اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


مقال رائع

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة مختلف جدا 1419, بتاريخ ‏2009-04-21.


  1. مختلف جدا 1419

    مختلف جدا 1419 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,130
    0
    0
    ‏2009-04-12
    معلم
    التعليم.. أين المخرج !
    في اعتقادي أن التعليم والصحة توأمان يصعب فصل بعضهما عن البعض الآخر، فالأمة الجاهلة مثل الأمة المريضة يستحيل عليها أن تصنع لها تاريخا أو مجدا مهما كان نوعه، بل يستحيل عليها أن تعيش مثل غيرها، فالجاهل لا يحسن فعل شيء ومثله المريض الذي يستحيل شفاؤه.
    ومن أجل ذلك فإن كل ما يكتب عن التعليم أقل مما يجب لأنه يمس كل بيت في بلادنان كما أنه يمس مستقبل بلادنا وأبنائها.. وكل ما يصرف على التعليم حق وواجب وينبغي عدم التقتير على التعليم وكل القائمين عليه لأننا نتفق على مستقبل بلادنا، ونضعها في المكان اللائق بها.
    إيجابيات التعليم كثيرة ويصعب الحديث عنها في مقال، وسلبياته أيضا كثيرة ويصعب الحديث عنها كذلك في مقال، ولهذا فسأكتفي بالإشارة لأنها تكفي الحر.. أجدني متفائلاً بالمسؤولين الجدد في الوزارة فكل منهم له إيجابيات وتعيين نورة الفايز كان إيجابيا كذلك فالإشراف على التعليم النسوي لا يدرك أبعاده إلا السيدات.. معالي الأخ فيصل المعمر له تجربة جيدة في الحوار والمتوقع أن ينقل تجربته إلى المدارس، ومع قناعتي بصعوبة ذلك نظرا لطبيعة التعليم في المدارس إلا أن التغيير المنشود قد يجعل ذلك ممكنا.
    التعليم بصفة عامة يرتكز على: الطالب والمعلم، والمنهج، ثم المكان، بطبيعة الحال الطالب هو الأساس في كل العمليات التعليمية، وكل الإنفاق موجه لتحسين مستوى الطالب، وأعتقد أن الميزانيات المصروفة للتعليم ممتازة خاصة إذا أحسن الاستفادة منها.
    المشكلة التي أراها تكمن في العناصر الثلاثة الأخرى للعملية التعليمية، فالمدارس فيها الجيد وفيها غير ذلك، لكن الغالبية العظمى منها غير صالح ليكون مدرسة بالمعنى الصحيح للمدرسة، وسبب ذلك أنها مستأجرة، ولم تعد لتكون مدرسة وهنا تكمن المشكلة التي تؤثر على الطالب والمعلم، وبطبيعة الحال على العملية التعليمية كلها.
    والمخرج من هذا أن تسارع الوزارة في استبدال هذه المدارس بأخرى أفضل منها. أعرف أن محاولات بناء المدارس لم ينقطع لكنه يسير بوتيرة بطيئة، كما أن الأعداد المتزايدة للطلاب تجعل ما تقوم به الوزارة لا يكاد يظهر للناس.. لكن المطلوب أن تستعين الوزارة بكل المقاولين المحليين والدوليين لكي تستطيع سد بعض العجز في المدارس الحكومية، وهذا عمل لا بد من السير فيه بسرعة.
    المناهج المدرسية هي الأخرى لم تستطع أن تؤدي دورها كما يجب، ولعلي أذكر أن مجموعة كبيرة من طلاب الجامعة وفي أقسام اللغة العربية لا يجيدون القراءة والكتابة ويكفي هذا للدلالة على مستوى ثقافتهم!!
    أعرف أن المشكلة هنا يتحملها المعلم والطالب أكثر من المنهج الدراسي، لكن يجب أن تكون طبيعة المنهج مساعدة للمعلم لكي يركز على تعليم طلابه الأساسيات-أولا- ثم ينتقل إلى سواها فيما بعد.
    وأعتقد أن الطالب في المرحلة الابتدائية لو تعلم القراءة والكتابة واهتم بشؤون دينه لكان هذا كافيا لكي يبدأ في المرحلة المتوسطة مرحلة جديدة من تعليمه.
