اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1 اعلان 1


الإستغفار - ملف متكامل

الموضوع في 'الملتقى الإســلامي' بواسطة أبويزيد, بتاريخ ‏2009-10-19.


  1. أبويزيد

    أبويزيد تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,406
    0
    0
    ‏2008-04-27
    معلم
    قال تعالى:


    ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً* يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً *


    وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً * )









    أحبتي أردت أن أجمع لكم هذا الملف الكامل عن الإستغفار


    ويحتوي الملف على :


    العديد والعديدمن القصص والاذكار المتنوعة اسأل الله أن ينفع بها













    أولاً أحاديث نبوية عن الاستغفار :





    قال النبي صلى الله عليه و سلم: { َمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الأنفال : 33]


    فإذا مضيت تركت فيهم الإستغفار إلى يوم القيامة }.رواه الترميذي عن أبي موسى رضي الله عنه.









    ـ وقال النبي صلى الله عليه و سلم: { من لزم الإستغفارجعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لايحتسب}.رواه أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما.





    ـ قال تعالى(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ [محمد : 19]





    ـ قال النبي صلى الله عليه و سلم: {من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة}. رواه الطبراني عن عبادة رضي الله عنه.





    ـ قال النبي صلى الله عليه و سلم: {من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا وعشرين مرة كان من الذين يستجاب لهم ويرزق بهم أهل الأرض }. رواه الطبراني عن أبي الدرداء رضي الله عنه





    ـ قال النبي صلى الله عليه و سلم: {والله إني لأستغفرالله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة}. رواه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.


    سبحان الله,النبي صلى الله عليه و سلم الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخريستغفرالله ويتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة ونحن كم مرة علينا أن نستغفر الله ليغفر لنا جبالا من ذنوب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟.


    لكن سبحان الغفار الذي فتح لنا باب التوبة والإستغفار.













    ـ قال النبي صلى الله عليه و سلم: {من قال حين يأوي إلى فراشه:أستغفر الله الذي لاإله إلاهو الحي القيوم وأتوب إليه. ثلاث مرات غفرالله ذنوبه وإن كانت عدد ورق الشجر,وإن كانت عدد رمل عالج,وإن كانت عدد أيام الدنيا}. رواه الترميذي عن أبي سعيد رضي الله عنه.





    ـ قال النبي صلى الله عليه و سلم: {سيد الأستغفار أن تقول:اللهم أنت ربي لا إله إلا إنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة, ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة}. رواه البخاري و النسائي عن شداد بن أوس رضي الله عنه.





    تعريف الاستغفار :





    الاستغفار مصدر من استغفر يستغفر , و مادته " غفر " التي تدل على الستر , و الغفر و الغفران بمعنى واحد يقال غفر الله ذنبه غفراً و مغفرةً و غفراناً .





    قال الراغب : الغفر إلباس مايصونه عن الدنس و منه قيل اغفر ثوبك في الدعاء , و الغفران و المغفرة , من الله هوأن يصون العبد من أن يمسه العذاب , و الاستغفار طلب ذلك بالمقال و الفعال و قيل اغفروا هذا الأمر بمغفرته أي استروه بما يجب أن يستر به .





    و الغفور و الغفارو الغافر من أسماء الله الحسنى و معناهم الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم .





    قال الغزالي : الغفار هو الذي أظهر الجميل و ستر القبيح , و الذنوب من جملة القبائح التي سترها بإسبال الستر عليها في الدنيا والتجاوز عن عقوبتها في الآخرة .





    و قال الخطابي : الغفار هو الذي يغفر ذنوب عباده مرة كلما تكررت التوبة من الذنب تكررت المغفرة , فالغفار الساتر لذنوب عباده المسدل عليهم ثوب عطفه و رأفته فلا يكشف أمر العبد لخلقه و لا يهتك ستره بالعقوبة التي تشهره في عيونهم .






