اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الفصول الدراسية وعلب الساردين

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة ماجد السلمي, بتاريخ ‏2008-04-09.


  1. ماجد السلمي

    ماجد السلمي تربوي مميز عضو مميز

    1,778
    0
    0
    ‏2008-02-07
    معلم
    الفصول الدراسية وعلب الساردين



    محمد المسعودي


    قنبلة موقوتة قابلة للانفجار يصفها البعض من مهتمي التربية والتعليم بالقتل العلمي لجيل كامل من

    الطلاب بالواقع الأليم الذي ينتاب كثافة الوجوه في الفصول الدراسية، مشكلة دراسية متجددة ومعاناة

    تعليمية في تعليمنا وقاعاتنا ومدارسنا، تحاكيها انعكاسات تربوية وصحية قد تؤدي في المستقبل إلى

    تعرض طلابنا للاختناق النفسي وضيق التنفس البدني معاً، نظراً لصغر مساحة الصفوف وتكدس عدد

    الطلاب فيها، درجات حرارة مرتفعة في بعض مناطقنا خاصة في فصل الصيف، وانعدام للتهوية الصحية

    يؤجج المعاناة، ويضيف عائقا جديداً يؤدي لحدوث حالات اختناق شديد، ولمن يعانون مشاكل تنفسية أو

    نفسية.


    وكثير من مدارسنا معرضة شأنها شأن أي مكان لحدوث أي طارئ، فيمكن أن تحدث كارثة حقيقية

    جراء ذلك، لأن كثرة العدد ستحول دون خروج الطلاب بسرعة من مخارج الطوارئ (إن وجدت) أصلاً،

    إن كثرة الأعداد تؤدي إلى حدوث مشاكل وخلافات وضعف القدرة على مسك زمام الأمور، فالكثافة تؤثر

    بطبيعة الحال على مستوى الطلاب بدلاً من أن تطوره.

    قد يعتقد البعض أن ما ذُكر ترفاً صحياً أو تربوياً أنشده، ولكنها إحصاءات ودراسات وأبحاث تقوم عليها

    دول لتطوير تعليمها بُنيت من دراسة قام بها المركز الوطني الأمريكي للإحصاءات التربوية، والتي

    نشرت معدل نسبة الطلاب في الفصل الدراسي الواحد، وأوضحت عدد الطلاب في الفصل الواحد في

    بعض الدول، فكان الفصل في فرنسا يحوي 14.3 طالباً، وألمانيا 16.2 طالباً، واليابان 16.6 طالباً،

    وإيطاليا 9.1 طلاب، وبريطانيا 15.2 طالباً، وأمريكا 15.9 طالباً، وأستراليا 12.9 طالباً، ونيوزيلندا

    17.7 طالباً، وإسبانيا 16.6 طالباً، والسويد 13 طالباً، وقد حاولت أن أجد مكاناً لعدد طلابنا في التقرير

    ولكنه كان خالياً من الأعداد العشرية المضاعفة من (25 - 45) تقريباً، تذكرت حينها إحصاء تعداد

    السكان لدينا وطريقته وكيفيته، فأوقفت الفكرة أصلاً!!.

    أما معلمونا فكان الله في عونهم بمعاناة الكثافة الفصلية ببذل جهود مضاعفة في توصيل المعلومات،

    الأمر الذي يؤدي حتماً إلى استنفاد طاقات مبكرة، وصعوبة سيطرة على الفصول من البعض محدثين

    خللاً جسيماً في إدارة الفصل، ناهيك عن ظهور الشللية وتعصب فئة (المزايين) و(شاعرهم المليونير

    المبجل) بين الطلاب، حيث تفقد إدارات المدارس السيطرة على سلوكياتهم، حتى بوجود ضوابط

    وقوانين، لأن الكثرة تؤدي إلى إشاعة الفوضى وعدم الانتظام بين الصفوف، والمعاناة هنا تنعكس على

    طاقات الهيئات الإدارية والتعليمية، حيث يبذلون جهوداً استثنائية ليقضوا يومهم الدراسي في محاولة

    للسيطرة على ذلك بطاقات زمنية ونفسية مهدرة.

