اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


هاهو الشعب النبيل

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة د.عبدالله سافر الغامدي, بتاريخ ‏2016-08-08.


الوسوم:
  1. د.عبدالله سافر الغامدي

    د.عبدالله سافر الغامدي عضوية تميّز عضو مميز

    321
    2
    18
    ‏2008-05-15
    مشرف
    هاهو الشعب النبيل



    يقوم بعض أبنائنا العابثين على الشبكة العنكبوتية؛ بإطلاق مقاطع تهكمية سيئة، ونشر كلمات متعدية ومسيئة لمجتمعهم السعودي ، والذين يبررون تصرفهم بالإصلاح والتقويم ، أو التسلية والترويح ، بينما هي وخزات ضارة ، ونكزات مضرة، تؤدي إلى تلويث السمعة، وتشويه الصورة ، واضطراب الحركة ، وإعاقة المسيرة، حتى وإن كانت صحيحة، أو قريبة من الحقيقة.



    صحيح أن فينا المئات من السلبيات ، ولدينا الكثير من الإشكالات، ولكن إن قارناها مع عيوب المجتمعات الأخرى ؛ لوجدناها الأقل عدداً، والأصغر حجماً، وهي التي إن درسناها جيداً، وحددنا مسبباتها بدقة، لأمكننا بذلك علاجها، واستطعنا بتعاوننا على الخلاص منها، أو الحد من جودها، والتقليل من آثارها.



    ومما هو مؤكد؛ أن أي تصرف خاطئ بيننا، أو سلوك شاطح يقع عندنا ؛ فلا يمكن الحكم بتعميمه على الأغلبية، ولا يجوز أن يوصم به الأكثرية، حيث نجد أن جميع أفراد مجتمعنا يرفضون حدوث أي خطأ، أو وقوع أي خلل، ولا يرضون بأي نقص ، أو قصور، أو تقصير.



    ولهذا ينبغي الستر على عيوبنا الكبيرة، والتحفظ على أخطائنا الجسيمة ، فلا ننشرها في هذا الفضاء الموبوء بكثرة الحساد والفجار، والملوث بأهل الكيد والأطماع ، الذين يتلقفون أي سقطة ، ويعظمون أي زلة ، ليزرعوا بها التشتيت والتفكيك، وينفثوا من خلالها التحريض والتأليب، وكان الواجب مجاهدة أنفسنا في معالجة مشاكلنا، ومحو مثالبنا ، على أن يكون ذلك فيما بيننا ، وداخل حدودنا؛ ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً.



    ومما يجب علينا الاهتمام به ، والحرص عليه ؛ هو بيان المظاهر المتميزة، والجوانب الجميلة، والملامح المضيئة التي يزخر بها مجتمعنا السعودي، والتي نغفل عن ذكرها وشكرها، ولا نهتم بتعميق وجودها ، ونشر خيرها وعبيرها، قال الله تعالى:{ يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم}.



    إننا أيها الإخوة الفضلاء نملك ولله الحمد الكثير من السمات الفريدة، والخصال النفيسة ، التي نتميز بها عن غيرنا من الشعوب الأخرى، {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} ، وهي لا تعد ولا تحصى، لكن أعظم ما نختص به هو ذلك الوسام العظيم، والشرف النبيل ؛ المتمثل في خدمة الإسلام والمسلمين، ورعاية الحرمين الشريفين، واستقبال الزوار والمعتمرين.



    كذلك نجد إننا الشعب الحريص على الالتزام بالسلوك الديني في أفعاله، والمهتم بالروح الإيمانية في أعماله، هذا هو الغالب لدى أفراد شعبنا الطاهر، الذي يتمسك كذلك بالعبادات الخالية من البدع والشركيات، والبريئة من المنكرات الظاهرة، والأفعال السلبية البارزة، كما تجدنا نتمسك في معظم أحوالنا بالخصال الحميدة، والعادات الرفيعة، والتقاليد الأصيلة، على الرغم من وجود أكثر من مائة جنسية يعيشون بيننا، والذين لهم مشاربهم المتعددة، وثقافاتهم المتنوعة.



    ومما ينفرد به هذا الشعب العظيم، وبشكل رفيع لا مثيل له، هو صيانته للمرأة ، واهتمامه بالأسرة ، ورعايته للحمة العائلية، والكتلة الجماعية، كما تشاهد أفراده يحرصون على التعاضد مع الأرحام والجيران، وإكرام الوافدين والزوار، واحترام المسنين، ومساعدة المحتاجين ، وعيادة المرضى ، ورعاية المعاقين ، وهي من الخصائص التي أفادته في المحافظة على أمنه، واستمرار سلامته، وزيادة خيراته.



    أيضاً نجد في هذا الشعب المعطاء؛ اهتماماً عالياً بالبذل والصدقات، والكرم والإكرام، فكم هي الأوقاف والجمعيات الخيرية القائمة لديه، وكم ساهم في إغاثة الشعوب الأخرى من الكوارث والنكبات ، وكم ساعد اللاجئين، ووقف مع المظلومين، وناصر المضطهدين.



    كما نجد أن أفراده يتميزون عن غيرهم بارتفاع مستوى الرجولة والمروءة، والنخوة والشهامة ، وفي الالتزام بالتواضع والبساطة، والطيبة والعفوية المطلقة ، وما ذلك إلا لاهتمامهم الرفيع بزرع الشعور الديني، وتنمية الحس التطوعي، والمسؤولية الاجتماعية، التي يتربون عليها منذ نعومة أظفارهم.



    ولا يزال شعبنا الأصيل، صاحب التأريخ العريق في أفعال البر والخير والنور، يسير مع القضايا المعاصرة في مواقف ثابتة كالجبال الصامدة، لم تلونه الأحداث، أو تغيره الظروف والحاجات، كما تشاهده يحرص على أمنه ، وينافح عن مصالحه، ويدافع عن قادته، دون أن يكون فيه انتماءات سياسية ، ولا ولاءات خارجيه ، أو تحزبات مشبوهة، أو أفكار مشوهة؛ تؤدي إلى نشوء العنف ، وقيام الصدام.



    وسيبقى أفراد شعبنا ـ بحول الله وقوته ـ أنموذجاً راقياً لجميع المجتمعات؛ في استتباب الأمن والسلام، واستمرار النعيم والرخاء، وسيواصلون المواجهة نحو أي مكر وخداع ، أو دمار وانحدار، وفساد وضياع ، وسيستمرون في امتلاك مواطن السمو، وحيازة مراتب العلو، ومن خطوة صحيحة إلى طريقة سليمة ، ومن نجاح كبير، إلى نجاح أكبر، وعطاء أعظم، وإنجاز أضخم.
     
    أعجب بهذه المشاركة بدر البلوي