اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


المجرد والمزيد من الأفعال

الموضوع في 'ملتقى اللغة العربية' بواسطة عطر الكون, بتاريخ ‏2009-04-13.


  1. عطر الكون

    عطر الكون مراقبة إدارية مراقبة عامة

    15,600
    8
    0
    ‏2009-01-17
    كل يوم نتعلم شيء جديد


    المجرد والمزيد من الأفعال


    يطلق مصطلح " مجرد " على الكلمات التي تتألف من الحد الأدنى من الأحرف المعبرة عن الدلالة العامة للكلمة ، فكلمة " جلس " مثلا تتكون من ثلاثة أحرف هي : الجيم ، واللام ، والسين ، ولا يمكن إدراك دلالة الكلمة بأقل من هذه الأحرف . أما كلمة " جلوس " ، فمن المؤكد أن لها ارتباط بالكلمة السابقة ، وهذا الارتباط هو تضمنها معنى الفعل السابق ، مع معنى إضافي نتج عن زيادة حرف الواو ، وهذا النوع من الكلمات يطلق عليه مصطلح " المزيد " ، لأنه زيد فيه حرف ، أو أكثر على الأحرف الأصول للكلمة .

    والفرق بين الأحرف الأصلية للكلمة ، والأحرف الزائدة أن الأولى خاصة بالكلمة نفسها ، وتحمل معناها المعجمي الأساسي المتفرد ، أما الثانية فهي تتكرر في نظائر كثيرة لهذه الكلمة تشترك معها في البناء ، فحرف الواو الزائد في كلمة " جلوس " نجده كلمات أخرى مثل وجد ، سمو ، وردة ، عصفور … إلخ وهذا يعني أن هناك مستويين لمعنى الكلمة المزيدة ، أحدهما المعنى المعجمي الخاص وهو ما تحمله الأحرف المجردة ، والآخر معنى البناء الذي تشارك في حمله أحرف الزيادة ، والمعنى الذي جلبته أحرف الزيادة إنما هو معنى البناء ، ذلك المعنى الذي قد تكرر مع كل كلمة على هذا البناء . (1) .

    أحرف الزيادة :

    يزاد على الأصل بطريقتين :

    1 ـ تضعيف الحرف الأصلي ، وهو زيادة حرف من جنس عين الكلمة ، أو لامها . مثل : كَرُمَ : كرَّم ، حَطَمَ : حطَّم ، عَلِمَ : علَّم ، جلب : جلبَبَ ، طمأن : اطمأنَّ .

    1 ـ دروس في علم الصرف ج1 ص 86 .

    وهذا النوع من الزيادة ليس خاصا بحرف دون الآخر ، بل كل أحرف الهجاء يمكن تضعيفها ماعدا " الألف " فلا تضعف ، لأنها حرف مد ، وتظهر هذه الأحرف في الميزان مضعفة بشكلها الموجود في الكلمة الموزونة ، لا بنصها .

    مثل : علَّم : فَعَّلَ ، جلبب : فعلل .

    2 ـ إقحام حرف من أحرف الزيادة المعرفة في كلمة ( سألتمونيها ) .

    ويمكن التفريق بين الحرف الناتج عن التضعيف الأصلي ، ومماثلة من أحرف سألتمونيها في زيادة الكلمة ، أن زيادة أي حرف من أحرف سألتمونيها يكون مطردا في زيادته ، وفي مواضع مختلفة من الكلمة ، في حين زيادة الحرف المضعف لا يكون إلا تكرارا لعين الكلمة ، ولا يظهر في هذا الموضع مع أفعال أخرى . ففي كلمة : حوَّل ، وقتَّل ، وعيَّن ، وجلَّس .

    نجد أن أحرف الزيادة وهو الواو في حوّل ، والتاء في قتّل ، والياء في عيّن ، واللام في جلّس ليست من أحرف سألتمونيها وإن كانت مشابهة لها ، لأن هذه الأحرف ما هي إلا تكرار لعين الكلمة ، ولا يمكن زيادتها في نفس الموضع مع أفعال أخرى ، إذ لا يصح زيادة الواو في الفعل كسر ونقول : كوسر ، ولا الياء في علم ، ونقول عيلم ، وإنما نزيد على كسر سينا ونقول : كسّر ، ونزيد على علم لاما ، ونقول : علَّم ، لأن أحرف الزيادة التي تجمعها كلمة سالتمونيها تتغير بتغير الأصل الذي زيدت عنه ، أما زيادة الحرف المضعف الأصلي ما هي إلا تضعيف لعين الكلمة كما ذكرنا سابقا .

    أنواع الزيادة :

    1 ـ الزيادة البنائية :

    وهي الزيادة التي تغير من بناء الكلمة الأصلي ، فينتج عن ذلك كلمة جديدة ، نتيجة لزياد حرف أو أكثر على الكلمة الأصل .

    نحو : كتب : كاتب ، وعطف : معطوف ، اسم : أسماء .

    2 ـ زيادة إلصاقية :

    وهي الزيادة الناتجة عن أحرف تلصق إلى الكلمة الأصل دون تغيير في بنائها ، ولا تنقلها من المجرد إلى المزيد .

    نحو : قرأ : يقرأ ، اقرأ ، أقرأ ، نقرأ .

    قلم : قلمان ، مجتهد : مجتهدون ، هند : هندات ، معلمة : معلمات .

    نصر : انتصر ، عمل : استعمل .

    يلاحظ من الأمثلة السابقة أن الزيادة الإلصاقية تدخل على كل الكلمات المجردة منها والمزيدة ، لذلك لا تعد أبنية هذه الكلمات من أبنية المزيد ، وإن كانت تلك الأحرف قد زيدت على الكلمات الأصول ، وتظهر في الميزان كما تظهر في أحرف الزيادة .

    نحو : قرأ : فعل ، اقرأ : افعل ، قلم : فعل ، قلمان : فعلان ، مجتهد : مفتعل ، مجتهدون : مفتعلون .

    أبنية الأفعال :

    ينقسم الفعل من حيث عدد أحرفه الأصول ، أو الزوائد إلى نوعين .

    الفعل المجرد ، والفعل المزيد


    .
     
  2. عطر الكون

    عطر الكون مراقبة إدارية مراقبة عامة

    15,600
    8
    0
    ‏2009-01-17
    كل يوم نتعلم شيء جديد



    الفعل المجرد


    هو كل فعل جردت حروفه الأصلية من أحرف الزيادة ، بمعنى أن تكون جميع الأحرف المكونة للفعل ـ ويعطي بوساطتها دلالة صحيحة ـ أحرفا أصلية ، ولا يسقط منها حرف في أحد التصاريف التي تلحق بالفعل ، إلا لعلة تصريفية ، وأقل أحرف الفعل المجرد ثلاثة ، حرف يُبدأ به ، وحرف يُقف عليه ، وحرف يتوسط بينهما .

    نحو : كتب ، جلس ، ذهب ، قام ، رمى ، دعا .

    فكل فعل من الأفعال السابقة يعتبر فعلا مجردا من أحرف الزيادة ، لأن جميع أحرفه المكونة له ، وتؤلف منه كلمة لها دلالتها التي يقبلها المنطق أحرفا أصلية لا يمكن الاستغناء عن أحدها ، وبإسقاط أي منها يختل تركيب الفعل وتزول دلالته .

    فالفعل " ذهب " مثلا مكون من ثلاثة أحرف هي : الذال ، والهاء ، والباء ، وهذه الأحرف الثلاثة أحرف أصول في تركيب الفعل المذكور لكي يكون ذا دلالة لغوية ، فإذا حذفنا حرفا منها اختل بناؤه ، وما تبقى فيه من أحرف لا يفي ببنائه ليكون ذا قيمة دلالية ، فهذه الأحرف الثلاثة تشكل في مجموعها القواعد الأساس التي بني عليها الفعل مجتمعة ، وكذلك الحال إذا كان الفعل مكونا من أربعة أحرف أصلية .

    نحو : دحرج ، بعثر ، وسوس ، زلزل ، طمأن ، عسعس .

    فلو جردنا أحرف الفعل دحرج مثلا لوجدناه مكونا من أربعة أحرف هي : الدال ، والحاء ، والراء ، والجيم ، وهذه الأحرف مجتمعة شكلت بنيته لتدل على معنى معين له ارتباط زمني يتقبله العقل ، فإذا حذفنا حرفا من تلك الأحرف الأساس في تكوين الفعل السابق ونظائره اختل بناؤه اللغوي والدلالي ، ولم يعد للأحرف الباقية قيمة في بناء الفعل ، أو دلالته .

    أقسام الفعل المجرد :

    ينقسم الفعل المجرد إلى قسمين :

    1 ـ المجرد الثلاثي . 2 ـ المجرد الرباعي .

