اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


استقيموا يستقم بكم

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة مكنونات, بتاريخ ‏2013-10-21.


  1. مكنونات

    مكنونات قلم مميز عضو مميز

    4,729
    0
    0
    ‏2011-07-11
    تدريس






    ليس شرطاً أن تكون خطيباً لامعاً، ولا معلماً كبيراً ، ولا وحيد عصرك ، ولا فريد زمانك ،

    مؤمن من عامة المؤمنين يمكن أن تكون داعية إلى الله في حدود ما تعلم ومع من تعرف،

    «وبلغوا عني ولو آية»، فإذا وطنت نفسك أي شيء استمعت إليه في دروس العلم

    سجلت نقاطه الرئيسة ، وفي أي لقاء مع جيرانك ، مع أصدقائك ، مع من فوقك ، مع من تحتك ،

    وذكرت لهم آية، أو حديثاً، أو حكماً أو قصة، قربتهم من الله عز وجل فأنت داعية بشكل أو بآخر.


    وهناك دعوة إلى الله لا تحتاج إلى كلام إطلاقاً لقول النبي عليه الصلاة والسلام:

    «استقيموا يستقم بكم». استقامتك دعوة، صدقك دعوة، أمانتك دعوة، عفتك دعوة،

    اتقان عملك دعوة، وفاءك بالعهد دعوة،

    الناس لا يفرقون بين الدعوة والدعاة، ولا بين الدين ورجال الدين،

    ولا بين الحق وأهل الحق، فإذا كرهوا أهل الحق كرهوا الحق معه،

    وإذا كرهوا رجال الدين كرهوا الدين معه، وإذا كرهوا الدعاة كرهوا الدعوة مع الدعاة

    وهذا شيء خطير.

    والناس في النهاية رجلان مقرب ومبعد، محبب ومنفر، موصل وقاطع ففي الخطأ في قولك

    وبالخطأ في فعلك تقطع وتنفر وتبعد.

    إن الناس يكرهون أشياء وهذه الأشياء لو تمثلها الداعية لكرهوا دعوته،

    الناس يكرهون النصيحة في العلانية، والناس يكرهون الأسلو ب المباشر في النقد،

    والناس يكرهون من يركز على السلبيات وينسى الإيجابيات،

    والناس يكرهون من لا ينسى الزلات ، والناس يكرهون من يعاملهم باستعلاء،

    والناس يكرهون من يتسرع بالتوبيخ والتأنيب،

    لا تتسرع ، اندم على كلمة لم تقلها أفضل ألف مرة من أن تندم على كلمة قلتها،

    لأن جراح اللسان أبلغ من جراح السنان، ورب كلمة قطعت، ورب كلمة أودت إلى الطلاق،

    ورب كلمة أودت إلى فك علاقة.

    وكل واحد منكم في حياته تجارب، تسمع من شخص تراه مجرماً

    فتستمع إلى الطرف الثاني فتراه أرحم من خصمه ،

    من الخطأ الفاحش أن تستمع إلى طرف دون أن تستمع إلى الطرف الآخر.

    وهذه نصيحة لكم،

    لو أن إنسانا حدثك عن شخص آخر كيفما يريد لو أصغيت إليه لاستمعت

    إلى وقت طويل عن مساوئ هذا الإنسان ، لو أنك جمعت بينهما لنزل الحديث إلى عشر الكمية،

    شيء طبيعي الإنسان إذا تحدث يركز على إيجابياته وعلى سلبيات الآخرين ،

    ينسى سلبياته وينسى إيجابيات الآخرين، خبرة طويلة مريرة،

    تراه ركز على أشياء ويكون ملك وخصمه مجرم،

    النقاط السلبية التي تخصه أغفلها عتم عنها والنقاط الإيجابية التي لخصمه عتم عليها وأغفلها ،

    أبرز إيجابياته وسلبيات الطرف الآخر ، ليس هذا من الإنصاف بشيء جزء من علمك

    أن تكون منصفاً في تقييم الأشخاص، جزء من الدين أن تكون منصفاً في تقييم الأشخاص

    مع أن التقييم الحقيقي يكون من الله عز وجل ... حتى الظاهر يجب أن تكون منصفاً،

    والناس في أغلبهم إذا أحبوا قدسوا، وإذا أبغضوا أسقطوا الإنصاف مذهل ،

    الإنصاف يذيب الإنسان لا تفتري، لا تلصق تهماً لأشخاص بريئين ،

    لا تكن متطرفاً ، لا تكن مغالياً .

    عامل نفسك بالصدق ، اصدق مع الله واصدق مع عبد الله ، المؤمن لا يكذب ،

    حينما يكذب أهدر كرامته ، قال لي أحدهم كيف المؤمن لا يكذب ، قلت له قد يغلب ،

    تغلبه شـهــوته، أما الكذب لا يوجد فيه شهـوة ولكن فيه خبثنة ، فتزل قدمه ،

    الكذب خبثنة، نفس شريرة تخطط.

    والدين حسن الخلق، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين ،

    الخلق من كسبك، الخلق من جهدك، الخلق من إرادتك القوية ،

    أما إنسان ذكي ليس منه، إنسان شكله وسيم هبة من الله، إنسان ولد من غني ليس منه

    ليس له فضل بها، يمكن أن تقيمه من أخلاقه فقط.

    لذلك فالدعوة أخلاق، ورد في الأثر: إن هذا الدين قد ارتضيته لنفسي ولا يصلحه

    إلا السخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما ما صحبتموه.



    .........
     
  2. Arisa

    Arisa عضوية تميّز عضو مميز

    1,481
    0
    0
    ‏2012-06-30
    معلمة
    اسعدك الرحمن جميل جدا