اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


هلاّ سألتي الخيل .. لـ عنترة بن شداد

الموضوع في 'ملتقى بــوح الأقــلام' بواسطة إبراهيم أبوعبدالعزيز, بتاريخ ‏2009-03-19.


حالة الموضوع:
مغلق
  1. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب
    [poem=font="andalus,7,darkblue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]


    هلا سألت الخيل يا ابنة مالك=إن كنت جاهلة بمــا لم تعلمي
    يخبرك من شهد الوقيعة أنني=أغشى الوغى وأعف عند المغنمي
    ولقد ذكرتك والرماح نواهل=مني وبيض الهند تقطر من دمي
    فوددت تقبيل السيوف لأنها=لمعت كبــارق ثغرك المتبسم
    ومدجج كره الكماة نزاله=لا ممعن هربــا ولا مستسلم
    جادت له كفي بعاجل طعنة=بمثقف صدق الكعوب مقــوم
    فشككت بالرمح الأصم ثيابه=ليس الكريم على القنـا بمحرم
    لما رآني قد نزلت أريده=أبدى نواجذه لغيـــر تبسم
    فطعنته بالرمح ثم علوته=بمهند صــافي الحديد مخذم
    في حومة الحرب التي لا تشتكي=غمراتهـا الأبطال غير تغمغم
    ولقد هممت بغارة في ليلة=سوداء حــالكة كلون الأدلم
    لما رأيت القوم أقبل جمعهم=يتذامرون كررت غير مذمـم
    يدعون عنتر والرماح كأنها=أشطان بئر في لبان الأدهـم
    ما زلت أرميهم بثغرة نحره=ولبانــه حتى تسربل بالدم
    فازور من وقع القنا بلبانه=وشكى إلى بعبرة وتحمحـم
    لو كان يدري ما المحاورة اشتكى=ولكان لو علم الكلام مكلمي
    ولقد شفى نفسي و أبرا سقمها=قيل الفوارس ويك عنتر أقدمي
    والخيل تقتحم الغبار عوابسا=ما بين شيظمة وأجرد شيظم

    عنترة بن شداد[/poem]
     
  2. teacher2006

    teacher2006 أبــو فهـد .. عضو مميز

    9,954
    0
    0
    ‏2008-09-12
    teacher
    ولقد ذكرتـك والرمـاح نواهـل
    مني وبيض الهند تقطر من دمـي
    فوددت تقبيـل السيـوف لأنهـا
    لمعـت كبـارق ثغـرك المتبسـم
    من أروع ما قرأت في الأدب العربي الجاهلي

    أشكرك على إختيارك الموفق أبا عبد العزيز

    دمت موفقا
    ً
     
  3. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب

    أخي تيتشر

    أشكرك لمرورك العطر

    فالأدب العربي يزخر بالجمال الفني والبلاغي

     
  4. خالد الشهري

    خالد الشهري <font color="#0066FF">مشرف سابق </font> عضو مميز

    638
    0
    0
    ‏2008-09-18
    ومدجـج كـره الكمـاة نـزالـه
    لا ممـعـن هـربـا ولا مستسـلـم
    جادت لـه كفـي بعاجـل طعنـة
    بمثقـف صـدق الكعـوب مقـوم
    فشككـت بالرمـح الأصـم ثيابـه
    ليس الكريم علـى القنـا بمحـرم
    ابدعت في اختيارك وجذبتني هذه الأبيات بروعتها
     
