اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الفتوى (14): ما أسباب عدم الاستفادة من مقررات اللغة العربية في مدارسنا وجامعاتنا؟

الموضوع في 'ملتقى اللغة العربية' بواسطة العربية لغتي, بتاريخ ‏2015-08-31.


  1. العربية لغتي

    العربية لغتي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    12
    0
    0
    ‏2015-03-18
    الفتوى (14) لمجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية من مكة المكرمة:
    ما أسباب عدم الاستفادة من مقررات اللغة العربية في مدارسنا وجامعاتنا؟




    [FONT=arial, helvetica,verdana]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سعادة د. عبدالعزيز الحربي،

    سؤالي هو:

    لماذا لا نستفيد من مقررّات اللغة العربية في مدارسنا وجامعاتنا ؟

    وجزاكم الله خيرا.

    [/FONT]
    [FONT=arial, helvetica,verdana]الإجابة:

    (1)
    هذا سؤال يدور على ألسنة الغيارى، يعتلج في صدورهم، وسأجيب عنه بتوسّع، وأضع في الإجابة الداء والدواء، والمشكلة والحلّ، بحسب ما أفهم وعلى قدر ملكتي وغاية علمي .
    إنّ شكوى أبنائنا وبناتنا بلسان حالهم وقالهم من صعوبة مقرّرات النّحو، أو من ضعف أساتذتها، أو من سوء طريقتهم في تدريسهم، أو من جفائهم في تعاملهم، أو قلّة اعتنائهم بها وبطالبيها، أو الجهل بأسرار جمالها ومخبوء محاسنها، أو كلّ ذلك، أو جلّه، أو غيره .. إن شكواهم من ذلك كله قائمة مرفوعة في ديوان جليل، في محكمة سيبويه والخليل، ولقد أذكرني سؤالك هذا بسؤال سَألتُه منذ سنين وطرحته مرات، وهو : ما بالنا نعلم أبناءنا مادة النحو من السنة الرابعة الابتدائية إلى آخر سني تعليمه، ولا يخرج منها بشيء، أو لا يخرج منها إلا بتحصيل قليل لا يوصله إلى مرتبة نصف نحويّ (ونصف نحويّ يفسد اللّسان) كما قيل، وربّما خرج حانقا عليها، أو وصمها بالعقم ؟! وقلت لأحد الطلبة : أيُّما أيسر لديك، تعلّم اللّغة العربية أم تعلّم لغة أخرى ؟ فبادرني بالجواب ولم يتلكَّأ، قائلا : إنّ تعلّم لغة بل لغتين أجنبيَّين أيسر عليّ وأنفع، وبالأمس القريب سألت طالبًا عربيًّا ممن كان أجداده يستشهد بكلامهم، قلت له :كيف علمك باللّغة ؟! قال لي : أيّ لغة .. قلت : العربية، خطر بباله لغة أخرى؛ لأن العربية صارت بعيدة عن الأذهان لا تتبادر إليها إلا بقرينة أو وصف ،ولا ينصرف إليها عند الإطلاق، ونحن لا نعيب على من تعلّم أيَّ لغة من اللغات الأخرى إذا كان في تعلمه ما ينفعه في دينه أو دنياه، فاللّغات كلها من خلق الله، واختلاف الألسنة من آياته، وإنما نصبّ أنواع العتاب على من زهد في لغته ولغة دينه وكتاب ربّه الذي يزداد معرفة به وإيمانًا حين ينوخ ببابها، ويغوص في لجج بحارها وعُبابِها، ويذوق حلوَ فراتها وعِذابِها، ويرشف من ماء ظَلْمها ورضابها، ولهذه المسألة تتمة جواب، من ثمانية أبواب .


    (2)
    إنه لما كان السؤال كبيرا احتاج إلى جواب كبير، وقد وصفنا في جزء الجواب الأول حال أبنائنا مع النحو والصرف، وكيف صرفت أبصارهم وبصائرهم عن وجهها النَّاضِر وجمالها الباهر .. وتشخيص الداء هنا في ثلاثة مواطن : (الطالب، والمعلم، والمنهج)، فأمّا المنهج فقد اجتهد من وضعه وحاول التيسير فيما وضع، ولكنّه حين وضعه لم ينظر إلى المنهج في جميع المراحل بتدرّج دقيق، والواضع في المراحل الأولى غير الواضع في المرحلة المتوسطة وما بعدها، فاجتهدوا مأجورين في شرح المسائل وبسطها بتغيير في الأمثلة وشيء من البسط في الشرح، واعتنوا بتلوين الكلمات إلى خضراء أو حمراء أو زرقاء، وبأساليب مختلفة، وصرفت الأذهان جملة وتفصيلا عن تصانيف النحو القديمة، فلمّا ارتقى الطالب إلى مرحلة الجامعة نظر إلى ما حصّله في دراسته فيما مضى فلم يجده شيئا، ووجد شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك في النحو والصرف، لم يسمع به من قبل، أو سمعه ولم يقرأه، ولم يعتد على قرءاة النظم وأسلوب المتقدِّمين، وأبصر فجوة واسعة بينه وبين ما بين يديه من هذه الكتب التي يقول له من يدرِّسها : لا بدّ أيضا من الرجوع إلى هذه الكتب، كتاب كذا لابن خروف، وكتاب كذا لابن عصفور، وكتاب ابن جنّي، وكتاب ثعلب، وربّما كلَّفه ببحث أو بحثين في فصل دراسيّ يذهب ربعه في حذف وإضافة، وربعه في تحضير وتغييب وتقريع وتوبيخ، وربعه في اختبارات لاداعي لها، وقد يذهب ربعه الباقي في تأخر الأستاذِ وغيابه بعذر أو بغير عذر، وربما كان عدد الطلبة في قاعة الدّرس سبعين أو ثمانين أو أكثر، ولدى الطالب البائس عشر موادّ أخرى، يروح من أجلها ويجي، ويستجيش ويلتجي، فإذا جاء موعد الاختبار –ويكون غالبا مصاحبا لمباراة في كرة القدم عالمية أو محلية أو إقليمية– عمد إلى الكتاب المقرر فنزعه من جلده، وانتزع أوراقه التي قيل له : هي المطلوبة في الامتحان، فذهب –إن كان من الجادّين- يعكف عليها يتجرّعها ولا يكاد يسيغها.


    أحيلكم لبقية نقاط الفتوى هنا:
    [/FONT]
    http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=1014