اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الحزم في الإصلاح التعليمي

الموضوع في 'الملف الإعلامي' بواسطة الملف الإعلامي, بتاريخ ‏2015-08-05.


  1. الملف الإعلامي

    الملف الإعلامي عضوية تميّز عضو مميز

    549
    10
    18
    ‏2008-02-22
    تغطية إعلامية وصحيفة لكل ما يخص شؤون المعلم وميدان
    في الفترة القصيرة الماضية تصدرت الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي أخبار عدة تناولت الشهادات الوهمية، وفضحت المساومات المهنية، وبيّنت السرقات العلمية. فمن الصحف المحلية التي تحدثت إحداها عن 1198 شهادة لسعوديين من جامعات غير موجودة إطلاقاً.
    ومروراً بصحيفة الجارديان التي أشارت إلى عدة مهندسين وأطباء في السعودية بشهادات وهمية، إلى مكتب التصنيفات العالمي واتهامات حول مساومات لقيادات جامعية لرفع التصنيفات العالمية وغيرها مما لا يزال ينال من سمعتنا الأكاديمية.وفي مقالٍ سابق كتبته حول نفس الموضوع شدني التفاعل الكبير من القرّاء ذاكراً بعضهم مواقف سابقة مختلفة تعرضوا لها تتفاوت ما بين سرقات علمية لأبحاث وأفكار بحثية من طلاب وأعضاء هيئة تدريس على حد سواء، وجاء أحد الردود يقول بالفعل نحن بحاجة إلى ثورة توعوية تقضي على داء السرقات والتعديات العلمية، في حين تفضّل أحد الأساتذة بالرد على المقال بقوله ما نحن بحاجه إليه هو محاسبية بحتة.

    اتفق مع الاثنين فيما نادا به، فوجهة النظر الأولى مثّلت وجهة نظر طلاب في مقاعد الدراسة والتعلم، لا زال بعضهم يجهلون الكثير من مبادئ وضوابط الأمانة العلمية، ومسؤولية هذا الجهل لا يتحملونها وحدهم، إنما هي مسؤولية مشتركة يتحمل جزءا كبيرا منها القائمون على وضع الخطط والمقررات الدراسية، والمشرفون على أبحاث الطلبة، كما أن علاج هذه المسألة لا اعتقد أنه صعب جداً، فالحلول تبدأ من مقررات خاصة بأخلاقيات البحث العلمي، إلى اعتماد وتدريب الطلبة على برمجيات خاصة بالكشف عن نسبة الاقتباسات والتثقيف حول السرقات العلمية وغيرها من الإجراءات التي أضحت معروفة وما على الجامعات إلا أن تخطو خطواتها نحوها بقوة وحزم.وعلى الجانب الآخر وفيما يبدو أنه الأصعب هو المحاسبية لمن قاموا بالتعدي الفكري والعلمي لأقرانهم أو طلابهم، ومن أباحوا استغلال من تحت سلطتهم لإنجاز مهامهم وتحقيق تطلعاتهم، وكذلك من سمحوا بمرور هذه التعديات وسكتوا عنها مع علمهم بها، تاركين الطريق مفتوحا لكل من تخول له نفسه الارتقاء على جهد غيره، والنهوض على أقلام وأفكار وجهود الآخرين، ومغلقين سبل المحاسبية وتحقيق النزاهة بالمجاملات وتقديم العلاقات.
    ومع انطلاقة مرحلة جديدة للتعليم بعد دمج وزارتي التعليم العام والعالي، من أفضل ما يضاف إلى هذه الفترة البارزة في تاريخ التعليم من اصلاحات تعليمية هو إقرار تشريعات ولوائح جديدة تحد من فوضى الانتهاكات العلمية، وتوقف داء السرقات العلمية، وبالتأكيد تردع كل من سولت له نفسه بتزوير شهادات علمية، يبدأ العمل عليها من تشكيل لجان مختصة من مختلف الجامعات ومراكز الأبحاث، تضم خبراء ومتخصصين ذوي باع طويل في المجال، تَدرس وتُفند جميع صور وأشكال السرقات العلمية والفكرية، وتبنى عليها لائحة متكاملة ترفع للمقام السامي، ويحال تنفيذها إلى لجان قضائية تابعة لوزارة التعليم، تشهر مرتكبيها وتجرم منفذيها، حتى تتحقق العدالة وتعم النزاهة ويحيط الوقار سمعتنا الأكاديمية.

    تغريد بنت محمد الدخيل
    http://wat-sa.com/45251/الحزم-في-الإصلاح-التعليمي/