  5. عطر الكون

    عطر الكون مراقبة إدارية مراقبة عامة

    15,600
    8
    0
    ‏2009-01-17
    كل يوم نتعلم شيء جديد


    هو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن مخزوم بن ربيعة، وقيل بن عمرو بن شداد، وقيل بن قراد العبسي، على اختلاف بين الرواة. أشهر فرسان العرب في الجاهلية ومن شعراء الطبقة الولى. من أهل نجد. لقب، كما يقول التبريزي، بعنترة الفلْحاء، لتشقّق شفتيه. كانت أمه أَمَةً حبشية تدعى زبيبة سرى إليه السواد منها. وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً، يوصف بالحلم على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة. كان مغرماً بابنة عمه عبلة فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها. قيل أنه اجتمع في شبابه بامرئ القيس، وقيل أنه عاش طويلاً إلى أن قتله الأسد الرهيفي أو جبار بن عمرو الطائي.
    قيل إن أباه شدّاد نفاه مرّة ثم اعترف به فألحق بنسبه. قال أبو الفرج: كانت العرب تفعل ذلك، تستبعد بني الإماء، فإن أنجب اعترفت به وإلا بقي عبداً. أما كيف ادّعاه أبوه وألحقه بنسبه، فقد ذكره ابن الكلبي فقال: وكان سبب ادّعاء أبي عنترة إياه أنّ بعض أحياء العرب أغاروا على بني عبس فأصابوا منهم واستاقوا إبلاً، فتبعهم العبسيّون فلحقوهم فقاتلوهم عمّا معهم وعنترة يومئذ بينهم. فقال له أبوه: كرّ يا عنترة. فقال عنترة: العبد لا يحسن الكرّ، إنما يحسن الحلابَ والصرّ. فقال: كرّ وأنت حرّ فكرّ عنترة وهو يقول:
    أنا الهجينُ عنتَرَه- كلُّ امرئ يحمي حِرَهْ
    أسودَه وأحمرَهْ- والشّعَراتِ المشعَرَهْ
    الواردات مشفَرَه
    ففي ذلك اليوم أبلى عنترة بلاءً حسناً فادّعاه أبوه بعد ذلك والحق به نسبه. وروى غير ابن الكلبي سبباً آخر يقول: إن العبسيين أغاروا على طيء فأصابوا نَعَماً، فلما أرادوا القسمة قالوا لعنترة: لا نقسم لك نصيباً مثل أنصبائنا لأنك عبد. فلما طال الخطب بينهم كرّت عليهم طيء فاعتزلهم عنترة وقال: دونكم القوم، فإنكم عددهم. واستنقذت طيء الإبل فقال له أبوه: كرّ يا عنترة. فقال: أو يحسن العبدُ الكرّ فقال له أبوه: العبد غيرك، فاعترف به، فكرّ واستنقذ النعم.
    وهكذا استحق عنترة حرّيته بفروسيته وشجاعته وقوة ساعده، حتى غدا باعتراف المؤرخين حامي لواء بني عبس، على نحو ما ذكر أبو عمرو الشيباني حين قال: غَزَت بنو عبس بني تميم وعليهم قيس بن زيهر، فانهزمت بنو عبس وطلبتهم بنو تميم فوقف لهم عنترة ولحقتهم كبكبة من الخيل فحامى عنترة عن الناس فلم يُصَب مدبرٌ. وكان قيس بن زهير سيّدهم، فساءه ما صنع عنترة يومئذ، فقال حين رجع: والله ما حمى الناس إلا ابن السّوداء. فعرّض به عنترة، مفتخراً بشجاعته ومروءته:
    إنيّ امرؤٌ من خيرِ عَبْسِ منصِباً- شطْرِي وأَحمي سائري بالمُنْصُلِ
    وإذا الكتيبة أحجمت وتلاحظتْ- ألفيت خيراً من مُعٍِّم مُخْوَلِ
    والخيلُ تعلمُ والفوارسُ أنّني- فرّقتُ جمعَهُم بضربةِ فيصلِ
    إن يُلْحَقوا أكرُرْ وإن يُسْتَلْحموا- أشدُد وإن يُلْفوا بضنْكٍ أنزلِ
    حين النزولُ يكون غايةَ مثلنا- ويفرّ كل مضلّل مُسْتوْهِلِ
    وعنترة- كما جاء في الأغاني- أحد أغربة العرب، وهم ثلاثة: عنترة وأمه زبيبة، وخُفاف بن عُميْر الشّريدي وأمّه نُدْبة، والسّليك بن عمير السّعْدي وأمه السليكة.
    ومن أخبار عنترة التي تناولت شجاعته ما جاء على لسان النضر بن عمرو عن الهيثم بن عدي، وهو قوله: "قيل لعنترة: أنت أشجعُ العرب وأشدّه قال: لا. قيل: فبماذا شاع لك في هذا الناس قال: كنت أقدمُ إذا رأيت الإقدام عزْماً، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزماً ولا أدخل إلا موضعاً أرى لي منه مخرجاً، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة يطيرُ لها قلب الشجاع فأثنّي عليه فأقتله".
