اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الدراسات العليا لشاغلي الوظائف التعليمية حاجةٌ أم ترف ؟

الموضوع في 'مقالات' بواسطة مقالات ملتقى المعلمين والمعلمات, بتاريخ ‏2016-05-05.


  1. مقالات ملتقى المعلمين والمعلمات

    مقالات ملتقى المعلمين والمعلمات طاقم الإدارة مراقب عام

    29
    6
    3
    ‏2016-04-14

    [​IMG]

    تشير إحصائيات وزارة التعليم العالي للعام 1434 / 1435هـ بأن عدد طلاب وطالبات الدراسات العليا التربوية بالجامعات الحكومية بلغ 19227 طالباً وطالبة بنسبة تقريبا 34 % من إجمالي عدد طلاب وطالبات الدراسات العليا المسجلين بالجامعات السعودية الحكومية بالتخصصات المختلفة والبالغ عددهم 55378 ، كما تشير احصائيات وزارة التعليم 1436هـ أن عدد المعلمين والمعلمات بلغ ما يزيد على 527000 معلماً ومعلمة ، وبمقاربة بين عدد طلاب وطالبات الدراسات العليا التربوية نسبة إلى عدد المعلمين والمعلمات نجد أن أقل من 4% من المعلمين والمعلمات تتاح له فرصة الالتحاق بالدراسات العليا.ودأبت وزارة التعليم استناداً إلى لائحة الإيفاد للدراسة بالداخل الصادرة بقرار مجلس الخدمة المدنية بإعداد خطة للابتعاث الداخلي كل ثلاث سنوات وآخرها الخطة التي بدأت العام الدراسي 1434/ 1435 هـ التي صدرت بموجب التعميم الوزاري رقم 342031214 في 4 / 12 / 1434 هـ سعياً من الوزارة لرفع مستوى النمو المهني لمنسوبيها ، حيث بلغت عدد المقاعد المحددة لقطاع البنين للابتعاث لدرجة الماجستير في تخصصات المناهج وطرق التدريس ، والإدارة التربوية ، و التوجيه والإرشاد الطلابي ، و تقنيات التعليم ، وتعليم الكبار والتعليم المستمر ، الإحصاء التربوي ، والقياس والتقويم ، و رعاية الموهبين ، والتربية الخاصة (1966) مقعداً لكافة المناطق والإدارات التعليمية ، بينما بلغت عدد المقاعد المحددة لقطاع البنات (3733) مقعداً بمجموع (5699) مقعداً للمعلمين والمعلمات وهذا يشير إلى أن نسبة من يتاح له فرصة الابتعاث الداخلي من شاغلي الوظائف التعليمية سنوياً لا يتجاوز 1 % مع الأخذ بعين الاعتبار أن نسبة كبيرة من المعلمين والمعلمات لا تنطبق عليهم شروط الابتعاث الداخلي أساساً من حيث العمر المحدد بأقل من 45 سنة.ومع التوسع المخل الذي تسببت فيه الكثير من الجامعات الحكومية في فتح برامج الدراسات العليا التربوية لاسيما بعض الجامعات الناشئة تحت مسمى ما يعرف بالتعليم الموازي مما أدى إلى ضعف مخرجات تلك الجامعات الناتج عن عدم تبني معايير دقيقة في القبول ، و ضعف محتوى البرامج المقدمة ، وعدم توافر الكوادر البشرية المؤهلة للتدريس ببرامج الدراسات العليا ؛ والذي تسبب في اتخاذ قرار بإيقاف هذه البرامج في جميع الجامعات بلا استثناء دون النظر لعراقة وسمعة بعض الجامعات والتي كان لها باع طويل وخبرة تراكمية في تقديم الدراسات العليا التربوية.وبالنظر للائحة الموحدة للدراسات العليا المطبقة بالجامعات السعودية ، لا تشترط اللائحة لدراسة الماجستير التفرغ الكلي ، كما أن الهدف الجوهري للدراسات العليا كما ذكرت اللائحة إعداد الكفايات العلمية والمهنية المتخصصة وتأهيلهم تأهيلاً عالياً في مجالات المعرفة المختلفة ، إلا إن القيود التي وضعت أمام شاغلي الوظائف التعليمية للالتحاق بالدراسات العليا خاصة درجة الماجستير ستقلل من فرص استكمال درجة الماجستير بنظام التفرغ الجزئي وهو نظام عالمي تعمل به الكثير من الجامعات العالمية ، كما أنها ستقتل الطموح وتضعف الدافعية لديهم في تحقيق أحلامهم المشروعة ، إضافة إلى أن تقليل أعداد المقبولين للدراسات العليا التربوية بالجامعات وقصرها على الإيفاد سيزيد من التكلفة التشغيلية لهذه البرامج بالجامعات ويتسبب في هدر محقق.إن معالجة تكدس أعداد المطالبين بالحصول على المستوى السادس من شاغلي الوظائف التعليمية بتضييق فرص التحاقهم بالدراسات العليا التربوية ؛ إلا من خلال قناة الإيفاد يكون فيه معاقبة للمتميزين من شاغلي الوظائف التعليمية مرتين أولاً بعدم إتاحة لفرصة لهم للإيفاد للدراسة بحكم حاجة الوزارة لتخصصاتهم لاسيما التخصصات التي تمثل ندرة ، وثانياً بعدم منحهم الموافقة على الدراسة بنظام التفرغ الجزئي.و لاشك أن حصول شاغلي الوظائف التعليمية على درجة الماجستير في التخصصات التربوية المختلفة قيمة مضافة للعملية التعليمة والتربوية ، ونفع متعدٍ لطلاب وطالبات التعليم العام ، لاسيما مع محدودية فرص التأهيل المهني المتاحة لشاغلي الوظائف التعليمية . إننا أمام هذه المعادلة الصعبة بحاجة لتبني سياسات أكثر مرونة فالتحاق شاغلي الوظائف التعليمية بالدراسات العليا لا يسبب مشكلة في سوق العمل فهم موظفون وعلى رأس العمل ، كما أنه يمكن إيجاد حوافز بديلة لشاغلي الوظائف التعليمية الحاصلين على درجة الماجستير بدلاً من الحصول على المستوى السادس ، كأن تكون درجة الماجستير متطلب للحصول على الرخصة المهنية ، أو شرط للترشح للأعمال القيادية فبذلك نخلق الحافز ونعالج مشكلة المطالبة بالمستوى السادس، كما يمكن للوزارة أن تعتمد بعض الجامعات والبرامج دون غيرها لتقديم برامج الدراسات العليا التربوية وفق معايير وضوابط دقيقة في القبول ، ومحتوى البرامج، وتنفيذها.

    بقلم د/ أحمد محمد الزايدي
    أكاديمي سعودي


    تم النشر عبر شبكة ملتقى المعلمين والمعلمات
    مقالات ملتقى المعلمين والمعلمات