    أوزان المجرد الثلاثي :

    للفعل المجرد الثلاثي باعتبار صورة الماضي ثلاثة أوزان ، ويرجع هذا التحديد إلى أن الفعل الماضي المكون من ثلاثة أحرف أصلية وهي : الفاء ، والعين ، واللام .

    لا تكون فاؤه ولامه إلا متحركتان بالفتح دائما ، أما عينه فتتحرك بالفتح ، أو الضم ، أو الكسر ، وبناء عليه يتشكل منه ثلاثة أبنية ( أوزان ) على النحو الآتي :

    كَتَبَ : فَعَلَ . جَلَسَ : فَعَلَ . دَفَعَ : فَعَلَ .

    عَظُمَ : فَعُلَ . كَبُرَ : فَعَلَ . حَسُنَ : فَعُلَ .

    عَلِمَ : فَعِلَ . رَبِحَ : فَعِلَ . حَفِظَ : فَعِلَ .

    أما إذا نظرنا إلى الفعل باعتبار صورتي الماضي والمضارع معا فإننا نجد له ستة أوزان على النحو التالي :

    1 ـ الثلاثي المفتوح العين ولمضارعة ثلاثة أوزان هي :

    أ ـ فتح عين مضارعه ( فَعَلَ : يَفْعَلُ ) ويكون متعديا ولازما .

    نحو : قَرَأَ : يَقْرَأُ . سَأَلَ : يَسْأَلُ . رَفَعَ : يَرْفَعُ . ذَهَبَ : يَذْهَبُ . نَهَضَ : يَنْهَضُ .

    فالمتعدي مثل : قرأ محمد الدرس ، ويقرأ التلميذ النشيد . وسأل الفقير الغني مالا ، ويسأل العبد ربه مغفرة . ورفع اللاعب الأثقال . ويرفع الله المؤمن درجات .

    ومثال اللازم : ذهب الولد إلى المدرسة ، ويذهب الرجل إلى عمله مبكرا .

    ب ـ ضم عين مضارعه ( فَعَلَ : يَفْعُلُ ) ويكون متعديا ولازما .

    نحو : مدَّ : يمُدُّ . ردّ : يرُدُّ . كتَبَ : يكتُبَ . طلَعَ : يطلُعُ . مَكَثَ : يَمْكُثُ .

    ومثال المتعدي : مدَّ الرجل يده للمصافحة ، ويمد يده للمصافحة .

    كتب التلميذ الواجب ، ويكتب التلميذ الواجب .

    ومثال اللازم : طلع الفجر ، ويطلع الفجر .

    ومكث الزرع في الأرض طويلا ، ويمكث الزرع في الأرض طويلا .

    ج ـ كسر عين مضارعه ( فَعَلَ : يَفْعِلُ ) ويكون متعديا ولازما .

    نحو : وَعَدَ : يَعِدُ . ضَرَبَ : يَضْرِبُ . قَفَزَ : يَقْفِزُ . نَزَلَ : يَنْزِلُ .

    مثال المتعدي : وعد الله المؤمنين النصر ، ويعد الله المؤمنين النصر .

    ومثال اللازم : قفز اللاعب قفزا عاليا ، ويقفز اللاعب قفزا عاليا .

    2 ـ الثلاثي المضموم العين ( فَعُلَ : يَفْعُلُ ) لمضارعه وزن واحد ، وهو ضم عين مضارعه ، ويختص هذا الوزن بالأفعال الدالة على طبائع البشر ، وهو ما جبل عليه الإنسان من الأفعال الصادرة عن الطبيعة ، ولا يكون إلا لازما .

    نحو : حَسُنَ : يَحْسُنُ . كَرُمَ : يَكْرُمُ . شَرُفَ : يَشْرُفُ . عَظُمَ : يَعْظُمُ .

    ومنها : قبُح ، ووسُمَ ، وصغُر ، وكبُر ، وطوُل ، وقصُر ، وغلُظ ، ورفُق ، وسهُل وصعُب ، وسهُل ، وسرُع ، وبطُأ ، وفحُش ، وغيرها .

    حسن عمل الرجل ، ويحسن عملك .

    3 ـ الثلاثي المكسور العين ولمضارعه وزنان هما :

    أ ـ فتح عين المضارع ( فَعِلَ : يَفْعَلُ ) ويكون متعديا ولازما .

    نحو : عَلِمَ : يَعْلَمُ . نَسِيَ : يَنْسَى . أَمِنَ : يَأمَنُ . وَجِلَ : يَجِلُ . وَسِنَ : يَسِنُ .

    ويختص هذا الوزن بالأفعال الدالة على الآتي :

    ـ الفرح والحزن . نحو : فرِح : يفرَح . طرِب : يَطرَبُ . حَزِن : يحزَن .

    ـ الامتلاء والخلو . نحو : بَطِر : يَبطَر . أشِر : يأشَر . غضِب : يغضَب .

    شَبِع : يشبَع . عطِش : يعطَش .

    ـ الألوان والعيوب . نحو : حَمِرَ : يحْمَرُ . سَوِدَ : يَسْوَدُ . عوِر : يَعْوَرَ .

    ـ وعلى الخَلْق الظاهر . نحو : غَيِدَ : يَغْيَدُ . هَيِفَ : يَهْيَفُ . نَحِفَ : يَنْحَفُ .

    سَمِنَ : يَسْمَنُ . تَخِن : يَتْخَنُ .

    مثال المتعدي : علم الله ما في نفوسنا ، ويعلم الله ما في نفوسنا .

    ومثال اللازم : فرح عليّ بنجاح أخيه ، ويفرح الطفل بالثناء عليه .

    ب ـ كسر عين مضارعه ( فَعِلَ : يَفْعِلَ ) ويكون متعديا ولازما .

    نحو : حَسِبَ : يَحْسِبُ . وَرِثَ : يَرِثُ . وَلِيَ : يَلِي . وَثِقَ : يَثِقُ .

    مثال المتعدي : حسبت الأمر هينا ، ويحسب الأمر هينا .

    وثق الرجل بصديقه ، ويثق الرجل بصديقه .

     
  3. عطر الكون

    عطر الكون مراقبة إدارية مراقبة عامة

    15,600
    8
    0
    ‏2009-01-17
    كل يوم نتعلم شيء جديد


    تنبيهات وفوائد :

    1 ـ لا تكون فاء الفعل إلا مفتوحة كما ذكرنا سابقا ، وبفتحها يحصل للمتكلم العذوبة في اللفظ ، ويصغي السامع إليه لأنس المسامع بالأخف ، بخلاف الاسم فإنه لما كان خفيفا يجوزون الابتداء فيه بالثقيل .

    2 ـ لا يصح تسكين عين الفعل كما هو الحال في عين الاسم ، لأن الفعل عند اتصاله بضمائر الرفع المتحركة يجب إسكان لامه لئلا يتوالى أربع حركات ، ولكونه إذا اتصل بالضمير يصبح كالكلمة الواحدة ، فلو كانت عين الفعل ساكنة للزم اجتماع ساكنين .

    فنقول في " جلس " بعد اتصاله يضمير رفع متحرك " جلسْتُ " .

    وفي " كتب " كتبْنا " .

    فنلاحظ تسكين " لام " الفعل ، فلو كانت " عينه " ساكنة أيضا لالتقى ساكنان ، وذلك لا يصح لاستثقال النطق ، وعدم استقامة لفظ الكلمة .

    3 ـ ذكرنا أن الفعل الثلاثي المجرد يكون له في صورتي الماضي والمضارع معا ستة أوزان هي :

    أ ـ فَعَلَ ـ يَفْعُل ، ويكون متعديا ولازما .

    فالمتعدي مثل : قَتَلَ : يَقْتُلُ .

    نحو : قتل محمد أخاه . أخاه : مفعول به .

    ويقتل المسلم الكافر . الكافر : مفعول به .

    واللازم مثل : قَعَدَ : يَقْعُدُ .

    نحو : قعد الرجل متكئا . متكئا : حال .

    ويقعد محمد مستندا . مستندا : حال .

    ب ـ فَعَلَ : يَفْعِلُ ، ويكون متعديا ولازما .

    المتعدي مثل : ضَرَبَ : يَضْرِبُ .

    نحو : ضرب المعلم المهمل . المهمل : مفعول به .

    ويضرب الجلاد اللص . اللص : مفعول به .

    واللازم مثل : جَلَسَ : يَجْلِسُ .

    نحو : جلس اللاعب متأهبا . متأهبا : حال .

    ويجلس الطالب في الفصل . في الفصل جار ومجرور .

    ج ـ فَعَلَ : يَفْعَلُ . متعديا ولازما .

    المتعدي مثل : سَأَلَ : يَسْأَلُ .

    نحو : سأل الفقير الغنى مالا . فالغني والفقير مفعولا سأل .

