اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


"الخريجون"يطالبون وزارتي"الخدمة المدنية والعمل"بإعلان قوائم للانتظار الوظيفي

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة أبو فيصل السبيعي, بتاريخ ‏2008-04-22.


  1. أبو فيصل السبيعي

    أبو فيصل السبيعي عضو مجلس إدارة الموقع عضو مجلس الإدارة

    3,554
    0
    0
    ‏2008-01-03
    معلم
    للحد من الشكاوى و"علامات الاستفهام" التي تزعج كل الأطراف





    تحقيق - صغير العنزي:
    قبل عقدين من الزمن كانت الوظائف الشاغرة تفتح ساعديها ترحيبا بالمؤهلين من أبناء هذا الوطن، وكان عدد الوظائف يفوق عدد طالبيها، ولذلك كان نظام التوظيف الموجود وقتها باستطاعته استيعاب هذه الكفاءات وتوظيفها في مكانها المناسب، ولم يعق عدم تطور نظام التوظيف حينذاك طالبي الوظائف من الالتحاق بما يتناسب مع امكاناتهم وتخصصاتهم بحكم كثرة الشواغر، مما دعا المسؤولين الى استقطاب الشباب في بعض التخصصات التي كانت تحتاج الى كفاءات، وذلك عن طريق اغرائهم ماديا كما حصل في رفع رواتب المعلمين لجذبهم لسد النقص الموجود.
    .. مضت السنوات بعد ذلك، وتضاعف عدد السكان واصبح عرض الوظائف اقل من طلبها، وأدى ذلك الى تكدس اعداد كبيرة من الخريجين، ولم يكن التكدس معضلة بحد ذاتها، لأن طبيعة الحياة تفرض ذلك، فكل البلدان التي تنامى سكانها بشكل مذهل وسريع دون تنظيم للنسل يحدث فيها ما حدث هنا، ولكن المشكل في هذه القضية هو ان أنظمة التوظيف واستيعاب مخرجات الجامعات والكليات وفرص طلب الوظائف لم ينم نموا يتوافق مع نمو بناء الدولة الحديثة ذات الكثافة السكانية والتي تضخ المخرجات بشكل مضاعف عن ذي قبل، فآلية أنظمة التوظيف التي كانت بالأمس تستقبل الاعداد البسيطة مقارنة بالحاضر، هي نفسها التي يتم التعامل بها اليوم مع هذه الاعداد الكبيرة، ونظام التوظيف القديم ظل يراوح مكانه، ولم يتطور هذا على الرغم من تزايد طالبي هذه الوظائف، وكان المأمول ان يواكب هذا النظام عجلة التطور السريعة، ليحقق للشباب والشابات الذين أنجزوا دراساتمه مبكرا - على الأقل - طمأنينة في وضوح الرؤية المستقبلية، وحينئذ يشعر هذا الخريج بان هناك دورا وظيفيا ينتظره بعد سنة او سنتين او حتى خمس سنوات، المهم ان يشعر بتحديد وجدولة الوظيفة التي تنتظره، ومن ثم يرتب بعد ذلك امور حياته بما يتناسب مع مدة انتظاره، وبهذا - ايضا - يريح ويستريح، لأنه عرف الخطوط العريضة في اصعب قضية تشغل تفكيره، فالوظيفة كفيلة بعد الله بتوجيه مسار حياته وتحديد مستقبله.

    معظم الدول اليوم تقوم بجدولة وظائف كل تخصص على حدة بعيدا عن العشوائية والارتجالية، وتقوم بترتيبها رقميامما يجعل الرؤية واضحة أمام طالبي العمل، وبذلك تغرس الأمل الذي ينزع من أنفس أبنائها عنصري الخوف وقلق انتظار المجهول

    كثير من الخريجين هنا، يطرحون سؤالا عريضا هو: لماذا لا توضع قوائم انتظار وظيفية تحفظ للخريجين وللخريجات حقوقهم، وتقلل من حالة الاحتقان النفسي الذي يملأ صدورهم وصدور اسرهم؟

    - فوضع نظام يعتمد على بنود ترتب التوظيف في المستقبل ليس امراً صعباً، ومن خلال الآليات الواضحة في هذا النظام يضمن الخريج والخريجة ترتيبهما في السلم الوظيفي، ويكون للثقة في هذا النظام دور فاعل في اضاءة المستقبل الذي يحلم به هذا الخريج، ومن ثم ترتاح وزارتا التربية والتعليم والخدمة المدنية من كثرة مراجعة طالبي العمل لها ويتحقق لهؤلاء الشباب هدفهم المنشود.

