اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


بعد صدمة التصنيف الدولي للتعليم السعودي..خبراء يضعون أيديهم على نقاط الضعف +تعليق كرد

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة بدر البلوي, بتاريخ ‏2014-12-25.


  1. بدر البلوي

    بدر البلوي المدير العام إدارة الموقع

    15,729
    111
    63
    ‏2008-01-03


    في ظل الطفرة التي تشهدها المملكة في المنشآت التعليمية والإنفاق المتزايد في هذا القطاع الحيوي، وأبرزها مشروع "تطوير" الذي خصصت له ميزانية تقدر بـ84 مليار ريال، لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يحتل التعليم السعودي تلك المرتبة المتدنية خلال السنوات الأخيرة.
    وأثار هذا التصنيف الشكوك في معايير المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، ما تسبب في قصور بمخرجات التعليم التي جعلت المملكة في ذيل القائمة العالمية، وبالتأكيد سبب ذلك مشترك بين عدة جهات، وعلاجه يحتاج إلى تضافر الجهود لنصل إلى ما يتوافق مع مقدار الدعم الذي تلقاه وزارة التربية والتعليم من حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
    وحاورت "عاجل" عددًا من المتخصصين في الجانب التربوي والتعليمي لكشف أسباب تراجع التعليم العام إلى ذيل قائمة التصنيف في العالم، وهل مرجع ذلك إلى شخصية المعلم والطالب؟ أم صياغة المناهج؟ أم القائمين على التعليم؟
    أسباب ضعف التعليم :

    قال "علي بن حمد الشعيبي" -مشرف التوجيه والإرشاد بمكتب شرق الرياض- إنه لا شك أن وزارة التربية والتعليم تبذل جهدًا كبيرًا في تطوير التعليم، ولعل مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم، يسعى جاهدًا لتحقيق ذلك من خلال تطوير المناهج الدراسية، وفق أحدث التجارب العالمية، والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة، وكذلك المباني المدرسية التي أصبحت مناسبة رغم حاجة أغلبها للتجهيزات،
    والتقنيات التي نأمل أن تتواكب مع المباني، ولكن -من خلال الواقع ومن وجهة نظر شخصيه- أرى أن تحقيق ذلك يحتاج إلى التوازن بين تطوير المناهج وأداء وكفاءة المعلم والحوافز والعقوبات، ولا بد أن يسير الأمر بشكل متواز حتى نصل للهدف المنشود.
    وبنفس الأهمية، يجب أن تراعي الوزارة لتحقيق ذلك القضاء على بعض السلبيات التي تؤثر على مخرجات التعليم وأسهمت في أضعاف مخرجات التعليم، ومن أبرزها
    الحاجة إلى تطوير أداء المعلم فنيًّا وإداريًّا حتى يستطيع أن يؤدي مهامه بالشكل المطلوب.
    أهمية وجود الحوافز المغرية للمعلم والمعلمة تسهم في تحفيزهم وتشعرهم بنتائج جهودهم، وأنها مؤثرة؛ حيث أن الحوافز الحالية غير مقنعة لهم، ولا تفرق بين المخلصين والعاديين والمقصرين في عملهم، ولا حتى بين أصحاب الخبرة العملية والزمنية والمستجدين، من حيث نصاب الحصص، وهذا يؤثر على المعلمين والمعلمات معنويا.
    كذلك وجود نظام واضح وإجراءات عملية مؤثرة لمحاسبة المقصرين؛ حيث إن الأنظمة الحالية المستمدة من نظام الخدمة المدنية والتي لا تفرق غالبًا بين المعلم والمعلمة، وهي قوانين لا تناسب الميدان التربوي، وتجعل المقصر يستمر في تقصيره سواء في الغياب أو الأداء الفني، أو عدم الالتزام بتعليمات مسؤوليه.
    نظام التقييم للمرحلة الابتدائية أثر كثيرًا على مخرجات التعليم الابتدائي، ويحتاج لإعادة النظر في استمراره بهذه الصورة المنفذة حاليًا، رغم أن هنالك جهودًا ومحاولات لتطوير آلية تنفيذه.


    عدم توفر الوسائل التعليمية بشكل كاف وكذلك أعداد الطلاب والطالبات الكبيرة في الفصول وخصوصًا في المدن الكبيرة، وضعف الحوافز في تدريس التعليم الابتدائي أسهمت في الضعف.