    ونحو : يسأل العبد ربه مغفرة . فربه ومغفرة مفعولا يسأل .

    واللازم مثل : ذَهَبَ : يَذْهَبُ .

    نحو : ذهب الفلاح إلى حقله مبكرا . مبكرا : حال .

    ونحو : يذهب الطلبة إلى مدارسهم راكبين . راكبين : حال .

    د ـ فَعِلَ : يَفْعَلُ . متعديا ولازما .

    المتعدي مثل : نَسِىَ : يَنْسى .

    نحو : نَسِيَ محمد الكتاب . الكتاب : مفعول به .

    ونحو : ينسى المهمل واجبه . واجبه مفعول به .

    واللازم مثل : غَضِبَ : يَغْضَبُ .

    نحو : غضب الوالد على ولده . على ولده : جار ومجرور .

    ونحو : يغضب المسلم من الباطل . من الباطل : جار ومجرور .

    هـ ـ فَعِلَ : يَفْعِلُ . متعديا ولازما .

    المتعدي مثل : وَرِثَ : يَرِثُ .

    نحو : وَرِثَ الرجل المال . المال : مفعول به .

    ونحو : يرث الله الأرض ومن عليها . الأرض : مفعول به .

    واللازم مثل : وَثِقَ : يَثِقُ .

    نحو : وَثِقْتُ بك : بك : جار ومجرور .

    ونحو : يثق المسلم بالمسلم . بالمسلم جار ومجرور .

    و ـ فَعُلَ : يَفْعُلَ . لا يكون إلا لازما . مثل : كَرُمَ : يَكْرُمُ .

    نحو : يَكْرُمُ الرجل : الرجل : فاعل .

    وحسُنَ : يَحْسُنُ . نحو : حَسُنَ عملك . عملك : فاعل .

    ونحو قوله تعالى : ( حسن أولئك رفيقا ) 1 .

    1 ـ 69 النساء .

    ثانيا ـ المجرد الرباعي :

    للفعل الرباعي المجرد بناء واحد على وزن " فَعْلَلَ " ، ومضارعه " يُفَعْلِلُ " ، ويكون متعديا وهو الغالب ، ويأتي لازما .

    نحو : دَحْرَجَ : يُدَحْرِجُ ، بعثر : يبعثر ، طمأن : يطمئن ، جلجل : يجلجل .

    وسوس : يوسوس ، زخرف : يزخرف ، زلزل : يزلزل ، ولول : يولول .

    مثال المتعدي : دحرج اللاعب الكرة ، يدحرج اللاعب الكرة .

    ومنه قوله تعالى : { إذا زلزلت الأرض زلزالها }1 .

    ونحو : بعثر الفلاح الحبوب ، ويبعثر الفلاح الحبوب .

    ومنه قوله تعالى : { وبعثر ما في القبور }2 .

    ومثال اللازم : وسوس له الشيطان ، ويوسوس لهم الشيطان .

    1 ـ 1 الزلزلة . 2 ـ 9 العاديات .

    ومنه قوله تعالى : { فوسوس لهما الشيطان }1 .

    وقوله تعالى : { ونعلم ما توسوس به نفسه }2 .

    ويلحق بالرباعي المجرد ستة أوزان أخرى هي :

    1 ـ ما كان على وزن " فَوْعَلَ " : " يُفَوْعِلُ " . وهو لازم .

    نحو : حَوْقَلَ : يُحَوْقِلُ ، وأصله : حَقُلَ بمعنى ضَعُفَ .

    نقول : حوقل الشيخ . إذا ضعف وفتر عن الجماع .

    ويكون مركبا في النحت . نحو : حوقل المصلي .

    قال : لا حول ولا قوة إلا بالله .

    ومنه : جَوْرَبَ : يُجَوْرِبُ . وهو متعد .

    نحو : جوربت الأم طفلها . أي : ألبسته الجورب .

    2 ـ ما كان على وزن " فَعْوَلَ " : " يُفَعْوِلُ " . ويكون متعديا ولازما .

    مثال المتعدي : جَهْوَرَ : يُجَهْوِرُ . وأصله جَهَرَ بالقول . أي : رفع صوته به .

    تقول : جهور الرجل قوله . أي : رفعه .

    ومثال اللازم : رَهْوَلَ : يُرَهْوِلُ . أي : أسرع .

    تقول : رهول الغلام في مشيته .

    3 ـ ما كان على وزن " فَيْعَلَ " : " يُفْعِلُ " . ويكون متعديا ولازما .

    مثال المتعدي : بَيْطَرَ : يُبَيْطِرُ . بمعنى عالج الحيوان .

    ويأتي بمعنى البمالغة في التبختر .

    تقول : بيطر الطبيب القط ، ويبيطر الطبيب القط . أي : يعالجه .

    ومثال اللازم : بَيْقَرَ : يُبَيْقِرُ . بمعنى : أسرع .

    تقول : بيقر الرجل ، ويبيقر الغلام .

    ومصدره : البيقرة ، وهو إسراع يطأطئ الرجل فيه رأسه .

    ومنه قول المثقب العبدي :

    3 ـ 7 الأعراف . 4 ـ 50 ق .

    فبات يجتاب شُعَارى كما بيقر من يمشي إلى الجلسد (1)

    4 ـ ما كان على وزن " فَعْيَلَ " : " يُفَعْيِلُ " . وهو متعد .

    نحو : شَرْيَفَ : يُشَرْيِفُ . بمعنى قطع .

    تقول : شريف الفلاح الزرع . أي : قطع شريافه .

    ونحو : عثير : يعثير . وأصله عثر بمعنى : زلق ولم تستقر رجله .

    وعثير بمعنى أثار .

    تقول : عثيرت الريح الغبار . إذا أثارته .

    5 ـ ما كان على وزن " فَعْلى " : " يُفَعْلي " . ويكون متعديا ولازما .

    مثال المتعدي : سليقت الرجل . أي : ألقيته .

    ومثال اللازم : سَلْقَى : يُسَلْقِي . بمعنى : استلقى .

    تقول : سلقى الرجل على ظهره . أي : استلقى على ظهره .

    6 ـ ما كان على وزن " فَعْنَلَ " : " يُفَعْنِلُ " . وهو متعد .

    نحو : قَلْنَسَ : يُقَلْنِسُ . بمعنى : ألبس .

    تقول : قلنست الطفل من البرد . أي : ألبسته القلنسوة
    .
     
  4. عطر الكون

    عطر الكون مراقبة إدارية مراقبة عامة

    15,600
    8
    0
    ‏2009-01-17
    كل يوم نتعلم شيء جديد


    فوائد وتنبيهات :

    لقد استعمل العرب وزن فعلل لمعان كثيرة منها :

    1 ـ الدلالة على المشابهة :

    نحو : علقمت القهوة . أي : صارت كالعلقم في مرارته .

    ونحو : عندم الجسد . صار محمرا كالعندم . والعندم شجر أحمر .

    2 ـ للصيرورة : نحو : مركشت الرجل . أي : صيرته مراكشيا .

    وسعوده . صيره سعوديا ، ولبننه ، صيره لبنانيا .


    1 ـ " شُعَارى " مخفف للضرورة من " شُعَّارى وهو نوع من النبات .

    الجلسد : الصنم ، أو الوثن .

    3 ـ للدلالة على أن الاسم المأخوذ منه آلة : نحو : عرجن . أي : استعمل العرجون .

    وتلفز . أنجز أعمالا فنية في التلفزيون .

    وتلفن : استعملن التلفون .

    4 ـ للنحت على وزنه ، سواء أكان النحت من مركب إضافي .

    نحو : عمنفى من عبد مناف .

    وعبقسى من عبد قيس .

    وعبدلى من عبد الله .

    أم كان النحت من جملة .

    نحو : بسمل . من قوله : بسم الله .

    وحوقل . من قوله : لا حول ولا قوة إلا بالله .

    وحيصل : قال : حيَّ على الصلاة .

    وحسبل : قال : حسبي الله .

    وفذلك : قال : فذلك كذا وكذا .

    5 ـ الظهور :

    نحو : برعمت الشجرة : ظهرت براعمها .

    6 ـ جعله محتويا على الاسم المأخوذ منه الفعل :

    نحو : فلفلت الطعام : جعلت فيه فلفلا .

    وعصفرت الثوب : صبغته بالعصفر .

    7 ـ الإصابة :

    نحو : عرقبته : أصبت عرقوبه .

    الفعل المزيد


    ينقسم الفعل المزيد إلى قسمين :

    1 ـ المزيد على الثلاثي .

    2 ـ المزيد على الرباعي .

    أولا ـ المزيد على الثلاثي :

    يمكن زيادة الفعل الثلاثي المجرد حرفا ، أو حرفين ، أو ثلاثة ، بحيث غاية ما يبلغ الفعل بعد الزيادة ستة أحرف .

