اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


اسئلة المعلمين: "عرّف" و"أكمل الفراغ" بدلاً من "عبّر عن رأيك" وماهي الأسباب والحلول المقتر

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة نبراس19, بتاريخ ‏2009-06-08.


  1. نبراس19

    نبراس19 تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,677
    0
    0
    ‏2009-05-16
    الرياض:الأثنين 15 جمادي الأخر 1430هـ - 8 يونيو 2009م - العدد 14959
    اسئلة المعلمين: "عرّف" و"أكمل الفراغ" بدلاً من "عبّر عن رأيك" وماهي الأسباب والحلول المقترحة الاختبارات على أبواب «التلقين» وتغييب العقل والابداع تحقيق - حمود العمار
    تعتبر الاختبارات النهائية أهم أدوات تقويم المتعلم، وهي بوضعها الحالي المقياس الوحيد الذي على أساسه ينتقل الطلاب من صف دراسي إلى آخر ومن مرحلة إلى أخرى، حيث تعد أكثر وسائل التقويم استخداما في مدارسنا، وهي بلا شك تحتل مكانة مهمة في حياة الأسر وأبنائها، وبالتالي تكون الشغل الشاغل لكل من يعمل بالإدارات التعليمية من قيادات تربوية وغيرها، نظرا لأهميته الكبرى في العملية التعليمية، وفي تقرير مصير الطلاب ومستقبلهم.
    الامتحانات في صورتها الحالية تواجه نقدا شديدا من كافة أطياف المجتمع، حيث إنها لا تعطي الصورة الحقيقية أو الكاملة عن المتعلم، ولا تقيس في معظم الأحيان سوى محتويات متواضعة من القدرات العقلية له، لأنها ما زالت حتى الآن تركز على الحفظ والاستظهار، وتهمل إلى حد كبير المحتويات المعرفية العليا، كما أنها تخضع لذاتية المعلمين في جوانب كثيرة.
    (الرياض) في هذا التحقيق تطرح عددا من التساؤلات لمتخصصين تربويين في علم النفس والتربية وطرق التدريس، كان من أهمها: ما أبرز الحلول المقترحة لجعل التقويم يسهم في تطوير العملية التربوية؟ وكيف تؤدي المدرسة دورها في الحد من القلق والتوتر الذي يصيب الطلاب وأسرهم فترة الامتحانات؟ وهل تقيس الامتحانات بصورتها الحالية جميع الجوانب أم أنها تركز فقط في التلقين والحفظ؟ وما الأسباب المباشرة لضعف الطلاب في العلوم والمعارف والمهارات؟..
    الامتحانات وسيلة وحيدة للتقويم
    يقول الدكتور فهد بن عبدالكريم البكر أستاذ المناهج وطرائق التدريس المشارك في قسم التربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية: من أهم الأسباب التي أدت إلى ضعف طلابنا وطالباتنا في اكتساب العلوم والمعارف والمهارات هو أن ما يُتَّبع في مدارسنا حاليا من أساليب للتقويم التي تقف حجر عثرة أمام كل محاولات الإصلاح، وتهدر أي جهد للتطوير، فقد اقتصر التقويم في مدارسنا على إجراء الامتحانات التي تقيس التحصيل، وأصبح الامتحان هو الوسيلة الوحيدة للحكم على مستوى التلاميذ واختصرت جميع نواتج التعلم في جانب واحد فقط هو تحصيل المعلومات المقررة في الكتب المدرسية، الأمر الذي جعل الامتحان هدفا في ذاته، وأصبحت جميع الممارسات التربوية تتجه نحو تمكين التلاميذ من اجتياز الامتحان بنجاح، مما يعد شكلا من أشكال الهدر التربوي الذي يفقد المنهج التعليمي قيمته وقدرته على المنافسة في المجتمع المعاصر بكل ما يحمله من تحديات.
