اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الثقافة المحلية.. هل تضمن حق احترام المعلم؟

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة حسن الفيفي, بتاريخ ‏2009-07-10.


  1. حسن الفيفي

    حسن الفيفي عضوية تميّز عضو مميز

    6,235
    0
    36
    ‏2009-05-29
    معلم انجليزي
    د. نجلاء أحمد السويل-صحيفة الاقتصادية
    إن للمعلم دورا بارزا في تطوير عملية التربية والتعليم, خاصة في السنوات الأخيرة, حيث تتنحى الأسرة فتعيش دور المحرك الثانوي في تعليم الأبناء وإكسابهم الأخلاقيات والسلوكيات الإيجابية للتعامل مع المجتمع من حولهم, لم تعد الأسرة بشكلها الأول الذي طبع على كثير من أبناء الأجيال السابقة الشهامة والتعاون والصدق والأمانة, فقد أصبحت الأسرة تقصر كثيرا في إتمام الدور الذي من المفترض أن تؤديه, وهذا ما يضع على عاتق المدارس الآن, سواء على مستوى الذكور أو الإناث مسؤولية أكبر, والمطلوب منها هو مجهود أكثر نحو رسالة بناء الفرد منذ كونه طفلا في مراحله الدراسية الأولى، حيث يعد تشكيل الشخصية في تزامنه مع التعليم أمرا غير بسيط, سواء من الجانب النفسي أو الفكري أو الانفعالي أو غيرها من المحاور هذا إذا أردنا فعلا أن نحقق هدف البناء الحقيقي انطلاقا من افتراض فكرة فاعلية المعلم في المجتمع وأثر جهوده في تغيير وتحسين وتطوير الجيل المعاصر، أعتقد أن الأمر يحتاج إلى توجيه عقول الطلاب نحو الإيجابيات وسط زمن تملؤه السلبية والانحراف بكل جوانبه ولكن وسط تلك الجهود الصادرة من المعلمين والمعلمات نسمع الكثير من الحوادث المؤلمة في التعدي عليهم, ونقرأ في الصحف وعلى مواقع الإنترنت العديد من التجارب المحزنة جدا والقصص السلبية التي تعكس نماذج اعتداءات بالضرب والشتائم وربما يصل الأمر أحيانا إلى حد الجريمة ونتساءل دائما عن الظالم والمظلوم وفي النهاية وانطلاقا من طبيعة النفس البشرية نحكم في دواخلنا أن من رأينا ظاهريا أنه قد تعرض للألم فهو المظلوم, بينما نحن لا ندرك أن هناك أسبابا وعوامل, بل ربما تكون الدوافع الخفية أكثر سوءا مما نرى أو نسمع، لذا فنحن في حاجة واضحة إلى توعية إعلامية مكثفة تعكس هدفا تربويا عاما يشيد بدور المعلم ويحفظ له حقوقه المعنوية أمام طلابه ولا أبالغ حين أقول إن هناك استهانة بدور المعلم سواء كان ذكرا أو أنثى وكأنه أحيانا لا يشكل أي قيمة لها موقعها المهم في المجتمع, الأمر الذي ينعكس على المعلم, وبالتالي يعبر عنه المعلم بالشح في احترام طلابه وآرائهم وأفكارهم ومبادلتهم الاستخفاف به على الرغم من دوره الحساس والجوهري، والحقيقة يظل الإعلام المحلي مقصرا تقصيرا واضحا في إكساب المعلم الصورة المهمة والدور الفاعل الذي وجد في المكان التعليمي من أجل إنجازه وتطويره هذا من جهة، أما من جهة أخرى، فإن المسؤولية تقع أيضا على عاتق مديري المدارس والمعاهد وغيرها من المرافق التعليمية، حيث لا يحترم المدير المعلم باعتبار الرتبة الإدارية, وهذا نسمع عنه كثيرا في الميدان التعليمي, والسؤال هنا من يحفظ على الواقع الحقوق المعنوية للمعلم ومن يقدر جهوده المتواصلة على مدى سنوات ربما تصل عند البعض إلى ما يتجاوز الـ 20 عاما!!