اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


غباء الفقهاء!

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة شاكر السليم, بتاريخ ‏2015-05-24.


  1. شاكر السليم

    شاكر السليم تربوي إعلامي مميز عضو مميز

    24
    0
    0
    ‏2010-01-07
    غباء الفقهاء!


    هل الفقهاء أغبياء؟

    سؤال غريب، ولكن، إذا تذكرنا معنى الفقه زال الاستغراب، فالفقه "الفهم"، ويتضح سبب السؤال بعد قراءة المقال.

    لا فهم بلا تفكير، ولا تفكير لدى الأغبياء، ليس لديهم تفكيرا يعتد به، بينما من مسلمات الفقه التفكير في النصوص الشرعية، وفهمها والاستنباط منها، واذا أضفنا علماء أصول وقواعد الفقه، أصبحنا أمام أمة تفكر، وتتمازج في الروح، نحو تقديس النص وتعظيمه، بل وحمايته من عبث العابثين وانتحال المبطلين، وتطفل الأغبياء.

    بعض المثقفين يستعلي منصة التفكير والمنطق في مقالاته، وبعضهم في برامجه وبعضهم في خطبه المتتالية، ومشاركاته المتتابعة، ليصل بالناس للتسليم بغباء الفقهاء.


    يستجر القديم والحديث، وتعداد ويلات الفقهاء، وتضخيم وثنيتهم، دون تفريق وبلا تأصيل، يهمه التخلص من أثرهم وآثارهم، ويستركع التفكير، ليصف نفسه، بأنه لا يصيبه الغرور ولا انحراف النية ولا تؤثر به المطامع، ويصور كل الفقهاء بالغرور والانحراف والمطامع في نواياهم، فقط.

    والمشاهد والمشهود به يؤكد نهاية وغاية الفقه، فالتفكير في النص تشكل وظهر، في عدة مصنفات فقهية كبرى وفرعية.

    مراحل التفكير تقف عند مربعاته، ولكن لا يخرج نتيجة يعتد بها شرعا، مالم يخرج منتجا نافعا.

    التفكير أهم خطوات الفقيه، والمنتجات تدلل على ذلك، بينما لا جديد لدى أعداء الفقهاء.

    الفقيه الفلاني ينتهي من مشوار تفكيره، ليسلم المتلقي خلاصة تفكيره، بينما المفكر يبقى يستظهر عقله في أفكار غير منتهية، أو بلا غاية، فلا *يقف نقاشه للنافع شرعا، فيبقى يعيد السؤال تلو السؤال، والمشاركة تلو الأخرى، ولكنه يستنهض الجميع، ليؤكد ضياع الحقيقة الكاملة، بل بعضهم يسلم بأن الله يفكر، وان الله لا يصل للحقيقة الكاملة، أعاذنا الله من حاله!

    الفقه ليس حكرا على الفقهاء كما يقولون، ولكن يمكن توجيه قولهم، بأن التفكير متاح للجميع أيضا، ولكن لا يمكن وصف المفكر بالفقيه، ويجوز وصف الفقيه بالمفكر أو الاعتراف للفقيه باستخدام التفكير، قبل الوصول لغايته من الفقه.

    الفقه لم يولد مع الفقهاء الأربعة أو التسعة، كما يلمزمهم البعض، الفقه بدأ منذ حديث النبي صلى الله عليه وسلم * " اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".

    دور الفقهاء وعلماء أصول الفقه عظيم، ولا يمكن انكاره بسبب ما سبق، وعرضي لحالهم للاستغراب من ثلة المتفيقهين وبعض المثقفين، حينما يستخدمون نتاج الفقهاء في تفكيرهم، بشأن النصوص الشرعية، مع هجومهم على الفقهاء، وتصويرهم لمجموعة الفقهاء بالأغبياء، تلميحا وتصريحا، وانكار نجاحهم في ضبط عمليات التفكير عند تناول النصوص الشرعية.

    التعامل مع النص الشرعي من أولى الواجبات الشرعية، وبوابة الاعتقاد الصحيح، فلا عقيدة صحيحة بلا فقه للنصوص الشرعية، والفقه أنواع، فقد يحمله فقيه لمن هو أفقه منه، وأول كلمة نزلت من القرآن الكريم_اقرأ_ ولكل مسلم قدر من العلم والفقه الواجب عليه، باختلاف مشارب الناس، ولا دين بلا فقه.

    الفقه الأكبر_العقيدة_ ليس عبثا، سواء بوجود من يلمز الفقهاء بغباء أو بدونهم، كما أنه ليس عبثا، حينما يستعلي اعداء الفقهاء منصات التفكير، لاستغباء الفقهاء.


    ينتهي بعض المثقفين لنهايات بعثرة النصوص الشرعية ومقاصدها، وربما الالحاد، استجابة لمعركة فقهية، بنوايا خفية، ليست طيبة، على أقل الأحوال، وأغلب من يفعل ذلك لم يقدم ما يمكن تحكيمه، بل يقدم المغالطات والسباب فقط.

    المستشرق صديق عزيز لمن يستغبي الفقهاء، ودافعهم في عالم التفكير نحر الفقه كاملا، وليس استعداء الفقهاء فقط.

    شاكر بن صالح السليم


    تحياتي

     
  2. نَاي الغُرُوب

    نَاي الغُرُوب طاقم الإدارة مراقبة عامة

    1,107
    8
    38
    ‏2014-06-25
    بارك الله فيــــك