اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


وزير التعليم ومجلس الشورى:::::

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة عربي, بتاريخ ‏2009-03-20.


  1. عربي

    عربي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    124
    0
    0
    ‏2008-10-20
    طقها والحقها
    وزير التعليم ومجلس الشورى

    [​IMG]
    قبل عامين طرحت فكرة إيجاد مجلس شورى للطلاب؛ لفتح المجال أمامهم للتشاور والحوار فيما بينهم، ولعرض مطالبهم واحتياجاتهم لإدارة المدرسة، ثم اختفت هذه الفكرة ولم نعد نسمع عنها شيئا.
    اليوم وبعد هذه التغييرات الوزارية، هل يُعاد النظر في هذه الفكرة ويتم تفعيلها، ونوجد مجلسا للطلاب يتم انتخابهم من قبل الطلاب، وأن تتحمل الوزارة ما ستفرزه هذه الانتخابات وإن رأى المعلمون أنها لم تفرز الأفضل؟ أقول تتحمل، لأن هذه الانتخابات لن تأتي نتائجها في يوم أو سنة، بل حين يتخرج هؤلاء الأطفال ويدخلون سوق العمل، إذ ذاك سيكون كل شيء جاهزا لانتخابات أفضل، ولن تتكرر تلك الصور التي شاهدناها في انتخابات هيئة الصحفيين، ولا في الانتخابات البلدية. فحين شرع الصحفيون في انتخاب هيئة لهم، كانت العقبات كثيرة، فقد كان بعض الصحفيين محتارين أمام رؤساء تحريرهم، وهم حاملون قائمة المرشحين؛ ليتم توجيههم من قبل الرئيس لمن ينتخبونه ومن لا ينتخبونه.
    في الانتخابات البلدية كان المشهد مختلفا قليلا، وإن كان مرشحو المجالس البلدية يشبهون أعضاء هيئة الصحفيين، فكلاهما لم يقدم برنامجه الانتخابي، ولم يخبر مرشحيه ما الذي سيفعله إن دخل للهيئة أو للمجلس البلدي.
    أذكر في ذاك الوقت كتبت عن الانتخابات البلدية، التي بدأت بحث المرشح قبيلته لتصوت له، وقدمت الهدايا، وفتح المرشح مجلسه لإقامة الولائم، وأدخل الشعراء للعبة ودفع لهم ليكفوا عن كتابة الشعر لحبيباتهم، وكان الشاعر يتغزل بعيون المرشح، قبل أن يطالب الناخبين بالتصويت له لأنه «ولد حمايل».
    في ذاك الوقت لم أخف فرحي بهذه النقلة، وبأننا بدأنا ننتقل من رعية إلى مجتمع قادر على أن يحدد ما الذي يريده، وقلت: لن تتحقق أهداف هذه الانتخابات الآن، لأننا لم نوجد أرضية تجعل الانتخابات قابلة للنجاح.
    وتساءلت: هل درب المواطن على أن يفرق بين عاطفته وعقله ليختار الأفضل لا من يحب؟
    اليوم ومع هذا التغيير الوزاري الجديد، إن فرضت هذه الفكرة على المدارس فإن الوزير الجديد «الأمير فيصل بن عبدالله» لن ينسه التاريخ كأول وزير أقر مجلس شورى للطلاب ليعلمهم كيف ينتخبون؟
    وإن جعل إدارات التعليم والمعلمين في المناطق يؤمنون بهذه الفكرة، ويحاولون شرح ما الذي يعنيه أن يذهب الإنسان لينتخب، وكيف عليهم «أي الطلاب» أن يفرقوا بين أصدقائهم، وبين من هو الأفضل لأن يكون عضوا في مجلس شورى الأطفال؟
    ومع الوقت ومع التجربة، سيصبح لدينا جيل قادر على صناعة مستقبل أجمل.
    بقي أن أقول: ربما لا نملك عمرا لنرى نجاح هذه الفكرة إن طبقت، والإنسان بطبعه أناني يحب نفسه، ولكن ألا يستحق أبناؤنا أن نمد لهم يد العون، ليصنعوا مستقبلا أجمل؟