    وعليه نقول أن الفعل المزيد على ثلاثة أحرف هو : كل فعل ثلاثي زيد على أحرفه الأصول حرف ، أو حرفان ، أو ثلاثة .

    1 ـ الثلاثي المزيد بحرف ، وله ثلاثة أوزان :

    أ ـ أفعل : بزيادة الهمزة في أوله .

    نحو : كرم : أكرم ، حسن : أحسن ، جلس : أجلس ، ذهب : أذهب ، قام : أقام ، قعد : أقعد ، مات : أمات ، حيى : أحيى ، لبس : ألبس ، خرج : أخرج .

    ب ـ فعَّل : بزيادة حرف من جنس عينه ، وهو ما يعرف بالتضعيف .

    نحو : علِم : علَّم ، حطَم : حطَّم ، كرُم : كرَّم ، قدِم : قدَّم ، سلِم : سلَّم ، وعد : وعَّد ، وصل : وصَّل ، نصب : نصَّب ، وقف : وقَّف .

    ج : فاعل : بزيادة ألف بعد فائه .

    نحو : قتل : قاتل ، ضرب : ضارب : شرك : شارك ، منع : مانع ، باع : بايع . نزل : نازل ، وصل : واصل ، وعد : واعد ن سمح : سامح .

    الغرض من الزيادة :

    لم تكن الزيادة الحرف ، أو الأحرف في الكلمة ، لمجرد زيادة عدد أحرفها ، أو ليقال إن هذه الكلمة أحرفها أصلية ، وأخرى زائدة ، وهذا يعني أن الزيادة ليست من قبيل العبث اللفظي ، إنما الزيادة في أحرف الكلمة تعطيها دلالات ومعاني جديدة غير التي كانت للكلمة عند وضعها على أحرفها الأصلية ، ويمكننا أدراك هذه الدلالات الجديدة للفعل بعد زيادة الأحرف التي ذكرنا آنفا ، وهي على النحو التالي :

    أولا ـ المعاني والدلالات التي تزاد من أجلها الهمزة في أول الفعل الثلاثي ، صيغة " أفعل " .

    1 ـ التعدية : زيادة الهمزة في أول الفعل الثلاثي اللازم تجعله متعديا بعد أن كان لازما ، وتلك ميزة جديدة اكتسبها الفعل ، فبعد أن كان الفعل موضوعا في اللغة بغرض اللزوم ، أي : ألاّ يتعدى فاعله ليأخذ مفعولا به ، صار بعد زيادة الهمزة متعديا للمفعول به .

    نحو : ذهب الرجل . ذهب فعل لازم ، أخذ فاعلا فقط وهو الرجل .

    بزيادة الهمزة يصير متعديا للمفعول به ، نحو قولهم : أذهب الله بصره . بصره مفعول به .

    ومنه قوله تعالى : { الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن }1 . الحزن مفعول به .

    ونحو : خرج الطلاب من المدرسة . الطلاب : فاعل . بزيادة الهمزة نقول :

    أخرج المعلم الطلاب من المدرسة . الطلاب : مفعول به .

    ومنه قوله تعالى : { والذي أخرج المرعى }1 . المرعى مفعول به .

    فإذا كان الفعل متعديا في الأصل لمفعول به واحد ، صار بعد زيادة الهمزة متعديا لمفعولين ، وإن كان متعديا لمفعولين تعدى بزيادة الهمزة إلى ثلاثة مفاعيل .

    نحو : لبس ، وحفظ ، وشرب .

    كل فعل من الأفعال السابقة متعد لمفعول به واحد .

    نحو : لبس الرجل العباءة . وحفظ الولد الدرس .

    1 ـ 34 فاطر . 2 ـ 14 الأعلى .
    وشرب الطفل اللبن .

    فإذا ما زدنا الهمزة في أوله تعدى لمفعولين .

    نحو : ألبستْ الأم الطفل الثوب .

    الطفل : مفعول به أول ، والثوب : مفعول به ثان .

    ونحو : أحفظ المعلم التلميذ النشيد .

    التلميذ : مفعول به أول ن والنشيد : مفعول به ثان .

    ونحو : أشربته اللبن .

    فضمير الغيبة : في محل نصب مفعول به أول ، واللبن : مفعول به ثان .

    أما الأفعال : علم ، ورأى ، وبلغ ، فهي في الأصل متعدية لمفعولين .

    نحو : علمت خالدا مسافرا .

    ورأيت الأمانة فضيلة .

    وبلغت محمدا قادما .

    فإذا ما زيدت الهمزة في أول الفعل تعدى بها إلى ثلاثة مفاعيل .

    نحو : أعلمت والدي خالدا مسافرا .

    والدي : مفعول به أول ، ومحمدا : مفعول به ثان ، ومسافرا : مفعول به ثالث .

    نحو : أرأيت عليا الأمانة فضيلة .

    عليا : مفعول أول ، والأمانة : مفعول ثان ، وفضيلة مفعول ثالث .

    ونحو : أبلغت المعلم محمدا قادما .

    المعلم : مفعولا أول ، ومحمدا : مفعول ثان ، وقادما مفعول ثالث .

    2 ـ التعريض . بزيادة الهمزة في أول الفعل تجعل المفعول به معرضا لمعنى الفعل . نحو : أَبَعْتُ العقار . أي : عرّضته للبيع ، سواء بيع أم لم يبع .

    وأرهن الرجل المتاع . أي عرضه للرهن .

    وأعرت الكتاب . أي : جعلته عرضة للإعارة .

    3 ـ الصيرورة . وهو أن يصير الفاعل صاحب شيء اشتق من الفعل .

    نحو : ألحمتْ الشاة . صارت ذا لحم .

    وأطفلتْ الأم . صارت ذا طفل .

    وأينع الثمر . صار ذا نضج .

    وأزهرت الحديقة . صارت ذا زهر .

    وأجربت الناقة . صارت ذا جرب .

    وأشرقت الشمس . صارت ذا شروق .

    وأغبرت السماء : صارت ذا غبار .
     
  5. عطر الكون

    عطر الكون مراقبة إدارية مراقبة عامة

    15,600
    8
    0
    ‏2009-01-17
    كل يوم نتعلم شيء جديد


    الحينونة :

    وهو أن يحين زمن الشيء ، وقد عدوه من باب الصيرورة .

    نحو : أحصد الزرع . أي : حان وقت حصاده . أي : صار ذا حصاد .

    وأقطع النخل . حان وقت قطع ثمره . أي : صار ذا ثمر ناضج حان قطعه .

    وأحلبت الشاة . حان وقت حلبها .

    وأشرقت الشمس . حان وقت شروقها .

    5 ـ الدخول في الزمان ، أو المكان ، وهو داخل في حيز الصيرورة أيضا .

    كما هو حال الحينونة ، لأنه لا يكون بمعنى " ذا كذا " ، وإليك تبيانه :

    نقول : أصبح الرجل . أي : دخل في الصباح .

    وأمسى المسافر . أي : دخل في المساء .

    وأشهر الصائم . دخل في الشهر .

    وأبحر الملاح . دخل في البحر .

    وأعرق الرحالة . دخل في العراق .

    في جميع الأمثلة السابقة سواء ما دل منها على الزمان ، أم المكان كان متضمنا معنى الصيرورة ،

    بمعنى الدخول في الزمان ، أو المكان الذي هو أصله ، والوصول إليه .

    فعندما قلنا : أصبح الرجل ، أو : أبحر الملاح .

    ف‘ن الرجل دخل في زمن الصباح ، وصار ذا صباح جديد غير الذي انقضى .

    وكلك في قولنا : أبحر الملاح . أي : انه وصل إلى البحر ودخل فيه .

    ومنه أيضا قولنا : أنجد المسافر . وأمصر الجل . أي : وصل نجد ودخلها .

    6 ـ الوصول إلى العدد :

    أي : الوصول إلى العدد الذي هو أصله ، وبهذا المدلول يكون هذا النوع داخلا في باب الصيرورة أيضا

    ، بمعنى : صيرته ذا كذا .

    نحو : أثلث العدد ، أي : صار ذا ثلاثة ، أو وصل إلى ثلاثة .

    وأتسع الجنين ، أي : صار ذا تسعة أشهر ، أو وصل إلى الشهر التاسع .

    وأخمس الأولاد ، صاروا خمسة ، بمعنى وصل عددهم خمسة .

    وأعشر المجتمعون ، صاروا عشرة ، أو وصل عددهم إلى عشرة .

    7 ـ للدلالة على وجودك الشيء على صفة معينة ، بمعنى أن تجد مفعول الفعل على صفة هي كونه فاعلا لأصل الفعل .

    نحو : أسمنت الشاة ، أي : وجدتها سمينة .

    وأكرمت محمدا ، أي : وجدته كريما ، أو صادفته كريما .

