اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


سلفي للمنظومة يا معالي الوزير

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة تهاني إبراهيم, بتاريخ ‏2015-03-08.


  1. تهاني إبراهيم

    تهاني إبراهيم مراقبة عامة مراقبة عامة

    1,249
    59
    48
    ‏2014-02-12
    معلمة
    تمر اللحظاتُ ببطءٍ وتثاقل ,مزيج من المشاعر والأحاسيس المركبةُ والمرتبكة تنتابني قلقًا وتوترًا وشعورًا بالزهو والسعادة ؛ كوني أول قيادة تربوية نسائية تتشرف بلقاء وزير التعليم ، ها أنا على مقعد الانتظار للدخول لمكتب وزير التعليم الدكتور عزام الدخيل 0تعلو أنفاسي تارة ،وتخبو أخرى ،يزداد توتري حينًا وينخفضُ حينًا آخر ، أتجول ببصري بين الجدران، ردهات المكان أصوات الخطوات ،أجراس إنذاراتٍ تزيدُ من توتري وكأنها تقول لي : تفضلي بالدخول ، يا الهي لما كل هذا التوتر والقلق !؟ وأنا أعددت العدة للّقاء ،وجمعت أوراقي مساندة لي وكتبتُ أفكاري ،ألم يكن حلماً وتحقق !؟ أتسألُ بيني وبين ذاتي :هل أنا أحلمُ !؟ بالتأكيد لا ، فها أنا في وزارة التعليم تضمني جنبات المكان أنتظر إذنًا بالدخول أطرقت برأسي على ظهر المقعد ، وجالتْ بذاكرتي أحداث اللقاء المنتظر غير المتوقع كان حلمًا وليدَ اللحظةِ عندما تابعتُ حساب الوزير وكتبتُ له رسالتي المختصرة ( لدي الكثير ليصل لمعاليكم) لم أتوقع ردًا ، ولم أنتظره فأنا اسم نكرة لمعالي الوزير ,ولكن المفاجأة غير المتوقعة عندما كنت بين ركام أوراقي ، وفي زحمة عملي ، حملت لي المساعدة الإدارية خطابًا كان بمثابة المستحيل ، دعوة من وزير التعليم ( بناء على طلبكم تم تحديد اليوم 00 والتاريخ 00 لمقابلتكم ) .
    لم أصدق نفسي بداية الأمر، فهذه المرة الأولى في تاريخ وزارتنا الموقرة وبين تعجبٍ وتأييدٍ ورفض, وبين مصدق ومكذب للخبر عشت لحظات من الذهول ،وشعور بالخوف من عظم المسئولية، فأنا سأحمل لمعالي الوزير همومنا نحن منسوبات التعليم من الميدان وليس من خلف المكاتب. بدأت في جمع شتات أفكاري وهموم الميدان لتصل لمن يهمه الأمر وبيده مقاليد تغيير الأنظمة بما يخدم التعليم ويرتقي بمخرجاته ,تنهدتُ وتشاغلتُ لأتغلب على توتري ، وأهزم قلقي وبدأت أتخيل لحظة دخولي على معالي الوزير كيف ستكون ؟وكيف سأبدأ ؟ومن أين ابدأ ؟وحانت اللحظة المرتقبة ووجدت نفسي وجهًا لوجه مع الوزير وفي مكتبه تسارعت أنفاسي، وتبعثرت الكلمات داخلي ، قطع الصمتُ ترحيب الوزير وبدأ ودودًا كالصورة التي رسمناها له ، طلب مني الحديث وهنا ذهب كل تخطيط وتنظيم للأفكار إدراج الرياح :هل أنقلُ هموم المعلمة أم معاناة المشرفة أم شكوى المديرة؟
    وقطع ذهولي قولهُ : تفضلي فقلت – بصوت مضطرب – يامعالي الوزير : لن أتكلم عن نقل المعلمات فحوادث الطرق خطت مجلدات عن ذلك، ولن أتناول تحسين المستوى حسب الدرجة المستحقة لأن هذا لا يخفى عليكم ، ولكني أضع بين يديكم واقع معلماتنا في مناطق المملكة ,فهن أساس التعليم ، وعليهن يُرتكز ، وتُكلّفُ بنصابٍ يصل إلى أربع وعشرين حصة مساواة بالمعلم، متناسين فطرتها الأنثوية من حمل وغيره فلا يُندب للمدرسة إلا بوصول النصاب أربع وعشرين حصة، وتحمل المعلمة الموجودة بحالة العجز بمدرستها هماً وعبئاً إضافيًا إلى أعباءها بحجة النصاب ، وتعدد المناهج الذي قد يصل لبعض المعلمات (خمس وسبع مناهج) وخاصة في المجمعات المدرسية فكيف نُطالبها بالتميُز والإنجاز ونحن نكلفها فوق طاقتها من الأعمال ؟ ومن أنشطة لا صفية ؟ ومشاريع ومسارات وملف دراسة أحوال الطالبات ؟ رغم وجود مرشدة بالمدرسة! ولا ننسى من تكلف بمهمة المرشدة الطلابية وهي غير متفرغة أو مشرفة نشاط ,والأدهى والأمر إسناد المادة إلى معلمة غير متخصصة ، وخاصة في المرحلة الابتدائية وهذا من أسباب ضعف طالبات الصفوف الأولية في مادة الرياضيات , وإسناد مادة المكتبة والبحث لمعلمات اللغة العربية رغم بعد التخصصين , كنت استرقُ النظر إلى تعابير وجه الوزير ، وإيماءاته لي بالاستمرار بالحديث رغم شعوري بأنني أثقلت عليه، إلاّ أن مُطالبته لي بالاستمرار بالحديث شجعني بنقل هموم مديرات المدارس‘لماذا يا وزيرنا لا يكون من حق المديرة بدل قيادة مبلغ مالي يُضاف للراتب حتى لا يظهر بمدارسنا مديرة الحاجة والضرورة !ولمَ لا تُمنح صلاحية تحفيز المميزات من معلماتها كمنح خمسة أيام من غير الاضطراري لهن ؟ لماذا لايـُمنح للمديرة حق إعطاء المعلمة عن حضور حصص الاحتياط المُفعّلة مبلغ مالي رمزي تُرصد له من ميزانية المدرسة شهريًا؟ لماذا لا تُمكن المدرسة من خلال قائد مدرسي مؤهل لهذا التمكين؟ لماذا لأتكون صلاحيات المديرات مفّعّلة لامُكبّلة؟