    التعليم الأهلي أسهم في إضعاف التعليم، وخصوصًا المرحلة الثانوية، وهذا القطاع يحتاج لوقفة حازمة من الوزارة، وأن تكون المتابعة والضوابط والشروط لمن يريد أن يستثمر في هذا القطاع، أن يعتمد على الجودة في التعليم والمباني والتجهيزات، لأن الاستثمار فيه طويل الأجل، ويحتاج إلى الصبر والوقت لتحقيق الربحية، والواقع للأسف عكس ذلك في أغلب مدارس التعليم الأهلي التي تسعى لتحقيق

    1-الربحية بأقصر وأسهل الطرق، وهذا أثر كثيرًا على جودة التعليم.
    2-التقويم المستر للطلاب والطالبات
    وعرج مدير عام مركز الاستطلاع وقياس الرأي بالمملكة سابقًا والإعلامي حسين الشبيلي على أنه إذا لم يُحدث القائمين على السياسة التعليمية خلال هذه السنوات والسنوات المقبلة تغييرًا جوهريًا في التعليم، ستكون العواقب بلا شك وخيمة، خاصة بعد أن أصدر خادم الحرمين الشريفين أمره في شهر جمادى الأولى من العام الماضي، بدعم مشروع تطوير التعليم عبر برنامج مدته 5 سنوات، وبتكلفة 84 مليار ريال.
    وقال الشبيلي: نتذكر في ذلك تصريح الأمير خالد الفيصل، بأن برنامج التطوير سيدعم تأهيل المعلمين والمعلمات، ويشمل برامج دولية لتدريب 25 ألف معلم ومعلمة، ودعم التوسع في رياض الأطفال من خلال افتتاح 1500 روضة أطفال، كما سيشمل البرنامج إنشاء وتطوير مراكز الخدمات المساندة للتربية الخاصة، وربط المدارس بالإنترنت بسعات عالية، وتجهيزات الفصول الذكية، ومعامل

    الحاسبات لتوفير متطلبات التعليم الإلكتروني، وكذلك دعم إنشاء مدارس متخصصة، ودعم الأندية المدرسية والموسمية.. إنها حقيقة أمانٍ كبيرة نتمنى أن تتحقق.
    وأضاف أن الواقع الحالي مؤلم جدًا، دعونا نطلق عنان التفكير قليلًا وننظر إلى طالب وطالبة في الصف الثالث ثانوي ضعفاء في الإملاء والقراءة، أما الرياضيات فحدث ولا حرج.. التعليم قبل 20 سنة كان أفضل بكثير من الآن، مستوى بعض المدرسين والمدرسات ضعيف وغير تربوي.
    وأكد أنه من أكبر المصائب التي حلت بالأجيال التي دخلت المدارس قبل 10 سنوات هي نظام التقييم المستمر، الذي خرج لنا طلاباً وطالبات هذيلي المستوى، وصنع لنا مدرسين ومدرسات كسالى، حتى بعض الأسر أصابها الكسل وباتت تقبل التقارير المدرسية المضللة التي تشيد بقدراتهم ومهاراتهم المتميزة.
    وتابع: أستغرب –حقيقة- ممن يرى أن مشكلة التعليم تنحصر في المباني المستأجرة.. جيلنا السابق تعلم في مدارس بعضها من حديد (هنجر) وكانت النتائج مبهرة.. هل كان السبب في تخرج علماء ونوابغ في التعليم هو الهنجر أو الخيمة.. أبدًا.. المسألة كانت في الحرص والهمة والعزم من طالب العلم والمعلم، أما مسألة التخلص من المباني المستأجرة للتحول إلى الرفاهية والفندقة، فهذا شيء آخر وليس مبررًا لإيقاف تطوير التعليم حتى يتم الانتهاء من فندقة جميع المدارس، ومن يبحث عن فندقة التعليم، فبإمكانه إلحاق أولاده في المدارس الخاصة.
    وختم: بات لزامًا علينا البدء في تبسيط المناهج، والكف عن حشو الطالب والطالبة، والتخفيف عليهم من انحناء الظهر الذي يعانونه جراء الكتب التي تزن كيلوجرامات، والتي في النهاية ترمى -بعضها أعزكم الله- في الزبالة، وهي تكلفت الملايين وكان من الممكن بقيمتها توفير أجهزة إلكترونية حديثة تعرض المنهج، ويتواصل الطالب والطالبة بها مع المعلم والمعلمة في المدرسة وخارجها.
    المعلم والمعلمة وتطوير التعليم
    واستغرب محمد بن سعد الشهراني من موضوع ضعف المعلم والمعلمة، حيث قال: هذا أمر صعب جداً أن نحكم به؛ لأنه لا توجد آلية أو مؤشرات أو إحصائيات يستدل من خلالها على وجود ضعف في أداء المعلم أو المعلمة.. ولا أعتقد أن هناك ضعفًا في الأداء المطلوب، ولكن من وجهة نظري الشخصية أن هناك مسائل يلزم أن تكون جديرة بالاهتمام للتطوير من قدرات المعلم والمعلمة وتحفزهم أكثر على العطاء بشكل يساندهم على المستوى الشخصي والاجتماعي، ما يؤثر إيجابا في زيادة أدائهم.
    وأضاف أنه لو نظرنا إلى المجتمع لوجدنا أن هناك فئتين مهمتين ولا أقلل من كل المهن الأخرى أو التخصصات الأخرى، ولكن هاتان الفئتان شبه مهمشين إعلاميًّا واجتماعيًّا إلى درجة كبيرة، وكأنها غير موجودة أصلًا في المجتمع، وهما فئتا الأطباء والطبيبات والمعلمين والمعلمات، وحيث إن التحقيق حول المعلمين والمعلمات، فدعنا نستعرض حياتهم اليومية، المعلم والمعلمة حياتهم العملية روتين يومي دون أي أنشطة تفاعلية موجودة في أرض الواقع، ناهيك عن عدم وجود محفزات وامتيازات لهذه الفئة الأكبر عددًا على مستوى المملكة.
    وحيث إن العدد كبير جدًّا فإنه من الصعب أن يتم تدريب وتطوير كل معلم ومعلمة، لما للتدريب والتطوير من كلفة مالية كبيرة والعدد ليس بالبسيط، مع أن هناك تدريبًا فعليًّا يقام للمعلمين والمعلمات، فإن المناهج مطورة وطرق التدريس حديثة، إلا أنني أزعم أنه ليس بالكافي بشكل عام.