    وعن عمر بن الخطاب أنه قال للحطيئة: كيف كنتم في حربكم قال: كنا ألف فارس حازم. وقال: وكيف يكون ذلك قال: كان قيس بن زهير فينا وكان حازماً فكنّا لا نعصيه. وكان فارسنا عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم. وكان فينا الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه. وكان فينا عروة بن الورد، فكنا نأتمّ بشعره. فكنا كما وصفت لك. قال عمر: صدقت.
    وتعدّدت الروايات في وصف نهايته، فمنها: أنّ عنترة ظل ذاك الفارس المقدام، حتى بعد كبر سنه وروي أنّه أغار على بني نبهان من طيء، وساق لهم طريدة وهو شيخ كبير فرماه- كما قيل عن ابن الأعرابي- زر بن جابر النبهاني قائلاً: خذها وأنا ابن سلمى فقطع مطاه، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله ، فقال وهو ينزف: وإن ابنَ سلمى عنده فاعلموا دمي- وهيهات لا يُرجى ابن سلمى ولا دمي
    رماني ولم يدهش بأزرق لهذَمٍ- عشيّة حلّوا بين نعْقٍ ومخرَم
    وخالف ابن الكلبي فقال: وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص. وفي رأي أبي عمرو الشيباني أنّ عنترة غزا طيئاً مع قومه، فانهزمت عبس، فخرّ عن فرسه ولم يقدر من الكبر أن يعود فيركب، فدخل دغلا وأبصره ربيئة طيء، فنزل إليه، وهاب أن يأخذه أسيراً فرماه فقتله. أما عبيدة فقد ذهب إلى أن عنترة كان قد أسنّ واحتاج وعجز بكبر سنّه عن الغارات، وكان له عند رجل من غطفان بكر فخرج يتقاضاه إيّاه فهاجت عليه ريح من صيف- وهو بين ماء لبني عبس بعالية نجد يقال له شرج وموضع آخر لهم يقال لها ناظرة- فأصابته فقتلته.
    وأيّاً كانت الرواية الصحيحة بين هذه الروايات، فهي جميعاً تجمع على أن عنترة مات وقد تقدّم في السنّ وكبر وأصابه من الكبر ضعف وعجز فسهل على عدوّه مقتله أو نالت منه ريح هوجاء، أوقعته فاردته. وعنترة الفارس كان يدرك مثل هذه النهاية، أليس هو القائل "ليس الكريم على القنا بمحرّم". لكن يجدر القول بأنه حافظ على حسن الأحدوثة فظلّ فارساً مهيباً متخلّقاً بروح الفروسية، وموضع تقدير الفرسان أمثاله حتى قال عمرو بن معدي كرب: ما أبالي من لقيتُ من فرسان العرب ما لم يلقَني حرّاها وهجيناها. وهو يعني بالحرّين: عامر بن الطفيل، وعتيبة بن الحارث، وبالعبدين عنترة والسليك بن السلكة.
    مات عنترة كما ترجّح الآراء وهو في الثمانين من عمره، في حدود السنة 615م. وذهب فريق إلى أنه عمّر حتى التسعين وأن وفاته كانت في حدود السنة 625م. أما ميلاده، بالاستناد إلى أخباره، واشتراكه في حرب داحس والغبراء فقد حدّد في سنة 525م. يعزّز هذه الأرقام تواتر الأخبار المتعلّقة بمعاصرته لكل من عمرو بن معدي كرب والحطيئة وكلاهما أدرك الإسلام.
    وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماً خاصاً بالتعرف على حياتهم، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن عنترة في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين: من بين كل شعراء ما قبل الإسلام، كان عنترة، أو عنتر كما هو أكثر شيوعاً، أكثرهم شهرة، ليس لشعره بل لكونه محارباً وبطل قصة رومانسية من العصور الوسطى تحمل اسمه. وكان بالفعل فارساً جوالاً تقليدياً من عصر الفروسية، ومثل شارلمان والملك آرثر، صاحب شخصية أسطورية يصعب فصلها عن شخصيته في التاريخ.
