اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الفقه ليس بكثرة الحفظ وإنما بفقه المحفوظ

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة الحلم المستحيل, بتاريخ ‏2014-11-23.


  1. الحلم المستحيل

    الحلم المستحيل مراقبة عامة مراقبة عامة

    1,892
    5
    38
    ‏2011-04-05
    أنثى
    -



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    الفقه ليس بكثرة الحفظ وإنما بفقه المحفوظ

    يظن الكثيرون أن كل حافظ فقيه، وهذا خلاف الحق؛ فليس كل حافظ فقيهًا، فهناك مَن يَحفظ الكثير، ولكنه لا يفقه ما يحفظ، بل ويَعتقد ويعمل بخلاف ما يحفظ، وهذا واقع مشهور ومن أغرب ما عرفته قصتان يَندهِش منهما كل إنسان: القصة الأولى: قال الخطابي في (المعالم): (الحِلَق): مكسورة الحاء مفتوحة اللام: جماعة الحلقة، وكان بعض مشايخنا يرويه أنه (نهى عن الحَلْق) بسكون اللام وأخبرني أنه بقي أربعين سنة لا يَحلِق رأسه قبل الصلاة يوم الجمعة، فقلت له: إنما هو (الحِلَق) جمع الحلقة، وإنما كُرِه الاجتماع قبل الصلاة للعلم والمذاكرة، وأُمِر أن يُشتغَل بالصلاة ويُنصَت للخطبة والذِّكر، فإذا فرغ منها كان الاجتماع والتحلق بعد ذلك، فقال: قد فرَّجتَ عني، وجزاني خيرًا، وكان من الصالحين - رحمه الله.

    والقصة الأخرى لشاب ملتحٍ على مذهب السلف الصالح - رضي الله عنهم - وأرضاهم، بل ويَخطُب ويؤم الناس كثيرًا، فكان هذا الشاب يتأوَّل حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((نهى عن الشرب من في السقاء))؛ صحيح الجامع، فهذا الحديث يدل على النهي عن الشرب من ثُلْمة الإناء المكسورة، وذاك الشاب المغرور - هداه الله تعالى - يفهمه ويُفسِّره بالنهي عن الشرب من فم أي إناء، فكان يشرب المشروبات الغازية بغطاء القنينة؛ أي: إنه يَسكب المشروب في الغطاء الصغير جدًّا - كما هو معروف لدى الجميع - ثم يشرب بالغطاء، فتجده ذلك الشاب الذي يُعجبك جسمه ومظهره، ولكن يسوؤك فَهْمه وفِكره وتُخجِلك أقواله وأفعاله، فتخيَّل أخي الكريم المنظر، وهذا الشاب الجميل يحمل أمام الناس قنينة المشروب الغازي وحجمها لتران وربع، وهو يفتح الغطاء، ثم يسكُب بعض المشروب فيه ويشربه بالغطاء، والناس تنظر إليه وتضحك، واستمرَّ على هذا الحال حتى يَسّر الله أحد الشباب فأخبرني بصنيعه وأفعاله وتذمُّرهم منه، ومن أقواله وأفعاله، فقد أساء للدعوة وأهلها، فذهبت إليه وناقشتُه في هذه وغيرها، فرأيت منه العجب العجاب، وتحقَّق عندي مقولة: " تزبب قبل أن يتحصرم"، ومقولة: "حب الظهور يَقصِم الظهور"، ولكنه تَراجَع عن الشرب بغطاء الإناء، ومع الأسف الشديد بقي الكثير والكثير من فَهْم الماضي مُعلَّق بفكره وقلبه! فهؤلاء وأمثالهم يحفظون الكثير، ولكنهم لا يفقهون ما يحفظون، وقِس على هذين المثالين الكثير والكثير؛ ولذلك لا غرابة ولا عجب أن يَصِف السلف أحد الأشخاص، ويُسموه (حمار الفروع)، على الرغم من أنه يحفظ ثلاثة مجلدات عن ظهر قلب، ولكنه لا يفقه مما يحفظ أي شيء؛ ولهذا ليس كل من أعجبك قوله وجسمه هو على الحق المبين، وليس كل مَن غرَّك كثرة حِفظه ورواياته عليمًا خبيرًا، فلو كان الفقهاء بكثرة الحفَّاظ وعددهم لانتشر العلم، وقلَّت الفتن وعادت الأمة إلى دينها القويم ومنهجها المستقيم، وهنا يتجسَّد قول النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -: ((إنكم اليوم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه، مَن تَرك عُشر ما يعرف فقد هوى، ويأتي من بعد زمان كثير خطباؤه قليل علماؤه مَن استمسك بعُشر ما يعرف فقد نجا))؛ السلسلة الصحيحة، فالفقهاء هم العلماء والعلماء الحق هم الفقهاء، وبعض الخطباء كمن شرب بغطاء الإناء فلا تعوِّل عليهم كثيرًا قبل التحقق مما يقال، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

    منقول
     
  2. نَاي الغُرُوب

    نَاي الغُرُوب طاقم الإدارة مراقبة عامة

    1,107
    8
    38
    ‏2014-06-25
    الله يجزاك خيـــــــــر
    ويبارك فيك يارب
     
  3. أحمد قحل

    أحمد قحل تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    49
    0
    0
    ‏2012-09-05
    مرشد طلابي
    بارك الله فيك