    ولا ننسى الفوارق الموجودة في صعوبة تطبيق استراتيجيات التعليم المطور لوجود ثقافة التلقين المتبعة في التدريس وما يحتاجه المعلم والمعلمة من رفع للقدرات الخاصة به لتطبيق استراتيجية التدريس الحديثة.
    وسائل تطوير التعليم:
    لكي نصل بالمعلم والمعلمة إلى مستوى أكثر فاعليه، فإنه من المستحسن إضافة إلى ما يتم تقديمه من ورش عمل ودورات لتحسين الأداء أن يتم التالي :
    أولًا: دور إعلامي يسهم بشكل أفضل في رفع المعنويات لدى المعلم. فلم نر يومًا أعلامًا يذكر المدرسين المثاليين مثلًا على مستوى المدارس والمحافظات والمناطق، وهذا حق لهم ولهن، ولكن لماذا لا نراه على صفحات الجرائد وشاشات التلفزة؟!
    ثانيًا: المعلمون والمعلمات أساس قوي وبنية تحتية علمية وشعبية لها دور وتأثير علمًا وسلوكًا وآدابًا في المجتمع، كيف لا يكون هناك ناد خاصّ بكل محافظة ومنطقة يطلق عليه نادي المعلمين ونادي آخر للمعلمات؟! من خلاله يجتمع المعلمون ويتبادلون الأفكار والمعرفة والخبرة، ويكون ناديًا رياضيًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا تنتج منه بحوث وآراء للمعلمين والمعلمات، وينتج عنه تعارف بين فئات المعلمين والمعلمات في المنطقة ويخدم مصالح التعليم بشكل عام.
    ثالثًا: لا نجد أن نظام المسؤولية الاجتماعية يعمل بآلية تتيح للمعلم أو المعلمة في المشاركة بخبراتهم في العمل على تطوير ثقافة معينة أو حادثة تحصل في المجتمع ويراها المعلمون والمعلمات، بل إنهم قد يتألمون لوجودها، ولكن لا نجد لهم تواجدًا لآرائهم، بل إنهم فئة مغيبة فعلًا من المشاركات في مثل هذه الأمور الاجتماعية المهمة، ونحن كمجتمع نثق في المعلمين ونحترم ما يقدمونه من علم ومن سلوك يحتذيه أبناؤنا وبناتنا في فترة بقائهم في المدارس.
    رابعًا: العزلة الغريبة من القطاع الخاص، وكأن الدولة هي الأساس لكل أمر في ما يخص التعليم والمعلم والمعلمة ومساهماتهم -إذا لم تكن معدومة- فهي فعلًا نادرة.
    واستنكر "الشهراني" كيف لا يسهم القطاع الخاص -بطريقة أو بأخرى- في مساندة المدارس، وبالذات المراحل الثلاث ما قبل الجامعة، بوضع خدمات مخصصة للمعلمين والمعلمات، كشركات التأمين مثلًا، أو المستشفيات الخاصة والمستوصفات، أو قطاع الرياضة والأندية الخاصة، بوضع تخفيضات مخصصة للمعلمين والمعلمات بشيء يزيد من قيمتهم وأهمية دورهم في ثقافة المجتمع والتعليم بصورة إيجابية، مع أن هناك بطاقة تخفيض للعلاج للمعلم، ولكنها لا تقدم كل الحلول.

