12.


  1. rahaal

    rahaal تربوي عضو ملتقى المعلمين

    980
    1
    16
    ‏2008-02-09
    معلم
    لقد أعجبني ما قرأتــه عن الدكتور الفاضل مصطفـى أحمد عن الفاعل فأحببتُ أن أنقلـه إليكم كما ورد في قوله

    يقول الدكتور : مصطفى أحمد النماس


    المدرس بكلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية


    مجلة الجامعة العدد : 45






    نعرف أن الفاعل هو : الذي قام به الفعل أو وقع منه، والمفعول به هو : الذي وقع عليه الفعل.
    ومعروف كذلك الفرق بين الفاعل والمفعول به من النَّاحية اللفظية لدى النُّحاة
    فالفاعل : مرفوع ، والمفعول به : منصوب ، وهذا الفرق اللفظي يستتبع عندهم فرقاً اصطلاحياً في معنى كلَّ جملة ، فمثلاُ إذا قلت :


    " تحـرك الشجــر"


    لفظة : ( الشجر ) تعرب فاعلاً نحوياً ، لكن هذا الإعراب لا يتفق مع المعنى اللغوي الواقعي لكلمة ( فاعل ) وهو من أوجد الفعل حقيقة ، وباشر بنفسه إبرازه في الوجـود ،
    لأن ( الشجر) لم يفعـل شـيئاً إذ لا دخـل لـه في إيجاد هذا التحـرك وجعله حقيقة واقعة بعد أن لم تكن ، وبالاختصار ليس لكلمة ( الشجر ) عمل إيجابي مطلقاً في إحداث التحرك ،
    وكلّ علاقته بالفعل أنه استجاب له ، فقامت الحركة به ولابسته من غير أن يكون له دخل في إيجاد الحركة ، فأين الفاعل الحقيقي الذي أوجد التحرك وكان السبب الحقيقي في إبرازه للوجود ؟ بالطبع ليس في الجملة ما يدل عليه ، أو على شيء ينوب منابه.


    لكنك إذا قلت : ( حرك الهواء الشجرة ) تغيّر الأمر ، وظهر الفاعل الحقيقي المنشئ للتحرك الذي وقع أثره على المفعول به.
    وما قيل في : ( تحرك الشجر ) يقال في : ( تمزقت الورقة ) فإعراب الورقة : فاعلاً نحوياً لا يوافق المعنى اللغوي لكلمة ( فاعل ) ولا يوافق الأمر الواقع ؛ لأن الورقة في الحقيقة لم تفعل شيئاً فلم تمزق نفسها ، ولا دخل لها في تمزقها ، ولم تحدث التمزق ولكنها تأثرت بالتمزق حين أصابها ، فأين الفاعل الحقيقي الذي أوجد التمزق لا النحوي؟ لا وجود له في الجملة ولا دليل يدل عليه ،
    لكن إذا قلت : ( مزق الطفل الورقة) ظهر الفاعل الحقيقي ، واتضح من أوجد الفعل بمعناه اللغوي الدقيق .


    ومن خلال ما سبق يتضح أن الفاعل النَّحوي أحياناً لا يكون هو الفاعل الحقيقي ، وإنما هو المتأثر بالفعل ، وليس في الجملة ما يدل على الفاعل الحقيقي أو ما ينوب منابه ، وليس فيها تغيير لصورة الفعل يرشد إلى أن ذلك على سبيل النيابة عن الفاعل.


    فالأفعال التي وردت على صورة المبني للمجهول ما بعدها ( فاعل نحوي ) في الرأي الشائع الذي ورد صريحاً في كثير من المراجع : كالقاموس المحيط في مقدمة ( مسألة ) وإن لم يتفق على المعنى اللغوي الواقعي لكننا [1] نقول بفاعليته ؛ لأنه تأثر بالفعل وما فيه من حدث ، وإن كان في الواقع ونفس الأمر واقعاً عليه ، خاصَّة أن بعض الأفعال الثلاثية الحدث فيها ليس من أفعال الآدميين ولا يتضح إسنادها إلاَّ إذا أدخلت عليها همزة التعدية، ولو أردت نسبتها إلى اللّه تعالى لكانت على ( أفعل ) ، والثلاثي الذي ورد على صورة المبني للمجهول يدل على الأداء.
     
  2. Arisa

    Arisa عضوية تميّز عضو مميز

    1,481
    0
    0
    ‏2012-06-30
    معلمة
    معلومات جميله
    الله يعطيك العافيه
     
  3. عمر العتيبي

    عمر العتيبي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    3,089
    0
    0
    ‏2008-05-25
    معلم
    بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز

    وفي إنتظار جديدك الأروع والمميز

    لك مني أجمل التحيات

    وكل التوفيق لك يا رب