اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


ملاحقة السفهاء

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة د.عبدالله سافر الغامدي, بتاريخ ‏2016-07-14.


  1. د.عبدالله سافر الغامدي

    د.عبدالله سافر الغامدي عضوية تميّز عضو مميز

    320
    2
    18
    ‏2008-05-15
    مشرف
    ملاحقة السفهاء


    تحولت مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الأنترنت إلى نوافذ فسيحة، ومنافذ وسيعة، احتوت على مئات القنوات الخاصة، والمواقع الشخصية، التي يعرض فيها أصحابها موادهم الإعلامية المتنوعة ، ورسائلهم المرئية المختلفة، والتي فيها ما هو صالح وطالح، وحسن وسيء.

    وهي قنوات كثيرة تتميز بقلة التكلفة الإنتاجية ، وعدم الحاجة إلى تصاريح رسمية، أو الالتزام بضوابط معينة ، كما إنها لا تخضع لرقيب، وليس عليها حسيب ، فالفضاء مفتوح، والمصدر مجهول، والمكان غير معلوم .

    وبالرغم من احتواء بعضها على طرح مفيد ، وفكر جديد، وإخراج ملفت، إلا أن بينها متصفحات سيئة، حيث تقدم لزوارها مشاهد متهتكة، وشوائب مؤذية، ومضامين مَعيبة، إذ ليس لها أهدافاً سوى الضحك والتسلية، والتهكم والسخرية ، والتشويش والتشويه ، وكذلك نشدان الظهور، والظفر بنيل الشهرة والذيوع، حتى إن عدد المتابعين لبعضها تجاوز المليون مشاركاً.

    ولعل من الشواهد الحديثة على حماقة المتابعين وسذاجتهم؛ ما وقع مع فتاة مشهورة ـ من مشاهير موقعي (انستغرام) و(سناب شات) ـ في شهر مضان المبارك ، والتي تجمهر حولها عدد كبير من الفتيات ـ في سوق معروف بمحافظة جدة ـ ، وفيه أحدثن صخباً وصياحاً، وتعدياً وازدحاماً، فمزقنا بذلك جلباب الحياء، وخلعنا عن أنفسهن ستر العفاف، وهيئة الوقار، وقع هذا المنكر العظيم في الشهر الفضيل ، الذي يزداد فيه الخلق تقرباً من خالقنا سبحانه وتعالى.

    لقد وظفت التقنية لدينا عكس ما جاءت من أجله، ليقع من بناتنا ذلك السلوك الساذج، والفعل السامج؛ الذي ليس في منهجنا، ولا من نسيج مجتمعنا المحافظ، إذ ما جدوى السنابات التي نشرتها تلك الفتاة عن غرفتها، أو سفرتها، أو مشترياتها؟! هل فيها قيمة روحية، أو فائدة عقلية، أو رفعة شخصية؟!

    ولكن! ماهو السبب الذي يجعل البنات المحتشمات المتعلمات يتابعنها ويتابعن غيرها من أصحاب الحسابات المهترئة، والمشاركات المبتذلة ؟!، هل السبب هو التقليد، وصديقات السوء، وضعف الرقابة من الأسرة، أم هو الخواء الروحي، والفراغ العاطفي، والانحدار العقلي ؟!

    إن هذه الواقعة السلبية تكشف لنا أحوال أبنائنا الخطيرة، وتجاوزاتهم غير الأخلاقية، والذين يعيشون مع عالم الأجهزة الافتراضي أكثر من العالم الواقعي ، فالأجهزة الذكية جعلتهم يتأثرون بالغريب والمجهول، ويركضون وراء فراغ وسراب، وخلف فوضى وأوهام.

    ذلك أن السخافة والسطحية سببها البلادة والبلاهة ، والوقت الخاوي، والفراغ الخالي ، الذي يجعل الفرد ينقاد ويتأثر بكل سهولة، بينما الأسرة والمدرسة ليس لهما أي دور ملموس مع هذا الكون المفتوح، والذي يختلط فيه الغث مع السمين، والنافع مع الضار.

    صحيح أن للأجهزة التقنية، وفي مواقع الأنترنت نفع عظيم، وخير كثير ، لكنها كذلك خطر جسيم اقتحم بيوتنا، وداهم نفوسنا، وتسلل إلى عقولنا ، واستحوذ على سلوكنا في عمق شديد ، وبشكل سريع ، إذ هي أدوات لا يمكن لأحد أن يقف في وجهها، فالفضاء منافذه مفتوحة، ومجالاته واسعة، وشياطينه قائمة.

    لهذا كان الواجب علينا أمام هذا الطوفان الجارف من التطبيقات الحديثة ، ومواقع التواصل الاجتماعي المتنامية؛ أن نسير معها بخطى قوية ومتسارعة ، نحرص فيها على دعم الأسرة؛ وتعزيز دورها الأكبر في البناء والتعمير، والرعاية والتنوير، وهي المسؤولة والمستفيدة في المقام الأول والأخير.

    كذلك نحن بحاجة إلى تطوير المحاضن التربوية، وتحسين برامجها ، والرقي بمشاريعها ، والتي أهملت مسألة مهمة وضرورية وهي: غرس الرقابة الذاتية ، وزرع المسؤولية الكاملة في نفوس الناشئة ، وتطبيق وتقويم المهارات السلوكية اللازمة، وهذا مطلب ينبغي أن يكون له مسارات بارزة، وسياسات قائمة.

