اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


إلى سمو وزير التربية والتعليم.. مع التحية

الموضوع في 'ملتقى حقوق المعلمين والمعلمات' بواسطة حسن الفيفي, بتاريخ ‏2009-10-05.


  1. حسن الفيفي

    حسن الفيفي عضوية تميّز عضو مميز

    6,235
    0
    36
    ‏2009-05-29
    معلم انجليزي
    الاثنين, 5 أكتوبر 2009


    عبدالعزيز السليم




    عندما تنقلب معلّمًا فتل الزمان عظامك، وأصاب أعصابك بالوهن ‏والرخاوة والأمراض العصبية.. هنا يلجئك الهمُّ إلى مقابلة أهل الحل والعقد، ‏والسلطة التنفيذية بمقابلة سمو الوزير. وعندها تفكر مليًّا في السبل والبحث ‏عن الصراط المستقيم، ومخالفة أصحاب الوساطات بالملاذ الأخير بعد سلطة ‏الله الواحد الأحد.
    لا أعتقد أن أحدًا قد ضخ من العلم فكرًا، ووسّع من مدارك طلابه، ‏وحظي بإعجاب الجميع كما هو، لكنّ الحظ خذله مثلما نفع غيره، ولم ‏يرزق برقاعة كي يزاحم المرتزقة والمعلمين الهاربين من الأبواب ‏الخلفية. فطالما عمل بصمت، وطالما هضم حقه، وكلّما استحق مكانه ‏قفز إليه غيره، فهو عزيز نفس لا يلغ في إناء ولغ فيه غيره، ولم يعتد ‏القفز من وراء الحواجز، ولا يتقن الحركات البهلوانية، بل يأتي البيوت ‏من أبوابها، ولكن للأسف لم تفتح، فالتفع بصمته راضيًا من الغنيمة ‏بالإياب.
    ألّف الكتب، ودبج المقالات، وخلق جيلاً من العدم، واشتغل بصمت قوبل ‏بصمت.. وعندما تلقى تلك السنين الطويلة تجاهلاً وتهميشًا بلا شهادة ‏تقدير، أو وفاء وعرفان ضمن أكوام من بطاقات التهنئة المتطايرة من ‏نوافذ إدارات التعليم ومدارسها، فلن يلقى صديقنا غير النكوص، وتعليم ‏الجهل والعصاب الجماعي، وتقديم شرائح لا متناهية، ونسخ طبق الأصل ‏عن نفسه المتجهّمة بلا قرار من أمل يعتاز به من هاجرة وظيفته ‏البائسة.
    فكلنا يدرك أن مهنة التعليم -هذا الوقت- هي مهنة مضاعفة، وما كان ‏بالأمس قد كبر واحتاج إلى المزيد من كل شيء، وبالمقابل بالتحمّل من ‏المعلّم إلى درجة البأس والعنفوان، فمنهم مَن عاش في جنته، ومنهم مَن ‏صبر، ومنهم مَن ينتظر، ومنهم مَن تعلّق بالأمل.
    كل هذا أمام التساهيل المبشرة بغد أفضل، وتعليم أرقى بفتح أبواب العلم ‏والابتعاث أمام منسوبي الوزارة، ولكن لمَن؟ للمشرفين التربويين الذين ‏حازوا قصب السبق بالدورات والراحة من عناء مهنة المتاعب.. ‏والأولى لمَن خاض الميدان فغرست فيه أشواكه، وغنى في حدائقه، ‏ولفحته هاجرة الأيام أن يتوج بالتفرغ لمواصلة الدراسة، بعد أن عانى ‏الأمرّين بالتدريس صباحًا، والدراسة مساءً، والأولى بهذا المناضل أن ‏يبقى للحدب على رغباته المكنونة بلا إعلانات، فكانت دوافعه بلا وصاية، ‏وحاز التقدير الممتاز، وبدأ بحث الماجستير بعد موافقة الجامعة، لكن ‏التعب والإحباط تراءى له بعد فلول المبتعثين من منسوبي الوزارة.. ‏فكم من معلّم يزن عشرات المشرفين، وكم ممّن ألقي في قاعات النسيان ‏معلمًا للصبيان دون تقدير وانتشال من وهدة السكون والتجاهل، وكأن ‏القدر قد كتب له «مكانك سر»، ولكن صديقنا نهض وقال «بل أمامك ‏سر»، بل اقفز وحيث طائر الطموح في انتظارك إلى سماء العلم ‏والمعرفة، والعودة من جديد كطائر الفينيق.
    ومن هنا طمأنته بأن عليَّ أن أفعل بسبب نوعي ومختلف للتلويح لسمو ‏الوزير من بين الجمع الغفير، فصاحبة الجلالة -الصحافة- هي ‏طائرات الهليكوبتر في الحالات العاجلة، والحرجة، فلعل هذه الطائرة تقلنا ‏إلى واحة الوزير.
    وهذا بساط الريح يطير بصاحبنا فيستأذن: أأدخل؟

    http://www.al-madina.com/node/184539
     
  2. ولد النباهين

    ولد النباهين عضوية تميّز عضو مميز

    3,387
    0
    0
    ‏2009-02-10
    معلم
    كان الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه

    شاكر لك أخوي ،،،