    ليس هناك ضرورة أن يحمل الطفل كما كبيرا من الكتب ينوء بها كاهله ثم لا يستفيد منها إلا قليلا.. جميل منه أن يتعلم الأساسيات أولا ويجيدها ثم ينطلق إلى سواها فيما بعد.
    المعلم يعاني، فوزارته تغمطه في راتبه وطريقة عمله، والنصاب التعليمي الكبير الذي تكلفه به، ومع هذا فهي تطالبه بالإنتاج الجيد، وفي اعتقادي أنه من الصعب أن نطالب المعلم بالعطاء الكامل وهو لا يحصل على حقه – أيضا- بالكامل. المجتمع –غالبا- يظلم المعلم ولا يعطيه حقه من الاحترام والتقدير، ولعله معذور بعض الشيء لأنه يرى أن وزارته تفعل الشيء نفسه، وكذلك بعض طلابه، فالمعلم وسيارته قد يتعرضان للضرب والتكسير وينتهي كل شيء بعد ذلك بسلام!!
    من المهم أن تخفف الوزارة لهجتها القاسية – هذا قبل التغيير- مع معلميها، فقد سمعت أكثر من مرة من يقول لهم: إذا لم يعجبكم هذا القرار أو ذاك فاتركوا العمل فغيركم كثير!! تخيل مدرسا يسمع هذا الكلام كيف سيكون عطاؤه!! كيف سينظر إلى وزارته التي تزدريه بتلك الطريقة. المعلم الذي يعين على أقل من مستواه الوظيفي بحجة عدم توفر وظائف كيف سيؤدي عمله بشكل صحيح وهو يشعر بالظلم الوظيفي؟!!
    أنا متفائل أن الأخ فيصل المعمر سيغير هذا السلوك وسيكون الحوار المستمر مع المعلمين هو منهجه الذي يؤمن به، كما أن سمو الوزير سيحرص على إنصاف المعلمين لكي يستطيعوا القيام بواجباتهم.
    أعتقد أن تخفيف النصاب في غاية الأهمية لأنه سيعطي المعلم وقتا كافيا للتحضير الجيد لدروسه، كما سيمكنه من مناقشة طلابه في غير المناهج التعليمية وهذا هو الحوار المطلوب بين الطالب ومعلمه.
    ما قلته عن الطلاب ينطبق تماما على الطالبات، لكن المعلمة في بلادنا تعامل أسوأ بكثير من معاملة زميلها المعلم، ولست أدري هل سينصفها التغيير الجديد أم ستبقى حيث هي.
    الأمثلة كثيرة جدا على تردي أحوال المعلمات، أحيانا تكون بسبب أنظمة سيئة لست أدري كيف وضعت، وأحيانا بسبب مئات الكيلومترات التي تضطر المدرسة لقطعها كي تصل إلى المكان الذي تعمل فيه.
    من الأشياء المسيئة التي وضعتها الوزارة أنها تلزم ولي أمر المعلمة أن يكون عمله بجانبها حتى ولو كان عملها في أي مكان!!
    فمثلا: إذا عينت معلمة – وهذا بعد طول انتظار- في قرية نائية فيجب على ولي أمرها أن يكون له عمل بجانبها!! تخيل هذا التعنت الذي ليس له مثيل!! كيف سيجد هذا «الولي» عملاً هناك!! كان يكفي أن تتأكد الوزارة أن هناك من يقيم معها من أولياء أمورها وهذا يكفي.
    ثلاث معلمات فصلن من عملهن بعد أن عملن ثلاث سنوات وبكفاءة جيدة، والحجة –كما علمت- أن الوزارة اكتشفت أنهن غير تربويات.!!
    ليست هذه كل مشاكل المعلمات فإذا كان تعيين السيدة نورة الفايز سيحل هذه المشكلة وسواها فأنا من أكثر أنصارها وكذلك من أنصار مديرات التعليم التي ذكرت «عكاظ 22/4/1430» أنه يتم تعيينهن في رجب القادم ولعل هذه خطوة لتأنيث كل إدارات التعليم في بلادنا ومرة أخرى شريطة أن يكن أفضل من الرجال وإلا فستكون النتائج عكسية عليهن وعلى عمل المرأة في بلادنا.
    التعليم من أهم الاستثمارات لأنه استثمار في عقول أبنائنا، وفي مستقبل بلادنا، وكلنا أمل أن نرى الأفضل دائما.