    بعض المواد بل جلها تحتاج إلى تركيز وروية لإيصال المعلومة، وذلك يحول دون وصول صوت المعلم

    إلى آخر الفصل، وبالتالي يحول أيضاً إلى عدم إشراك الجميع في النقاش أو الإجابة، ودون معرفة

    المعلم للفئة التي لم تستوعب الشرح، أو حتى رصد الفئة قليلة الدافعية، ووضع برنامج علاجي لهم،

    كذلك يفقد الطلاب أنفسهم القدرة على التركيز أو حتى الرغبة في متابعة الحصة، إضافة إلى الضوضاء

    والإزعاج الذي لا ينتهي، نظراً لكثرة عددهم، مما يزيد الواقع الأليم تعقيداً، ويجعل المعلم يحمل هماً

    فوق هم التدريس، وتصحيح الاختبارات، وكثرة الأعمال الورقية، فبعض معلمينا ينتهي به العام

    الدراسي، وهو لم يستطع حتى حفظ أسماء طلابه، أو السيطرة على النظام، فضلاً عن بقائه غاضباً أو

    في حالة عصبية شديدة تنعكس عليه سلباً.

    الأساس اليوم في المدارس أن تكون بيئات جاذبة، والكثافة في الفصول هي عدو الإبداع القاتل له، لأن

    توزيع الطلاب بشكل مدروس يجنّب مدارسنا ومعلمينا وطلابنا الدخول في تلك الدوامة المتجددة،

    فالاكتظاظ يزيد من العشوائية في المدارس ويجعل الفصل بمثابة سجن صغير تلتصق فيه الأجساد

    بعضها ببعض (كعلبة ساردين) تختلط الأنفاس فيه حتى الشعور بعدم وجود الهواء النقي الذي يستطيع

    الطالب تنفسه، فهل يعقل أن يكون اليوم الدراسي كابوساً لكل طالب ومعلم؟

    إن ما يعانيه العاملون في الميدان التربوي أكبر من أن تترك القضية كل عام وكل جيل طلابي أو وزاري

    دون ضوابط أو حلول، فالفرصة مواتية الآن لإصلاحات وزارة التربية والتعليم للتدخل وحل الإشكالية،

    لأن أهم أهداف التعليم التي وضعتها هي، وينبغي أن تسعى لها هو رفع مستوى التحصيل، ولن يتحقق

    ذلك وسيبقى حبراً على ورق و(عناوين صحف) إذا لم تجد حلولاً جذرية ومنطقية منسقة لمثل هذا النوع

    من الظواهر السلبية والقاتلة لأي فكر وإبداع، بالقضاء على المدارس المستأجرة، وتكثيف بناء

    المدارس الحكومية، لتبني المستقبل من جديد في ظل ميزانية ضخمة تحلم بها دول، وبتنسيقٍ (وقائي)

    مستقبلي مع وزارة البلدية والقروية ومراكز الأحياء بوضع أراضٍ (ثابتة) لا تتزعزع للمدارس، بحيث

    لا تفقد وتسلب عنوةً، وبقدرة قادر في كل حي أو مع كل مخطط جديد!!

    مرفأ


    المال مجرد وسيلة.... إنه يأخذك إلى حيث تريد ولكنه لن يتحكم في حياتك كتخطيطك أنت. (آين راند)




    - متخصص في الاستراتيجيات التربوية الحديثة، واشنطن

    http://tr-te.com/ter/articles.php?action=show&id=90
     
  2. رتانيا

    رتانيا مشرفة سابقة عضو ملتقى المعلمين

    4,662
    0
    0
    ‏2008-01-13
    مقال رائع ليته يصل لمن نريد أن يصل اليهم,, واذا وصل ليتهم يستوعبون مافيه,,,

    معاناة لا نعلم متى نتخلص منها,,,

    التيرم الأول كنت منتدبة في مدرسة عدد الفصل يقارب ال40 طالبه,,

    تكاد طاولات الدراسه تلامس السبوره,, حتى أنني لا أستطيع الوقوف أمام السبوره,,,

    ولا أستطيع الدخول بين الصفوف,,,اذا طلبت من احدى الطالبات أن تحل تمرين على السبوره

    ضاع وقت الحصه وهي تحاول الخروج من الزحمه,,,

    والصف سادس ابتدائي,, والماده انجليزي,,

    كيف للطالبات الاستيعاب في هذا الجو؟؟

    على التعليم السلاااااااااام,,

    أشكرك مشرفنا الكريم,,
     
  3. ماجد السلمي

    ماجد السلمي تربوي مميز عضو مميز

    1,778
    0
    0
    ‏2008-02-07
    معلم
    مقال رائع ليته يصل لمن نريد أن يصل اليهم,, واذا وصل ليتهم يستوعبون مافيه,,,


    شكرا لك وأشكرك على المرور << رتانيا <<
     
  4. واقع وهم

    واقع وهم عضوية تميّز عضو مميز

    248
    0
    0
    ‏2008-02-22
    معلم
    مقال رائع ليته يصل لمن نريد أن يصل اليهم,, واذا وصل ليتهم يستوعبون مافيه,,,
    دون ادنى شك .

    شكرا لك وتحياتى الحاره على النقل المميز