    وكان عنترة من قبيلة عبس، ابن شيخها شداد وأمه جارية حبشية أورثته بشرتها والطعن في شرعيته، عادة ما زالت سارية في الجزيرة عند البدو، كما أن قوانين الإسلام عجزت عن التخلص منها. لذا أحتقر وأرسل في صباه ليرعى إبل والده مع بقية العبيد. مع ذلك أحب ابنة عمه النبيلة عبلة، ووفقاً للعادة العربية تكون الأفضلية في زواجها لابن عمها، فطلب يدها، لكنه رفض ولم يتغلب على تعصبهم إلا لحاجة القبيلة الملحة لمساعدته في حربها الطويلة مع قبيلة ذبيان. عندما هددت مضارب القبيلة بالسلب، طلب شداد من عنترة الدفاع عنها، لكن عنترة الذي يمكنه وحده حماية القبيلة من الدمار والنساء من السبي لشجاعته، قال إن مكافأته الاعتراف به كابن وهكذا تم الاعتراف به وأخذ حقوقه كاملة رغم رفضها مراراً في السابق.
    باستثناء حبه لعبلة وأشعاره لها، كانت حياته سلسلة متواصلة من الغزوات والمعارك والأخذ بالثأر ، ولم يكن هناك سلام مع العدو طالما هو على قيد الحياة. مات أخيراً قتيلاً في معركة مع قبيلة طيء قرابة العام 615. بعد تدخل الحارث تم إحلال السلام.
    كتبت قصة حب عنترة في القرن الثاني الهجري، وهي تحمل ملامح شخصية قبل الإسلام المنحولة مع الجن والكائنات فوق الطبيعية التي تتدخل دوماً في شؤون البطل، إلا أنها مثيرة للاهتمام كسجل للعصر المبكر الذي كتبت فيه، وإن لم يكن قبل الإسلام، وما تزال أهم القصص الشرقية الأصيلة التي قامت عليها قصص المسيحيين الرومانسية في العصور الوسطى. منع طولها من ترجمتها كاملة إلى الإنجليزية، لكن السيد تريك هاملتون نشر مختارات كافية لأحداثها الرئيسة تعود إلى العام 1819، وذكر في استهلاله لها " الآن ولأول مرة تقدم جزئياً إلى الجمهور الأوروبي ." اشتهرت في الشرق بفضل رواية المواضيع المحببة فيها في أسواق القاهرة ودمشق، لكنها غير مفضلة لدى الدارسين الذين لم يتسامحوا مع البذاءة التي تسربت للنص. مع ذلك، تحتوي على شعر جيد إذا أحسن ترجمته إلى الإنجليزية. قدمها هاملتون كاملة بشكل نثري، نثر على الطريقة اللاتينية التقليدية، الشائع في إنجلترا آنذاك.
    وقال كلوستون عن عنترة، في كتاب من تحريره وتقديمه عن الشعر العربي: ولد عنترة بن شداد، الشاعر والمحارب المعروف، من قبيلة بني عبس في بداية القرن السادس. كانت أمه جارية أثيوبية أسرت في غزوة، فلم يعترف به والده لسنوات طوال حتى أثبت بشجاعته أنه يستحق هذا الشرف. يوصف عنترة بأنه أسود البشرة وشفته السفلى مشقوقة.
    وعد والد عنترة ابنه بعد أن هوجمت مضارب القبيلة فجأة وسلبت أن يحرره إذا أنقذ النساء الأسيرات، مهمة قام بها البطل وحده بعد قتله عدداً كبيراً من الأعداء. أعترف بعنترة إثر ذلك في القبيلة وإن لم تتردد النفوس الحسودة عن السخرية من أصل أمه.
    حفظت أعمال عنترة البطولية وشعره شفوياً، وأثمرت قصة فروسية رومانسية تدور حول حياته ومغامراته، تتسم بالغلو في الأسلوب (الذي تاريخياً ليس له أساس من الصحة). يقول فون هامر " قد يعتبر العمل كله رواية أمينة للمبادىء القبلية العربية، خاصة قبيلة بني عبس، التي ينتمي إليها عنترة في عهد نيشوفان، ملك بلاد فارس.
    يعيد موت عنترة - كما يرويه المؤلفون - صدى التقاليد التي يصعب أن تدهش، لكنها ربما ليست أقل انسجاماً مع قوانين الإنصاف الشعري كما وردت في القصة الرومانسية. يقال أثناء عودته مع قطيع من الإبل غنمه من قبيلة طيء، أن طعنه أحد أفرادها بحربة بعد أن تبعه خفية حتى واتته الفرصة للأخذ بثأره. كان جرحه قاتلاً ورغم أنه كان طاعن السن إلا أنه ملك قوة كافية ليعود إلى قبيلته حيث مات ساعة وصوله.
    أعجب الرسول بالقصص التي تروى عن شجاعته وشعره وقال " لم أسمع وصف عربي أحببت أن أقابله أكثر من عنترة."




