اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


بين يدي وزير التعليم .... !

الموضوع في 'ملتقى الخريجات الجامعيات القديمات' بواسطة تهاني إبراهيم, بتاريخ ‏2015-12-26.


  1. تهاني إبراهيم

    تهاني إبراهيم مراقبة عامة مراقبة عامة

    1,248
    59
    48
    ‏2014-02-12
    معلمة
    بين يدي وزير التعليم .... !

    ترجل معالي وزير التعليم عزام الدخيل قبل أن يتم عامه الأول في وزارة التعليم ، وأحسب أن عشرة الأشهر التي قضاها وزيراً اتصف فيها بتماهيه مع الميدان ، وقربه من الجميع ، ولا أدل على تفضيله مناداته بأبي محمد إلا عنوان من عناوين كثيرة تؤكد على أن ميدان التعليم فقد شخصية تربوية يحتاجها ، في ظل أنه في خلال تلك المدة الوجيزة حقق قفزات واسعة للأمام ، من خلال قرارات غير مسبوقة تجاوزت في عددها ما يزيد عن ثلاثين نقلة نوعية ، سيظل ميدان التعليم يذكرها ويشكرها لعزام الدخيل ، الرجل الذي جاء إلى الوزارة وغادرها بذات النقاء، وهو ما يفسر كم هو " مواطن " قبل أن يكون مسؤولاً ، ولا غرابة فيما صاحب ترجله عن صهوة وزارة التعليم من ردود أفعال محبة له ، ومثمنة لما قدمه ، حتى وإن كانت الآمال والتطلعات قد وضعت في شخصه الكثير، وهو أهل لذلك ، إلا أن مغادرته تحيل كل تلك الآمال إلى خَلفه معالي وزير التعليم د/ أحمد العيسى الذي أثق أنها لا تخفى عليه ، في ظل قربه من الشأن التعليمي ، وما كتبه وصرح به عن تعليمنا من تطلعات ، هو اليوم معها في موضع صنع القرار ، والمؤمل أن تصبح واقعاً نحو هدف النقلة المأمولة في ميدان التعليم ، الذي هو أساس التنمية وقوامها المتين .

    ولعل مما يجب التأكيد عليه في هذا الجانب هو الاهتمام بالمعلم ، الذي يعيش الغربة في محيط هو القائد فيه ، وهو الطريق السريع نحو تحقيق أهداف التعليم ، فكلما كانت الوزارة في صف المعلم ، وقريبة منه ، انعكس ذلك إيجاباً على أدائه في الميدان ، ولعل في بعث ملف قضية حقوق المعلمين ، ومالهم من فروقات في ذمة الوزارة إنصاف لمعلم يقف أمام طلابه ، ليحدثهم عن فضيلة أداء الحقوق والواجبات ، وفي قرارة نفسه يشعر بمرارة هضم حقه ، ثم في جانب منح المعلم تلك الامتيازات التي تثمن دوره ، وتعلي مكانته ، وتسهم في الارتقاء بأدائه ، ما يبشر بمستقبل مشرق ، فلا تعليم بدون معلم ، ولا معلم بدون خطوات عملية تحفظ له مكانته .

    وعن ملف الخريجات القديمات العاطلات : هذا الملف الذي أسمع أنينه من به صمم ، دون خطوات عملية نحو علاجه ، ولعل في التوسع في فتح المدارس ، واستثمار مباني المدارس الحكومية لفتح مدارس مسائية ، وتخفيض نصاب المعلمة إلى النصف ، وتحديد سن التقاعد بعشرين سنة للمعلمة ، إضاءات على طريق الحل، سيما وأن طابور العاطلات من الخريجات يزداد طولاً ، والبعض منهن تقدم بها العمر دون أن تلمس مادياً ثمرة تعب السنين ! دون أن أنسى رعب حوادث المعلمات الملف الذي يحتاج حلولا ًعاجلة في مشوار يومي يبدأ لبعضهن الساعة الواحدة ليلاً !