    أو كونه مفعول لأصل الفعل .

    نحو : أحمدت خالدا ، أي : وجدته محمودا ، أو صادفته محمودا .

    وأذممت الخائن ، أي : وجدته مذموما ، أو صادفته مذموما .

    وأقهرت الحاقد ، أي : وجدته مقهورا ، أو صادفته مقهورا .

    8 ـ للدلالة على السلب والإزالة :

    وهو أن تزيل معنى الفعل عن المفعول .

    نحو : أشكيت المهموم ، أي : أزلت شكواه .

    ومن المثال السابق نلاحظ أن معنى الفعل قبل زيادة الهمزة في أوله غير معناه بعد زيادتها ، فقبل

    الزيادة نقول : شكا المهموم .

    ومعناه : إثبات الشكوى له ، وبعد زيادة الهمزة للفعل تغير إثباتها ، وأزيلت الشكاية .

    ومثله : أعجمت الكتاب ، أي : أوضحته وأزلن عجمته .

    وأعوجت الحديد ، أي : أزلت عوجه .

    9 ـ للدلالة على استحقاق صفة معينة :

    نحو : أحصد الزرع ، أي : استحق الحصاد .

    وأزوجت الفتاة ، أي : استحقت الزواج .

    10 ـ للدلالة على الكثرة :

    نحو : أشجر المكان ، أي : كثر شجره .

    وأزهر الربيع ، أي : كثر زهره .

    وأظبأ الوادي ، أي : كثرت ظباؤه .

    11 ـ للدلالة على التمكين :

    نحو : أحفرته البئر ، أي : مكنته من حفره .

    وأملأته الزير ، أي : مكنته من ملئه .

    12 ـ ويأتي أفعل بمعنى الدعاء :

    نحو : أسقيت محمدا ، أي دعيت له بالسقيا .

    ومنه قول ذي الرمة :

    وأسقيه حتى كاد مما أبثه تكلمني أحجاره وملاعبه

    وقد يجيء " أفعل " لغير هذه المعاني ، وليس له ضابط كضوابط المعاني التي ذكرنا آنفا ومنه :

    أبصره : بمعنى رآه ، وأوعزت إليه بمعنى تقدمت (1) .

    1 ـ شرح شافية ابن الحاجب ج1 ص 92 .

    ثانيا ـ المعاني المتولدة عن زيادة الألف بعد فاء الفعل الثلاثي ، صيغة " فاعل " :

    لزيادة الألف في الفعل الثلاثي دلالات ومعان جديدة هي :

    1 ـ المشاركة بين اثنين أو أكثر .

    نحو : صارع أحمد محمدا .

    ومعنى ذلك أن الفعل يصدر من اثنين فصاعدا ، ففي المثال السابق نجد أن الصرع صدر من اثنين ، من الفاعل والمفعول ، أي أن أحمد صرع ، ومحمدا صرع أيضا ، فكلاهما صرع الآخر ، فالصرع منسوب إلى أحمد ، ومتعلق بمحمد ، أي وقع عليه ضمنا ، فكل منهما فاعل من وجه ، ومفعول به من وجه آخر .

    أما إذا قلنا : صرع أحمد محمدا .

    فالصرع صدر من طرف واحد وهو الفاعل ، ومحمد هو المصروع فحسب .

    ومثل صارع نقول : قاتل الجيش العدو . أي : تقاتلا . ولاكم عليّ خالدا . أي : تلاكما . وضارب ماجد أخاه . بمعنى : كل منهما ضرب الآخر .

    كما تجعل زيادة الألف في الفعل الثلاثي اللازم متعديا للمفعول .

    نحو : وصل ، وجلس . فعلان لازمان ، فإذا زدنا في كل منهما الألف صارا متعدين ، وأخذ كل منهما مفعولا به .
    نحو : واصل الرجل سفره .

    وجالس محمد صديقه .

    وكذلك إذا جاء الفعل المتعدي إلى مفعول به واحد غير صالح للمشاركة بالمفاعلة إلى مفعولين . نحو : جذب اللاعب الحبل .

    فالحبل هو المفعول به ، لكنه لا يصلح للمشاركة بالمفاعلة ، فإذ تغير بناء الفعل من

    " فَعَلَ " إلى " فَاعَلَ " بزيادة الألف بعد الفاء ، صار الفعل متعديا إلى مفعولين ، بمعنى أن اللاعب مفعول آخر صالح للمشاركة .

    نحو : جاذب اللاعب خصمه الحبل .
    2 ـ للدلالة على أن الشيء صار ذا صفة يدل عليها الفعل .

    نحو : عاقب المعلم المهمل . جعله ذا عقوبة .

    وعافى الله المريض . جعله ذا عافية .

    وكافأت المجتهد . جعلته ذا مكافأة .

    وصاعر الرجل خده . جعله ذا صعر .

    3 ـ للدلالة على المتابعة . بمعنى استمرارية الفعل وعدم انقطاعه .

    نحو : تابعت العمل باهتمام . أي : واصلت متابعته .

    ووالى الرجل الصوم . أي : استمر في الصيام .

    وقاوم المريض المرض . أي : استمر في مقاومته .
     
  6. عطر الكون

    عطر الكون مراقبة إدارية مراقبة عامة

    15,600
    8
    0
    ‏2009-01-17
    كل يوم نتعلم شيء جديد


    التصيير :

    نحو : جمّعت الطلاب : جعلتهم يجتمعون .

    ودسم الرجل الطعام : جعل له دسما .

    ثانيا ـ الثلاثي المزيد بحرفين :

    وهو ما يعرف بالفعل الخماسي المزيد في أوله ، وله خمسة أوزان :

    1 ـ انفعل : مزيد بالهمزة والنون في أوله ، وأكثر ما يأتي مطاوعا للفعل " فَعَل " ، وتسمى الأفعال

    المطاوعة أغعلا انعكاسية ، ذلك أن الفاعل معها يفعل الفعل بنفسه .

    فانتصر تعني نصر نفسه ، وانكسر تعني كسر نفسه .

    ونحو : انعصر ، واندحر ، وانجبر ، وانبلج ، وانصهر ، وانداح ، وانحنى ، وانجلى ، وانحاز ، وانقلب ،

    وانقاد ، وانفك ، وانذبح ، وانقضى .

    ولا تأتي صيغة " انفعل " إلا لازما .

    تقول : انتصر المجاهدون .

    وانكسر الزجاج .

    واندحر العدو .

    2 ـ افتعل : مزيد بالهمزة في أوله ، والتاء بعد فائه . ويكون متعديا ولازما ، وهو

    نحو : ارتبك ، وارتزق ، وارتقى ، وافتتح ، وافترش ، واتخذ ، واتزن ، واصطبر ، والتأم ، وافترج ،

    واتسع ، وانتقم ، واتقى ، والتحف ، وانتعل .

    مثال المتعدي : ارتجل الخطيب الخطبة .

    وافتتح المدير الحفل .

    وافترش النائم الأرض .

    ومثال اللازم : ارتبك المتكلم .

    والتأم الجرح .

    واتسع الخرق .

    3 ـ افعلَّ : بزيادة الهمزة في أوله ، وتضعيف اللام ، ولا يكون إلا لازما .

    والغالب فيه الدلالة على قوة اللون ، أو العيب الحسي الملازم للشيء .

    نحو : احمرَّ ، واسودَّ ، واخضرَّ ، واغبرَّ ، واعوجَّ ، واعورَّ .

    تقول : احمرَّ البلح . واسودَّ العنب .

    4 ـ تفعَّل : بزيادة التاء في أوله ، وتضعيف العين ، ويكون متعديا ولازما .

    نحو : تعلّمَ ، تكرَّم ، تسلَّم ، توصَّل ، تفهَّم ، تقدَّم ، تأخَّر ، توسَّط ، تعجَّل ، تغيَّر ، تنقَّل ، توسَّم ، تجشَّم ، تحيَّر ، تكسَّر ، تلوَّن ، تحوَّل ، تجوَّل ، تنبَّه ، تقلَّص ، تقوَّم ، توعَّد ، تكلَّف .

    مثال المتعدي : تعلم الطالب الدرس .

    تسلم الرجل الرسالة .

    وتوعدت المهمل .

    ومثال اللازم : تقدم الجيش .

    تأخر الزائرون .

    تجولت في المدينة .

    5 ـ تفاعل : بزيادة التاء في أوله ، والألف بعد الفاء ، وهو لازم ، وإن كان متعديا في المعنى .

    نحو : تعاظم ، تخاصم ، تقاتل ، تصارع ، تشارك ، تعانق ، تلاءم ، تراحم ، تساءل .

    تقول : تخاصم محمد ، وأحمد ، وخالد .

    وتعانق الضيف والمضيف .

    وتشارك فلان وفلان في العمل .

    وقد يأتي متعديا لفظا .