    وهو صاحب معلقة ..........

    هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ
    أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
    يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي
    وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
    فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا
    فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
    وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا
    بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
    حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ
    أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
    حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ
    عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ
    عُلِّقْتُهَـا عَرْضاً وأقْتلُ قَوْمَهَـا
    زعماً لعَمرُ أبيكَ لَيسَ بِمَزْعَـمِ
    ولقـد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْـرهُ
    مِنّـي بِمَنْـزِلَةِ المُحِبِّ المُكْـرَمِ
    كَـيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَـا
    بِعُنَيْـزَتَيْـنِ وأَهْلُنَـا بِالغَيْلَـمِ
    إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَـا
    زَمَّـت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِـمِ
    مَـا رَاعَنـي إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَـا
    وسْطَ الدِّيَارِ تَسُفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
    فِيهَـا اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَـةً
    سُوداً كَخافيةِ الغُرَابِ الأَسْحَـمِ
    إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ
    عَـذْبٍ مُقَبَّلُـهُ لَذيذُ المَطْعَـمِ
    وكَـأَنَّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَـةٍ
    سَبَقَتْ عوَارِضَها إليكَ مِن الفَمِ
    أوْ روْضـةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبْتَهَـا
    غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمَعْلَـمِ
    جَـادَتْ علَيهِ كُلُّ بِكرٍ حُـرَّةٍ
    فَتَرَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كَالدِّرْهَـمِ
    سَحّـاً وتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيَّـةٍ
    يَجْـرِي عَلَيها المَاءُ لَم يَتَصَـرَّمِ
    وَخَلَى الذُّبَابُ بِهَا فَلَيسَ بِبَـارِحٍ
    غَرِداً كَفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّـمِ
    هَزِجـاً يَحُـكُّ ذِراعَهُ بذِراعِـهِ
    قَدْحَ المُكَبِّ على الزِّنَادِ الأَجْـذَمِ
    تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْقَ ظَهْرِ حَشيّةٍ
    وأَبِيتُ فَوْقَ سرَاةِ أدْهَمَ مُلْجَـمِ
    وَحَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْلِ الشَّوَى
    نَهْـدٍ مَرَاكِلُـهُ نَبِيلِ المَحْـزِمِ
    هَـل تُبْلِغَنِّـي دَارَهَا شَدَنِيَّـةَ
    لُعِنَتْ بِمَحْرُومِ الشَّرابِ مُصَـرَّمِ
    خَطَّـارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيَّافَـةٌ
    تَطِـسُ الإِكَامَ بِوَخذِ خُفٍّ مِيْثَمِ
    وكَأَنَّمَا تَطِـسُ الإِكَامَ عَشِيَّـةً
    بِقَـريبِ بَينَ المَنْسِمَيْنِ مُصَلَّـمِ
    تَأْوِي لَهُ قُلُصُ النَّعَامِ كَما أَوَتْ
    حِـزَقٌ يَمَانِيَّةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِـمِ
    يَتْبَعْـنَ قُلَّـةَ رأْسِـهِ وكأَنَّـهُ
    حَـرَجٌ على نَعْشٍ لَهُنَّ مُخَيَّـمِ
    صَعْلٍ يعُودُ بِذِي العُشَيرَةِ بَيْضَـةُ
    كَالعَبْدِ ذِي الفَرْو الطَّويلِ الأَصْلَمِ
    شَرَبَتْ بِماءِ الدُّحرُضينِ فَأَصْبَحَتْ
    زَوْراءَ تَنْفِرُ عن حيَاضِ الدَّيْلَـمِ
    وكَأَنَّما يَنْأَى بِجـانبِ دَفَّها الـ
    وَحْشِيِّ مِنْ هَزِجِ العَشِيِّ مُـؤَوَّمِ
    هِـرٍّ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَتْ لـهُ
    غَضَبَ اتَّقاهَا بِاليَدَينِ وَبِالفَـمِ
    بَرَكَتْ عَلَى جَنبِ الرِّدَاعِ كَأَنَّـما
    بَرَكَتْ عَلَى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
    وكَـأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلاً مُقْعَـداً
    حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُـمِ
    يَنْبَاعُ منْ ذِفْرَى غَضوبٍ جَسرَةٍ
    زَيَّافَـةٍ مِثـلَ الفَنيـقِ المُكْـدَمِ
    إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِـي
    طَـبٌّ بِأَخذِ الفَارسِ المُسْتَلْئِـمِ
    أَثْنِـي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فإِنَّنِـي
    سَمْـحٌ مُخَالقَتي إِذَا لم أُظْلَـمِ
    وإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِي بَاسِـلٌ
    مُـرٌّ مَذَاقَتُـهُ كَطَعمِ العَلْقَـمِ
    ولقَد شَربْتُ مِنَ المُدَامةِ بَعْدَمـا
    رَكَدَ الهَواجرُ بِالمشوفِ المُعْلَـمِ
    بِزُجاجَـةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِـرَّةٍ
    قُرِنَتْ بِأَزْهَر في الشَّمالِ مُقَـدَّمِ
    فإِذَا شَـرَبْتُ فإِنَّنِي مُسْتَهْلِـكٌ
    مَالـي وعِرْضي وافِرٌ لَم يُكلَـمِ
    وإِذَا صَحَوتُ فَما أَقَصِّرُ عنْ نَدَىً
    وكَما عَلمتِ شَمائِلي وتَكَرُّمـي
    وحَلِـيلِ غَانِيةٍ تَرَكْتُ مُجـدَّلاً
    تَمكُو فَريصَتُهُ كَشَدْقِ الأَعْلَـمِ
    سَبَقَـتْ يَدايَ لهُ بِعاجِلِ طَعْنَـةٍ
    ورِشـاشِ نافِـذَةٍ كَلَوْنِ العَنْـدَمِ
    هَلاَّ سأَلْتِ الخَيـلَ يا ابنةَ مالِـكٍ
    إنْ كُنْتِ جاهِلَةً بِـمَا لَم تَعْلَمِـي
    إِذْ لا أزَالُ عَلَى رِحَالـةِ سَابِـحٍ
    نَهْـدٍ تعـاوَرُهُ الكُمـاةُ مُكَلَّـمِ
    طَـوْراً يُـجَرَّدُ للطَّعانِ وتَـارَةً
    يَأْوِي إلى حَصِدِ القِسِيِّ عَرَمْـرِمِ
    يُخْبِـركِ مَنْ شَهَدَ الوَقيعَةَ أنَّنِـي
    أَغْشى الوَغَى وأَعِفُّ عِنْد المَغْنَـمِ
    ومُـدَّجِجٍ كَـرِهَ الكُماةُ نِزَالَـهُ
    لامُمْعـنٍ هَـرَباً ولا مُسْتَسْلِـمِ
    جَـادَتْ لهُ كَفِّي بِعاجِلِ طَعْنـةٍ
    بِمُثَقَّـفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَـوَّمِ
