اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


اللغة العربية وتحديات العولمة ..

الموضوع في 'ملتقى اللغة العربية' بواسطة ابوحسام, بتاريخ ‏2009-05-23.


  1. ابوحسام

    ابوحسام تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    110
    0
    0
    ‏2009-03-04
    معلم
    بســم الله الـرحمــن الرحيــم
    السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاته ،،
    اللغة العربية تبكي. ماذا قدمنا لها؟

    اللغة العربية
    يرى الجميع أن هناك خطرا فعليا من قبل نظام العولمة، يهدد وجود الكثير من لغات العالم، ومن ضمن اللغات المهددة، رغم ما تقدم، اللغة العربية، ولا يخفي أن اللغة العربية المعيارية المكتوبة (نسبة الأمية في الناطقين بها قد تصل إلى60%)، ظلت عبر تاريخها تستند في قدرتها على البقاء، إلى العامل الديني والقومي، وهاتان الدعامتان الآن، مستهدفتان من قبل نظام العولمة، لأنه يعتبرهما حجر العثرة الأبرز في طريقه.
    هل تعلم ان هذه الظاهرة خطيرة واذا لم يسارع المهتمون والباحثون لحل هذه المشكلة فالجيل القادم ستكون لغته العربية شبه ضائعة وسينشأ جيل لا يعرف عن لغته شيء فهل هناك من حلول؟؟

    ظلم ذوي القربى

    إن اعتبار اللغة العربية لغة رسمية في دول الجامعة العربية، وفي أكثر من دولة أخرى، هو دعم سياسي لها لا غنى عنه، ولكنه لا يمكن أن يخفي أن لغة التميز التي يحتكر بها المهيمنون على الشأن العام في البلدان العربية امتيازاتهم غير اللغة العربية، وهو ما يفرغ هذا الدعم من مضمونه، ويعطيه نتيجة عكسية، إذ يدفع النشء إلى النفور منها، واعتبارها ضيفا ثقيلا، لأنه يستنفد وقته وجهده في دراستها، ثم لا تفيده شيئا في الترقي إلى المراكز المهمة التي يطمح إليها، وذلك ما سيزيد من شللها وتهميشها، وجعلها عقيمة، لا إبداع فيها، ولا فكر ولا أصالة، وأي شعب يتوقف عن استعمال لغته في الأنشطة الحيوية، ويستعيض عنها بلغة أخرى، فإنه يكون قد دق أول إسفين في نعشها، ومعروف عند المختصين، أن عملية الطرد هذه تمر بأربع مراحل: أولاها مرحلة ازدواجية النخبة: أو استعمال النخبة للغة غير لغة الأغلبية في الأنشطة الرسمية والإنتاجية والعلمية والإعلامية، بحيث يكون من لا يتقنها غير مؤهل للمشاركة في الأنشطة الحيوية، حتى تكون مصدر امتياز النخبة عن العامة، وبالتالي، تكون مصدر حرمان الأغلبية، وثانيتها مرحلة ازدواجية عامة أهل المركز (المدينة)، وذلك عندما يتهافت أهل المدينة على لغة النخبة، حتى يكون لهم الحق في الحصول على نصيب مما تمتاز به النخبة، وبالتالي، يبقى المحيط(الريف) يمثل الفئة المحرومة، لأنه لا نصيب له في سر الامتياز، وثالثتها مرحلة تحول العامة من أهل المحيط إلى اللغة الجديدة، وانحسار الازدواجية في جماعات قليلة هنا وهناك، وأخيرا مرحلة اختفاء اللغة الأصلية جملة؛ ولا أحد يماري في أن رحلة ازدواجية اللغة هذه باتت تكتسح الآن، معاقل اللغة العربية، وأنها لم تعد في مراحلها الأولى، ولكن حياة اللغة كحياة الأمم، تعرف دائما صعودا وهبوطا، إلا أن مرضها يظل قابلا للعلاج، بل إن موتها يختلف عن موت الكائنات البيولوجية، التي لا سبيل لبعث أصحابها قبل يوم الحساب، فهي دائما قابلة للانتشال من براثين الموت، وللانبعاث بعد الموت، بالقرار السياسي المعزز بجهود العلماء وخبرات المختصين، وبالوسائل المادية واللوجستية الضرورية، والشواهد على ذلك متنوعة، فاللغة العبرية بعثت بجهود الباحثين وأصحاب القرار بعد 17 قرنا من موتها وانطماس معالمها، وهي اليوم حية على مستوى الخطاب التداولي والعلمي والأدبي، وأصبحت اللغة الأم لمجتمع لم تكن اللغة الأم لآبائه ولا أجداده.
    وخلاصة القول أن تحديات العولمة والزحف الامبريالي للغتها الإنجليزية، قائمة وجدية، ولكنها ليست خاصة باللغة العربية، فكل اللغات القوية في العالم، تعاني منها، ولكنها تتحداها وتواجهها بالقرار السياسي والعمل الجاد الذي تتضافر فيه جهود أصحاب القرار وعلماء اللغة نفسها، ومن الأمثلة البارزة على هذا النشاط الذي تقوم به المنظمة الفرانكفونية.
    أما التحدي الأخطر الذي يواجه اللغة العربية اليوم، ولعله يميزها عن غيرها، فهو الاتفاق غير المعلن، وربما غير الواعي، بين واضعي السياسات العامة في كل بلدان اللغة العربية وبين علماء اللغة نفسها، على تهميشها وإضعافها، فواضعو السياسات يؤكدون في قراراتهم تكريسها لغة وحيدة في أغلب بلدانها، ويعملون في ممارساتهم اليومية على تحنيطها وعزلها عن الحياة، وعلماء اللغة يشتكون من تهميش الساسة لها، في الوقت الذي يعززون ذلك التهميش بكسلهم عن خدمتها، وضعف إرادتهم في تطويرها وتحديثها وربطها بالحياة المتجددة، وهو تمالؤ غبي وكسول وضار، ولعله أخطر بكثير من زحف العولمة ومن كل عامل خارجي.
    صحيح أن هناك قرارات، ومؤسسات ومراكز بحث وجامعات، عربية وإقليمية، ولكن وجودها فيما يتعلق باللغة، لم يتجاوز الوجود بالقوة إلى مستوى الوجود بالفعل، لأن القرارات بلا تطبيق والمؤسسات بلا فعل، جعجعة بلا طحين، وذر للرماد في العيون.

    تحياتي
     
  2. ام نورا 111

    ام نورا 111 عضوية تميّز عضو مميز

    804
    0
    0
    ‏2009-03-16
    معلمة
    يسلمو على الموضوع الراااااائع

    ويعطيك العافيه على حرصك على لغة القران فهي باذن الله محفوظه من رب العباد