    نحو : تقاسم ، وتنازع ، وتراشق ، وتبادل .

    تقول : تقاسم الورثة المال .

    وتنازع محمد وعليّ المنزل .

    وتراشق المنتفضون واليهود الحجارة .

    وتبادل المجتمعون الاتهامات .

    المعاني الناتجة عن الزيادات السابقة في الفعل المزيد بحرفين :

    1 ـ معاني انفعل :

    لا تخرج معاني " انفعل " عن المطاوعة ، لذلك لا يكون إلا لازما ، كما بينا سابقا ، ومطاوعته تكون

    لـ " فَعَلَ " المتعدي لمفعول به واحد ، والمختص بالأفعال العلاجية والتأثيرية (1) .

    نحو : كسرته فانكسر ، وحطمته فانحطم ، وعدلته فانعدل .

    وقد يأتي " انفعل " غير مطاوع ، بمعنى أنه قد يؤخذ من أفعال غير متعدية ، وهو قليل . نحو : انكمشت ، وانجردت .

    ومنه قوله تعالى : { وإذا النجوم انكدرت }2 .

    فالأفعال السابقة مما يستعمل فيها " انفعل " ، ولكنها ليست مما طاوع " فَعَلَ " بمعنى أن تلك الأفعال

    لم تكن متعدية ، مثل : حطمته فانحطم ، وجذبته فانجذب ، وإنما هي لازمة بمنزلة : ذهب ، ومضى .

    ثانيا ـ معاني " افتعل " :

    1 ـ يكون لمطاوعة " فَعَلَ " غالبا سواء أكان من الأفعال الدالة على العلاج والتأثير .

    نحو : جمعته فاجتمع ، وعدلته فاعتدل ، ورفعته فارتفع ، ونزعته فانتزع .

    أم من غير العلاجية . نحو : غممته فاغتم .

    1 ـ الأفعال العلاجية والتأثيرية : هي الأفعال الدالة على الحركة المحسوسة ، والتي تحتاج في حدوثها

    إلى تحريك عضو من الأعضاء ، ويرى بالنظر ، كالضرب ، والقطع ، والسحب ، والجذب ، والتكسير ،

    والتحطيم . أما الأفعال غير العلاجية فهي : الدالة على الأشياء غير المحسوسة كالعلم والظن ، ولا

    تكون مطاوعة ، إذ لا يصح أن نقول : علمته فانعلم ، ولا ظننته فانظن .

    2 ـ 2 التكوير .

    2 ـ يكون لمطاوعة " أفعل " .

    نحو : أنصفته فانتصف . وأسمعته فاستمع . وأنهيته فانتهى .

    3 ـ ولمطاوعة " فعَّل " . نحو : قربته فاقترب . وسويته فاستوى ، ولحمته فالتحم . ونظمته فانتظم .

    4 ـ للاتخاذ : وهو اتخاذك الشيء أصله ، بمعنى ألا يكون ذلك الأصل مصدرا ، وإنما يكون من باب

    اتخاذك أصل الشيء لنفسك .

    نحو : اختدم الرجل . أي : اتخذ لنفسه خادما .

    وامتطى الفارس الجواد . بمعنى : بمعنى جعله مطية لنفسه .

    واشتوى الطاهي اللحم . أي جعله شواء لنفسه .

    5 ـ يكون للاشتراك بمعنى : " تفاعل " .

    نحو : اقتتل الولدان . بمعنى تقاتلا .

    واختصم محمد وخالد . أي : تخاصما .

    واختلف زيد وعمرو . أي : تخالفا .

    واجتور الضيفان . أي : تجاورا .

    6 ـ للمبالغة والزيادة والاجتهاد في تحصيل الفعل .

    نحو : اكتسب ، واقتدر ، واجتهد .

    تقول : اكتسبت المال . أي : بالغت واجتهدت في كسبه .

    واقتدرت على العمل . بمعنى بالغت في القدرة عليه .

    واجتهد الطالب في تحصيل العلم . أي : بالغ في تحصيله .

    ومنه قوله تعالى : { لها اكتسبت وعليها ما اكتسبت }1 .

    7 ـ يأتي بمعنى " فَعَلَ " . نحو : قرأتُ ، واقترأتُ . وخطفت ، واختطفت .

    1 ـ 286 البقرة .

    8 ـ ويأتي للدلالة على الإظهار .

    نحو : اعتذر الرجل . أي : أظهر العذر .

    واغتضب الحارس . اظهر الغضب .

    واعتظم القائد . بمعنى : أظهر العظمة .

    ثالثا ـ معاني " افعلَّ " :

    تغلب صيغة " افعلَّ " في الدلالة على اللون .

    نحو : احمرَّ البلح . واخضرَّ العشب ، واسود العنب . بمعنى : اشتد احمراره .

    والدلالة على العيب الحسي الملازم للمخلوق .

    نحو : اعورَّ الرجل . واعرجَّ الطفل . بمعنى : اشتد عوره ، وعرجه .

    رابعا ـ المعاني التي تكون لـ " تفعَّل " :

    1 ـ لمطاوعة " فعَّل " ، سواء أكان للتكثير .

    نحو : كسَّرت الزجاج . بمعنى : تكسَّر .

    وحطمت الخشب . فتحطم .

    وهدمت البناء . فتهدم .

    وأدبت الطالب . فتأدب .

    ونبهت الرجل . فتنبه .

    وفقهته في الدين . فتفقه .

    2 ـ يأتي للاتخاذ : ويكون " تفعَّل " في هذه الدلالة مطاوع " فعّل " . ولا يأتي إلا متعديا . والاتخاذ

    يعني : اتخاذ فاعل الفعل ، وجعله مفعول أصل الفعل .

    نحو : تدير الرجل المكان . اتخذه دارا . وتسنم عليّ المجد . اتخذه سناما .

    وتوسد محمد الثوب . اتخذه وسادة .

    3 ـ التكلف : وهو رغبة الفاعل ، واجتهاده في حصول الفعل له حقيقة .

    نحو : تشجع ، وتحلم ، وتصبر ، وتجلد ، وتكرم ، وتنوه .

    تقول : تشجع المغامر . أي : كلّف نفسه الشجاعة ليتم حصولها .

    وتحلّم الرجل . بمعنى : كلف نفسه الحلم .

    وتصبر المصاب . أي : تكلف الصبر .

    4 ـ للتَّجنب : و " تفعَّل " الذي للتجنب يكون مطاوع " فعَّل " وهو للدلالة على السلب ، وترك الفعل والابتعاد عنه .

    نحو : تحرّج محمد . أي : ترك الحرج . تقول : حرجت محمدا ، أي : جنبته الحرج .

    وتأثم الرجل . بمعنى : ترك الإثم . تقول : اثمت الرجل ، أي : جنبته الإثم .

    وتهجد فلان . بمعنى : ترك الهجود . تقول هجدت فلانا ، أي : جنبته الهجود .

    5 ـ للتدرج : وهو العمل المتكرر في مهلة ، وفي هذه الدلالة يكون " تفعل " مطاوع

    " فعّل " الذي يفيد التكثير ، وحصول الفعل مرة بعد أخرى ، ويأتي للأمور الحسية والمعنوية .

    مثال الحسية : جرعت المريض الدواء . فتجرعه ، أي : شربه جرعة بعد جرعة .
    وحسسته المال . فتحسسه ، أي : حسه مرة بعد أخرى .

    ومثال المعنوية : علمت التلميذ المسألة . فتعلمها ، أي : علمها مرة بعد مرة .

    وبصرت محمدا الأمر . فتبصر ، أي : بصره مرة بعد أخرى .

    وفهمته الوضع . فتفهم ، أي : فهمه مرة بعد أخرى .

    6 ـ ويجيء " تفعّل " بمعنى " استفعل " ، وذلك فيما يختص بالطلب ، والاعتقاد لأنهما مختصين بـ "

    استفعل "
     
  7. عطر الكون

    عطر الكون مراقبة إدارية مراقبة عامة

    15,600
    8
    0
    ‏2009-01-17
    كل يوم نتعلم شيء جديد
    فالطلب نحو : تنجزته . أي : استنجزته ، بمعنى : طلبت نجازه ، وهو الحضور والوفاء به .

    والاعتقاد : وهو تصورك الشيء أنه على صنعة أصله .

    نحو : تعظمته . أي : استعظمته ، بمعنى : اعتقد فيه أنه عظيم .

    وتكبر الرجل . أي : استكبر ، بمعنى : اعتقد في نفسه أنها كبيرة .

    وتفهم واستفهم . وتأمل واستأمل . وتبصر واستبصر . وتعلّى واستعلى .

    ومنه حديث ابن عباس : " فإذا هو يتعلّى عنّي " أي : يترفع عليّ .

    ومنه قوله تعالى : { قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها }1 .
    وقوله تعالى : { إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين }2 .