    فَشَكَكْـتُ بِالرُّمْحِ الأَصَمِّ ثِيابـهُ
    ليـسَ الكَريمُ على القَنا بِمُحَـرَّمِ
    فتَـركْتُهُ جَزَرَ السِّبَـاعِ يَنَشْنَـهُ
    يَقْضِمْـنَ حُسْنَ بَنانهِ والمِعْصَـمِ
    ومِشَكِّ سابِغةٍ هَتَكْتُ فُروجَهـا
    بِالسَّيف عنْ حَامِي الحَقيقَة مُعْلِـمِ
    رَبِـذٍ يَـدَاهُ بالقِـدَاح إِذَا شَتَـا
    هَتَّـاكِ غَايـاتِ التَّجـارِ مُلَـوَّمِ
    لـمَّا رَآنِي قَـدْ نَزَلـتُ أُريـدُهُ
    أَبْـدَى نَواجِـذَهُ لِغَيـرِ تَبَسُّـمِ
    عَهـدِي بِهِ مَدَّ النَّهـارِ كَأَنَّمـا
    خُضِـبَ البَنَانُ ورَأُسُهُ بِالعَظْلَـمِ
    فَطعنْتُـهُ بِالرُّمْـحِ ثُـمَّ عَلَوْتُـهُ
    بِمُهَنَّـدٍ صافِي الحَديدَةِ مِخْـذَمِ
    بَطـلٌ كأَنَّ ثِيـابَهُ في سَرْجـةٍ
    يُحْذَى نِعَالَ السِّبْتِ ليْسَ بِتَـوْأَمِ
    ياشَـاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لـهُ
    حَـرُمَتْ عَلَيَّ وَلَيْتَها لم تَحْـرُمِ
    فَبَعَثْتُ جَارِيَتي فَقُلْتُ لها اذْهَبـي
    فَتَجَسَّسِي أَخْبارَها لِيَ واعْلَمِـي
    قَالتْ : رَأيتُ مِنَ الأَعادِي غِـرَّةً
    والشَاةُ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ هُو مُرْتَمـي
    وكـأَنَّمَا التَفَتَتْ بِجِيدِ جَدَايـةٍ
    رَشَـاءٍ مِنَ الغِـزْلانِ حُرٍ أَرْثَـمِ
    نُبّئـتُ عَمْراً غَيْرَ شاكِرِ نِعْمَتِـي
    والكُـفْرُ مَخْبَثَـةٌ لِنَفْسِ المُنْعِـمِ
    ولقَدْ حَفِظْتُ وَصَاةَ عَمِّي بِالضُّحَى
    إِذْ تَقْلِصُ الشَّفَتَانِ عَنْ وَضَحِ الفَمِ
    في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشْتَكِـي
    غَمَـرَاتِها الأَبْطَالُ غَيْرَ تَغَمْغُـمِ
    إِذْ يَتَّقُـونَ بـيَ الأَسِنَّةَ لم أَخِـمْ
    عَنْـها ولَكنِّي تَضَايَقَ مُقْدَمـي
    لـمَّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُـمْ
    يَتَـذَامَرُونَ كَرَرْتُ غَيْرَ مُذَمَّـمِ
    يَدْعُـونَ عَنْتَرَ والرِّماحُ كأَنَّهـا
    أشْطَـانُ بِئْـرٍ في لَبانِ الأَدْهَـمِ
    مازِلْـتُ أَرْمِيهُـمْ بِثُغْرَةِ نَحْـرِهِ
    ولِبـانِهِ حَتَّـى تَسَـرْبَلَ بِالـدَّمِ
    فَـازْوَرَّ مِنْ وَقْـعِ القَنا بِلِبانِـهِ
    وشَـكَا إِلَىَّ بِعَبْـرَةٍ وَتَحَمْحُـمِ
    لو كانَ يَدْرِي مَا المُحاوَرَةُ اشْتَكَى
    وَلَـكانَ لو عَلِمْ الكَلامَ مُكَلِّمِـي
    ولقَـدْ شَفَى نَفْسي وَأَذهَبَ سُقْمَهَـا
    قِيْلُ الفَـوارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْـدِمِ
    والخَيـلُ تَقْتَحِمُ الخَبَارَ عَوَابِسـاً
    مِن بَيْنَ شَيْظَمَـةٍ وَآخَرَ شَيْظَـمِ
    ذُللٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ مُشَايعِي
    لُـبِّي وأَحْفِـزُهُ بِأَمْـرٍ مُبْـرَمِ
    ولقَدْ خَشَيْتُ بِأَنْ أَمُوتَ ولَم تَـدُرْ
    للحَرْبِ دَائِرَةٌ على ابْنَي ضَمْضَـمِ
    الشَّـاتِمِيْ عِرْضِي ولَم أَشْتِمْهُمَـا
    والنَّـاذِرَيْـنِ إِذْ لَم أَلقَهُمَا دَمِـي
    إِنْ يَفْعَـلا فَلَقَدْ تَرَكتُ أَباهُمَـا
    جَـزَرَ السِّباعِ وكُلِّ نِسْرٍ قَشْعَـمِ
     