    .. وفي مثل هذه الظروف التي يمر بها طالبوا الوظائف، يجب ان تعي وزارتا الخدمة المدنية والعمل ان التكاثف السكاني وقلة الفرص الوظيفية المترتبة على كثرة طالبيها نتيجة هذا التزايد المذهل يحتاجان الى تكثيف جهود هاتين الوزارتين وتكاتفهما وصناعة قرارات جديدة تتواءم مع الاطورات الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها المملكة خاصة وان بعض الوزارات والمؤسسات الأخرى في الدولة بدأت تتنصل من مسؤولية التوظيف وتكاشف علانية باخلاء طرفها من هذه المسؤولية لأنها ترى نفسها - وهذا هو الصحيح - مؤسسات اعداد تقف عند تأهيل الشباب والشابات لسوق العمل التربوي وغير التربوي، وانها لا تملك صلاحية توظيف هذه الاعداد الهائلة.


    نحتاج نظاماً واضحاً

    "الرياض" قامت باستطلاع عدد من الآراء في هذه القضية سواءً من الشباب المعنيين او الاساتذة التربويين.

    وتحدث في البداية الخريج محمد العطيفي، وقال: مهم ان تكون الرؤية واضحة لنا في مستقبلنا الوظيفي، فلو عرفنا ترتيبنا وعرفنا من اين وصل "الدور الوظيفي" للزملاء السابقين لتبينا امرنا، فانا استغللت هذه الفترة في اكمال دراستي العليا في الاردن، ولا ادري متى سيكون تعيينا، وبناء عليه احسم قضية مواصلة الدراسة مع ما يتناسب مع وضعي، ولكن كوننا لا نعرف متى؟ ولا اين ولا كيف ستكون وظائفنا فكل هذا يجعلنا تائهين، وبذلك نخسر فرصا كان بالامكان استثمارها لو وضعت آلية واضحة للتوظيف، وان كانت لفترة.

    أما ابراهيم طويرش فيرى ضرورة وجود لوائح انتظار تحفظ للخريجين حقوقهم، وتطمئنهم على مستقبلهم بدلا من "الضبابية" التي تنسج حول امالهم حبائل اليأس الذي لا يرحم!

    الخريجة امل العنزي تقول: انا وكثير من زميلاتي حبيسات جدران بيوتنا بعد التخرج، واكثر ما يؤلمنا انه لا يوجد جدولة لوظائف الخريجات تجعلنا نسير على طريق واضح، وانا اطالب وكذلك كل زميلاتي بوضع آلية تحدد ترتيبنا ولو لعدة سنوات، وبهذا تحقق العدالة والوضوح، ونختصر كثيراً من الشكاوى والضجة التي تثار حول التوظيف.


    اعداد قوائم الانتظار.. افضل

    وفي جانب آخر كان لنا لقاء مع الدكتور عبدالله بن عثمان اليوسف عضو هيئة التدريس بجامعة الحدود الشمالية عضو لجنة مقابلة المتقدمين للاعادة في الجامعة، وقال: يجب اشتراك وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم في صناعة برامج الاعداد المهني لسوق العمل التربوي الذي يستوعب اعداداً كبيرة من هذه المخرجات، ويعرف بالتالي ما يناسب هذا السوق من البرامج الجيدة.

    وأضاف: اني استغرب غياب قوائم الانتظار الوظيفي الذي يحقق طمأنينة نفسية للخريجين ويضمن لهم حقوقهم في ترتيب السلم الوظيفي ولذا ادعو وزارة الخدمة المدنية الى الاستعجال في ايجاد قوائم الانتظار فهي الحل الذي طال انتظاره.

