اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


السعوديات والمصيدة الجديدة ..

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة ♥ حنان ♥, بتاريخ ‏2013-10-22.


  1. ♥ حنان ♥

    ♥ حنان ♥ موقوف موقوف

    7,037
    0
    0
    ‏2009-01-16
    .
    السعوديات والمصيدة الجديدة
    عبد الله المبرد
    دائماً يدور بيني وبين صديقي الأردني حديث بين الجِدِّ والمزح حول المرأة السعودية. ومع أنه من أسرة متدينة محافظة إلا أنه له وجهة نظر حول النمط المتحفِّظ الذي تعيشه المرأة السعودية؟!! ويرى أن فيه نوعاً من التضييق المتعسف الذي لم يفرضه الإسلام!! وأنه يجب أن يكون هناك بعض الحرية والانفتاح الذي لا يفضي إلى محرَّم!! وأنا لا ألومه؛ فهناك سطوة إعلامية طاغية مضلِّلة تفرض هذه القناعة، ويتأثّر بها حتى أعقل الناس. ولأن صديقي صلب الرأس، صعب المراس، كنت أمزج حديثي معه بالدّعابة والمزح، وأحذر من الانزلاق إلى حدِّية الجدل وجفافه!!

    وذات مرّة بينما كنّا في مهمة عمل في عمّان، وكان يتحدث مع زوجته هاتفياً، ويوجهها كيف تتصرف بعطل السيارة!! سألته: أي سيّارة؟! فقال: سيارتي؛ لأني طلبت من زوجتي توصيلي للعمل وتركتها معها!

    قلت: ولِمَ لا توصلها أنت للعمل؟! وتبقى السيارة معك أنت! (طبعاً لا يُعتبر هذا تطفّلاً؛ لأنه صديقي وأمون عليه!).قال: لأنها ستذهب بالأطفال للمدرسة، ثم ستعيدهم للبيت، وربما تأخذ بعض الخضار والأغراض للبيت وهي راجعة!! أكملت أنا بسرعة: وبعد دخولها البيت واطمئنانها على الأطفال - طبعاً - ستغيّر ملابس العمل، ثم ستتجه للمطبخ لتجهّز الغداء، وربما ترجع إليك لتأخذك من العمل، ثم تسارع لتقديم الغداء لك وللأطفال، ثم إذا شبعتَ وشبع أطفالك وذهبت أنت لتنام، ستتجه المسكينة للمطبخ مرة أخرى للغسيل والتنظيف!!

    يالله يالله!! يا أخي ما أقساكم على المرأة!! ويا لها من مظلومة!! أنتم ربما أغريتموها بالسيارة وقيادتها، ومع أول مشوار وقبل أن تكتمل فرحتها بسيارتها تنصّلتم من مهامكم وأعبائكم الطبيعية: الأطفال ومدارسهم، ومستشفياتهم، والبيت وأغراضه.. إلخ، وألقيتم بها على ظهر الضعيفة!! وانظر الآن هي التي تعالج أعطال السيارة!! خافوا الله فيها يا أخي، إنها أنثى!!

    وهنا توقفت فجأة، وابتسمت وغيّرت نبرة صوتي وقلت: وبصراحة يا صاحبي حتى نحن السعوديين لو قادت المرأة السيارة (ووقعت في الفخ) ربما نكون مثلكم، لكن الفرق أن عدد الأطفال الذين ستوزعهم أمهم على المدارس أكثر، والزحام أشد، والجو أكثر لهيباً وحرارة، ومواقف السيارات أقل.. المهم أن كثيراً من الرجال سيتخففون من التزاماتهم، خاصة عشاق الاستراحات والمقاهي!!

    لن يعاني الرجل بعد اليوم من رسائل الجوال وقوائم الطلبات، ولن يكون مضطراً للأعذار لو نسي بعض الأغراض أو تأخّر بها!! وإذا كانت ذات راتب فالحمد لله: تكتب الطلبات، وتمتطي السيارة، وتشتري وتدفع و(كفى الله الرجال العناء)، وترجع للمطبخ!!

    المهم بعد فترة سافر صاحبي للصين، وزار بعض المصانع والمعارض، ورأى كيف تتصدى المرأة هناك لأعمال شاقة وعنيفة تسحق أنوثتها، وتستنزف كل طاقتها، وتهدر كرامتها، وكأنّ حديثي السابق معه لفت نظره إلى أهمية المقارنة بين أحوال المجتمعات، وضرورة الاستفادة من تجاربهم، والحذر من تكرار أخطائهم وإخفاقاتهم..

    رجع صديقي وهو يقول: لقد رأيت الذين يمتهنون المرأة، ويظلمونها بحق!! ويقول: نحن في الأردن أرحم منهم بكثير!! قلت ونحن في السعودية - وحتى إشعار آخر - أرحم من أي مجتمع آخر، نحن إذا تجاوزنا الحالات الشاذة ففي الغالب نحن أكثر مَنْ يصون المرأة ويدلّلها؛ فالشاب يأخذ أُمَّه أو أخته، والرجل زوجته، أو تذهب بصحبة سائقها ومَحْرمها، وتقترب بها السيارة إلى عتبة الباب الذي تريد، لا تحمل همَّ المواقف والزحام، ولا الطريق وروعاته، ولا ساهر وغراماته، ولا علاقة لها بالسيارة ووقودها وصيانتها، إنها مَلِكة فحسب!!

    نعم "مَلِكة" والعهدة على نتائج دراسة مركز ستارش البريطاني للأبحاث العالمية، التي تناقلتها المنتديات والمواقع الإلكترونية في وقت سابق؛ حيث خلصت الدراسة إلى أن البنات السعوديات "أكثر بنات العالم دلالاً"؛ نظراً إلى أنهن يستهلكن مبالغ أعلى من نظيراتهن على الزينة والأناقة، وتُلبَّى طلباتهن دون اضطرار لقيادة السيارة، ودون الحاجة لعمل يوفّر تكاليف الطلبات!والمسألة ليست لأنّهن سعوديات، بل لأنهن ما زلن يتمسّكن أكثر من غيرهن بالامتيازات الربانية التي فرضها الله على المجتمع والرجال تكريماً لهن مثل: القرار في البيت، قوامة رجالهن وقيامهم باحتياجاتهن، الحجاب، عدم السماح للأجانب بالتمتع بهنّ ولو بالنظر أو ملامسة اليد، صحبة المَحْرم.. إلخ.

    وكلما فرّطت المرأة في واحدة من تلك الامتيازات دفعت الضريبة من راحتها واستقرارها وأعصابها وأنوثتها.. وكم سمعنا من قريباتنا الموظفات وهن يغبطن أخواتهن ربات البيوت، اللواتي يلبسن ويأكلن مثلهن، وربما أفضل وهن وادعات في البيوت بين أطفالهن، لا يعانين شقاء الوظيفة، ولا مشاكل الراتب مع الأزواج، ولا نكد صباح الاحد.وستبقى السيدة السعودية رغم ما تشتكي من النواقص أفضل من غيرها بقدر تمسّكها بحقوقها، وستزيد مشاكلها كلما انطلت عليها الحِيَل، واستدرجتها الإغراءات!!
     
  2. Arisa

    Arisa عضوية تميّز عضو مميز

    1,481
    0
    0
    ‏2012-06-30
    معلمة
    نسال الله ان يحفظنا واحبتنا من كل من يريد بنا سوءا
    مقال رائع سلمتي اختي الغاليه ...