    شكرتُ معالي الوزير لرحابٍة صدره، وعدم مقاطعتي وطلبت منه أن يتسع صدره لمعاناتنا نحن المشرفات ،ونحن نجمعُ بين أعمال إدارية وفنية ويُسند إلينا تدريب برامج وزارية تأخذ منا وقتاً وجهداً ولاتحسب لنا بمنظومة التشهير عذراً منظومة الإشراف؟، وفي ضوء ذلك تضعنا المنظومة في قعرٍ الزجاجٍة ، وتُحركنا لا حسب رؤيتنا من واقعنا فالمطالبات بالكم تجعل الجميع يلهث للقاءات والورش والبرامج وعدد أيامها دون النظر إلى وضع الطالبات أو احتياج الأسلوب للمدة الزمنية الفعلية، فالمدرسة يخرج منها يومياً أعدادٌ كبيرة من المعلمات لتحقق المنظومة ويبقى المؤشر أخضرًا ، فتُؤخر المناهج ويُربك اليوم الدراسي , فالسعي للمراكز لا للجودة والتركيزَ على عدد الاستراتيجيات بغض النظر هل حققت الهدف منها أم لا؟ ومسكينة المعلمُة الضائعة بين ركام المنظومة التي تُشرف عليها مشرفتين تُهمل من المشرفِة التي لم تُسند لها لأن العمل عليها يُضيع جهد المشرفة ، ولا يُحسب لها ، وهذا ما لا يرضي الضميراليقض . المنظومة يا وزيرنا تسعى لنبذ التعاون وتفضلُ الفردية ، فالمعلمة الأولى بالرعاية إذا كان احتياجها مهارة إدارة صفية ، وزميلتي من مشرفات غير القسم تنفذ برنامجاً لهذا الغرض لا تستطيع أن تحضر معها، لأنها مسندة لي! فهل ستختلف الفائدة ؟أو أنه لن يتحقق الهدف؟ لماذا نخضع لتجارب ودراسات تعتمدها الوزارة وتقرها دون النظر في تبعاتها لماذا لم تخضع للتجربة لمدة على عينة دراسة وبعد نضوج التجربة واستيعاب الميدان لها تأخذ مسارها فتأتي التغذية الراجعة والتعديل وفق نتائج صادقة ثابتة غير مُعدلة ومُصححة بين عشية أوضحاها مما أهدر الوقت والورق ؟لماذا شُتّت الجهود وأدخلت المشرفة بكل أمر؟ تشتيت المشرفة بكثرة الأدوات ألمحققه للشواهد ؛وكأننا نرجع بالإشراف إلى التفتيش!! المنظومة تناست أن المشرفة يُسند إليها أعداد كبيرة من المعلمات يفوق المائة.. وهل سؤال المشرفة للطالبات أثناء الزيارة لا يكشف عن مستوى الطالبة ويُنمي لديها الشجاعة والثقة والحوار فما ضرورة إعداد اختبارات قصيرة غير مقننه ؟! لنقف وقفةً صادقة مع أنفسنا: من منا بضغط أعمال المنظومة سيركز على إجابات الطالبات وما التغذية الراجعة التي سأقدمها لهن ومتى؟ وهل كل معلمة منقولة تُعد أولى بالرعاية ,تحتاج منا إلى تسع أيام من الجهد ؟فكم من معلمة منقولة متميزة ؟والمبكي يا وزيرنا متابعة المعلمة في رعايتها لسلوك الطالبات بدلاً من أن يكون عفويا رحيما أصبح مصطنعا ؛فتُرصد الزلات من أجل كلمة عززت حتى ترضى عنا المنظومة , فكيف أُحاسب على الأداء الوظيفي للمعلمة ولم أُقّومها, أُرهقت المشرفة يا وزيرنا بالكثير, من حصر غياب ,ولجان تقويم ,وتفتيش من اللجان وسؤال الطالبات عن الاستراتيجيات المنفذة وكأننا نشكك ببعض , أبو محمد لم ولن تكون المنظومة انعكاساً للواقع الإشرافي والميداني بل أظهرت بريق يخدع ما تحته ولا يكشفه وهذا مما يزيد الفجوة بالواقع حتى لو لم يظهرها المؤشر ,لأن التطبيق قاصراً وغير واقي ,ولأنها ُزجت بالميدان متأخرة ,والتوجيهات من الأخصائيات اجتهادات متذبذبة, المنظومة ستحدث تراجعاً في مخرجات التعليم وتدني مستوى المعلمة والطالبة لأن المشرفة تسعى لتعبئة الشواهد بغض النظر عن الكيفية لأن أغلب البنود غير واضحة ولم يتفق عليها حتى من اللجان الداخلية المقومة للعمل وفريق التقويم الداخلي لم يحظى بشرح كاف لمعايير بنود الشواهد وتفسير تَحقق معايير التقويم إنما هي فهم شخصي قد يُخطي ويُصيب فالتساؤلات المتكررة خير شاهد على ذلك ,المنظومة جانبت الهدف الأساسي لها والذي اتخذته سنارة للموافقة عليها فهل تجويد العمل يعني التشهير وإعلان الدرجات ,والبحث عن المراكز والرتب ؟أين المصداقية والأمانة بالعمل وهي تجبرني على تزييف الواقع الصادق بكم من الأوراق المتكلفة والغير واقعية حتى لا نتعرى أمام الآخرين وتظهرنا الفجوة وكأننا لا نعمل 00 وإذا ظهرت الفجوة هل تستطيع الوزارة ردمها ؟ وقلت بصوت مرتفع :هل تستطيع الوزارة ردمها؟وتفأجات واستيقظت على صوت طفلتي تقول لي :ماما أنتِ تتكلمين وأنتِ نائمة ,وأدركتُ أنني كنت أحلم !
    *مشرفة تربوية