    وقوله تعالى : وقد أفلح اليوم من استعلى }3 .

    7 ـ ويأتي " تفعّل " بمعنى " فَعَلَ " .

    نحو : تظلمني . بمعنى : ظلمنى .

    وتجهمني . بمعنى : جهمني .

    وتجهَّمت الرجل . بمعنى : جهمته ، أي : كلحت في وجهه .

    ومنه حديث دعاء الرسول : " إلى من تكلني ، إلى عدو يتجهمني " .

    أي : يلقاني بالغلظة والوجه الكريه .

    8 ـ ويأتي " تفعل " مطاوع " فعَّل " الذي لجعل الشيء ذا أصله حقيقة ، أو تقديرا .

    فالحقيقة نحو : أصلته فتأصل . أي : صار ذا أصل .

    وألبته فاتألب . أي : صار ذا ألب (4) .

    ومتال التقدير : أهلته فتأهل . أي : صار ذا أهل .

    9 ـ وقد يكون مطاوع " فعّل " الذي معناه جعل الشيء نفس أصله حقيقة ، أو تقديرا .

    مثال الحقيقة : تزبب العنب . أي صار زبيبا .

    والتقدير نحو : تكلل الشيء . أي : صار إكليلا .

    1 ـ 12 الأعراف . 2 ـ 34 البقرة . 3 ـ 64 طه .

    4 ـ الألب : الجمع الكثير من الناس .

    خامسا ـ معاني " تفاعل " .

    تأتي صيغة تفاعل لعدة معاني نستعرضها على النحو التالي :

    1 ـ للمشاركة بين أمرين فأكثر ، فيكون كل منهما فاعلا في اللفظ ، ومفعولا في المعنى .

    نحو : تبارز ، تصارع ، تقاتل ، تنازل ، تلاكم ، تشارك .

    تقول : تبارز محمد وعلي .

    وتصارع خالد وأحمد وإبراهيم .

    ويمكن التفريق بين صيغة " تفاعل " وصيغة " فاعل " ، وكلاهما يفيد التشريك بأن " تفاعل " وضع

    لنسبة الفعل إلى المشتركين فيه من غير قصد إلى التعلق له ، أي : انه يكون لمشاركة أمرين فصاعدا في أصله صريحا .

    نحو : تقاتلا ، وتشاركا ، وتمازحا .

    أما " فاعل " فإنه وضع لنسبة الفعل إلى المشتركين متعلقا بغيره ، مع أن الغير هو الذي فعل ذلك ، أي : أنه يكون لنسبة أصله إلى أحد الأمرين متعلقا بالآخر للمشاركة صريحا .
    نحو : قاتلته ، ولاطفته ، وشاركته .

    وعليه فإن كان " تفاعل " من " فاعل " المتعدي لمفعول به واحد صار لازما .

    نحو : ضارب محمد عليا . يصبح : تضارب محمد وعلي .

    وخاصم يوسف خالدا . يصبح : تخاصم يوسف وخالد .

    وإن كان " تفاعل " من " فاعل " المتعدي لمفعولين صار متعديا لمفعول به واحد .

    نحو : نازعت جاري البيت . يصبح : تنازعنا البيت .

    وجاذب محمد خالدا الكرة . يصبح : تجاذب محمد وخالد الكرة .

    2 ـ التظاهر : وهو ادعاء الفاعل بحصول الفعل له ، وهو منتف عنه .

    نحو : تجاهلت الأمر . أي : أظهرت من نفسي التجاهل للأمر دون الحقيقة .

    ومنه : تغافلت ، وتكاسلت ، وتعاميت ، وتناومت ، وتخاذلت ، وتمارضت .

    ومنه قول الرسول : " لا تمارضوا فتمرضوا فتموتوا فتذهب ريحكم " (1) .

    والفرق بين " تفاعل " و " تفعَّل " في معنى التظاهر ، والادعاء ، أو التكلف ، أن " تفعل " في نحو : تعلّم ، وتعظَّم .

    يتكلف فيه الفاعل أصل الفعل ، ويريد حصوله فيه حقيقة ، ولا يقصد إظهار ذلك غيهاما على غيره أن ذلك فيه .

    أما في ط تفاعل ، فإن الفاعل لا يريد ذلك حقيقة ، ولا يقصد حصوله له ، بل يوهم الناس أن ذلك فيه لغرض له .

    3 ـ للدلالة على التدرج . أي : حصول الفعل شيئا فشيئا .
    نحو : تزايد السيل .

    وتنامى المال .

    وتواردت الأخبار .

    وتكاثر النحل .

    4 ـ مطاوعة " فاعل " . ويقصد بالمطاوعة هنا : التأثر وقبول أثر الفعل سواء أكان التأثر متعديا .

    نحو : علمته الرماية . فتعلمها ، أي : قبل التعليم وتأثر به .

    وفهمته المسالة . فتفهما .

    أم لازما . نحو : عدَّلت الحديد . فانعدل .

    وثنيته . فانثنى . بمعنى : تأثر بالعدل ، وتأثر بالثني .

    5 ـ ويأتي " تفاعل " مطاوع " فاعل " ، إذا كان فاعل لجعل الشيء ذا أصله .

    نحو : باعدته . فتباعد ، أي : بَعُدَ .

    1 ـ ولا تمارضوا : لا تداعوا المرض وتظهروه ، وأنتم أصحاء .
    ثالثا ـ الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف .

    يأتي الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف على عدة أوزان هي :

    1 ـ استفعل : بزيادة الهمزة والسين والتاء .

    وتكون الهمزة في أوله للتوصل إلى الساكن ، والسين والتاء للطلب .

    وهو متعد ، ولازم ، ومصدره استفعال .

    المتعدي نحو : استعمل المريض الدواء .
    واستغفر المؤمن ربه .

    واستجلى محمد الأمر .

    واستخرج الرجل الماء من البئر .

    واللازم نحو : استسلم العدو .

    واستحجر الطين .

    واستقام الظل .

    واستعظم الأمر .

    2 ـ افعوعل : بزيادة الهمزة في أوله والواو وتضعيف العين .
    ومصدره : افعوعل : افعيعال مثل : اخشوشن :اخشيشان .
    ولا يكون إلا لازماً نحو :

    اعشوشب المكان ، واخشوشن الثوب ، واغدودن الشعر .

    وقد ورد منه لفظان متعديان هما : اعرورى ، واحلولى .

    تقول : اعروريت الفرس . أي ركبته .

    واحلوليت الطعام . أي استطبته .

    3 ـ افعوَّل : بزيادة الهمزة في أوله وواو مضعفة قبل اللام ، والمصدر : افعوَّال .
    ولا يكون إلا لازماً نحو :

    اجلوّذت الإبل ، وأصله جلذ ، بمعنى سارت سيراً سريعاً .

    وقد ورد متعدياً شذوذاً نحو : اعلوط الرجل البعير ، أي تعلق بعنقه .

    وقيل إن هذا الوزن مرتجلاً وليس منقولاً عن فعلٍ ثلاثي ، ولكن يرده جلذ وعلط ،فهي أصل اجلوّذ ،

    واعلوّط ، ومصدرها اجلوّاذ ، واعلوّاط .

    4 ـ افعالّ : بزيادة الهمزة في أوله وألف بعد العين وتضعيف اللام . ومصدره : افعيلال .

    ولا يكون إلا لازماً نحو :
    احمارّ البلح ، أي اشتد احمراره .

    واشهاب الثوب ، أي قوي شهبه .

    ومن ما يكون مرتجلاً نحو :

    اقطار العشب : أي أخذ في الجفاف .

    وابهار الليل ، إذا أظلم .

    وهناك وزنان مرتجلان هما :

    1 ـ افعنلل : بزيادة الهمزة في أوله والنون بعد العين وإحدى اللامين .
     
  8. عطر الكون

    عطر الكون مراقبة إدارية مراقبة عامة

    15,600
    8
    0
    ‏2009-01-17
    كل يوم نتعلم شيء جديد
    ومصدره : افعنلال مثل : اقعنساس .
    ولا يكون إلا لازماً نحو :

    اقعنسس الرجل ، أي دخل ظهره وخرج صدره .

    2 ـ افعنلى :بزيادة الهمزة في أوله ، والنون بعد العين ، والياء في آخره .

    ومصدره : افعلناء ، مثل : اسلنقاء .

    ولا يكون إلا لازماً نحو :

    اسلنقى الرجل ، أي نام على ظهره .

    واحرنبى الديك ، إذا نفش ريشه .

    وابرنتى الغلام ، استعد للأمر .

    وقد ورد متعدياً في فعلين لا ثالث لها كما ذكر الصرفيون وهما :

    اغرندى محمد فلاناً ، أي غلبه ، ومثله .