    وأشار إلى أنه لدينا مشكلة عميقة تؤثر في أداء المعلم والمعلمة وينقصهم كثير من التحفيز والتشجيع والتميز، ولا بد أن تنظر هذه القضية رغم بساطتها، إلا أنها طريقة فعالة ترفع من قيمة المعلم والمعلمة، وتضيف لهم الرغبة في تطوير ذواتهم بشتى الطرق، مع وجود التقنية الحديثة وسهولة الوصول إلى المعلومة، ولا ننسى أن الرضا الوظيفي مطلب هامّ جدًّا لكل مهنة، ومن أسباب نجاح أي شخص في مهنته هو رضاه التام عنها معنويًّا أو ماديًّا، وهذا من مهمة الوزارة وبرامج التقييم السنوي لمستوى المعلم والمعلمة.

    ويجب تكريم المعلم بناءً على نتائجه، سواء في الترقية أو الموقع الوظيفي والفرز بين الغث والسمين، حتى لا تنتشر روح اللامبالاة (ومقولة) "الراتب في الحساب" آخر الشهر للجميع بدون تمييز، وهذا ما نسمع به وللأسف.

    وأضاف "أحمد سعيد الغامدي" -مشرف التوجيه والإرشاد بتعليم الرياض- (طالب وطالبة يحققان أعلى إمكانيتهما، ذوا شخصية تكاملية، مشاركان في تنمية مجتمعهما، ومنتميان لدينهما ووطنهما، من خلال نظام تعليمي عالي الجودة)، هذه هي رؤية وزارة التربية والتعليم، فالطالب والطالبة هما المحور الأهم في عملية التعليم والتعلم، والمركز الرئيسي الذي يسلط عليه الضوء، فكل المشاريع التربوية

    والتعليمية التطويرية توضع من أجله حتى يصبح عنصرًا فعالًا قادرًا على تحمل المسؤوليات ومالكًا للمهارات الأساسية التي تساعده على مواجهة المشكلات، ومستعدًّا للتكيف مع الظروف والمتغيرات .