    حقيقة الاستغفار و أسبابه :





    الإنسان ليس معصوماً من الخطأ و اقتراف الذنب بحكم طبيعته البشرية , و أيضاً فإن أعداؤه كثر : منهم النفس التي تسكن بين جنباته و تزين له و تأمره بالسوء قال تعالى ( َومَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ [يوسف : 53]


    و منهم الشيطان العدو اللدود الذي يتربص بالإنسان ليورده موارد التهلكة , و منهم الهوى الذي يصد عن سبيل الله , و منهم الدنيا بغرورها و زخرفها , و المعصوم من عصمه الله , ناهيك عن الغفلة و الفتور عن الطاعة والتقصير في جنب الله , لذا قال النبي صلى الله عليه و سلم فيما يرويه أبو هريرة - رضي الله عنه - " و الذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم و جاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم " .









    و قال في موضع آخر : " كل بني آدم خطاءٌ و خير الخطائين التوابون " و لكن هناك مسألة لا بد من الانتباه إليها و هي أن كثيراً من الناس يعتقد أن الاستغفار يكون باللسان يقول أحدهم : " استغفر الله " .. ثم لا يوجد لهذه الكلمات أثر في القلب كما لا يشاهد لها تأثير على الجوارح و مثل هذا الاستغفار في الحقيقة فعل الكذابين .





    قال الفضيل بن عياض - رحمه الله - " استغفار بلا إقلاع عن الذنب توبة الكذابين " و كان أحد الصالحين يقول : استغفارنا يحتاج إلى استغفار أي : أن من استغفر الله و لم يترك المعصية فاستغفاره يحتاج إلى استغفار , فلننظر في حقيقة استغفارنا لئلا نكون من الكاذبين الذين يستغفرون بألسنتهم و هم مقيمون على معاصيهم .






    الاستغفار خصوصية المؤمنين






    حين كان إبراهيم - عليه السلام - يحاج أباه ويدعوه إلى التوحيد , كان والده يقابله بأسوأ المقابلة , تأمل هذه المقولة منه : ( قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْراهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّاً [مريم : 46]


    , و لاحظ أن هذه المقولة جاءت بعدمجموعة من العبارات المتلطغة من قبل إبراهيم - عليه السلام - .









    و كان إبراهيم - عليه السلام - حين واجهه أبوه بهذه المقولة ( لأرجمنك ) لم يقابله بالإساءة أو نحوها , بل أول ما خطر في ذهنه أن يستغفر له :


    ( قال سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً [مريم : 47]


    إذن فالاستغفار هو أول شيء فكر به إبراهيم - عليه السلام - و كان هذا الاستغفار طمعاً في هدايته , و لذلك قال تعالى : ( وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ [التوبة : 114]


    و محصل ذلك عدم الاستغفار للمشركين وأنه خصوصية للمؤمنين و يؤكد ذلك قوله تعالى : (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [التوبة : 113]

















    فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " أستأذنت ربي أن استغفر لأمي فلم يأذن لي , استأذنته أن أزورها فأذن لي " (5) .


    و في البخاري عن سعيد بن المسيب عن أبيه أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه و سلم و عنده أبو جهل , فقال : " أي عم قل : لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله , فقال أبو جهل و عبدالله بن أبي أمية , يا أباطالب ترغب عن ملة عبدالمطلب ؟ فلم يزالا يكلمانه حتى كان آخر شيء كلمهم به : " أنا على ملة عبدالمطلب " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لاستغفرن لك مالم أنه عنك " فنزلت (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [التوبة : 113]


    و نزلت : ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [القصص : 56]













    و عند الحديث عن المنافقين , نقرأ الآية : (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة : 80]


    , و نقرأ عندها أيضاً حديث أبن عمر - رضي الله عنهما - في البخاري - حيث يقول : أن عبدالله بن أبي لما توفى جاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا رسول الله أعطني قميصك أكفنه فيه , و صل عليه و استغفر له , فأعطاه النبي صلى الله عليهو سلم قميصه , فقال : " آذني لأصلي عليه " فآذنه , فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر - رضي الله عنه - فقال : أليس الله نهاك أن تصلي على المنافقين , فقال : أنا بين خيرتين . قال : (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة : 80]


    . فصلى عليه , فنزلت ( وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ )[التوبة : 84] .













