اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


خطوات مهمه لإصلاح مسار التعليم

الموضوع في 'مقالات' بواسطة مقالات ملتقى المعلمين والمعلمات, بتاريخ ‏2016-05-11.


  1. مقالات ملتقى المعلمين والمعلمات

    مقالات ملتقى المعلمين والمعلمات طاقم الإدارة مراقب عام

    29
    6
    3
    ‏2016-04-14
    [​IMG]
    تلعب إدارة الموارد البشرية دوراً محورياً في نجاح أي مؤسسة وصمودها في ظل البيئة التنافسية العالمية، وذلك لأهمية رأس المال البشري وأثره على الكفاءة الإنتاجية للمؤسسة. ولقد اتسع مفهوم إدارة الموارد البشرية وأصبح ينطوي على عدة ركائز أساسية أهمها الوصف الوظيفي، والإستقطاب ،والاختيار، والتعيين، وكذلك أهم مدخلات التعليم هو العنصر البشري وهو المعلم ، فهو الذي يخطط للعمليات ويديرها، من هنا تكمن التحديات التي تواجه التعليم في المملكة العربية السعودية تحت ثلاثة عناوين رئيسية هي العولمة والتنافسية والثورة المعرفية،فبالتالي كان لزاماً على وزارة التعليم أن تبدأ في طريق الإصلاح التعليمي بأن تهتم بعمليتي الإستقطاب والتعيين لشاغلي الوظائف التعليمية . ما نراه حالياً في وزارة التعليم أن عملية الإستقطابغائبة تماما ً عند وجود وظائف شاغرة .
    يعد التعليم أحد روافد التنميةو يرتبط التعليم ارتباطا مباشرا بالتنمية كون الانسان هو محور عملية التنمية التي تساهم في اكسابه المعلومات والمهارات اللازمة من أجل تحقيق تنمية مستدامة بكفاءة وعدالة.وعلى ذلك فإن المملكة أولت التعليم اهتماما كبيرا من حيث التوسع ولو عدنا للوراء قليلاً نجد أن بداية التعليم النظامي في المملكة أتى في عام 1344هـ ومنذ ذلك التاريخ بدأ التوسع في افتتاح مدارس التعليم العام حتى أصبح عدد مدارس التعليم العام تفوق 30000 مدرسة و مقابل هذا التوسع الكبير في عدد المدارس فإنه يقابله احتياج من المعلمين ولو عدنا بالذاكرة لواقع إستقطاب المعلمين في المملكة العربية السعودية سنجد أن البدايات كانت عن طريق الإستقطاب الخارجي من الدول العربية . وكانت مؤسسات إعداد المعلمين في الدول العربية تتمتع بالقوة العلمية ولا يستطيع أن يتخرج منها أحد إلا وهو متقن للغة العربية .
    كان يجب أن توفر الدولة التعليم لكافة أفراد المجتمع وتتوسع فيه وفي المقابل كان يجب أن توفر المعلمين ،وبسبب رغبة الدولة في توطين الوظائف التعليمية ونظراً للحاجة الماسة لأعداد كبيرة من المعلمين الوطنيين لجأت الدولة للإستقطاب الداخلي ولكن بمعايير أقل من المعايير التي كانت تستقطب بها المعلمين المتعاقدين من الدول العربية ، فقد كان المعلم الوطني يدرس وهو حامل للشهادة الإبتدائية من ثم ارتفع السقف لحاملي الشهادات المتوسطة ثم معاهد إعداد المعلمين وكان التدريب ميداني ثم أنشئ مركز العلوم والرياضيات لما واكبة تطور في مادتي العلوم الرياضيات ثم ارتفع السقف فصارت وزارة التعليم لا تعين إلا حامل شهادة الكليات المتوسطة ثم تحولت هذه الكليات إلى كليات المعلمين .
    كان الضغط المجتمعي يدفع الدولة لعملية توطين الوظائف وإحلال المواطن محل المتعاقد الأجنبي وهذا ما دفعها لتوطين الوظائف التعليمية من خلال افتتاح 18 كلية للمعلمينو102 كليات للبنات في مختلف مناطق المملكة ومحافظاتها ولكن لاحقاً ظهرت مشكلة، فقد كانت كليات المعلمين والمعلمات تعاني من الضعف لأن الإعداد فيها مشتت وليس مركزاً في اتجاه واحد فنجد أن الطالب الملتحق بتلك الكليات يدرس كل شئ وبالتالي أصبح تأهيله ضعيفا ، وأيضا ما كانت تتعامل كليات إعداد المعلمين مع هؤولاء الطلاب بفكر المؤسسات الجامعية فقد كانت تعامله كثانوية كبيرة وبالذات الكليات التي كانت في مدن صغيرة وعدد سكانها قليل مما جعل الكليات في تلك المدن تقبل طلاب تلك المدينة حتى لو لم تتحقق الشروط اللازمة فيه .