    وأكد الأمير "خالد الفيصل بن عبدالعزيز" -وزير التربية والتعليم- أن نهج خادم الحرمين الشريفين، الملك "عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود" حفظه الله، هو دعم الإنسان السعودي، بوصفه عماد التنمية وهدفها الأول والأخير، وأن دعوته لمنسوبي التعليم بأن يكون التعليم نموذجًا متميزًا وركيزة للاستثمار والتنمية .
    ولكي يتحقق ذلك فيجب أن تكون البداية التطويرية في مراحل العمر المبكرة، من خلال الاهتمام والتوسع في مدارس رياض الأطفال، وهذا ما تسعى إليه وزارة التربية والتعليم؛ حيث تمت الموافقة على افتتاح 1500 روضة أطفال سيستفيد منها نحو 150000 طالب وطالبة وتزويدها بالكوادر المتخصصة، لذا فإنه من المتوقع على الطالب والطالبة ما يلي :
    المشاركة الفعالة في الأنشطة المدرسية والتي تسهم في تطوير قدراتهم ومهاراتهم وإكسابهم خبرات جديدة .
    -التعلم الذاتي الذي يسهم في أن يستقلوا بأنفسهم وينمي لديهم حب البحث والاكتشاف
    - معرفة ما يريد من خلال تحديد أهدافه المستقبلية والسعي إلى تحقيقها والوصول إليها، والتي تزيد من دافعيتهم للتعلم .
    - زيادة الحصيلة المعرفية من خلال الاطلاع الحر
    - تنمية مهاراتهم الحياتية التي تساعدهم على حل مشكلاتهم واتخاذ قراراتهم
    -إبراز مواهبهم في كل المجالات العلمية والثقافية والفنية والسعي إلى تطويرها .
    وأخيرًا، فإن الاعتراف بالمشكلة هو الخطوة الأولى للطريق الصحيح، ومن ثم إقرار دراسات ميدانية ونظرية جادة، هدفها تقصي الحقائق مهما كانت قاسية، ومعرفة نقاط الضعف ومواطن القصور في الميدان التعليمي، وبعد ذلك تتم المعالجة بناءً على أسس سليمة ومدروسة، لنضمن بُعدها عن الارتجالية، وكونها عملًا مؤسسيًّا يستعصي على الفردية
    http://www.burnews.com/news/2014/12...ليم-السعودي-خبراء-يضعون-أيديهم-على-نقاط-الضعف
    ________________________________
    _________________________________
    التعليق /
    أنا لاأبحث عن مواطن الضعف لأشخصها فحتى الطبيب النفسي المتمكن يبحث في المريض عن مواطن القوة ليدعمه من خلالها ويبدأ رحلة العلاج الناجحه فيما بعد ..
    مشكلتنا لم نمل حتى الآن من حشو الكلام واستعراض المفردات .. والركض داخل الدائرة المغلقة بحثاً عن حلول ..!
    مشكلتنا أننا نطبق مبدأ النعامة في الاختباء من المواجهة وذكر أسباب الفشل الحقيقي وضعف التصنيف الدولي للتعليم السعودي
    وحتى ارتاح من هم الكتابة والإقناع فإني سأركز فقط على جانب المعلم محور العملية التعليمية وحجر الزاوية والمؤدي لها بما تقرر ..
    -هناك تجربة نستطيع الاستفادة منها إسمها (أسباب تطور اليابان في كل المجالات) !
    -هناك رجل كان إمبراطورلليابان وسيد قوم فيهم ..أجاب عن سرتقدم بلاده فقال

    (بدأنامن حيث انتهى الآخرون،وتعلمنامن أخطائهم،ومنحنا المعلم حصانةالدبلوماسي وراتب الوزير)
    موقع المعلم في اليابان يأتي بعدالإمبراطورمباشرة،وهذا سر تفوق اليابان العلمي,هم يعرفون أن تقدم بلادهم لايأتي إلاعن طريق معلم .
    هذه مكانة المعلم الياباني في بلاده والنتائج في تطور بلاده لاتخفى عليكم ولا احتاج ان اكتب فيها حرفاً واحداً فمن 1945م2014م انتقلت اليابان من دولة سحقت نووياً إلي دولة تربعت على عرش الإنتاج التقني والتكنولوجي في شتى المجالات .
    قيل بأن وزير التربية الراحل أحمد بن محمد الرشيد "رحمه الله " قد قرر السفر لليابان لنقل علومهم وتجاربهم وتطبيقها في بلادنا , صُدم وتفاجأ من مكانة المعلم الياباني على ارض الواقع فعاد كما ذهب .
    يجب أن نتكاشف ..هناك أخطاء فهل من المكابرة أن نتركها كما هي لنعاود الركض في نفس الدائرة ! ونبحث عن حلول ! مكررة ومستهلكة !
    المعلم السعودي مبدع فمن يقتل الإبداع بداخله
    ابحثوا عن كل مايهم المعلم السعودي وحققوا لهم مطالبه واجعلوا راتبه أعلى راتب
    بدلاً من مضايقته في راتبه والتمنن عليه وتهديده به وكأنكم تدفعونه من حساباتكم الشخصية
    دللوا المعلم ثم حاسبوه .. لا تقدموا العربة على الحصان وتطالبون بالإنطلاق !؟
    المعلم يبحث عن حقوقه المالية المسلوبة والوظيفية المغيبة و عن مكانته وعن حوافز مشجعة !
    وأنتم تبحثون عن تطوير وكلن في فلكه يدور !!
    اقتربوا من المعلم أكثر وأكثر وأكثر قدموا لغة الاحسان على التهديد والوعيد في جانب مهنته
    امنحوه الثقة أعيدوا له حقوقه
    المعلم السعودي إنسان ..والإنسان قابل للإبداع في بيئة مشجعة .

    والله تعالى من وراء القصد