    ثم في جانب معاناة موظفي الكادر الإداري ( القدرات التي تعيش المعاناة بكل تفاصيل الألم ) مدعاة لأن يكون هذا الملف في حكم الأولى بالعناية ، فمن يقترب من تفاصيل ما يعيشونه من إجحاف ، يدرك حجم معاناتهم ، ولعل في تحويلهم على سلم الوظائف التعليمية ، حل منصف لما يملكونه من معطيات تؤهلهم لأن يعاملوا مثل زملائهم ، الذين يفرقون عنهم فقط أنهم على السلم التعليمي !!

    وعن ملف الدارسين على حسابهم الخاص : الذين كان منشأ معاناتهم ، وعود انطلقت من أروقة وزارة التعليم بضمهم إلى البعثات ، فخرجوا تلقاء معاقل العلم في العالم ، ولكن الذي حدث بعد ذلك أن أصبحت مناشدتهم تعكس الوجه الحقيقي لمعاناتهم ، بين غربة ، ورغبة ، وضيق ذات اليد ، وهم يعاودن المناشدة بين يدي معالي وزير التعليم د/ أحمد العيسى للنظر في وضعهم ، بما يجعل معاناتهم شيئاً من الماضي .

    وفي جانب ما يعيشه معلمو ومعلمات المدارس الأهلية من استبداد ، مدعاة لإعادة النظر بما يحفظ لهم حقوقهم ، في ظل أن المدارس الأهلية تتعامل مع المعلم وبصورة أشد إجحافا مع المعلمة ، بما لا يليق بورثة الأنبياء ، مكنهم من ذلك امتلاكهم لقرار الاستغناء في أي لحظة ، مما أوقع المعلم والمعلمة تحت وطـأة استبداد إدارات تلك المدارس ، وهو ما لا يملك معه المعلم والمعلمة سوى الصبر ، والصمت خوفاً من : " الباب يفوت جمل " ، فهل من آلية تشعر معلمي ومعلمات المدارس الأهلية بالأمان ، وتكون من القوة بحيث تضع حداً لذلك التعسف ؟!

    وعن مخرجات التعليم التي أجمع المهتمون بقياسها على أنها متدنية ، مما أوجد جيلاً أقرب إلى الأمية منه إلى العلم ، ولذلك أسبابه الكثيرة ، لعل من أهمها : أن طالب اليوم لم يعد يشعر أن أمامه ورقة تحدد مستواه ، وتعطيه القيمة الصادقة لتحصيله ، وعليه فإن إعادة الاختبارات بذات زخم الأهمية التي كانت عليها ما يمهد إلى إعادة الطالب إلى حيز الجدية التي يجب أن يتصف بها طالب العلم .

    وعن قياس وما يشكله من عقبة كأداء في طريق الطالب والمعلم ، فإن إعادة صياغته بما يمثل إجراء على ما فيه من ضرورة ، فإن من المهم ألا يكون هو الخيار الأول والأخير في الحكم ، فكم من طالب متفوق دراسياً وأَد قياس حلمه ، وكم من خريج تم إعداده ليكون معلماً تكسرت مجاديف أحلامه على عتبة " كفايات " والنتيجة تغذية طابور البطالة بالمزيد من العاطلين !

    كل ما سبق يمثل عناوين عريضة ، أقدمها مشفوعة بالدعاء لمعالي وزير التعليم د/ أحمد العيسى بأن يمده الله بعونه وتوفيقه ، نحو هدف إحداث النقلة التي يأملها الجميع ، في ميدان لا بناء ، ولا تنمية ، ولا تقدم ، بدون أن يكون له الريادة إعداداً و تنفيذا ، ميدان بقدر ما يضج فضاؤه بالتنظير ، فإنه أحوج ما يكون إلى التطبيق ، الذي يقود دفته اليوم رجل هو من نتاج بيئة هذا الميدان ، وهو ما يدفع نحو مزيد من التفاؤل بقادم نقلة في ميدان التعليم وفاله التوفيق ،،،

    http://mufakarah.com/c-18673