    لقد كانت قواعد التعيين المطبقة تعمل بالحد الأدنى ومع سوء المخرجات واكبه تعيين تلقائي لهؤولاء الخريجين سواء من كليات المعلمين أو الحاصلين على الشهادات الجامعية الغير معدين تربويا لسد الاحتياج القائم في مدارس التعليم العام ، فالحدود الدنيامتوقفه على سلامة الحواس الجسمية .
    هذه الممارسات فرضها الإحتياج في ذلك الوقت ومتطلبات التنمية وبالتالي التحق بالتعليم الكثير من المعلمين الذين هم دون المستوى .
    بسبب مخرجات التعليم السيئة بدأت وزارة التعليم بمحاولة إصلاحيةفأنشأت مركز الإعداد والتقويم وصممت اختبار كفايات المعلمين وصار شرطاً للتعيين ولكن المشكلة لازالت قائمة لأن من يفشل في الإختبار يعيده والمشكلة الكبرى أننا بدأنا بسقف مرتفع70% ولكننا بدأنا في خفضه تدريجيا إلى أن أصبح الآن 50% وهذه من المساؤي التي ستسمح بإدخال مدخلات ضعيفة في التعليم مرة آخرى ولن تحقق التنمية التي تطمح لها البلد في ظل تعليم سيئ ومخرجات أسوء .
    إن مفهوم الإستقطاب الصحيح يتطلب رفع السقف في الشروط اللازم توفرها في كل من يريد الإلتحاق بالوظائف التعليمية ، ونحن نعلم أن النظام المركزي ليس سيئاً ولكن المشكلة في البيروقراطية . المشكلة القائمة أنك تريد سقف عالي ولكن هناك ضغط مجتمعي ولكننا نعلم أن التغيير يحتاج إلى قرارات صارمة وحازمة .
    إن عملية إدخال المعلمين بقرار سياسي بسبب الضغط الإجتماعي وكذلك الضرورة الملحة في الإحتياج وبسبب توقف التعاقد الخارجي كل ذلك سبب ضغوط على صناع القرار .
    لحل هذه المعضلة يجب أننتعامل مع ما هو موجود داخل الميدان التربوي وأنه لا يمكن الإستغناء عن أكثر من 600000 معلم ومعلمة يعملون في الميدان التربوي ولكننا نستطيع الإصلاح من خلال التركيز على أهم قضايا الإستقطاب للقائد التربوي والوكيل والمرشد الطلابي ورائد النشاط والمشرف التربوي فيمكن للوزارة أن ترتقي بمعايير الإستقطاب فيه بحيث تفرض تأهيل مسبق لمن يريد العمل بإدارات المدارس مثلا ً، وأن يخضعوا لإختبارات صارمة وأن تكون معايير الإستقطاب عالية ولكن يجب أن يوازي ذلك تغيير في المسميات الوظيفية والمكافآت والبدلات، فإذا أردنا أن نصحح فعلينا أن نصحح في القيادات التعليمية .
    أما على مستوى إستقطاب المعلمين حتىنصحح ممارسات الإستقطاب فيجب أن نعيد رفع السقف لمن يريد الإلتحاق بالوظائف التعليمية وأن تفرض شروط صارمة يعطى في النهاية لمن يتجاوزها رخصة مهنية ، ويجب أن يكون هناك سلم آخر بمسميات جديدة ومميزات جديدة و رواتب أعلى وتعطى هذه المميزات لمن يحمل رخص مهنية، هذا فيما يختص بالمعلمين الذين يريدون الإلتحاق بالوظائف التعليمية . أما من هو موجود في الميدان التربوي فلتحقيق ذلك يجب أن يكون هناك إحلال تدريجي بحيث نحاول إلحاق من هو في الميدان بإعطائهم مميزات حتى يلتحقوا بزملائهم الذين حققوا المعايير المطلوبة للتعيين ويحصلون على تلك المميزات .
    يجب أن نعي أن المعلم الموجود على رأس الميدان أصبح قدراً ولا يمكن أن نقصيه من الخدمة وأن الخيار الأمثل أن نصلحه وهو على رأس العمل فالإصلاح يبدأ بالمدرسة بأن تتبنى قيم إيجابية وينادى بالمعلمين حتى يتمثلوا بتلك القيم،نريد أن تتحول هذه القيم إلى سلوك مشاهد ثم تتحول إلى ثقافة سائدة في المدرسة .
    إن التغيير يحتاج إلى إرادة وتكلفة وما يدعونا للتفاؤل هو أن رؤية المملكة 2030 جعلت التعليم أحد أهم عوامل النجاح لتلك الرؤية وبالتالي ستشهد الأيام القادمة جملة من القرارات التي ستسعى للإصلاح التدريجي لإعادة التعليم إلى مساره الصحيح كأحد أهم عوامل التنمية لأي مجتمع .

    كتبه / حامد جعفر المالكي
    طالب ماجستير – إدارة تربوية
    جامعة الملك عبدالعزيز

    تم النشر عبر شبكة ملتقى المعلمين والمعلمات
    مقالات ملتقى المعلمين والمعلمات
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏2016-06-23
    أعجب بهذه المشاركة بدر البلوي