    مضيفا أن معظم مدارس التعليم العام تتصف الامتحانات فيها بأنها غير مقننة وتوضع أسئلتها قبل موعد الامتحانات بفترة ويتم اختيارها استنادا إلى تقديرات مدرس المادة وغالبا ما يتم توزيع الدرجات على أسئلة الامتحانات وفق الأهمية النسبية لكل منها طبقا لما يراه المصحح من دون أن يكون هناك معايير موضوعية متفق عليها مسبقا ونادرا ما يستفاد من نتائج الامتحانات في الحصول على معلومات راجعة تفيد في تقويم العملية التعليمية وفي تشخيص الصعوبات التي يعاني منها الطلاب والطالبات في دراستهم، حيث تؤكد بعض الدراسات العلمية المتعلقة بأسئلة الامتحانات على أنها تعكس بعدا تربويا خطيرا لأنها تركز على قياس المستويات المعرفية الدنيا، لذلك يجب أن تتخطى الامتحانات مستوى الحفظ والتذكر وصولا إلى المستويات المعرفية العليا والإبداع والابتكار والقدرة على حل المشكلات غير النمطية.
    وجوب تغيير ثقافة التقويم
    واقترح الدكتور البكر حلولا لجعل التقويم يسهم في تحسين وتطوير العملية التربوية وهي تغيير ثقافة التقويم السائدة في مدارسنا،والبحث عن أساليب أخرى أكثر فعالية في تنمية قدرات الطالب وتسليحه بالمهارات، والمعارف الحديثة التي تؤهله للاشتراك في مسيرة التحديث، والانتقال من التعليم للامتحانات إلى التعليم للحياة، مضيفا أن التقويم الحقيقي أو الأصيل توجه جديد في الفكر التربوي وتحول جوهري للممارسات التقليدية السائدة في قياس وتقويم تحصيل المتعلمين وأدائهم في المراحل التعليمية المختلفة، وهو تقويم متعدد الأبعاد لمدى متسع من القدرات والمهارات ولا يقتصر على اختبارات الورقة والقلم، بل يتطلب من المتعلم تنفيذ نشاطات أو تكوين نتاجات تبين تعلمه، مما يسمح للمتعلم إبراز ما يمكن أداؤه لمواقف واقعية، ومن ثم فإن ما يتم تقويمه هو أداءات حقيقية واقعية ترتبط بحياة التلاميذ وواقعهم وليس مجرد استرجاع حقائق ومعلومات منعزلة عنها، يتم تلقينها داخل غرفة الدراسة.
    كلما زاد القلق زاد التحصيل
    كما تحدثت الدكتورة نورة بنت عبدالرحمن القضيب أستاذ علم النفس التربوي المساعد رئيسة قسم التربية وعلم النفس بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن عن القلق الذي يصيب الطلاب وأسرهم فترة الامتحانات،حيث تقول: عادة ما يصاحب فترة الامتحانات النهائية ارتفاع في مستوى القلق لدى الطلبة وهو شعور طبيعي نتيجة الترقب والتوجس والخوف من الأداء على الاختبارات وما يتبعها من إعلان النتائج، وإن قدرا معتدلا من القلق يكون دافعا جيدا للاستذكار والتحصيل، وقد أشارت العديد من الدراسات حول العلاقة بين التحصيل الدراسي والقلق، وأن هناك علاقة طردية بينهما فكلما زاد القلق زاد التحصيل، إلى أن يصل القلق إلى درجة مرتفعة تتحول العلاقة من طردية إلى عكسية وكلما زاد حينها القلق قل التحصيل الدراسي وبذلك أصبح القلق معوقا للتحصيل بعد أن كان دافعا له، وبوصول القلق درجة مرتفعة قد يدخل الطالب في طائلة ما يسمى بقلق الاختبار وهو: «ذلك النوع من القلق يظهر في المواقف المرتبطة بالأداء على الاختبارات وقد يعيق الطالب عن الأداء السليم بالرغم من معرفته للإجابة الصحيحة ويصاحبها بعض الأعراض مثل: التعرق الشديد، زيادة في ضربات القلب، آلام شديدة في البطن، إغماء، ضعف في التركيز والانتباه..»، وكلما كانت المرحلة الدراسية حاسمة وحساسة زاد مستوى القلق لدى الطلبة، وحتى نحافظ على مستوى معتدل من القلق لدى طلبتنا يجب تضافر جهود البيئة المحيطة بالطالب لإشاعة جو من الأمن والطمأنينة، ولعل للمعلم الدور الأبرز في هذا الجانب فهو مقدم المعرفة ومقومها في آن واحد، لذلك قد يكون المعلم ذاته باعثا ومصدرا قويا للقلق، وقد يكون مصدرا لإشاعة الأمن والطمأنينة لدى الطلبة، ولعلنا نورد بعض الإرشادات التي تعين المعلم على التخفيف من حدة القلق لدى طلبته وهي: أن يحتفظ بعلاقة إيجابية معهم يسودها الود والاحترام، وأن يوضح لهم أهداف المقرر و الأهداف الفرعية لكل موضوع، والتوقعات المرجوة منهم بعد دراسة كل موضوع أو المقرر بشكل عام، ولا بد عليه أن يعطي المقرر حقه من الشرح والتوضيح، وأن يجعل الطالب مشاركا فعالا، وأن يكرر السؤال عليه عن الصعوبات التي تواجهه عند الاستذكار، وأن يجد حلولا لأية مشكلة أو صعوبة تقع عليه، وأن يعطيه قدرا كافيا من التدريب على الاختبارات، وأن يوحد طريقته في إعداد الاختبارات المقدمة للطلبة شهرية كانت أو نهائية، وأن تقيس الاختبارات نفس المعالجة المعرفية التي يستخدمها لطلبته عند تقديم المقرر.
