اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


خيانة الأمانة في الاصطلاح القانوني والشريعة الإسلامية والنظام السعودي

الموضوع في 'الاستشارات والثقافة القانونية العامة' بواسطة المستشار القانوني, بتاريخ ‏2016-02-22.


  1. المستشار القانوني

    المستشار القانوني مراقب ملتقى الثقافة القانونية العامة ومستشار ومحام مراقب عام

    54
    0
    0
    ‏2013-06-23
    مستشار قانوني بالرياض
    جريمة خيانة الأمانة
    تعريف خيانة الأمانة في الاصطلاح القانوني والشريعة الإسلامية والنظام السعودي
    1-في الاصطلاح القانوني
    خيانة الأمانة هي " تبديد شخص لمال منقول سلم إليه بناء على عقد من عقود الأمانة او ما كان على سبيل الأمانة أو بناء على نص في القانون أو حكم قضاء أو بحكم الأمانة العارض ة قاصدا الإضرار بمالكه "
    2-في الشريعة الإسلامية
    خيانة الأمانة هي : حبس مال ليس عليه بينه ومنعه وعدم رده لأصحابه وجحده ومخاصمتهم للاستيلاء على هذا المال ( القاسمي – محاسن التأويل)
    وهي : جحد الثقة والاستيلاء على الشيء المؤتمن عليه والتواطؤ والذهاب به ( ابن كثير – تفسير القران الكريم )
    3-في النظام السعودي
    لم يرد تعريف مباشر لخيانة الأمانة نظام الإجراءات الجزائية ولكن وردت عدة عقوبات في نظام المحكمة التجارية وحدد نظام المحكمة التجارية في المادة الخامسة منه الحالات التي تندرج ضمن جريمة خيانة الأمانة حيث أفادت بأنه " يجب على كل تاجر أن يسلك في كل أعماله التجارية سلوكيات تتسم بالدين والشرف فلا يرتكب غشا او تدليسا ولا احتيالا ولا عبنا ولا غررا ولا شيئا مما يخالف الدين والشرف بوجه من الوجوه وإذا فعل ذلك استحق الجزاء الراضع بمقتضى قانون العقوبات المندرج في هذا النظام .
    أركان جريمة خيانة الأمانة في الشريعة الإسلامية والنظام السعودي
    أولا : أركان جريمة خيانة الأمانة في الشريعة الإسلامية :-
    الفرع الأول : الركن المادي لجريمة خيانة الأمانة
    وهو قيام المؤتمن بتنفيذ خطوات خيانة الأمانة سواء بالاستيلاء أو التبديد أو الاختلاس لشيء المؤتمن عليه لأنه بفعله تقع الجريمة ويترتب أثارها والركن المادي فجريمة خيانة الأمانة هو انقلاب اليد الأمينة إلى يد خائنه متجاوزة
    كان يكون بيد المؤتمن عين أو مال مملوك للغير بغرض الإيداع أو الرهن وعندما يقوم المالك بطلب ما يخصه فان المؤتمن ينكره أو يكون قد تصرف بما اؤتمن عليه ببيع أو نحوه خلاف ما وضع له بمعنى تحول الأمين الثقة إلى خائن
    وبهذا يتجسد في الركن المادي شرطان هما الاستيلاء ، والتصرف
    1-الاستيلاء : لتحقق الركن المادي يجب أن يكون هناك استيلاء فعلي من قبل المؤتمن على المال أو المنقول المؤتمن عليه بمعنى انه وضع يد عليه وضعنا مشروعا ولكنه تحول إلى غير مشروع من خلال الاستيلاء عليه بهدف تبديده أو التصرف به على أي نحو .
    2-التصرف والاستعمال : لتحقق الركن لجريمة خيانة الأمانة يجب أن يقوم المؤتمن بالتصرف في المال واستعماله في غير ما هو مخصص له بمعنى التحول إلى يد مخالفة للإذن أي التحول من يد أمينة إلى يد خائنة مغتصبة
    الفرع الثاني : الركن المعنوي لجريمة خيانة الأمانة
    الركن المعنوي يعني توافر القصد الجنائي – النية – لخيانة الأمانة في المؤتمن من خلال توجيه قصده ونيته لتبديد أو اتفاق أو عدم التقيد بتعليمات المالك أو الاستيلاء على ما اؤتمن عليه
    والنية هي : قصد الفعل وتعمده بإرادة حرة ومدركة وواعية لما يترتب عليه واهم الشروط الواجب توافرها في خائن الأمانة لكي يتحقق بها سلامة وصحة الركن المعنوي لجريمة خيانة الأمانة
    1-التكليف 2- العمد 3- العلم 4- الاختيار
    ثانيا : أركان جريمة خيانة الأمانة في النظام السعودي
    الفرع الأول : الركن المادي
    ويتضمن هذا الركن النشاطات الفعلية لخائن الأمانة والأفعال التي تثبت خيانته للأمانة المودعة عنده واهم عناصر الركن المادي هي
    1-استلام الأمانة : لوقوع جريمة خيانة الأمانة لابد من تسليم المال المثلي أو العيني من المجني عليه إلى الجاني ، لان استيلاء الجاني على المال دون تسليمه يعد جريمة سرقة وليس خيانة أمانة فخيانة الأمانة لا تقع إلا إذا تم تسليم المؤتمن عليه إلى الجاني فالتسليم واجب لقيام جريمة خيانة الأمانة ولا يتصور قيام الأمين باستعمال الشيء أو التصرف فيه إلا إذا كان بحوزته قبل ارتكاب الجريمة
    2-النشاط المادي الذي يباشره خائن الأمانة : يتمثل في السلوك الايجابي لخائن الأمانة باتخاذ التدابير التي تتضمن قيامه بعمال الاختلاس أو التبديد أو الاستعمال لما اؤتمن عليه .
    الفرع الثاني : الركن المعنوي
    يمثل الركن المعنوي الرابطة النفسية بين الفاعل والفعل الذي وقع سواء من حيث موقف الفاعل من النتيجة المحظورة قانونا وهل كان يريدها ويرغب في تحقيقها ام لم يكن يريدها وفي حالة عدم انصراف إرادته إلى تحقق تلك النتيجة هل سيقبلها بعد وقوعها ام لا والمشرع يعاقب على الجرائم المقصودة .
    والركن المعنوي يعني قيام القصد الجنائي بمعنى قيام الأمين بخيانة الأمانة مع علمه بأنه يخالف النظام ويعرضه للعقوبة ، أي توفر العلم والإدارة لخيانة الأمانة .
    والكن المعنوي في جريمة خيانة الأمانة يعني تعمد الجاني تغيير حيازته الناقصة إلى حيازة كاملة أي التصرف في الأمانة التي بين يديه كما لو كان ملكا له مع علمه بان حيازته لها حيازة مؤقتة بناء على ضرر محقق أو محتمل فلتحقق الركن المعنوي يجب توافر ما يلي :
    1-أن يكون الأمين وقت تصرفه عالما بان حيازته للشيء المؤتمن عليه حيازة مؤقتة بناء على عقد من عقود الأمانة
    2-أن يقصد الأمين من تصرفه تغير الحيازة من ناقصة إلى كاملة أي أن يتصرف في الشيء المؤتمن عليه كأنه ملكا خالصا له .
    3-علم الأمين بان تصرفه يترتب عليه ضرر محقق أو محتمل ولا يشترط أن تنصرف أراداته إلى إحداث الضرر بطبيعته محتملا ولو لم يقصده ولم يتوقعه فقصد الإضرار غير لازم