    و تأسيساً على ذلك يقال : إن الاستغفار ميزة جعلها الله للمؤمنين خصهم بها دون غيرهم من الناس , و اختارهم لها , و اختارها لهم , و إذا كان الأمر كذلك , أفلا يجدر بنا أن نحافظ على هذه النعمة , وأن نستثمرها فيما يفيد ديننا و دنيانا .





    و في مقابل ذلك كان النبي صلى الله عليه و سلم يستغفر لإخوانه المؤمنين , فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : نعى لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم النجاشي صاحب الحبشة في اليوم الذي مات فيه , فقال : " استغفروا لأخيكم ) (11) .





    و استغفر للمحلقين ثلاثاً و للمقصرين مرة , و النصوص في ذلك كثيرة .





    حتى الصغار !! نعم الصغار كان يستغفر لهم رسولالله صلى الله عليه و سلم ففي حديث أبي إياس في المسند , قال : جاء أبي إلى النبي صلى الله عليه و سلم و هو غلام صغير , فمسح رأسه و استغفر له (12) .






    أقوال السلف في الاستغفار






    قال أبو موسى - رضي الله عنه - : كان لنا أمانان من العذاب ذهب أحدهما - و هو الرسول صلى الله عليه و سلم - فينا و بقي الاستغفار معنا فإن ذهب هلكنا (1) .





    و قال الربيع بن خثيم : " تضرعواإلى ربكم و أدعوه في الرخاء فإن الله قال : من دعاني في الرخاء أجبته في الشدة و من سألني أعطيته و من تواضع لي رفعته و من تفرغ لي رحمته و من استغفرني غفرت له " (2) .





    و سئل سهل عن الاستغفار الذي يكفر الذنوب فقال :" أول الاستغفار الاستجابة ثم الإنابة ثم التوبة فالاستجابة أعمال الجوارج و الإنابة أعمال القلوب و التوبة إقباله على مولاه بأن يترك الخلق ثم يستغفر الله من تقصيره الذي فيه " (3) .





    قال ابن الجوزي : " إن إبليس قال : أهلكت بني آدم بالذنوب و أهلكوني بالاستغفار و بـ ( لا إله إلاالله ) فما رأيت منهم ذلك ثبت فيهم الأهواء فهم يذنبون و لا يستغفرون لأنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً " (4) .





    قال قتادة - رحمه الله - : " إن القرآن يدلكم على دائكم و دوائكم أما داؤكم فالذنوب و أما دواؤكم فالاستغفار " .





    و قال علي - كرم الله و جهه - : " العجب ممن يهلك و معه النجاة قيل : و ما هي ؟ قال الاستغفار " .


    و كان - رضي الله عنه - يقول ما ألهم الله - سبحانه و تعالى - عبداً الاستغفارو هو يريد أن يعذبه " .









    و قال أحد الصالحين : " العبد بين الذنب و النعمة لايصلحهما إلا الحمد و الاستغفار " .





    و يروى عن لقمان - عليه السلام - أنه قال لابنه : " يا بني إن لله ساعات لا يرد فيها سائلاً فأكثر من الاستغفار " .





    وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً " .





    و قال أبو المنهال : " ما جاور عبد في قبره من جارٍ أحب من الاستغفار " .


    و كان الحسن البصري يقول : " أكثروا من الاستغفار في بيوتكم , وعلى موائدكم وفي طرقكم و في أسواقكم و في مجالسكم فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة ؟ "









    وكان أعرابي يقول : " من أراد أن يجاورنا في أرضنا فليكثر من الاستغفار , فإن الاستغفار القطار " و القطار السحاب العظيم القطر .





    و قال بكر بن عبدالله المزني : " أنتم تكثرون من الذنوب فأستكثروا من الاستغفار , فإن الرجل إذا وجدصحيفته بين كل سطرين استغفاراً سره مكان ذلك " .