    كما ينبغي على الجهات المختصة أن تعمل على احتواء أصحاب القنوات الرديئة، والمواقع الوضيعة ، وذلك بتشكيل الوعي الديني والمعرفي لديهم، وتوظيف قدراتهم نحو بناء النفوس، والنهوض بالعقول .

    ونتمنى منها كذلك المراقبة الجيدة والدقيقة لدهاليز الأنترنت الخفية والمتشعبة ، وأن يضاف في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية ملاحقة من يوظف التطبيقات الحديثة باللقطات السيئة، والمشاركات المسيئة، فإن في الضوابط الرسمية صيانة للأمة من منابع الضرر والشر ، وأبواق الفساد والضياع.



    http://albahatoday.cc/articles.php?action=show&id=2041
     
    أعجب بهذه المشاركة ورد الجنوب
  2. ورد الجنوب

    ورد الجنوب تربوي عضو ملتقى المعلمين

    332
    6
    18
    ‏2014-08-14
    بكرة اقول لك
    استاذي د. عبدالله
    السلام عليكم ورحمة وبركاته
    بعد التحية والتقير ... احييك على هذه المقالة التي تثلج الصدر

    ولكني أرى ان هذا امر طبيعي ... لمرحلة عمرية معينة
    وهي مرحلة الطفولة والمراهقة والشبابية الأولى
    هذه المراحل العمرية .. يتمتع فيها هذا الشخص بطاقات لابد من افراغها
    من هذه الطاقات طاقة الضحك ولابد من التخلص منها بالضحك
    هذا من المنظور علم النفس ،،، والضحك شيء جيد للإنسان نفسيا وجسديا
    فصغير السن يجد نفسه مجبرا على الضحك دون سبب ....
    فما تراه سخيف في هذ العصر .... كان يقابله في زمني وزمنك حكايات ابو نواس وجحا
    كلها ادوات تستخدم للضحك ...
    فميل هولأ لتلك السخافات امر طبيعي لأنها ... تمكنهم من الضحك ولهذا تجدهم يلاحقونها
    بكل مكان ... ليس لأن فيها فائدة ... وهم يعلمون ذلك .. ولكنهم يحتاجون الى الضحك فقط لا اكثر
    فالضحك انا اعتبره امر طيب .... وله فائدة علاجية للإنسان ... رغم تلك السخافات
    نعم استاذي هناك اشياء نتنة ... ضمت مع تلك الاشياء السخيفة .. ويجب منعها ومعاقبة صاحبها
    وسأذكر هنا حالتين ...
    الحالة الاولى كنت ضيف عمي ... وكان بالمجلس ولده يبلغ من العمر ١٦ سنة
    وكان الولد طوال الجلسة يضحك لاي كلمة ... فنهره ابوه اكثر من مرة ..
    واخر مرة طرده من الجلسة ... ولكني منعته من هذا حتى لا يكسر نفس الصبي
    فقلت على رسلك عمي ... هذا امر طبيعي ... وادركه وادري سب ضحكه
    وافهمته بكل شيء عن سبب الضحك .. فتركه ... بعدما اقتنع بكلامي
    وان هذا ليس من قلة الادب .... وانه امر طبيعي لمن هو في سنه

    اما الحالة الثانية
    جلس ابني ذو العشر سنوات يحكي لي نكتة من تلك السخافات ... وهو يضحك
    فقلت يا ابني ... عليك ان لا تتبع تلك السخافات .... لانها اشياء سخيفة
    فرد ردا الجمني ... قال ادري .... ولكنها تضحك ... فهززت رأسي فقلت استمر عادي
    مادمت تعلم انها سخيفة ... ولكنها تثير الضحك عندك فقط


    واخيرا لك الحب والتقير
     
  3. وكيلة 26

    وكيلة 26 مراقبة إدارية مراقبة عامة

    10,049
    35
    48
    ‏2011-02-25
    .......
    يقول المثل رزق الهبل على المجانين
    هذا ماينطبق على السفهاء والسفيهات الذين ذكرت في موضوعك ..
    الحادثة المذكورة شاهدتها بنفسي وتواجدي في المكان بذاك التوقيت تحديدا صدفة من غير ميعاد ولااخفيكم انني اقتنعت ان هؤلاء السفهاء يملكون من الذكاء والقدرة على التأثير ماالله به عليم اغبطهم عليها حقيقةً
    من شاهد الموقف يقتنع بأن هذه الشخصيات تملك مقومات القادة على الأقل مؤقتا اما من منهم يستمر ومن منهم يختفي فذلك في علم الغيب
    طبعا لاانسى أن انوه ان ذلك الذكاء قابله غباء اجتماعي بلا ادنى شك ..
     
  4. ورد الجنوب

    ورد الجنوب تربوي عضو ملتقى المعلمين

    332
    6
    18
    ‏2014-08-14
    بكرة اقول لك
    لا استاذة وكيلة ... ليست تلك من مقومات الشخصية القيادية
    الشخصية القيادية .. تبقى ولا تأفل نجومهاا وتبقى مؤثرة
    فأقرب شيء توصف به .. انها شخصيات جوكر
    تستفز عقول الجلي ... لفترة وتنتهي ... كما نار في قشة
    وحين يملون عروضها يملونها ويبحثون عن غيرها
    ولهذا رأينا كل من سلك هذا الطريق واشتهر عند الرعاع
    افل نجمه ... وبرز اخر
    الناس تحتاج ان تضحك ... لا اكثر ....