    http://www.rafhatoday.com/سلفي-للمنظومة-يا-معالي-الوزير/
     
  2. *جناح الليل*

    *جناح الليل* عضوية تميّز عضو مميز

    956
    13
    18
    ‏2012-08-01
    ذكر
    ............
    انا و صلت لا هنا و غسلت ايدي اكتفيت باللي قريته عاد اللي واصل يقلّي و ش نهاية الموضوع .... ما عاد فيني حيل أواصل ... :bigsmile:
    مزوووووح اختي ... و يعطيك العافية ... :icon30::icon30:
     
  3. العائض

    العائض تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    393
    0
    0
    ‏2011-01-04
    معلم لغة عربية
    مجرد حلم في واقع لن يتحقق فيه حلم
     
  4. عااطف

    عااطف موقوف موقوف

    111
    0
    0
    ‏2015-02-13
    لا تملكون حقوق كل ما تملكون مجموعة هموم كهموم العبيد !؟
    يضيق بها صدر العبد ليلاً واذا جاء النهار ركض العبد !؟
    في خدمة سيده ومرضاته !؟ متنفسكم بالاحلام فقط !؟
    انتم اضعف واقل من ان يقال لكم اصحاب حقوق !؟
    .
    .
    انتم فقط من اصحاب الهموم لأكثر !؟
    لا أرده ولا قدره !؟ خضوع وركوع هذا هو واقعكم !؟
    موظفين اعتادو ان تسلب حقوقهم !؟ من اول يوم عمل !؟
    .
    .
    من رضي بأستهانة حقوقه المعنوية فالبداية !؟
    فلا ياتي ليبحث عن حقوقه المادية فالنهاية !؟
    تعلم أن تدافع عن حقوق المعنوية يامعلم اولاً !؟
    ليحق لك أن تبحث عن حقوقك الوظيفية ثانياً !؟
    أو
    أستمر في سرد قصص أحلامك على أقرانك !؟
     
  5. مطفي الشمعة بدمعة

    مطفي الشمعة بدمعة تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    541
    0
    0
    ‏2009-10-12
    معلم
    كلمات رائعه ..،

    لكن منظومه التعليم لاتكتمل ولا تتطور
    واساسها مكبت ومكبل الا وهو المعلم
    كيف لامه ان تنهض .. وافرادها لانجد لهم اي معنى
    ومطابهم وحقوقهم مهضومه
    ..