    ويقترح اليوسف ان تقوم الجامعات بتزويد وزارة الخدمة المدنية باسماء الخريجين والخريجات مع نهاية كل فصل جامعي، وان يجدول كل تخصص على حدة وترتب هذه الاسماء على أساس المعدل التراكمي مع مراعاة تاريخ التخرج.

    ويوافق الدكتور ناصر السعيدي عضو هيئة التدريس بجامعة ام القرى في مكة المكرمة الرؤية السابقة، وقال: أرى بعد وضع قوائم الانتظار ان تزوده وزارة التربية والتعليم او اي جهة حكومية اخرى في حالة احتياجها بالمرشحين من قبل وزارة الخدمة المدنية وحسب الترتيب الذي يقتضيه التخصص والمعدل، وأن يعمل بهذا التنظيم بأثر رجعي للسنوات السابقة.

    أما الدكتور محمد بن راضي الشريف (تعليم المدينة المنورة) فيقول: الأفضل ان يتم تعيين الخريجين بطريقة قوائم الانتظار الوظيفي، لانها الحل الأمثل في مثل هذه الظروف مطالباً بالغاء اختبار الكفايات الذي يوضع للمتقدمين للوظيفة التعليمية هذه الايام، لأن هؤلاء المتقدمين تم قبولهم سابقا في الكليات المتخصصة لاعداد المعلمين المؤهلين، وتخرجوا بعد تأهيلهم لهذه التخصصات التي سيدرسونها.

    ويرى الشريف اهمية توفر حقائب تدريبية لخبراء سعوديين ودوليين في مجال الجودة التعليمية المتضمنة رفع الكفاءة والقدرات ويتم توزيعها على إدارات التعليم لتنفيذها كبرامج تدريبية اثناء العمل، ويكون ذلك طوال العام الدراسي، على أن يكون ذلك بديلاً لاختبارات المفاضلة المعمول بها الان عند تعيين خريجي الكليات التربوية.

    ومن جانبه يضيف الاستاذ صالح السهيمي (قاص وكاتب) بأن الخطوة الأهم تكمن في التعاضد بين الوزارات (المعنية بالخريجين والخريجات) وبين الجامعات والكليات من حيث التواصل عبر طرق حديثة واكثر سرعة في عمل جسر تعاوني عبر الانترنت والخدمة الالكترونية، ومن ثم في التنسيق مع ديوان الخدمة المدنية يلتقي فيه الخريجون والخريجات لتحديد مواقعهم وقوائم الانتظار، مع مراعاة الأولوية لذوي التقديرات المرتفعة والذين يمتلكون مفاضلة تفوق ما حققه الخريج العام المنصرم، وهذا لا يعني التعاطف مع اصحاب التقديرات المنخفضة على حساب الخريجين الجدد ممن يمتلكون تقديرات مرتفعة، حتى يتحقق العدل ويسود النظام بين الجميع، ولعل هذا الأمر قد طبقته وزارة التربية والتعليم في (طلبات النقل الخارجي) وحبذا لو تحقق لتحديد مقاربة لهذا الأمر رغم صعوبته لتجدد الملتحقين كل سنة بالكادر الوظيفي.

    ولعل (الخدمة المدنية) ستسعى الى بحث هذا مستقبلا.

    وفي الختام يبقى سؤال ينتظر اجابة: لماذا لا توضع آلية قوائم الانتظار التي ستحفظ للخريجين حقوقهم، وتريح الوزارات المعنية من الشكاوى وعلامات الاستفهام التي تزعج كل الأطراف؟ ولم لا تتماشى بعض أنظمة الوزارات مع سرعة حركة تكاثف مجتمعنا وظروفه الآنية؟
     
  2. ام اسيل

    ام اسيل مشرفة سابقة عضو مميز

    2,628
    0
    0
    ‏2008-01-22
    معلمة
    وفي الختام يبقى سؤال ينتظر اجابة: لماذا لا توضع آلية قوائم الانتظار التي ستحفظ للخريجين حقوقهم، وتريح الوزارات المعنية من الشكاوى وعلامات الاستفهام التي تزعج كل الأطراف؟ ولم لا تتماشى بعض أنظمة الوزارات مع سرعة حركة تكاثف مجتمعنا وظروفه الآنية؟