  6. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب

    روح الياسمين

    جزيل الشكر والتقدير على هذه الإضافة الرائعة

     
  7. عذبة المعاني

    عذبة المعاني مراقبة إدارية مراقبة عامة

    24,860
    40
    48
    ‏2009-01-10
    أنثى
    ..............
    روووووووووووووعه

    سلمت يمينك أبو عبدالعزيز

    وأضافه قيمه روح الياسمين

    لاعدمناكم
     
  8. شمعة الم

    شمعة الم عضوية تميّز عضو مميز

    522
    0
    0
    ‏2009-03-11
    بدون
    اشكرك وسلمت يمينك على طرح

    معلقة البطل

    عنتر بن شداد

    ولاتحرمنا من مواضيعك القيمه
     
  9. ابوالبنات

    ابوالبنات تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,258
    0
    0
    ‏2008-05-25
    معلم
    لمـا رآنـي قـدنزلـت أريـده
    أبـدى نواجـذه لغـيـر تبـسـم


    كم تمنيت أن أقابل واحد .....................وهو بهذه الحالة


    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
     
  10. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب

    لكل من مر من هنا

    أكاليل ياسمين

     
  11. فيصل الغامدي

    فيصل الغامدي عضوية تميز عضو مميز

    8,412
    0
    0
    ‏2008-08-08
    معلم
    رائعة من روائع ادبنا العربي
    بارك الله فيك اخي ابو عبدالعزيز
    وفي نقلك المميز
     
  12. اللؤلؤ المكنون

    اللؤلؤ المكنون مشرفة سابقة عضو ملتقى المعلمين

    7,287
    0
    0
    ‏2008-05-17
    ...
    يكفي انها معلقة


    يعطيك العاافية اديب الملتقى


    تحيااااتي


    :)
     
  13. أمير اللييل

    أمير اللييل تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    303
    0
    0
    ‏2009-01-31
    ما شاء الله تبارك الله

    ما أدري وش أحلى الموضوع والا الردود والتفاعل
    يسلم راسك ابو عبد العزيز على الاختيار
    وتسلمون جميعا على المرور الأكثر من رائع
    تحيتي لكم بالورد
     
  14. إبراهيم أبوعبدالعزيز

    إبراهيم أبوعبدالعزيز عضو سابق في مجلس إدارة الموقع عضو مميز

    5,520
    0
    0
    ‏2008-01-13
    تربوي وكاتب


    فيصل الغامدي

    اللؤلؤ المكنون

    أمير الليل


    أشكر لكم جميل حضوركم

     
  15. أمير اللييل

    أمير اللييل تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    303
    0
    0
    ‏2009-01-31
    شكرا لك ابو عبد العزيز


    تحيتي بالورد
     
حالة الموضوع:
مغلق