اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


خالد الفيصل يلامس قضايا جوهرية قويه

الموضوع في 'الملتقى العام' بواسطة مكة الأمان, بتاريخ ‏2009-09-23.


الوسوم:
  1. مكة الأمان

    مكة الأمان تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    128
    0
    0
    ‏2009-09-19
    صالح العتيبي ـ صحيفة الراصد

    أطلق خالد الفيصل بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة، عدة أسئلة في الصميم، تنصب كلها في قالب الإشكالية الحقيقية وراء تعثر التنمية الاجتماعية والعلميّة في السعودية، ووراء التوقف الأكاديمي عن النمو منذ سنوات طويلة وجعل الفيصل من شركة "أرامكو" مثالاً يحتذى به في قيادة التنمية وتطوير أدوات المؤسسات، عبر النسق العلمي والحضاري، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الفكر التقليدي الذي يعصف بالمؤسسات العامة في البلاد والهيئات الأكاديمية، هو السبب الأساسي في تراجع التنمية في كافة جوانب الحياة.

    تحدث الأمير خالد الفيصل في مقال له يأتي متزامنا مع موعد افتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ليطرح تساؤلات تُعد ضمن أساسيات الصعوبات التي تواجه المؤسسات المدنية والاجتماعية في السعودية، سواء في وزارة المالية، أو وزارة الخدمة المدنيّة، وغيرها من الوزارات، وطالبهم أن يستفيدوا من أرامكو – دون خجل- حتى وان كانت أصغر منهم.
    وهو ما جعل الأمير خالد الفيصل يتمنى، كما تمنى الكثيرون من قبل ومن بعد، أن تكون "أرامكو" قدوة لبقية المؤسسات والهيئات السعودية حتى تستطيع النهوض من جديد، وبدء مسيرة التنمية وتعويض ما فات خلال السنوات المقبلة، كي لا يكون مشروع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "مثيراً للإعجاب -عن بعد- في بحر من التخلف العلمي والإداري والمالي" كما يقول الفيصل في مقاله.

    وعلى مدى 3 أعوام من العمل المتواصل، تمكنت أرامكو من بناء جامعة بمقاييس عالمية، ووضعت لها كل الإمكانات البشرية والإدارية والفكرية، لتنهض بها في قرية " ثول" شمال جدة، في نجاح يسجل لأرامكو وإدارتها بقيادة رئيسها خالد الفالح.

    وتساءل الفيصل في مقاله المنشور في الوطن السعودية قائلا: "أما آن الأوان لوزارة الخدمة المدنية أن تطرح مبادرة لإعادة النظر في النظام الإداري، مثلاً، وتحاول أن تستفيد من نظام أرامكو؟

    أما آن الأوان لوزارة المالية أن تعيد النظر في النظام المالي مستفيدة أيضاً من نظام أرامكو؟
    أما آن الأوان لوزارات الخدمات أن تقلد ما يحدث في أرامكو والجبيل وينبع والمدن العسكرية؟ لا تخجلوا، صدقوني، ليس في ذلك ما يعيب. حاولوا مجاراتهم حتى ولو كانوا أصغر منكم.
    أما آن الأوان لإعادة النظر في نظام المناطق وتعزيز الإدارة المحلية بصلاحيات تمكنها من إدارة مشاريعها وتحميل مجالس المناطق المسؤولية، حتى يمكن محاسبتهم على التقصير؟"

    كما يشير الأمير خالد الفيصل إلى ما واجهه من نظرات إشفاق وشماتة من الكثيرين الذين سخِروا من رغبته التي أعلن عنها قبل عامين، في أن تكون السعودية مع رعيل دول العالم الأول، وهم يتساءلون في استخفاف وكيف ذلك؟!. ما حدا بالأمير أن يبتسم في ظفر، وهو يتأمل تلك الوجوه نفسها بعد أن أصبح هذا الانجاز حقيقة وخطوة بارزة في سبيل المضي قدما إلى الانضمام إلى دول العالم الأول بافتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.

    ويرى مراقبون علقوا على مقال الأمير خالد الذي حمل عنوان: ".. فماذا نحن فاعلون؟" ، أن المطالبات التي طالبها شرعية وواقعية، ولها أبعاد كثيرة وسبق أن طرحها البعض، وتنصب المطالبات بأن تنتهج بقية المؤسسات الحكومية والخاصة نهج أرامكو الإداري.

    اللافت في الأمر أن شخصية الأمير ومكانته تجعل من هذه المطالبات أمرًا حيوياً يجب النظر إليه من قبل الأمراء والوزراء الذين طالهم انتقاد الأمير أيضاً، حتى يكون الانجاز الحضاري على أرض الواقع وليس مجرد تكهنات وأحلام، كما كان يتضح من نظرات " الإشفاق" التي تحدث عنها الأمير خالد الفيصل في مطلع مقاله.

    وعلى الرغم من قلة كتابات الأمير خالد الفيصل، إلا انه عندما يكتب فإنه يمس جوهر الأمور، ويطرح القضايا المحورية التي يرنُّ صداها ليصل إلى كافة تيارات المجتمع، الذي يحتاج مثل هذه الصراحة والموضوعية في مناقشة القضايا المحورية في المجتمع السعودي.

    وختم خالد الفيصل مقالته بالتأكيد على مقدرة المواطن السعودي في النهوض ببلده للتطور والعلم بقوله : " الإنسان السعودي قادر على الانتقال بذاته وببلاده إلى العالم الأول، لو أن الجميع: الوزراء وأمراء المناطق والمسؤولين في القطاعين الحكومي والأهلي ارتقوا بتفكيرهم وجهدهم وعطائهم إلى مستوى القيادة".