    و قال ابن تيمية - رحمه الله - : " إنه ليقف خاطري في المسألة التي تشكل عليّ فاستغفر الله ألف مرة حتى ينشرح الصدر و ينحل إشكال ما أشكل , و قد أكون في السوق أو المسجد أو المدرسة لا يمنعني ذلك من الذكر و الاستغفار إلى أن أنال مطلوبي "







    وقفة مع سيد الاستغفار





    عن شداد بن أوس - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " سيد الاستغفار أن يقول العبد : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني , و انا عبدك و أنا على عهدك ووعدك مااستطعت , اعوذ بك من شر ما صنعت أبوء (1) لك بنعمتك علي , و أبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت , من قالها في أول النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة و من قالها من الليل و هو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة " (2) .







    سمى النبي صلى الله عليه و سلم هذا الدعاء بسيدالاستغفار , و كما سبق فإن للاستغفار صيغاً أخرى لكن النبي صلى الله عليه و سلم خصه بهذه النقبة " سيد الاستغفار " و بالتأمل في ألفاظ هذا الاستغفار ما يحويه من معانٍ نجد أنه اشتمل على ما يلي :





    - اللهم أنت ربي : إقرار الله عز وجل بتوحيدالربوبية .





    - لا إله إلا أنت : إقرار بتوحيد الألوهية .





    - خلقتني وأنا عبدك : إقرار من العبد بالعبودية و التذلل و الخضوع لله عز و جل .





    - وأنا على عهدك و وعدك ما استطعت : إقرار من العبد بالتزام الطريق المستقيم و منهج رب العالمين قدر استطاعته و استفراغ الجهد في ذلك .





    - أعوذ بك من شر ما صنعت : لجوء العبد و تحصنه بالله من جميع الشرور و الآثام و المعاصي التي ارتكبها .





    - و أبوء لك بنعمتك عليَّ : إقرار العبد و اعترافه بنعم الله عليه و تفضله و تكرمه على عبده بشتى أنواع النعم التي لا تعد و لا تحصى .





    - و أبوء بذنبي : اعتراف و إقرار العبد بالذنب سواءً كان هذا الذنب ذنباً معيناً أو الذنوب بصفة عامة .





    - فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت : طلب المغفرة من الله عز و جل والتذلل بين يديه .





    فبالنظر إلى ما اشتمله هذا الاستغفار من المعاني العظيمةسماه النبي صلى الله عليه وسلم " سيد الاستغفار " .






    أحوال و أوقات يستحب فيها الاستغفار






    الاستغفار مشروع في كل وقت , و هناك أوقات و أحوال مخصوصة يكون للاستغفار فيها مزيد فضل و من هذه الأوقات :





    - بعد الفراغ من أداء العبادات :و يستحب الاستغفار لما يقع فيها خلل أو تقصير في أداء العبادة قال الله عز و جل : ( ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [البقرة : 199]





    وهذه الآية الكريمةجاءت في الحديث القرآني عن الحج خاصة بعد طواف الإفاضة فهنا يأتي الاستغفار لما يكن قد حدث من خلل أو تقصير في أداء العبادة .





    كما شرع الاستغفار بعد الفراغ من الصلوات الخمس فقد كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا سلم من الصلاة المفروضة يستغفر الله ثلاثاً لأن العبد عرضة لأن يقع منه نقص في صلاته بسبب غفلة أو سهو .


    - الاستغفار بالاسحار :قد أثنى الله عز و جل على عباده الذين يستغفرون في هذا الوقت المبارك بقوله عز و جل ( الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ [آل عمران : 17] .و قال عز و جل : ( كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ [الذاريات : 17](وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات : 18].


    و قد جاء في تفسير قوله عز و جل حكاية عن يعقوب - عليه السلام - : ( قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [يوسف : 98]


    أنه أخر الاستغفار إلى وقت السحر (5) و السبب في فضلية هذا الوقت أن الله عز وجل يستجيب فيه الدعاء و يعطي فيه السائل و يغفر فيه للمستغفر .

















    عن أي هريرة - رضي الله عنه - أن الرسول صلى الله عليه و سلم قال : " ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول : من يدعوني فاستجيب له ؟ من يسألني فأعطيه ؟ من يستغفرني فأغفر له " (6) .





