اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


ابن القيم وتطاول الجهال .

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة الموهوب, بتاريخ ‏2014-02-19.


  1. الموهوب

    الموهوب عضوية تميّز عضو مميز

    440
    0
    0
    ‏2011-05-30
    معلم

    التطاول على العلماء والنيل منهم من عادة أهل البغي والجهل ، فمن عادة هؤلاء الجهلة ظلمهم وتماديهم في الجهل والبغي على العلماء وأهل الفضل والديانة وهم ـ بكل أسف ـ يرون حسنات العلماء من السيئات .
    ويقف أهل البغي والجهل من أهل العلم ودعاته موقف المتكبر الذي يبطر الحق ويغمط الناس ، ويروجون الأكاذيب عليهم بدون حياء ، أو خجل ...والمؤكد أن هذا الصنف من البشر موجود في كل زمان ومكان بأوصاف وأشكال مختلفة ، ولهم في عدوانهم على أهل الفضل والعلم أساليب ومبررات ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ، وشعارهم أن من ليس معي فهو ضدي ، وآخر ما يفكر فيه هؤلاء البغاة أن يلتمسوا لمخالفهم المعاذير ، أو يرون له الحسنات ، فهم لا يعرفون إلا الجرح والجرح فلا تعديل عندهم لمن كان على غير منهجهم .... ويبدو أن ابن القيم رحمه الله قد اكتوى بنارهم فقال في مقدمة كتابه " مفتاح دار السعادة مبيناً صفاتهم ومستعيذاً بالله منهم ومن تطاولهم : " اللَّهُمَّ فعياذا بك مِمَّن قصر فِي الْعلم وَالدّين بَاعه وطالت فِي الْجَهْل وآذى عِبَادك ذراعه فَهُوَ لجهله يرى الإحسان إساءة وَالسّنة بِدعَة وَالْعرْف نكرا ، ولظلمه يجزي بِالْحَسَنَة سَيِّئَة كَامِلَة وبالسيئة الْوَاحِدَة عشرا .
    قد اتخذ بطر الْحق وغمط النَّاس سلماً إلى مَا يُحِبهُ من الْبَاطِل ويرضاه وَلَا يعرف من الْمَعْرُوف وَلَا يُنكر من الْمُنكر إلا مَا وَافق إِرَادَته اَوْ خالف هَوَاهُ .
    يستطيل على أولياء الرَّسُول وَحزبه بأصغريه ويجالس أهل الغي والجهالة ويزاحمهم بركبتيه .
    قد ارتوى من مَاء آجن وتضلع واستشرف الى مَرَاتِب وَرَثَة الأنبياء وتطلع يرْكض فِي ميدان جَهله مَعَ الْجَاهِلين ويبرز عَلَيْهِم فِي الْجَهَالَة فيظن أنه من السَّابِقين وَهُوَ عِنْد الله وَرَسُوله وَالْمُؤمنِينَ عَن تِلْكَ الوراثة النَّبَوِيَّة بمعزل وَإِذا نْزِلْ الْوَرَثَة مَنَازِلهمْ مِنْهَا فمنزلته مِنْهَا أقصى وأبعد منزل
    نزلُوا بِمَكَّة فِي قبائل هَاشم ... وَنزلت بِالْبَيْدَاءِ أبعد منزل
    وعياذاً بك مِمَّن جعل الْمَلَامَة بضاعته والعذل نصيحته فَهُوَ دَائِما يبدى فِي الْمَلَامَة وَيُعِيد ويكرر على العذل فَلَا يُفِيد وَلَا يَسْتَفِيد .
    بل عياذاً بك من عَدو فِي صُورَة نَاصح وَولي فِي مسلاخ بعيد كاشح يَجْعَل عداوته وأذاه حذرا وإشفاقا وتنفيره وتخذيله إسعافا وإرفاقا !
    وَإِذا كَانَت الْعين لَا تكَاد إِلَّا على هَؤُلَاءِ تفتح وَالْمِيزَان بهم يخف وَلَا يرجح فَمَا أحرى اللبيب بِأَن لَا يعيرهم من قلبه جزءاً من الِالْتِفَات ويسافر فِي طَرِيق مقْصده بَينهم سَفَره الى الأحياء بَين الاموات .
    وَمَا أحسن مَا قَالَ الْقَائِل:
    وَفِي الْجَهْل قبل الْمَوْت موت لأَهله ... وأجسامهم قبل الْقُبُور قُبُور
    وأرواحهم فِي وَحْشَة من جسومهم ... وَلَيْسَ لَهُم حَتَّى النشور نشور
    ـ اللَّهُمَّ فلك الْحَمد وإليك المشتكى وأنت الْمُسْتَعَان وَبِك المستغاث وَعَلَيْك التكلان وَلَا حول وَلَا قُوَّة إلا بك وأنت حَسبنَا وَنعم الْوَكِيل " .
    إن المتأمل في كلام ابن القيم ـ رحمه الله ـ يجد أنه بين حقيقة هؤلاء القوم ، وأنهم في الحقيقة قطاع طرق في صورة أدلاء ، وهو لم يسمع بجماعة الجرح والجرح ، إذ لو سمع بهم ، أو رآهم لعلم أن من كانوا في عهده من المؤذين لم يبلغوا عشر معشار جماعة الجرح والجرح ، الذين سلم منهم اليهود والنصارى والرافضة واللبراليين وسلطوا ألسنتهم على الدعاة والمصلحين باسم العقيدة وحماية جناب التوحيد ، وأي حماية هذه التي تكون في باب الغيبة والنمية وليست من التوحيد لا من قريب ولا من بعيد .
    فنعوذ بالله من كل متطاول على أهل الفضل العلم .
    ورحم الله الإمام ابن القيم الذي بصرنا ببعض صفات قطاع الطرق الذين يقعون في أهل الخير بغياً من عند أنفسهم . واصطفافاً مع الشيطان وحزبه ...
    ونعوذ بالله من حالهم ومآلهم كما نستعيذه جل شأنه من شرورهم .
     
  2. $ ~ سفانة ~ $

    $ ~ سفانة ~ $ مراقبة عامة مراقبة عامة

    2,355
    0
    0
    ‏2010-10-18
    معلمة

    هؤلاء - المغرضين والحاقدين - لم يسلم منهم صفوة الخلق أجمعين
    نبينا محمد صلى الله عليه وسلم !! فكيف بمن هم دونه ؟

    ★★★

    - فمن أبرز وسائل أعداء دعوة الرسل على مر الأزمان - صد الناس عن سبيل الله - بوسائل مختلفة

    ومتجددة، وذلك لعدم استطاعتهم مناظرة أهل الحق ،،، لأن الحق تقبله النفوس السليمة

    المفطورة على حبه . وقد توعد الله الصادين عن سبيله ولعنهم فقال سبحانه :

    { ولا تقعدوا بكل صراط توعِدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجاً}

    - وقال جل شأنه : { ألا لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عِوَجا }.


    ■□ فلاعجب من وجود أمثال أولئك ،، من شياطين الإنس وأعداء الدين .


    .
     
    آخر تعديل: ‏2014-02-25