اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


يا وزير التعليم أين الجمعية ؟

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة يحيى المتحمي, بتاريخ ‏2015-04-06.


  1. يحيى المتحمي

    يحيى المتحمي مراقب عام مراقب عام

    812
    10
    18
    ‏2010-11-26
    معلم
    مقال اليوم بصحيفة عكاظ للكاتب القدير خلف الحربي اليكم نص المقال :


    تجاوب معالي وزير التعليم عزام الدخيل عبر حسابه في تويتر مع تغريدة من حساب (حقوق المعلم والمعلمة)، وأبدى استعداده للاجتماع مع ممثلين للمعلمين والمعلمات من مختلف مناطق المملكة؛ لبحث مطالبهم، وهذا التفاعل السريع أمر محمود دون شك ولكنه في نهاية القصة يظل أمرا غير مؤسسي؛ لأن أحقية (التمثيل) هنا لا تحكمها أي قاعدة منطقية باستثناء أن هذا المعلم أنشط من زميله في وسائل التواصل الاجتماعي.
    باختصار لست ضد من يقفون خلف هذا الحساب التويتري بل على العكس من ذلك أنا معهم دائما ولكنني متأكد بأنهم لم يلجأوا لهذه الوسيلة للتعبير عن مطالب زملائهم المعلمين لو توفر لهم الكيان الذي يمثلهم، لذلك فإن وزير التعليم اليوم مطالب بأن يدعم فكرة إنشاء جمعية للمعلمين والتي طالبنا الوزراء السابقين بدعمها ولكنهم للأسف تجاهلوا هذا الأمر واعتمدوا على القرارات المرتجلة في حل مشاكل المعلمين فتعب منهم المعلمون وأتعبوهم.
    جمعية المعلمين سوف تكون بلا شك واحدة من أهم مؤسسات المجتمع المدني، والمعلمون والمعلمات شريحة كبيرة من هذا المجتمع وهم أصحاب المهنة التي تتحكم بجميع المهن الأخرى، ومن الغريب حقا أن الصحافيين لديهم هيئة، والمهندسون كذلك، والمحامون لديهم لجنة، ولكن المعلمين والمعلمات رغم كثرة عددهم وكثرة مطالبهم لا يوجد أي كيان يمثلهم ويعبر عن حاجاتهم المهنية فيضطرون للجوء إلى شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام، وهو الأمر الذي تسبب في صناعة علاقة متوترة بينهم وبين وزارتهم في أحيان كثيرة.
    قد ينجح وزير التعليم في تحقيق بعض الإنجازات هنا وهناك ولكنه بدعمه لفكرة إنشاء جمعية للمعلمين سوف يحقق إضافة نوعية مهمة للقطاع الذي يديره ولمجتمعه، فجميع المسؤولين السابقين تعاملوا مع المعلمين باعتبارهم موظفين من واجبهم تنفيذ التعليمات بحذافيرها دون أن يكون لهم صوت وهذا خطأ عظيم يفرغ مهنة التعليم من محتواها، فالمعلم يختلف عن بقية الموظفين وإخفاقه في عمله أو إجادته لهذا العمل أمر يتوقف عليه مصير الأجيال وتطور الأمة، هذا بخلاف قدرتهم على الابتكار ونجاحهم دائما في التعبير عن مطالبهم وتضامنهم العفوي مع أصحاب مهنتهم وكل ذلك يصب في صالح الجمعية المقترحة التي يمكن أن تحتوي تطلعاتهم وتطور قدراتهم وتنظم مطالباتهم كي لا تضيع بسبب الاجتهادات العشوائية.
    صحيح أنني كصحافي أنحاز إلى مهنتي أكثر من أي مهنة أخرى وأشعر بالإحباط والمرارة كلما جاءت سيرة هيئة الصحفيين ولكنني أرى أن وجود جمعية للمعلمين أمر أكثر أهمية وفائدة من هيئة الصحفيين.

    http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20150406/Con20150406763384.htm