    عن خالد بن معدان : " يقول الله عز وجل إن أحب عبادي إلي المتحابون بحبي المتعلقة قلوبهم بالمساجد و المستغفرين بالأسحار " (7) .


    - في ختم المجالس :و ذلك عندما يقوم الإنسان من مجلسه خاصة إذاكان مع إخوانه أو في اجتماع أو في عمله , لحديث عائشة - رضي الله عنها - قالت : ماكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقوم من مجلس إلا قال : " سبحانك اللهم ربي وبحمدك , لا إله إلا أنت استغفرك ربي و أتوب إليك " , فقالت يا رسول الله ما أكثر ماتقول هؤلاء الكلمات إذا قمت قال : " لا يقولهن من أحد حين يقوم من مجلسه ! إلا غفرله ما كان في ذلك المجلس " (8) .









    فهذه فرصة عظيمة ينبغي ألا يغفل عنهاالمسلم خاصة في مجالسنا التي يكثر فيها الكلام و يقع من الإنسان فيها ما الله به عليم .


    - الاستغفار للأموات :كان النبي صلى الله عليه و سلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال : " استغفروا لأخيكم و سلوا له التثبيت , فإنه الآن يسأل " (9) .









    فما أحوج الميت في هذا الموقف العصيب إلى الاستغفار و طلب المغفرة من الله عز و جل له لذا كان النبي صلى الله عليه و سلم يستغفر للأموات إذا زارهم و وقف على قبورهم .







    قصص عن الاستغفار






    هناك امرأة قالت:





    ما ت زوجي وأنا في الثلاثين من عمري





    وعندي منه خمسة أطفال بنين وبنات ، فأظلمت الدنيا في عيني





    وبكيت حتى خفت على بصري





    وندبت حظي ..ويئست ..وطوقني الهم





    فأبنائي صغار وليس لنا دخل يكفينا





    وكنت أصرف باقتصاد من بقايا مال قليل تركه لنا أبونا






    وبينما أنا في غرفتي





    فتحت المذياع على إذاعة القران الكريم





    وإذا بشيخ يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم





    (( من أكثر من الإستغفار جعل الله له من كل هم مخرجا ومن كل ضيق فرجا ))





    فأكثرت بعدها الإستغفار





    وأمرت أبنائي بذلك





    وما مر بنا والله ستة اشهر





    حتى جاء تخطيط مشروع





    على أملاك لنا قديمه





    فعوضت فيها بملايين





    وصار أبني الأول على طلاب منطقته





    وحفظ القران كاملاً





    وصار محل عناية الناس ورعايتهم





    وأمتلأ بيتناخيراً





    وصرنا في عيشه هنيئه





    وأصلح الله لي كل أبنائي وبناتي





    وذهب عني الهم والحزن والغم





    وصرت أسعد أمرأه


    :


    :













    منقول للشيخ عائض القرني





    نعم إنها أعجوبة الاستغفار التي غفلناعنها





    ============ ====





    يقول أحد الأزواج ::





    كلما أغلظت على زوجتى أو تشاجرت أنا وهي أو صار بيني وبينها أي مشكلة أهم بالخروج من





    البيت من الغضب ....... ووالله لا أفارق باب العمارة إلا وتجتاحني رغبة شديدة في الذهاب للإعتذار منها





    ومراضاتها............أخبرتها بذلك فقالت لي: أتعرف لماذا؟؟





    قال لها : ولماذا ؟





    قالت بمجرد أن تخرج من الغرفة بعد شجارنا ألهج بالاستغفار ولا أزال أستغفر حتى تأتي وتراضيني





    نعم أخي انه الاستغفار الذي قال عز وجل عنه (( وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الأنفال : 33]





    ألا يستحق أن يكون أعجوبة





    ============ =====





    روى الشيخ خالد الجبير استشاري امراض القلب هذه القصة التي حدثت له :





    أنه كان معرض للتقاعد من عمله وهناك خمسة أطباء من اللذين يعملون معه في نفس المشفى





    كانو يكنوا له العداوة وأرادو خروجه من العمل .. وعندما عرض له الخبر أصبح مهموما ضائقا شديد