    نتائج دون المستوى
    مضيفة أن الدراسات التي أجريت على البيئة المحلية والعربية أظهرت نتائج من دون المستوى المأمول في صورة الاختبارات الحالية فهي لا تقيس الجوانب المعرفية للطلاب، وأيَّد تلك الدراسات كما تقول: الشواهد والملاحظات على الاختبارات المقدمة للطلبة إذ يلاحظ عليها تركيزها على قياس الحفظ والتذكر كالأسئلة من نوع: (عرف؟ عدد؟ اذكر؟)، إضافة إلى تركيزها على قياس الفهم والاستيعاب كالأسئلة من نوع: (وضح؟ اشرح؟) ومحدودية قياس التطبيق كالأسئلة من نوع: (مثل؟ طبق؟ أعرب؟ اجر تجربة؟)، ومحدودية قياس التحليل كالأسئلة من نوع: (قارن؟ اربط؟ أوجد العلاقة؟ برر؟ فسر؟) والندرة قي قياس الإبداع كالأسئلة المفتوحة التي تسمح بحلول متعددة للسؤال الواحد مثل: (أوجد حلا فريدا؟ ما الاستعمالات الممكنة لشيء ما؟) إضافة إلى ندرة قياس التقويم كالأسئلة من نوع: (ما هو رأيك الشخصي؟ أو عبر عن رأيك الخاص؟ أو قوِّم طريقة معينة؟)، إلا أنه وبالرغم من وجود مثل هذه الملاحظات على الاختبارات، فإن الأمل ما زال معقودا بتغير كبير وتوجه جديد وقوي في بناء الاختبارات جراء الالتفاتة القوية التي أولاها المسئولون لميدان التربية والتعليم وذلك من خلال تطوير المناهج وطرائق التدريس والاهتمام بالعملية المعرفية والقدرات العقلية وإثارة الدافعية للمتعلم، وبالتالي فإن عملية القياس ستكون المحصلة النهائية لهذه التغيرات فهي حتما ستتماشى معها وتواكبها.
    من جهته أشار الأستاذ حمد بن عبدالله الشنيبر مساعد مدير مكتب التربية والتعليم في شمال الرياض إلى أن التربويين قد لاحظوا مؤخرا تطورا نوعيا في قدرة المعلمين على إعداد أسئلة الاختبارات بشكل جيد بفضل الجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم في تدريبهم على تلك المهارة، مضيفا أن هناك الكثير أيضا من العوامل التي تجعل التعليم مؤثرا في حياة الطالب منها عوامل خاصة بالطالب مثل الدافعية ومستوى الطموح والرضا العام والاتجاهات الإيجابية التي يملكها والخبرة الشخصية وكذلك عوامل خاصة بالمنزل والأسرة ومدى قدرتهما على بناء اتجاهات إيجابية لدى الطالب تجاه التعليم والمدرسة وتشجيع الطالب وتوفير الجو المناسب له.
    وهناك أيضا عوامل خاصة بالمدرسة تتمثل في قدرتها على بناء شخصية الطالب واعتماد طرائق تدريس حديثة تساعده على بناء شخصيته والاعتماد على نفسه وإكسابه المهارات الحياتية المختلفة، كل هذه العوامل مجتمعة إذا تحققت فسوف تساعد الطالب على توظيف المعرفة التي يكتسبها من المدرسة في نواحي حياته المختلفة.
    http://www.alriyadh.com/2009/06/08/article436052.html