اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


وطني أصبح كالسفينة التي فقدت بوصلتها في وسط المحيط

الموضوع في 'ارشيف المواضيع المخالفة والمكررة' بواسطة نقطة ضوء, بتاريخ ‏2009-03-12.


  1. نقطة ضوء

    نقطة ضوء تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    289
    0
    0
    ‏2008-11-27
    معلم
    وطني أصبح كالسفينة التي فقدت بوصلتها في وسط المحيط

    وطني لم اعد اعلم أين وجهتك وكأنك سفينة قد أبحرت في وسط المحيط وفقد ربانها بوصلة الاتجاه بعد تعرضها لموجه عالية كادت أن تقذف بمن على السفينة إلى أعماق البحر حيث اسماك القرش والمياه الباردة إلى مادون الحياة فهاهو الربان يتخبط في الاتجاهات ويبحر بالسفينة إلى وجهات غير معروفة كلما أحس بهدوء الموج فيها عاوده الموج وقذف بالسفينة إلى جهة أخرى وقد أنهك الربان وأنهك العاملون فيها والمسافرون على ظهرها
    لا يعلم كيف فقدت البوصلة رغم أنها مثبته بشكل يحال أن تفك ألا بفعل فاعل فالموج لا يستطيع أن يحلها لوحده فشكوك والظنون قد ساورت من عليها هل بين العاملين خونة أو بين المسافرين !!!!؟
    وعلى ماذا كان يراهن الربان لسلامة السفينة !!
    هل كان يراهن على خبرته القيادية الموروث منها والمكتسب ؟؟
    أم كان يراهن على إخلاص العاملين معه الذي استطاعوا أن يشعروه بان السفينة بهذا الحجم لا يستطيع الموج أن يحركها حتى لو أبحرت في طوفان فهي ناجية ناجية منه !!

    ام كان الرهان على صمت المسافرين الذين كانوا لا يعترضون من قبل على إبحار السفينة سواء أبحرت في جو صافي أو في جو ملبد بالغيوم مدام انه يعلوا سارية السفينة علم الموحدين وتوكلوا دون أن يتخذوا الأسباب !!
    فالربان لازال يصارع الأمواج التي ما إن تهدأ حتى تعود وكأنها قد أخذت عهد على نفسها بأن تقذف بالسفينة ومن عليها إلى البحر وجعلهم طعم لحيتان البحر وصغارها
    والعاملين يقولون إن الأمر لازال في أيدينا فهناك الكثير من طوقات النجاة التي قد علقت على جوانب السفينة وجهاز الرادار يعمل ويشير إلى قرب سفينة باتجاههم قادمة للمساعدة فسفينتهم هي كانت دوم راعية البدار في الغوث والإنقاذ فلا احد يكاد أن يسبقها في هذا المضمار
    والمسافرين منزعجين من الأمر فبعضهم قد كتب وصيته وبعضهم قد امسك بكتابه المقدس وبعضهم اتجه للصلاة فمنهم الركع ومنهم الساجد فهم في شغل قبل الممات الذي يطل برأسه مع كل موجه عاتية
    وتخلعت قلوبهم من حقيقة بانت لهم فطوقات النجاة قد اكتشفوا أنها لا تكفي للجميع كما إن السفينة القادمة ما هي إلا سفينة قراصنة قد رفعت علم القرصنة وتنتظر الفرصة السانحة للانقضاض عليهم !!!
    فالأمواج من أمامهم والقراصنة من خلفهم .
    وفي احد زوايا السفينة المظلمة يوجد نور خافت وصوت نغمات ورقص رغم الذعر الذي أصاب من على السفينة
    يا ترى من هم الراقصون !!! ؟
    هل هو الربان وخاصيته !!!؟
    أم هم خونه من العاملين عليها !!! ؟
    المسافرون يرون أنهم خاسرون من قبل وخاسرون من بعد
    فهم في الأصل يعتبرون أنفسهم في إعداد الموتى فلا تفرق معهم
    أن ماتوا في بحر أو في بر فهم يجتهدون لرجعة حقوقهم حتى أخر لحظة
    من الحياة فدنو الموت لا يعنيهم !!!؟