    الكرب





    ذهب للمسجد وقت صلاة العصر وعندما خرج تذكر شيئا ً ,,,قال في نفسه -- الأن كل الناس المرضى





    يأتون إلي لأعالجهم وأنا الآن لا أستطيع أن أعالج نفسي من الهم الذي أصابني__ وتذكر الاستغفار





    وجعل يردد (( استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه )) وعندما وصل لبيته يقول :





    ما إن أمسكت مقبض باب المنزل حتى أحسست براحة واطمئنان عجيبين يسريان في داخلي ....... يقول





    الدكتور... ولم تمض بعد ذلك سوى سنتين إلا وقد حدث للأطباء الخمسة ماحدث...





    فقد مات أحدهم





    ونقل الآخر من عمله





    وتقاعدالرابع





    واعتذر أحدهم من فعلته





    وفصل الأخير من الوظيفة ...........! !!!





    سبحان الله كل ذلك يفعله الاستغفار







    وفي الختام ...






    ويامن حرمت من الأولاد





    ويامن تريد الزواج





    يامن تريد فرج الله من الهموم التي ألمت بك





    يامن ضاقت عليك الأرض من المصائب





    تذكر أن الله معك ولن يخيب رجاءك بالاستغفار





    وأن جميع ما أصابنا من مصائب الدنيا إنما هو بذنوبنا فلنستغفر الله لتزول عنا





    وأبشر بعدها بالفرج.......







    كتب عن الإستغفار


















    ****






    نسأل الله أن يرزقنا وإياكم جبالاً من الحسنات لا تنقطع إلى يوم الدين









    احتراما للحقوق وللجهود رجاءً عند نقل الموضوع ذكر المصدر
    لمجموعة الفردوس البريدية
     
    آخر تعديل بواسطة المشرف: ‏2009-10-21
  2. فيصل الغامدي

    فيصل الغامدي عضوية تميز عضو مميز

    8,412
    0
    0
    ‏2008-08-08
    معلم
    جزاك الله خير اخي ابو يزيد
    ونفع الله بعلمك
     
  3. صــالح العتيبي

    صــالح العتيبي مراقب عام مراقب عام

    4,275
    0
    0
    ‏2008-04-27
    معلم
    [​IMG]
     
  4. عذبة المعاني

    عذبة المعاني مراقبة إدارية مراقبة عامة

    24,860
    40
    48
    ‏2009-01-10
    أنثى
    ..............
    اللهم اننااا نستغفرك ونتوب اليك

    بااارك الله فيك وفي طرحك اخي الكريم
     
  5. عـبدالله الســلمي

    عـبدالله الســلمي عضوية تميز عضو مميز

    1,978
    0
    0
    ‏2008-01-14
    معلم
    جزاك الله خبراً
     
  6. عطر الكون

    عطر الكون مراقبة إدارية مراقبة عامة

    15,600
    8
    0
    ‏2009-01-17
    كل يوم نتعلم شيء جديد
    [​IMG]
     
  7. سعد الراقي

    سعد الراقي تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    532
    0
    0
    ‏2008-09-08
    معلم
    بارك الله فيك ...

    وجعل ذلك في ميزان حسناتك
     
  8. * أبو عبدالملك *

    * أبو عبدالملك * عضوية تميّز عضو مميز

    7,861
    0
    0
    ‏2009-04-23
    مــعــــلّــــم
    نستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو ونتوب إليه ..

    باركـ الله فيكـ أخي على هذا الموضوع .. وجعلها في موازين حسناتك ..
     
  9. أبويزيد

    أبويزيد تربوي جديد عضو ملتقى المعلمين

    1,406
    0
    0
    ‏2008-04-27
    معلم

    [frame="2 80"]فيصل الغامدي[/frame]


    [frame="2 80"]صــالح العتيبي[/frame]

    [frame="2 80"]عذبة المعاني[/frame]


    [frame="2 80"]عبــــــدالله الســـــلمي[/frame]

    [frame="2 80"]الشريفة ليلى[/frame]

    [frame="2 80"]سعد الراقي[/frame]

    [frame="2 80"]* أبو عبدالملك *[/frame]



    كل الشكر لتواجدكم الرائع