    واسرندى . إذ هما بمعنى واحد .

    ومنه قول الشاعر :

    قد جعل النعاس يغرنديني أدفعه عني ويسرنديني .

    تنبيه : ذكرنا هذين الوزنين في مزيد الثلاثي تبعاً للأصل ، وقد ذكرهما بعض الصرفيين في مزيد الرباعي .

    المعاني التي تخرج لها أوزان الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف :

    1 ـ الأوزان : افعوعل ، وافعوّل ، وافعالّ ، افعنلل ، افعنلى .

    افعوعل : نحو : اغدودن النبات ، إذا خضر وضرب إلى السواد من شدة ريه .

    ونحو : اعشوشبت الأرض ، صارت ذات عشب كثير .

    افعوّل : نحو : احلوّز البعير ، زاد في سرعته .

    افعالّ : نحو : اسوادّ الليل ، اشتد سواده .

    وهو مختص بالألوان والعيوب الحسية الثابتة .

    مثل : اعوارّ الرجل ، واعراجّ الغلام ، إذا اشتد عوره وعرجه .

    افعنلل : نحو : اقعنسست الإبل أي اشتدت في السير .

    افعنلى : نحو : اغرنديته بالضرب ، أي أعليته واشتدت عليه بالضرب .

    2 ـ استفعل : يأتي وزن استفغل لكثير من المعاني وهي على النحو التالي :

    1 ـ للسؤال غالباً : وهو الطلب والاستدعاء ، ويعني نسبه الفعل إلى الفاعل لإرادة تحصيل المشتق منه حقيقة نحو :
    استكثبت الطالب ، أيطلبت منه الكتابة .

    واستعطيت محمداً ، طلبت منه العطية .

    استغفرت ربي ، طلبت منه الغفران .

    أو مجازاً نحو : استخرجت الماء من البئر ، فطلب الإستخراج غير صحيح بل هو معنى . ويقصد به الاجتهاد في استخراجه والحصول عليه .

    واستلهمت القول ، واستوحيت الشعر .
    2 ـ للتحول والتشبيه : وهو أن يصبر الفاعل متصفاً أو متشبهاً بصفة الفعل الذي اشتق منه ، ويكون التحول إما حقيقة نحو :

    استحجر الطين ، أي صار حجراً حقيقة .
    واستحصن المهر ، أي صار حصاناً .

    أو مجازاً وهو المقصود بالتشبيه :
    نحو :استحجر الطين ، أي صار شبيهاً للحجر في صلابته .

    ونحو : واستأسد الرجل ، أي صار شبيهاً بالأسد في شجاعته .

    ومنه قولهم : إن البغاث بأرضنا تستنسر ، أي تصير شبيهة النسر في قوته .
    ونحو : استنوق الجمل ، صار شبيهاً بالناقة .

    استتيست الشاة ، أي صارت شبيهة بالتيس .

    3 ـ الإصابة : وهو الاعتقاد بأن الفاعل على صفة الفعل .

    نحو : استحسنت كلامه ، أي اعتقدت أنه حسناً .

    واستكرمت محمداً ، أي اعتقدت فيه الكرم .
    واستعذبت الماء ، اعتقدته عذباً .

    واستملحت الطعام ، اعتقدته ملحاً .
    4 ـ للاتخاذ : نحو :

    استلأم الرجل ، أي لبس لامة الحرب .
    واستنطق المحارب ، أي نطاقه .

    5 ـ لاختصار الحكاية : نحو :
    استرجع الرجل ، مثال إنا لله وإنا إليه راجعون .
    6 ـ للقوة : نحو :

    استُهتر واستكبر ، أي قوى هتره وكبره .
    7 ـ للمصادفة : نحو :
    استبخلت علياً ، أي صادفته بخيلاً .
    واستكذبت يوسف ، أي صادفته كاذباً .
    8 ـ ويكون بمعنى " أفعل " نحو :
    استخلف لأبنائه ، أي أخلف لهم . واستيقن وأيقن .
    ويكون بمعنى " فعل " نحو :
    استقر في مكانه ، أي قَرّ في مكانه .
    واستعلى وعلا ، واستسخر وسخر ، ومنه قوله تعالى : { وإذا رأوا آية يستسخرون } 1.
    واستهزأ وهزأ .
    10 ـ ويكون مطاوع " أفعل " نحو :
    أحكمته فاستحكم . وواقفته فاستوقف . وأقمته فاستقام .
    11 ـ ويكون بمعنى "تفعّل " نحو :
    تعظم واستعظم . وتكبر واستكبر .
    1 ـ 14 الصافات .
    ثانياً ـ المزيد من الرباعي ومعانيه .
    الفعل الرباعي المجرد تكون زيادته إما حرف وإما حرفان .
    1 ـ الرباعي المزيد بحرف وله وزن واحد هو " تفعلل " بزيادة تاء في أوله .
    ومصدره : تفعللا . نحو : تدحرج تدحرجاً .
    والغالب في هذا الوزن ألا يكون متعدياً ويدل على مطاولة الفعل المجرد .
    نحو : بعثرت الحب ، فتبعثر الحب .
    ودحرجت الكرة ، فتدحرجت .
    ولملمت الخرز ، فتلملم .
    وطمأنت والدي ، فتطمأن .
    ويلحق به الأوزان التالية :

    تفيعل مثل : تشيطن ، أي فعل فعلاً مكروهاً .
    وتفعلى مثل : تسلقى وتقلسى ، فالأولى استلقى على ظهره والثانية لبس القلنسوة .
    وتفعنل مثل : تقلنس ، لبس القلنسوة أيضاً .
    وتفوعل مثل : تجورب ، أي لبس الجورب .

    وتمفعل مثل : تمسكن أي لبس المسكنة .
    وتفوعل مثل : ترهوك ، أي تبختر في مشيته .
    وتفعلل مثل : تجلبب ، أي لبس الجلباب .
    2 ـ الرباعي المزيد بحرفين وله وزنان :

    أ ـ افعنلل : بزيادة الهمزة في أوله والنون في وسطه ، ومصدره : افعنلال .
    ويدل على مطاوعة الفعل المجرد ولا يكون إلا لازماً .
    نحو : حرجم الراعي الإبل فاحرنجمت ، أي فاجتمعت .

    ولحق بهذا الوزن ما ذكرناه في باب الثلاثي المزيد بثلاثة أحرف وهو وزن " افعنلل " أيضاً ومثلنا له بقولهم : اقعنسست الإبل ، واسلنقى الرجل .

    تنبيه : والفرق بين احرنجم واقعنسس مع اتحاد مصدريهما في الحروف والحركات والسكنات ، أن الفعل احرنجم لاماه أصليتان .

    أما الفعل اقعنسس فإحدى لاميه زائدة للإلحاق .
    ولا يكون زائد الإلحاق في أول الكلمة ولا يكون حرف تضعيف ولا ألفاً زائدة .
    ب ـ افعللَّ : بزيادة الهمزة في أوله وتضعيف اللام في آخره .
    ومصدره : افعللال . نحو :اطمأنّ اطمئنان .

    ويأتي للمبالغة في الشيء ولا يكون إلا لازماً ، نحو :
    اقشعر البدن ، إذا اشتدت قشعريرته .
    واكفهرت الوجوه ، إذا اشتد تجهمها .

    واطمأنت القلوب ، زادت طمأنينتها .
    تنبيه 1 : يشبه وزن " افعللّ " وزن " افعلّ " في الثلاثي الذي يختص بالألوان كأحمر وأصفر ، وذلك ما جعله لازماً .

    2 : لا يلزم في كل مجرد أن يستعمل له مزيد ، ولا في كل مزيد أن يستعمل له مجرد ولا فيما استعمل فيه بعض المزيدات أن يستعمل فيه البعض الآخر ، بل المعول في كل ذلك على السماع ما عدا الثلاثي اللازم فتطرد زيادة الهمزة في أوله للتعدية تقول : ذهب وأذهب ، ومنه قوله تعالى : { الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن } 34 فاطر. ومنه خرج وأخرج ، وحضر وأحضر على الكتاب .

    3 ـ دلالات أبنية الأسماء ، لا تكون إلا في الأسماء المشتقة ، وأبنية المصادر والجموع ، أما الأسماء الجامدة فليس لأبنيتها دلالة مدركة .

    منقول للفائدة العامة
     
  9. فيصل الغامدي

    فيصل الغامدي عضوية تميز عضو مميز

    8,412
    0
    0
    ‏2008-08-08
    معلم
    [align=center]
    بارك الله فيك
    مجهود رائع وجبار تشكرين عليه
    وجعل الله ما كتبتيه في ميزان حسناتك
    [/align]
     
  10. صمت الأماكن

    صمت الأماكن تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,662
    0
    0
    ‏2009-01-27
    معلومات ثرية وقيمة
    بارك الله فيك